منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديـات الثقافيـة > المنتدى الإسلامي

المنتدى الإسلامي هنا نناقش قضايا العصر في منظور الشرع ونحاول تكوين مرجع ديني للمهتمين..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 08-01-2012, 09:49 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عبدالسلام حمزة
أقلامي
 
الصورة الرمزية عبدالسلام حمزة
 

 

 
إحصائية العضو







عبدالسلام حمزة غير متصل


افتراضي كيف نفهم الإسلام

هناك أربع شُعَب لفهم الإسلام :
- شعبة تتجه إلى النفس
- شعبة تتجه إلى المجتمع
- شعبة تتجه إلى الحكم
- شعبة تتجه إلى الكون
أما الشعبة الأولى : شعبة تتجه إلى النفس فتصلحها بالإيمان والتزكية - البعد الإيماني - فأساس الحياة : هو الإيمان ولن تستطيع أن نصلح مجتمعاتنا إلا إذا أصلحنا الأنفس , فصلاح المجتمعات بصلاح أفرادها وصلاح الأفراد بصلاح أنفسها , لا يمكن أن يصلح الناس بغير هذا الأمر . يقول الله عز وجل : ( إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ ۗ ) . فهذه الآية سنة من سنن الله في المجتمع والحياة
فكيف نغير ما بالأنفس ؟
نغير ما بالأنفس عن طريق العقيدة , بأن نصب في عروق الإنسان الإيمان الصحيح والتوحيد الصحيح بحيث لا يرضى بغير الله ربا ً , ولا يتخذ غير الله وليا ً ولا يبتغي غير الله حَكَما ً , هذا التوحيد الذي يسقط الأرباب الزائفة كلها , ولا يعفر جبهته إلا لله تعالى ساجدا ً , ولا يحني ظهره إلا لله تعالى راكعا ً ولا يرجوا إلا الله ولا يخاف إلا الله , هذا هو الذي يصنع الإنسان البطل المنتج في السلم المنتصر في الحرب . الإنسان إنما تصنعه العقيدة , يصنعه الإيمان .
ماذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم بالعرب ؟ العرب الذين فسدت عقولهم فعبدوا الحجارة , وفسدت قلوبهم فوأدوا البنات وقتلوا أولادهم من إملاق أو خشية إملاق , ماذا بقي من الإنسان إذا فسد عقله وفسد قلبه ؟ النبي صلى الله عليه وسلم بنى هذا الإنسان من جديد بعقيدة التوحيد , صنع من عرب الجاهلية عرب الإسلام ,
من عرب الخمر والميسر والزنا والربا والفحشاء والمنكر والبغي , صنع منهم عرب البطولات والإيمان والأخلاق والفضائل نظر أحد قادة الفرس إلى المسلمين في عهد عمر فوجدهم يتوضؤون ويتطهرون - وكان العرب لا يقيمون للطهارة وزنا ً- ثم يقفون صفوفا ً منتظمة متراصين خلف إمام واحد كأن على رؤوسهم الطيرصفوفا ً كصفوف الملائكة متلاصقين , فنظر إليهم هذا القائد الفارسي وقال : أكل كبدي عمر لقد علمهم مكارم الأخلاق !
والحقيقة أن الذي علمهم وعلم عمر معهم هو محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم .
إنه الإيمان الذي صنع العرب من قبل , الإيمان الذي غير سحرة فرعون , فنقلهم من مجرد حواة يلعبون بالحبال والعصي إلى أناس يتحدون فرعون المتأله الجبار ويقولون له في إيمان : ( فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ ۖ إِنَّمَا تَقْضِي هَٰذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ) . الإيمان هو صانع العجائب هو مصنع الرجال ومعمل الأبطال , ولذلك البعد الإيماني , الإيمان الصحيح وليس الإيمان بالتمني , ولكن هو ما وقر في القلب وصدّقه العمل , كما جاء عن الحسن البصري وغيره , إيمان كما عرفه السلف , تصديق بالجنان وقول باللسان وعمل بالجوارح والأركان هذا الإيمان الذي يتجّسد في الأخلاق , وفي أعمال صالحة : ( الإيمان بضع وسبعون شعبة .... )
الإيمان كما ذكره القرآن الكريم : ( قد ْ أَفلَح َ المؤمنون َ )
تربية الإنسان المؤمن , الرجل المؤمن والمرأة المؤمنة , هذه هي الشعبة الأولى التي نركّز عليها في نظرتنا للإسلام الشامل .
وللحديث بقية إن شاء الله ..







