السلام عليكم
أخي العزيز الكاتب د. تيسير الناشف مع إحترامي الشديد لك وتقديري لشخصك الكريم إلا ان هذه نظرة غربية عن مجتمع غربي ,وهذا التصنيف للمجتمع (أبوي,أمومي) ناتج من وجة نظر أهل الغرب للمرأة,والحقيقة ان المرأة كانت تعتبر من الدرجة الثانية من حيث الإنسانية وحتى العرب في الجاهلية جاوزوا المدى في تعسفهم في حق المرأة وجعلوا الرجل يرث زوج أبيه وينكحها كما ينكح أي إمرأة آخرى,وجاءالاسلام وأبطل هذه العادة الذميمة,والغرب كانوا ينظرون الى المرأة نظرة دونية ومنعوها من الميراث وحقوق آخرى ,ففي بريطانيا فإن المرأة كانت لا حقوق لها ,والملكة فكتوريا، المفترض بها أن تناصر المرأة كونها امرأة، كانت من بين ألد أعداء حقوق المرأة السياسية في بريطانيا ووقفت ضد مشاركتها في الانتخابات والترشيح للبرلمان.
وفي عام 1928 نالت المرأة حقوقها السياسية الكاملة أسوة بالرجل. وفي عام 1929 صارت القائدة النقابية مارغريت بونفيلد أول وزيرة في الحكومة البريطانية.
وهذا كله متبعه نظرة الدين المسيحي الى المرأة والذي هو نتاج طبيعي لنظرة الدين اليهودي للمرأة,فهم اي اليهود لا يؤاكلون ولا يخالطون المرأة اثناء فترة حيضها بحجة نجاستها,بينما نجد رسولنا الكريم كان يضع رأسه الكريم في حضن زوجاته وهن طمث.
وزيادة في التوضيح يجب ان نعرف المجتمع اولًا والنهضة ثانية...المجتمع هو عبارة عن أفراد تجمعهم علاقات دائمية ,وهذه العلاقات الدائمية تحصل بين الأفراد بوجود مصلحة بينهم، فإذا كانت هنالك مصلحة لهم نشأت بينهم علاقة، وإذا لم تكن هناك مصلحة لا تنشأ علاقات. والمصلحة لا تُنشئ علاقة إلاّ إذا اجتمعت فيها ثلاثة أمور: أحدها أن يتوحد فكر الطرفين على اعتبار أن هذه مصلحة، فإذا رآها أحدهما مصلحة والآخر رآها مفسدة لا تنشأ بينهما علاقة، فلأجل أن تنشأ العلاقة يجب أن يراها كل منهما أنها مصلحة. والثاني أن تتوحد المشاعر على المصلحة، فإذا فرح لها الطرفان أو غضبوا منها تكوّنت علاقة، أمّا إذا فرح بها أحدهما وغضب منها الآخر لا تنشأ منها علاقة. والثالث أن يتوحد النظام الذي ينظم هذه المصلحة، فإذا نظم أحد الطرفين المصلحة على نظام ورفض الآخر هذا النظام ونظمها على نظام آخر لا تنشأ بينهما علاقة، فلا بد أن يتفق الطرفان على كيفية تنظيم المصلحة لهما.
فبتوحيد الأفكار والمشاعر والأنظمة في الأفراد ينشأ المجتمع.
فالأفكار والمشاعر والأنظمة هي الأساس في تكوين المجتمع والأفراد,وليس مجرد الأفراد.
وأما النهضة فهي الارتفاع والارتقاء الفكري,لأن الامة لا يمكن ان تنهض الا اذا كان لديها زخم من الافكار تؤمن بها وتُبدع في استعمالها,والنهضة يمكن ان تكون صحيحة او فاسده تبعاً للافكار .
وعليه فإن التخلف عند العرب الآن إنما سببه هو الهبوط الفكري وليس النظام الابوي(الباطرياركي),كما هو ليس إتباع النظام الأمومي(الماترياكي)...بل هو العودة الى أفكار الاسلام ونظامه ومقاييسه والإبداع في تنفيذ هذه كلها.