جاسم الرصيف
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
الشرق ألأوسخ من شمال العراق ( الجديد ) !!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــ
يعوّل البعض من المتفائلين على المقاومة بأشكالها المتنوعة في فلسطين والعراق ولبنان لإفشال عملية الولادة القيصرية الدامية لمولود ( كوندي ) في الشرق ألأوسط ( الجديد ) ، إذ ماعادت ( حمامة الدم ) هذه ، المجنحة بكل أنواع أسلحة الدمار ، ومنها ألأخلاقي ، مرتاحة من شرق أوسطها (القديم ) !! .
ومع أن ( التفاؤل بالخير ) قاعدة أخلاقية في عالمنا، ولكن هذا الرهان يبقى عاطفيا ًبلا ملامح مستقبلية واضحة ، وتلك هي المثلبة ألأكبر في سلوكياتنا ، ، لأن ما يجري وبسرعة لا تصدق على الجهة ألأخرى من سرير الولادة الدامي لايبعث على التفاؤل ولا على التراخي ، كما أن حركة التأريخ ألإنساني للمنطقة ماعادت تسمح بأن يقع العالم ألإسلامي ، ومنه العربي ، في ذات ألأخطاء التي وقع فيها خلال القرن الماضي عندما ترك للإستعمار وحكوماته ( الوطنية ؟! ) تعبث بمصير ألأمة على كوارث ما زلنا ندفع ثمنها غاليا وغاليا جدا .
صرح السيد ( مسعود البارزاني ) خلال ألأيام الماضية للصحافة ، ومنها إذاعة إذاعة ( صوت أميركا ) الناطقة باللغة الكردية ، قائلا وبصريح العبارة : ( على الدول المجاورة أن لاتنظر لمسألة تحدث الكورد عن ألإستقلال وكأنه ذنب أو خطيئة ــ !! ــ لأن الكورد مثل سائر الشعوب من عرب وترك وفرس لهم " الحق!! " في الحرية والإستقلال ، فهذا " الحق " تم إغتصابه ــ ؟؟!! ــ ويجب أن تتم إستعادته ــ ؟؟!! ــ والمسألة تتعلق بمتى وكيف يتحقق ؟؟!! ) ، ووضح أحلام يقظته ، مشكورا ، ( .. امام العراق ثلاثة خيارات فقط هي : التقسيم ، أو الفيدرالية ، أو الكونفيدرالية .. وأن حكومة مركزية قوية لن تقوم في العراق بعد ألآن ) !! .
هذا التصريح ، ومثله تصريحات مماثلة صدرت عن ( زعماء ؟! ) أكراد و ( عرب ؟! ) من مريدي وأتباع ( الوسخ !! بريمر ) ــ حسب وصف ( محمود عثمان ) عضو الجمعية ( الوطنية ؟! ) ــ هو ( البشارة !؟ ) المحلية لشرق ( كوندي ) ألأوسخ ( الجديد ) الذي سينقسم ( ديمقراطيا ) إلى دول طوائف وقوميات بدئا ً من شمال العراق مرورا بدول الجوار : سوريا وتركيا وأيران ودول الخليج العربي قاطبة حتى باكستان وأفغانستان !! ووفقا لمقولة ( مسعود ) ، نقلا عن محررّته ( كوندي ) : هذا ( حق تم إغتصابه ويجب أن تتم إستعادته ) !! شرق أوسط جديد خال من ( حكومة مركزية قوية بعد ألآن ) !! .
( الباطل ) الذي يتحول إلى ( حق ) في شمال العراق سيغزو المنطقة على أجنحة أميركية جديدة تمهد لولادة شرق أوسخ جديد على ( تقسيمات وفيدراليات وكونفيدراليات ) جديدة ، كما وضح السيد ( مسعود ) ، وحسب ( خرائط ؟؟!! ) ديمقراطية للقوميات نزولا ً إلى خرائط الطوائف وإنحدارا ً نحو خرائط إقطاعيات لمريدي ( بريمر الوسخ ) ممّن وضعوا ( بيضاتهم الديمقراطية ) كلها في سلة ( كوندي ) الوردية !! .
أما ( الحق ) ، الذي تتبناه كل الدول المتحضرة والديمقراطية ( القديمة ) ، في أن تتعايش كل القوميات والطوائف في بلدها الواحد الموحد بالعدل والتساوي فقد بات ( باطلا !!؟؟ ) وفق ( مسعود ) وجماعته من ألإنفصاليين الذين يؤسسون لقيام قومية شوفينية أو طائفية عنصرية أو إقطاعيات شخصية لايجني أبرياء ألأكراد والعرب والفرس والترك منها غير الويلات بطبيعة الحال !! .
ولسبب تأريخي ( لايقبل القسمة على إثنين قط ) ، هو أن ما يدعو إليه هؤلاء سيكون كوارث للمنطقة وأبنائها ألأبرياء في المقام ألأول على حقيقة تفيد أن : أميركا لن تبقى إلى ألأبد عملاقا ً ( أعمى ؟! ) تقوده في الشرق ألأوسط والعالم مجاميع حمقاء من جرذان طوائف وقوميات تبحث عن مصالحها الفردية ألأنانية تحت شعارات تأكد زيفها و مظلة ( مصالح الشعوب ) إهترأت في أسواق الدعارة السياسية الدولية والمحلية !! .
ولعلنا ، بعد مخاض ( مسعود ــ كوندي ) في عش شمال العراق الهادئ ، نستطيع أن نطالب ( بحق ؟! ) العرب في أميركا وبريطانيا في ( تقسيم ، أو فيدرالية ، أو كونفيدرالية ) للمقاطعات التي يسكنونها هناك ، على أن تخلو أميركا وأوربا ــ رجاء !! ــ من ( حكومة مركزية ) تسهيلا ً ودعما ً لألعاب الفئران في الغيران الجديدة في غرفة ألإنعاش الخاصة بمولود ( كوندي ــ مسعود )!! .
ولعل إخوتنا ، في ألإنسانية ، من الهنود السمر والحمر يحصلون على ( حقهم ؟! ) مثلنا في هاتين القارتين ( القديمتين ) ، في ( غرب جديد !! ) ، لتعزيز موقع ( كردستان الكبرى ) وأخواتها المرتقبات من إقطاعيات جرذان السنة والشيعة في حاضنات الخدج ألأميركية !! .
تفاءلوا بالخير القادم من شمال العراق يا سكان الشرق ألأوسط ، بشقيه القديم والجديد !! .