التوقيع




هناك أُنــاس لا يكرهون الآخرين لِعيوبهم ، بـل لمزاياهم ...!





 
رد مع اقتباس
غير مقروء 08-01-2012, 01:56 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
فاكية صباحي
إدارة المنتديات الأدبية
 
الصورة الرمزية فاكية صباحي
 

 

 
إحصائية العضو







فاكية صباحي غير متصل


افتراضي رد: كيف نفهم الإسلام

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

كثيرون هم الذين يرثون الدين عن آبائهم ولا يهتمون
بتفاصيله الهامة

لذلك وجب على كل مسلم أن يغوص في هذا الدين الذي
غسل القلوب من غياهب الظلمات

ووضأها بهذا النور الذي علينا أن نتبعه قبسا لنرتوي أكثر..
ونقف بثبات على ما كنا نجهله

ونرتوي من كل مقومات ديننا عن اقتناع ورضا
وليس عن تقليد يجعلنا نجهل الكثير من الأمور

الأستاذ الكريم عبد السلام حمزة نتابع معك الموضوع

بارك الله فيك
ولك مني كل الشكر والتقدير






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 08-01-2012, 03:45 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
مهدي عبد الوفي
أقلامي
 
إحصائية العضو







مهدي عبد الوفي غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى مهدي عبد الوفي إرسال رسالة عبر Yahoo إلى مهدي عبد الوفي

افتراضي رد: كيف نفهم الإسلام

بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على أشرف خلق الله

شكر الله لك أخي الفاضل هذه المقاربة الطيبة لدين الله عز و جل ..
إن الإسلام إذا ذكر منفردا أفاد دين الله الذي ارتضاه لعباده منذ خلقهم و أرسل إليهم الرسل .. قال تعالى : " شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا و الذي أوحينا إليك و ما وصينا به إبراهيم و موسى و عيسى أن أقيموا الدين و لا تتفرقوا فيه "..و إذا ذكر مع الإيمان و غيره من مدارج الدين تخصص ليدل على الأركان و أعمال الجوارح ، كما ورد في حديث جبريل عليه السلام ، إذ بعد أن ذكر النبي صلى الله عليه و سلم تعريفا للإسلام ثم للإيمان ثم للإحسان و أخبر بأمارات الساعة بين أن محاوره كان هو جبريل الذي أتى الصحابة يعلمهم دينهم.
و لقد وفقت في اختيار الاتجاه الأول بارك الله فيك .. إن تزكية النفس أساس المعرفة الصافية بالله و منطلق الامتثال لأوامره و الإقبال على عزائمه .. فلقد طلب إبراهيم عليه السلام من ربه عز و جل أن يبعث في عقبه " رسولا منهم يتلو عليهم آياته و يعلمهم الكتاب و الحكمة و يزكيهم " فلما استجاب الله تعالى لدعاء إبراهيم عليه السلام أعاد ترتيب هذه الوظائف النبوية و قدم التزكية على تعليم الكتاب و الحكمة ، فقال سبحانه : " لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياته و يزكيهم و يعلمهم الكتاب و الحكمة " ..
" اللهم آت نفوسنا تقواها و زكها أنت خير من زكاها أنت وليها و مولاها ".







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 08-01-2012, 05:02 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
نور محمد الهاشمي
أقلامي
 
الصورة الرمزية نور محمد الهاشمي
 

 

 
إحصائية العضو







نور محمد الهاشمي غير متصل


افتراضي رد: كيف نفهم الإسلام

جزاك الله خير يا أستاذ عبد السلام على مجهود تبذله .. مواضيعك قيمة بارك الله فيك .

فديننا ياأخي فتح لنا كل الأبواب والنوافذ التي ممكن نعبر منها إلى خط الرضا والراحة والسعادة والكسب المادي والمعنوي لم يترك صغيرة ولا كبيرة إلا تناولها بشكل نرتقي به في دنيانا وآخرتنا
محفوظين الكرامة صحيحين الأنفس مرتاحين البال.. ولكننا قوم نجهل الكثير فيفوتنا الكثير .. نسأل الله الصراط السوي .

حفظك المولى أخي .







التوقيع


دقوا الأبواب بشدة فالحياة صماء..!
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 09-01-2012, 11:05 AM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
عبدالسلام حمزة
أقلامي
 
الصورة الرمزية عبدالسلام حمزة
 

 

 
إحصائية العضو







عبدالسلام حمزة غير متصل


افتراضي رد: كيف نفهم الإسلام

الأخت الكريمة فاكية , الأخ الكريم مهدي , أختي نور
جزاكم الله خيرا ً على إضافاتكم ومشاركاتكم .







التوقيع




هناك أُنــاس لا يكرهون الآخرين لِعيوبهم ، بـل لمزاياهم ...!





 
رد مع اقتباس
غير مقروء 09-01-2012, 11:12 AM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
عبدالسلام حمزة
أقلامي
 
الصورة الرمزية عبدالسلام حمزة
 

 

 
إحصائية العضو







عبدالسلام حمزة غير متصل


افتراضي رد: كيف نفهم الإسلام

الشعبة الثانية :
وهي التي تتجه إلى المجتمع لتقيم فيه العدالة والتكامل بين الناس , فالإسلام دين اجتماعي , ولا يتصور الإنسان فردا ً في فلاة يعيش وحده , فهو مدني بطبعه - كما قالوا - أو اجتماعي .
الإسلام جاء ليعالج المشكلات الأجتماعية ولا ينظر إلى الإنسان باعتباره فردا ً منعزلا ً, حتى المسلم حينما يقف في الصلاة , ولوكان يقف قي قعر بيته وحده يقول : ( إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ * اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ) .

لماذا يستشعر الجماعة في ضميره ؟ ويكرّس القرآن هذا الإحساس فحين يخاطب الجماعة : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) . فلماذا يقول : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ) ولم يقل : يأيها المؤمن لأنه يعتبر الجماعة متضامنة في تنفيذ أحكام الله .
وفي قوله تعالى : ( الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ ۖ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ) .

أو ( وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) . هل كل المسلمون يقطعون يد السارق أو يجلدون الزاني , ولكن الخطاب للأمة , لماذا ؟
لأنها يجب أن تكون متضامنة بحيث لو قصّر حكامها والمسؤولون عنها في تنيفذ أحكام الله فإن المسؤولية تقع على الأمة أيضا ً , الأمة تشترك في المسؤولية كل على قدر استطاعته , عليها أن تدعو وتأمر وتنهي ,
( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ
أُولَٰئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
) . هذا ما جاء به الإسلام , الإسلام جاء بهذا المعنى الإجتماعي , فاهتم بالمجتمع وبخاصة بالفئات الضعيفة في المجتمعات قبل الإسلام , فقد أهتم بها وفرض لها حقوقا ً - كما في الزكاة - والحديث يقول : ( هل ترزقون وتنصرون إلا بضعفائكم ) . هذا الرزق والنصر هنا يأتي بدعائهم وإخلاصهم من ناحية , ومن ناحية أخرى يشير الحديث إلى جانب هام , فهذه الفئات الضعيفة - الفلاحون والعمال والزراع والموظفون وصغار الحرفيين - هؤلاء الذين ربما نُظر إليهم بازدراء ,
هؤلاء هم عدة الإنتاج في السلم وعدة النصر في الحرب , هم الذين يعملون على زيادة الإنتاج , هم القوة المنتجة والقوة المحاربة أيضا ً, فهم الجنود في الجيوش ( هل ترزقون وتنصرون إلا بضعفائكم ) إشارة إلى أهمية هؤلاء
ولذلك اهتم الإسلام بهؤلاء . لقد إهتم الإسلام بهذه الفئات الضعيفة ودافع عنها , هذا البعد الإجتماعي , البعد الإنساني , البعد الإقتصادي , إهتم به الإسلام إهتماما ً بليغا ً
الشعبة الثالثة : ما يتعلق بالجانب السياسي
وللحديث بقيه إن شاء الله ...






التوقيع




هناك أُنــاس لا يكرهون الآخرين لِعيوبهم ، بـل لمزاياهم ...!





 
رد مع اقتباس
غير مقروء 10-01-2012, 06:54 PM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
عبدالسلام حمزة
أقلامي
 
الصورة الرمزية عبدالسلام حمزة
 

 

 
إحصائية العضو







عبدالسلام حمزة غير متصل


افتراضي رد: كيف نفهم الإسلام

الشعبة الثالثة :
ما يتعلق بالجانب السياسي , فالإسلام أقام نظامه السياسي على العدل والشورى , إن النظام يجب أن يقام على العدل لا على الظلم ,
كما قال شيخ الإسلام ابن يتمية : ( إن الله يُبقي الدولة العادلة ولو كانت كافرة ويخذل الدولة الظالمة ولو كانت مسلمة ) .
يقصد بالمسلمة : التي يكون أصحابها مسلمين , يتسمون بأسماء الإسلام , ولكنهم لا يعطون الحقوق , ويظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق .
اهتم الإسلام بهذه الناحية ولقد جاء في الحديث : ( ليوم من وال عادل خير من عبادة ستين سنة ) , فالإمام العادل - كما قال الحسن البصري - هو الذي يقوم بين الله وعباده , يَسمَع من الله ويُسمعهم , وينقاد إلى الله ويقودهم ,

هو أحد السبعة , أو أول السبعة الذين يظلهم الله يوم لا ظل إلا ظله , هو الذي أقام العدل بين الناس .
إذا طلب الإسلام الشورى في أبسط الأمور , كشأن الزوجة مع زوجها , أو المرأة مع مطلقها إذا كان هناك ولد بينهما , فكيف بأمر الأمة ؟
وإذا كان الإسلام لم يسمح بأن يجبر الأب أبنته أن تتزوج بغير رضاها وهي كارهة فكيف يسمح بأن تُحكم الأمة بغير رضاها ؟
وذم َّ رسول الله صلى الله عليه وسلم الإمام في الصلاة : الذي يؤم الناس وهم له كارهون ,فإذا كان هذا في الإمامة الصغرى فكيف في الإمامة الكبرى ؟
فالأمر شورى والخلافة بيعة , وقد لعن الإسلام الظالمين وأعوانهم من الجند وجعلهم كلاب جهنم , ولما سجن الإمام احمد بن حنبل - إمام السنة والجماعة - في فتنة خلق القرآن جاءه السجّان وسأله عن الاحاديث التي وردت في أعوان الظلمة : ما رأيك فيها ؟ هل هي أحاديث صحيحة ؟ قال نعم .
قال فما قولك في ّ , هل أنا من أعوان الظلمة ؟
قال : لا , إنما أعوان الظلمة من يطهو لك طعامك ومن يغسل لك ثوبك , ومن يخيط لك ثوبك أما أنت فمن الظلمة أنفسهم ! !
هكذا جاء الإسلام يريد أن تقوم الحياة على العدل لا على الجبروت في الأرض , وتسّلط الجلاّدين الذين يسوقون الشعوب كالغنم وراءهم .

وللحديث بقية إن شاء الله .






التوقيع




هناك أُنــاس لا يكرهون الآخرين لِعيوبهم ، بـل لمزاياهم ...!





 
رد مع اقتباس
غير مقروء 11-01-2012, 12:18 PM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
مهدي عبد الوفي
أقلامي
 
إحصائية العضو







مهدي عبد الوفي غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى مهدي عبد الوفي إرسال رسالة عبر Yahoo إلى مهدي عبد الوفي

افتراضي رد: كيف نفهم الإسلام

يتصدر مطلب العدل كل المطالب في البرامج السياسية الجادة. والعدل الذي أمر الله به -إقامتُه والتهييء لقيامه- أهم ما تتطلع إليه الأمة المسلمة وتشرئب إلى تحقيقه طوائف الأمة المستضعفة في الأرض، أمة الإسلام.
فالعدل بين الناس في الحكم، والعدل في الأرزاق حين تُنتَجُ وحين تُقسم، والعدلُ بين الناس جميعا أبيضِهم وأسوَدِهِمْ مطالب أساسية ينبغي أن تتصدر برامج الإسلاميين وهم على عَتبَةِ المسؤولية عن الحكم.

إننا أمةَ الإسلام نعيش كابوسَ العولمة وهي هيمنة جاهلية في ميادين الاقتصاد والمال والأعمال والثقافة والسيـاسة والمصـير التاريخي السـائرة به "جاهلية ما بعد القرن العشرين" مسارا خطيرا يقتضي من المسلمـين التبصر بحاضرهم ومستقبلهم على ضوء ما أوحى الله عز وجل رب الناس ملك الناس إله الناس من الهدَى ودين الحق إلى رسوله محمد صلى الله عليه وسلم.
غزتنا الحدَاثة الجاهلية ولفّتنا بأرديتها، فنحن في حياة رثة هامشيـة حول مائدة الحداثة الجاهلية الصائلة. خراب العالم الإسلامي واستمرار تخريبه بأيدي أعداء الإسلام من خارج وأعدائه من الداخـل الناخـرين كالدود في العود حقيقة لا يُماري فيها إلا من يضع على عينيه غماضات الجهل أو التجاهل. أهم عوامل التخريب الغـربة عن الدين،أهم ثمار التشـويه التغريـبـي هذه الأشكال من الحكم يستدعى إليها الإسلاميون ليزينوا وجهة الديمقراطيات الملهاة أو يُقصَوْن عنها إقصاء أو يُسْتَدرجُون إلى مغاوي العنف ومهـاويه.



كيف يكتسب جُند الله القائمين بالقسط في هذا العصر وما بعده القدرة والفهم لإقامة حكم إسلامي قاعدته العدل وجماله الإحسان.حكم يؤسس نظاما اقتصاديا سياسيا أخلاقيا إيمانيا متجددا بتجدد إيمان المسلمين،فاعلا ناجعا في إقامة صرح الإسلام من ركام الخراب الديني والمادي والنفسي الذي يُعانيه المسلمون من جراء هزيمتهم التاريخية أمام الغزو الجاهلي الشامل الذي تتمثل صيغته الحالية في حقائق العولمة.
جسم الأمة مريض، ونفوس المسلمين وعقولهم مريضة، لَمّا بُثّتْ في كياناتهم الحسية والمعنوية جراثيم التغَرُّب عن دينهم وعناكب الوحشة والفُرقة فيما بينهم. ولَمَّا طرَقَت أبوابهم وولجتها واغتصبتها عقلية تِقْنَوِية تُزْري بالدين وتَدين بالمادية الربحية الصرفة مِلَّةِ الرأسمالية الوحشية الناشِبةِ أظفارها في جسم الأمة الإسلامية تجهض كل محاولة لانتشال المسلمين من وَهْدة عوَزهم وفقرهم وتخلُّفهم الذي يلعن لعنا أليما تخمة بعضهم.







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 11-01-2012, 12:19 PM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
مهدي عبد الوفي
أقلامي
 
إحصائية العضو







مهدي عبد الوفي غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى مهدي عبد الوفي إرسال رسالة عبر Yahoo إلى مهدي عبد الوفي

افتراضي رد: كيف نفهم الإسلام

نحتاج إلى إعادة تأسيس التركيبـة النفسيـة والاجتماعية التكافلية والسياسية والفكرية لمجتمعات مشتتة طوَّحَ بها الاستبداد الداخلي الممالئ الخانع للقُوى الغازية العاجزُ عن ضمان حرية الفرد وكرامته وعزة الأمة وقدرتها على تبليغ رسالة رب العالمين إلى العالمين.
طاقات المسلمين البشرية والمادية مبعثرة، موارِدها الغنية منهوبة، اقتصاداتها المتوجهة طوعا وكرها لتغذية قُوى الشمال الغنية غنيمة للمسرفين في الأرض، المستكبرين فيها، الطاغين فيها. وعندما تنغلق الأبواب وتشح الأرزاق ويتيه الشباب المسلم في يأس البِطالة والعَطالة يستبد العنف بالناس فتأكلهم النزاعات الدموية وتتفجر الطاقات المكبوتة المكمومة المغمومة في حركات مدمرة دموية.
لن يقاوم المخاوف واليأس والفقر والتخلف اقتباسُ الفئة المغربة الماسكة بزمام الحكم فينا لحداثة رثة وديمقراطية مزيفة هجينَة. إنما يعيد الأمل إلى النفوس والثقة والعزم تصالح بين فئات المسلمين على توبة جماعية إلى حقائق الإسلام وعدل الإسلام وشورى الإسلام.
نحتاج إلى نقد للغربنة وأسبابها و دعوة إلى التمسك بالعروة الوثقى كتابِ الله وسنة رسـوله صلـى الله عليه وسلم ، و مد الجسور من أجل حوار تبين فيه كل فئة من فئـات الأحزاب السياسية والفاعلين الاقتصاديين وسائر مراتب المجتمع المدني وأقسامه ما فهمها للإسلام ونيتها في احتـرام أوامره ونواهيه وعزمها على الفعل وقدرتها عليه.
لا ندعو إلى قطيعة رحِم بين المسلمين مهما كان ماضيهم وحاضرهم ودرجة تنكبهم عن جادة الدين. إنما ندعو لقطيعـة واعية منيبة إلى الله راجعة إلى شريعته مع الكفر والإلحاد والنفاق والاتباع الأعمى لسرب الضالين.
إنما ندعو إلى عدل الإسلام وأخوة الإسلام وتكافل المسلمين وتعاونهم على البر والتقوى كما أمر الله عز وجل. وندعو إلى أخلاق الإسلام وقيمه، وحرية الإنسان وحقّه في معرفة ربه، وحقه في الكـرامة والأمْـن والرزق، وواجبَه في المشاركة في جهاد الأمة لتحرير الأمة من براثن أعدائهـا، واقتناء وسائل التقنية المتطورة لمصاولة القوى الرأسمالية العسكرية العولمية ومطاولتها لكيلا يكون نصيبنا من خيرات الدنيا والآخرة نصيب المغبونـين في القِسمة الضيزَى التي يبغيها مستكبرو العالم لمستضعفي العالم، المسلمون هم في العالم المستضعفون في الأرض النموذجيون.
أبناء الدنيا في تنافسية لاهثة على خيرات الدنيا. ولا بد لنا من مزاحمتهم بالمناكب، مناكب العلم والبحث العلمي والحذق الاختراعي، والتدبير المالي الاقتصادي السوقي. فالدنيا سوق، وسوقها الحاضر وما يتراءى لِقيم السوق من مستقبل أفجرُ ما تكون السوق، وأعْتى ما تكون، وأخبثُ ما تكون تنظيما رِبَويّاً ساحقا ماحقا ملعونا، وتسويقا استهلاكيا غازيا.
دنيا العولمة انفجار تلفزيوني إعلامي معلوماتي يستأْثر بالأذهان والأوقات والأعمار والأخلاق، يَسْرِقها ويستهويها ويلعب بها في ضوضاء ملهية عن الجد في كسوب الدنيا وعن الاستعداد للآخرة. فالدنيا العولمية مأْدُبة لئامٍ من حيث قسمة الأرزاق ما بين شمال مُتخم وجنوب مُفَقَّر منهوب. والعالم المعلوماتي التلفزيوني مشهد لاَهٍ مُله مجنون مجنن. ساق التقدم العلومي التكنولوجي العالم مَساقا أربَك الفلسفات وحير العقول وفتح الله عز وجل بأسبابه على الناس أبواب كل شيء من بلائه المقضي وفتنته للناس المُقَدّرَة ليبلونا أينا أحسن عملا. وهو العزيز الغفور.
يتقدم الإسلاميون للحكم، تستغيث بهم اليوم وغدا أمة مقهورة مغلوبة على أمرها وعلى أرزاقها وعلى عقول أبنائها وبناتها وعلى مصيرهم الدنيوي والأخروي في عالم مضطرب يستحيل فيه التوازن العادل، يتعذر فيه العدل الاجتماعي، تموت فيه الأخوة بين بني البشـر، ويستنسِـرُ فيه القوي على الضعيف، ويُجْحِفُ فيه القادر بحق العاجز، وتتبخَّرُ فيه أوهام ديمقراطية لبرالية واعدةٍ ضمان حقوق الإنسان، وازدهار الاقتصاد، والعدل بين الدول، وتشغيل العاطل، واحترام هُوَيات الشعوب وإرادتها.
في عالم عولمي ظالِمٍ مستكبروه، موزّعة قوَى مستضعفيه وفي مقدمة موكبهم المسلمون، ينادي منادي الإسلام على المسلمـين ليحملوا رسالة الإسلام بشرى للإنسان وتخليصا له من ربقة ما يستعبده من دون الله، ويُضله، ويظلمه، ويحقره.
لله الحمد في الأولى والآخرة، وله الحكم وإليه ترجعون.







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 11-01-2012, 06:18 PM   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
عبدالسلام حمزة
أقلامي
 
الصورة الرمزية عبدالسلام حمزة
 

 

 
إحصائية العضو







عبدالسلام حمزة غير متصل


افتراضي رد: كيف نفهم الإسلام

جزاك الله خيرا ً أخي مهدي .
منظار حق , وكلام ناصح ........................







التوقيع




هناك أُنــاس لا يكرهون الآخرين لِعيوبهم ، بـل لمزاياهم ...!





 
رد مع اقتباس
غير مقروء 19-01-2012, 09:15 AM   رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
عبدالسلام حمزة
أقلامي
 
الصورة الرمزية عبدالسلام حمزة
 

 

 
إحصائية العضو







عبدالسلام حمزة غير متصل


افتراضي رد: كيف نفهم الإسلام



الشعبة الأخيرة :
التي تتجه إلى الكون لتعمر الأرض , لتقيم حضارة , فالإسلام جاء ليقيم حضارة متميزة تصل الأرض بالسماء ,
وتربط الدنيا بالآخرة , والعقل بالقلب , وتوفق بين مصالح الفرد ومصالح المجموع , حضارة تقيم علما ً ,
تقيم إبداعا ً ماديا ً بجانب السمو الروحي والرقي الأخلاقي , لا كالحضارات التي تصلح الأرض وتفسد الإنسان , وتعمر الدنيا وتخرب الآخرة , بل تقيم التوازن والتكامل في الحياة .
جاء الإسلام ليقيم حضارة , ومن هنا كان إهتمام الإسلام بالجانب العلمي , والجانب الإقتصادي , والعسكري , والصحي ,
وكل جوانب الحياة التي تقيم حياة طيبة , بعض الناس يظن أنه حين يقام الإسلام وتقام حياة إسلامية ,
فإن هذه الحياة ليس فيها مجال لترويح أو ترفيه , وهذا خطأ , فلا بد من ترويح وترفيه , ولكن أي نوع من الترويح وأي نوع من الترفيه ؟
ليس الترويح الذي يُجرّئ الناس على الحرام , ويشيع الفاحشة ويدغدغ الغرائز , ويثير الشباب , ويهيج الشهوات , ليس هذا هو الترفيه , إنما هو الترويح المعقول والمقبول , فإن القلوب إذا أُكرهت ْ عميت , وإن القلوب لتمَل كما تمل ّ الأبدان فابتغوا لها طرائف الحكمة كما قال علي رضي الله عنه .
جاء الإسلام بالحياة الطيبة , طيبات المأكل المشرب والملبس والمسكن والزينة والتجمل واللهو والترفيه , كل هذا جاء به الإسلام .
الإسلام الذي يتجه إلى النفس فيصلحها بالإيمان والتزكية , ويتجه إلى المجتمع فيصلحه بالأخلاق والتكامل ,
ويتجه إلى الحكم فيصلحه بالعدل والشورى , ويتجه إلى الكون فيصلحه بالعمارة وإقامة الحضارة .
إن الغد لهذا الإسلام , وإن المستقبل لهذا الإسلام , وإن كل الدعوات الدخيلة المستوردة من الشرق أو المستوردة من الغرب سترحل
خائبة مدحورة بإذن الله , وسينتصر دين الله وسينجز الله وعده :
( وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ
كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ )
.

كل ما نريده أن يكون هناك الذين آمنوا وعملوا الصالحات الموعودون في هذه الآية أن يعبدوا الله ولا يشركوا به شيئا ً وينتظروا البشائر وينتظروا بعد ذلك نصر الله : ( وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ * الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ) .
انتهى بحمد الله .








التوقيع




هناك أُنــاس لا يكرهون الآخرين لِعيوبهم ، بـل لمزاياهم ...!





 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ما يوافق الإسلام وما لا يخالف الإسلام كلها أحكام كفر وليست من أحكام الإسلام طالب عوض الله المنتدى الإسلامي 0 23-08-2011 11:25 PM
هل تعرف معنى الإسلام عبدالله عابدين المنتدى الإسلامي 11 03-03-2011 03:52 PM
العدالة الاجتماعية في الإسلام مصطفى الكومي المنتدى الإسلامي 17 17-11-2010 01:32 AM
رسالة إلي أدعياء الإسلام محمود طرشوبي المنتدى الإسلامي 0 17-11-2009 01:35 AM
الإسلام – فوبيا صناعة صهيونية تسوق في الغرب! التجاني بولعوالي منتدى نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم 1 19-12-2008 05:48 PM

الساعة الآن 02:13 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط