الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-03-2007, 07:53 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
محمد المهدي السقال
أقلامي
 
الصورة الرمزية محمد المهدي السقال
 

 

 
إحصائية العضو







محمد المهدي السقال غير متصل


افتراضي عشيقة السلطان



قصة قصيرة

عشيقة السلطان

محمد المهدي السقال

و حين وصل الأئمة صفّا صفّا إلى باب القصر , وجدوا الحاجب المغوار على فرس شهباء ذابلة العينين , منتظراً هؤلاء القادمين من بلاد بعيدة . كانت يدُُ على الغِمد و أخرى تراود الزمام , بينما الحوافر لا تستقر على حال , ورغم جمال السرج و نعومة ظهره الوثير من صوف وحرير, فقد أحسَّ الحاجب بشيءٍ لاِضطراب الفرس .
حذَّرهُ العرَّافُ من تكرار شبح حصان طروادة , فقرر الخروج إليهم بعد استنفار الجند بين الحريم من نساء السلطان ,
وكان رجلا مزواجاً لا ينقذه من تجاوز خطّ الشرع , سوى فريق من خاصة علمائه الكبار ,
يُحكى أنه جمع في الفراش بين خمس نساء سهواً في ليلة مطيرة باردة , وحين طار منه ما أنساه أمر دينه الذي به يعلو على الناس , وجد أنه قد وقع في تجاوز العدد المجمع عليه بالقياس , فما كان منه إلا أن استقدم رجالَه يستفتيهم في الحل ,
وكان الحاجب المعظم قبل ذلك , قد نصحهم بالامتناع عن القول بطلاق واحدة ,
لا ينسى أحد من الخاصة والعامة ما أصاب السلطان من ضيق في الحال , حين استجاب أول مرة لفتوى حاشيته من العلماء , بعد وقوعه في مثل ما وقع فيه الآن , فأطلق سراح الخامسة ,
لكنه ندم على فراق من وقع عليها " العود ",* لما كان لها في نفسه من العشق والهيام , حتى أنه كان يأتيها دون ليلتها , في غفلة من عيون ما ملكت يمينه , و زاد من وجد لوعة الفراق , سماع العاشق بركوبها قوارب الموت في عرض البحر .
و كان الحاجب الذي يعرف تفاصيل ما يجري في فراش السلطان, أحرص الناس على التكتم حول زيارة الوافدين الواقفين على الباب ,
ففي كل مناسبة تعرض , يأتون من كل فج عميق , يعرضون خدماتهم للفتوى بما ينقذ الحائر في أمر الله , متراصين للتنافس في إظهار الدراية بصناعة المخارج من الأزمات ,
أما الذين سيتم اختيارهم للإفتاء , فقد كان معروفا لديهم قبل غيرهم , أنهم بين حدين في مقصلة ساحة السلطان , إن أفتوه بما يمكن أن يغضبه في الحال والاستقبال , فكل شيء موقوف على النجاح في اختبار التحمل لما بعد الفراق ,
وبينما الحاجب يفكر في تحذير العرَّاف من شبح حصان طروادة, إذا بصوت يطالب باستعجال فتح الباب , فالشمس الحارقة فوق رؤوسهم كأنها ثابتة في كبد السماء , بينما تسمَّرت أقدامهم ملتصقة بالأرض غير المستوية منذ الفجر,
يحكى أن كبيراً في القوم , بالرغم من قُوّته التي يسبق ظلُّها الأسماع فتقشعر لها الأذان , تعسَّر عليه الصبر واقفاً في ساحة المشوار ,
بدأت الغرغرة بالضغط على الهواء , و أخذت تغالب حركة الدفع في الأمعاء , حركة المقاومة بإرادة الردع , فحاول جاهداً أن يمسك نفسه خوفاً من العار , لكن طول الانتظار نال منه , انفلتت منه قطرات متقطعة في البداية , و لم تكن لتنال من سمك ما يحضِّرونه لمثل هذه المناسبات , فكلهم يعرفون ما ينتظرهم قبل الإذن لهم بتجاوز العتبة , كانوا يهيئون أنفسهم بما يلزم لمواجهة الطوارئ التي لا ينفع معها مال و لا جاه ,
لحظة التنازع بين الدفع والجذب أمام باب السلطان , حاسمة ومصيرية , كابد الإحساس بمرارتها وحقارتها الوزراء قبل العلماء , وحين جرى السيلان دافئا بين تلاقي ثنايا الفخذين , بدأ كبير القوم في الدعاء على السيل بالتوقف قبل فوات الأوان, لكن الأمر كان قد قضي , وبدأ الخروج الأول يطل برأسه , تخيل أن يقطع دابره لحظة العلم بما هو فيه, فاستمسك بتنهيدة عميقة لم يشأ أن يطلق سراحها مخافة الانفجار , طالب الحاجب الأئمة بالتفرق بين اليمين واليسار , قبل الشروع في الاقتراب من بوابة القصر , و أصدر أمره المطاع بالتأكد من سلامة ما يصطحبونه معهم من عتاد الفتوى , وهو يزهو بين الجمع محدقا في هيئاتهم , من يدري , فقد تكون تحت هذه الجلابيب أحزمة ناسفة , أو سيوف مهندة , من كان يظن حصول الذي صار في حكاية حصان طروادة , هكذا أقنعه العراف , فصار أخوفَ على السلطان من خوفه على نفسه و ما هو فيه .

********

محمد المهدي السقال

* لعبة الأعواد في بلاد المغرب , كالأزلام في بلاد المشرق , غير أنها لا تستعمل الأقداح .






 
رد مع اقتباس
قديم 05-03-2007, 06:56 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
الحسين النوحي
أقلامي
 
إحصائية العضو







الحسين النوحي غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى الحسين النوحي إرسال رسالة عبر Yahoo إلى الحسين النوحي

افتراضي مشاركة: عشيقة السلطان

أخي المهدي أول مرة أجدني أستمتع بقراءة قصصك المنسوجة المحاكة بيد أمهر الدرازين وجدت فيها حلاوة الكلم و طلاوة النسج و تفننا في السخرية و النكاية بأهل السلطان و خواصهم
قصتك هذه تحتمل أكثر من تأويل و ستكون إنشاء الله فرصة أخرى لمناقشتها
دمت مبدعا







 
رد مع اقتباس
قديم 05-03-2007, 07:03 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
محمد المهدي السقال
أقلامي
 
الصورة الرمزية محمد المهدي السقال
 

 

 
إحصائية العضو







محمد المهدي السقال غير متصل


افتراضي مشاركة: عشيقة السلطان

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الحسين النوحي
أخي المهدي أول مرة أجدني أستمتع بقراءة قصصك المنسوجة المحاكة بيد أمهر الدرازين وجدت فيها حلاوة الكلم و طلاوة النسج و تفننا في السخرية و النكاية بأهل السلطان و خواصهم
قصتك هذه تحتمل أكثر من تأويل و ستكون إنشاء الله فرصة أخرى لمناقشتها
دمت مبدعا
أخي الحسين النوحي
كلمتك الرقيقة تشجع على الاستمرار في التجريب السردي الذي أحاوله ,
محمد المهدي السقال






 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
السلطان عبد العزيز الايراني . جاسم الرصيف جاسم الرصيف منتدى الحوار الفكري العام 0 11-02-2007 11:08 PM
رواية للطفل د.طارق البكري منتدى الأسرة والمرأة والطفل 2 15-10-2006 11:18 PM
جائزة السلطان قابوس للابداع الثقافي حسن اللواتي منتدى الحوار الفكري العام 5 12-07-2006 11:32 AM
صفحات مضيئة من التاريخ... معركة(سومنات).. فتح الهند الأعظم!! نايف ذوابه المنتدى الإسلامي 1 23-05-2006 02:47 PM
السلطان عبد الحميد ... الخليفة المفترى عليه...!! نايف ذوابه المنتدى الإسلامي 0 07-04-2006 02:11 PM

الساعة الآن 08:34 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط