الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 30-11-2006, 08:54 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
تامرعزالدين سعيد
أقلامي
 
إحصائية العضو







تامرعزالدين سعيد غير متصل


الشبح قصة قصيرة بقلم تامر عز الدين

:d الشبح فيما كانت الحافلة تعبر الطريق صباح أول أيام رمضان لاحظت حركة مريبة بالشارع........الكناسون يدعون أدواتهم ..ويلقون مكانسهم ويهرعون خلف السيارة الشبح السوداء التي وقفت علي جانب الطريق، بينما كان المحصل الجالس على كرسيه المجاور لباب الحافلة الخلفي يتبادل عبارات ملغزة مع سائق الحافلة الذي كان يختلس إليه نظرات خاطفه متسائلة...كان يبدو إن كليهما يدرك بشكل ما تلك المظاهر المريبة التي احتار لها جميع الركاب...كان الكمسري يهتف للسائق بعبارات اشاريه ترتفع لها حواجب الركاب دهشة .....شفرات غريبة كمثل ...قشطه يا طاقة القدر...فيخطف السائق نظرة مستهزئة إلي محدثه ويرد مندهشا هينوبنا من الحب جانب ...يوقف الحافلة فيهبط المحصل قبل إن تتوقف تماما وهو يركض جوار الحافلة كمحترف لينخرط وسط المتسابقين تجاه العربة الشبح التي بدأت تسير علي مهل تراوغ... تتوقف لحظات حتي يبلغها أسرع المتسابقين ولا تلبث إن تنطلق في بطئ وقور وتصدح في الأجواء قهقهة قبيحة .أخذت أتابع المشهد الغريب بينما كنت أسير في طريقي وتبينت بين المسابقين عسكري المرور والكناسين وموزعي الجرائد وطائفة من عمال المعمار العاطلين الذين تجدهم يفترشون أرصفة الشوارع عند طلعة النهار في انتظار مقاول أو احد البهوات ليسند إليهم أي من الأعمال الشاقة آملين إن يعودوا إلى جحورهم آخر النهار وجيوبهم دافئة باليومية ... فيغتسلوا ويتناولون إفطارهم مع المرأة والعيال....تلهيت بالفرجة على هذا السباق فتعثرت أكثر من مره بالأدوات التي هجرها أصحابها على الرصيف والتي ميزت بعضها واحترت في أمر البعض الآخر.....مكانس، أكوام من الصحف ،كوريك ،فئوس،قصعات ،خوازيق حديدية مضمومة في حزم ، شواكيش،ومطارق ثقيلة متعددة الإحجام ،وعصى شرطي المرور البيضاء ،وصناديق ماسحي الأحذية ،وعكازي الشحاذ الذي لا يفارق زاوية الرصيف .كان الزحام يشتد والوجوه الصائمة تبدو وقد تخلصت من القرف الذي كان ينبع من الاطعمه الفقيرة في معييهم .استقرت الشبح في منتصف الطريق وكان المحصل هو أسرع المتسابقين مد يده اليمنى داخل نافذة العربة الأمامية فانطلق قائد الشبح بسيارته عامدا ليطير الكمسري في الهواء كريشة في مهب الريح قبل إن يسقط لنسمع كاكاة عظامه على قارعة الطريق بينما صاحب الشبح يقهقه بصوت مجلجل طروب .ومن مكاني على الطوار استطعت إن أشاهد ذلك الرجل الذي كان يرتدي ملابس بابا نويل المميزة ...الطرطور الأحمر ذي الزر الأبيض المستدير والعباءة الحمراء ذات الحواف البيض .وفيما كنت مندهشا لهيئته الغريبة فوجئت به يسدد إلى نظرات فاحصه ... مبتدآ بالنظر إلى حذائي البالي المتسخ ثم حلتي التي اشتريتها يوم شاهدت العرض الأول لفيلم حمى ليلة السبت بسينيما مترو ومنتهيا بتفحص ألصوره المزرية التي بدي عليها وجهي والتي ضاعف من بؤسها السنتين الأماميتين المكسورتين واللتان فقدتهما أثناء إخلائي للجرحى في حرب اكتوبر ...جمدتني نظراته الوقحة وتملكني الحرج والارتباك ....خرج من السيارة واتجه صوبي ...تراجعت ...أسرع تجاهي ... استدرت وأخذت اركض محاولا الفرار ...سمعت خطواته يجري خلفي ويقترب ...أدركت أني واقع في قبضته لا محالة ..توقفت وواجهته ..توقف عن الجري وتقدم في بطء وثبات ناظرا إلى كتابي وسماعتي الطبية اللتين احتضنتهما وصنعت منهما سدا ليحول بينه وبيني ....أزاح الكتاب والسماعة واخذ يحشو جيوبي بأوراق نقدية كثيرة ... بنكنوت جديد يطقطق وأنا أحاول إزاحته ..أجاهد بكل طاقتي بيد انه كان قويا كالثور ...كنت اختنق تحت وطأة السحر والاهانه ...اصرخ في وجهه إن يذهب عني فانا لست متسولا واشتد بي الغضب حين سمعت الكمسري يقول وهو يغمز بعينه ويزوي جانب فمه ويعض علي شفته السفلى بوقاحة ..خذ....خذ......منه ثم أعطني مااعطاك ...كان الصراع محتدما بيني وبينه ...أزحت وجهه بيدي بقوة فسقط طرطوره الأحمر فبدا لي وجهه وصلعته التي تحاكي ألشمامه في طولها ولونها وداخلني شعور أني عرفت هذا الوجه من قبل ......ولما انتهى من حشو كل جيوبى بالمال دون ارادتى تركني انتفض من قسوة المهانة والتدني........................................... .................................................ص باح يوم لاحق كنت استقل سيارتىالجديدة فى طريقي إلى المستشفي وكانت هيئتي وهندامي قد تبدلا تماما بعد إن وضعت أسنان صناعية ومنظار طبيا ثمينا وارتديت حلة فرنسية رائعة وزوج من الأحذية الجميلة......وحين ظهر الشبح فى نفس التوقيت لم يكن المهرج وحدة هذه المرة بل كانت معه فتاة تجلس بجواره.....وتكرر المشهد السابق وانضم متسابقين جدد....أوقفت السيارة وأخذت أعدو صوب الشبح وعندما اقتربت ورئيت الرجل والفتاة قفزت إلى راسي ذكريات بعيدة.......أيمكن إن يكون هذاالرجل هو برهام المكوجي وهذه الفتاة هي ابنته بيسه واللذان كانا يستأجران المحل الصغير في بيت جدي القديم ... هو هو برهام الذي يعلم كل أهل الحي الشعبي ألحادثه الشهيرة عندما كوى مؤخره ابنته بيسه بالمكواة الحديدية بعد إن ضبطها راقدة تحت سمارة ألعجلاتي في ظلمة مدخل بيت جدي ..انتابتني موجة من الضحك وأنا أعدو مع الجموع المحتشدة وطاحت سماعتي أرضا لتختلط بالأدوات الأخرى ...أخذت اجري واضحك عندما أيقنت حقيقة انه لا سبيل إلى التأكد من هوية الرجل وكونه فعلا برهام المكوجي إلا بعد إجراء الكشف عن مؤخرة الفتاة .........وسقط كتابي أيضا في هذه الإثناء وسط أكوام المكانس والفئوس وصناديق مسح الأحذية وعكازي شحاذ . انتهت تأليف تامر عز الدين سعيد






 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الوحش - قصة قصيرة ، بقلم : محمد أيوب د . محمد أيوب منتدى القصة القصيرة 5 15-03-2008 01:16 PM
وباء النسيان قصة قصيرة بقلم تامر عز الدين تامرعزالدين سعيد منتدى القصة القصيرة 0 29-11-2006 02:53 PM
قصة قصيرة : الفلاح حمزة والانسة معزة افطيط يونس منتدى الأقلام الأدبية الواعدة 0 18-11-2006 02:26 PM
........اني جاعل في الارض خليفة......... عادل الامين منتدى الحوار الفكري العام 108 17-10-2006 05:29 PM
اقتلني يا عدو الله _ قصة قصيرة بقلم وحيد نور الدين هشام بن الشاوي منتدى القصة القصيرة 1 05-08-2006 11:42 AM

الساعة الآن 03:05 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط