حديث الصمت
..................
الريح تعوي خلف النوافذ والمطر يجلد النخيل الممتد على الكرنيش والأمواج في حركة مد تأتي لتنتجر على شاطئ la goulette الفضي .هناك على امتداد البصر تنام في سكينة تونس الخصراء في حضن .المكان خال من أي حركة، من حين الى اخر تمزق سكونه دورية للشرطة،شيء لم نألفه هناك في أحياء نا البعيدة وهذا انطباع خاطئ احتفظت به لنفسي الى أن تلاشى مع طلوع النهار اين أكتشفت أن المكان يعج بالسياح الأجانب وأن سلامتهم تستدعي عناية خاصة لكي يحافظ البلد على سمعته السياحية الطيبة التي اهتزت منذ أحداث جربة الأليمة.
تونس الخضراء يا حبيبتي ها نحن وجها لوجه للمرة الأولي، ها نحن الان نقف كعاشيقين تحت المطر في هذا الليل نتسامر.
لا تقولي شيئا دعي الصمت يتحدث بلغة المطر.اغمضي عيناك أنا المجنون بهواك أتركيني أردد مع الريح معزوفة صديقي بن سعيد عبد القادر الذي أختلف معه في قراءة الالوان فليعذرنى ان تجرأت وغييرت زرقاء بخضراء.
معزوفة حب لتونس
........................
خضراء الحب...ومشعل قديس تحمله
كيما ترتعش
وتألف ذكرى أغنية
كانت لا بد أن تتسلى...سكر قهوتها
هل كانت تدرك معنى الأفيون بين أصابعها ا
كي تنفث شفتيها ؟
أم كانت تحلم بدخان..يرسمها
حتى تقف على ضفته الأولي
وتغني فيروزا...(كيفك أنت)..
هل كانت تعرف امرأة ثكلى تشبهها
وبما هي...
أولا بد أن تعزف حزن الشطأن...لتبتعد
كادت تنسى
لم هذا الرحل المجهول من القلب يتنح
انها لم تتغير
زمانا على صخرة هذا البحر...تقول
كان حبيبي يصنع من شفاهها قبلة
ليحدثني
هل أنت فتات الحلم..ثانية
أم أن الوقت يؤلف لنا ذكرى؟
....(يتبع)...