|
|
|
|||||||
| منتدى الفنون والتصميم والتصوير الفوتوجرافي هنا تبحر في عالم الريشة والألوان، من خلال لوحة تشكيلية أو تصميم راق أو صورة فوتوغرافية معبرة. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
| أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
عنتر بعلبك رفيق شرف فارس فني ترجل مشرئب الرأس مشرع الريشة أحد أبرز 100 شخصية فنية عالمية بقلم : حسين أحمد سليم مدينة الشمس - بعلبك صارع المرض بقوة وبطولة, ساخرا منه حينا, متألما بعنفوان أحيانا, محاولا بوجع الجبار, أن يبعد شبح الموت عنه, دون فعل الابتعاد عن فنه, مقاوما كل العوائق, رافضا كل العقبات, واثقا من الانتصار بابتسامته, باقيا يتحدث بنفسية المتمكن القوي عن فنه, المعجب المندهش بأعماله... لكنه ترجل أخيرا, الفنان الذي عاش فارسا, وقاوم مرضه فارسا, وقاتل ألمه بضراوة, وهو يذوي وينحل, محتفظا ببريقه, وطيبته وكبريائه... فقضى فارسا, مشرئب الرأس إلى أعلى, ومضى إلى الرحاب الأوسع فارسا, تاركا كل سلاحه, عازفا عن القتال, وسيفه ما زال مشرعا, والدروع ما زالت صامدة, والريشة ما زالت منغمسة تناغم الألوان, تنتظر الأصابع الحانية, تمسدها, تحركها, تخلق فعل الحياة, في حركة عنترية بعلبكية, لتحكي سيرة فنان راحل... رفيق شرف, علم من أعلام الفن والمعرفة في الجامعة اللبنانية وفي لبنان والعالم... رؤياه مختلفة, تتميز بحب الحرية, والجهر بالحقيقة رغم مرارتها... وشخصيته نادرة ومميزة, أحب الطبيعة والتاريخ, أحس بالقدر والوجود, وجمال الحياة, وتمرد عليها في نفس الوقت... فنان أسطوري, يشكل ظاهرة فريدة, واتجاها مميزا في المجال الفني... من رعيل أسس لحركة الفن التشكيلي اللبناني المعاصر, غدت منطلقا, تسم الهوية الفنية اللبنانية والعربية, بكل متكامل... متوكئا على الأصالة الثقافية والفكرية والجمالية العربية, من دون الجنوح إلى فعل التغريب الفني... جامعا بين التراثية والحداثة العربيتين, رغم دراساته في بلاد الغرب, فأسس لوحة ذات جذور عربية وتطلعات عصرية... إنسان صوفي متقشف ووجودي, واقعي خيالي سريالي, كتب التراث والحياة بالريشة واللون, عبر مسيرته الفنية, التي تمتد عمليا, بين أواسط الخمسينيات ونهاية التسعينيات من القرن العشرين, مصارعا الوقت والحدث, منفلتا من الحلول الوسط, منطلقا نحو العالمية... انتقل بأعماله الفنية بين الرومانسية والواقعية والتجريدية والعبثية, وهو من أكثر فناني جيله تنويعا, مزج بين المراحل الفنية, وولد بعضها من بعض, رابطا بين سمات لوحاته برومانسية الثوار, من البطولات البعلبكية إلى البطولات العنترية, بلمسات من التجريدية, التي تعكس معالم الصفاء في سهل البقاع, المتأصل في ذاتيته إشراقا من الصفاء الروحي, برؤى فنية خاصة به... حالة فنية مغايرة, تنتظر من يكمل عناصرها وتطوير مفرداتها, وبالتالي تكاملها, من الجيل الفني المعاصر, سيما من تعرف إليه, أو تعلم على يديه, أو تأثر بمدرسته, أو عايشه فنانا وآنسانا... واحد وسبعون عاما قضاها" عنتر بعلبك" رفيق شرف مع الفن, مفعم بروحه, ناذرا نفسه للفن, ملتزما هموم الإنسان... فقد انبرى لمغامراته التشكيلية, منذ العام 1952 ووعى ذاكرته التراثية, من خلال الأسطورة الشعبية, وأقلم هذه الأساطير والحكايات والخرافات, تشكيلا لبنانيا وعربيا معاصرا, ساردا هذه الحكايات بكل عفوية وصدق وبراءة, فجاءت لوحات وألوانا تخبر بدورها وتحكي للعالم عن شؤون وشجون الإنسان المعاصر... مكرسا القسم الأوفر من حياته الفنية بالعطاء الفني والإبداع, وهو يعالج مشاكل المجتمع من خلال لوحاته وريشته التي سقطت بعد مرض عضال لازمه منذ ثلاث سنوات" بسرطان الرئة" , تاركا بصمات مميزة في عالم الفن... منذ الستينات تجسدت مواقفه الفنية, في تعلقه بالتراث, ورفضه الكامل للتأثيرات الغربية, مما حرك قضية الهوية العربية في الفن التشكيلي... ففي أواخر الستينات عرض لوحات عنترة, وفي مطلع السبعينات عرض لوحات سهول بعلبك, التي صورها في صفاء مذهل, بقعا بيضاء, صفراء, بنفسجية, رمادية مشرقة, لوحات تجرد السهل, وتحيله إلى ما يشبه مرايا, تعكس نوعا من الإشراق الداخلي, وهي المرحلة الإشرافية الصافية, التي توحدت روح الفنان شرف مع الطبيعة, ليخوض مرحلة المنمنمات, منتقلا من صوفية إشرافية, إلى صوفية أكثر تعقيدا... عارضا في أواخر السبعينات لوحات دمج فيها ما بين الفنون الإسلامية والفنون البيزنطية... مزيجا من التراث العربي الإسلامي, في تعبير عن علاقة الرؤيا بالمرئي, والرؤيا بالرؤية, ليعطي اللوحة طابعها الروحي العميق, في تزاوج مع فكرة المطلق, وهالة الضوء, المنبعثة من استخداماته للذهبي والبرتقالي, إيحاءا من الأيقونة المسيحية البيزنطية الشرقية, بتمازج مع التراث التجريدي الصوفي, مشكلة في هارمونيتها الثلاثية, جوهر مرحلة المنمنمات... نال شرف عددا من الأوسمة الوطنية والعربية والأجنبية وأقام عددا من المعارض في لبنان والخارج... وتميزت لوحاته الفنية التجريدية بالعفوية والصدق, وهي تعالج أمور الحياة من خلال نظره للفن الترقيمي والتكعيبي... أعطى رفيق شرف بدون حساب, فكان أحد أبرز 100 شخصية فنية عالمية, وقد دخل الموسوعة العالمية من ضمن 500 شخصية عالمية بعد أن تميز في دورته وكان من الأوائل في معاهد إيطاليا... هو من مواليد مدينة بعلبك في العام 1932, تخرج من الأكاديمية اللبنانية للفنون الجميلة في العام 1955, ونال في نفس السنة الجائزة الأولى لمعرض الأونيسكو, وجائزة وزارة التربية... تلقى منحة من الحكومة الإسبانية, و تخرج من الأكاديمية الملكية للفنون( سان فرناندو) مدريد في العام 1957, وتابع اختصاصه فيما بعد في أكاديمية( بياترو فانوتشي), بعد تلقيه منحة من الحكومة الإيطالية في العام 1960 أقام أكثر من 45 معرضا خاصا في لبنان, وأقام معارض في مختلف أنحاء العالم, ومثل لبنان في المعارض العالمية التالية: بينال باريس, معرض متحف الفن الحديث روما, بينال سان باولو, البندقية, موسكو, زغرب, بلغراد, طوكيو, الكويت, تونس, الإسكندرية, باليرمو, مونت كارلو, لندن, فيينا, مدريد, واشنطن, ويتشتا كانساس, ديترويت, الرياض, الإمارات العربية المتحدة. اسمه ولوحاته مسجلة في أربع موسوعات خاصة بالفن العالمي المعاصر: موسوعة بينال باريس 1963, موسوعة سان باولو البرازيل 1973, موسوعة موسكو للفن العالمي المعاصر 1959, موسوعة الفن اللبناني المعاصر 1975, ويعتبر من مؤسسي حركة الفن اللبناني المعاصر. مدير سابق لمعهد الفنون الجميلة في الجامعة اللبنانية لمرتين من 1982 إلى 1987 ومن 1994 إلى 1996, أستاذ التكنولوجيا والتأليف والتطبيقات في الجامعة اللبنانية, معهد الفنون الجميلة في بيروت. مؤلفاته: دراسات منشورة في الفن والجماليات وقصائد من الشعر. صدر له( كتاب رفيق شرف): نص أدبي عن دار الطليعة في العام 1980, وقد كتبت فيه دراسات وأطروحات جامعية في المدن التالية: بيروت, نيويورك, باريس, موسكو, زغرب, دمشق. وهو عضو سابق في اللجنة الوطنية للفن اللبناني التابعة لمنظمة الأونيسكو 1962 توجد مقتنيات خاصة من أعماله في: مدريد, فلورنسا, نيويورك, باريس, لندن, دكار, واشنطن, ديرويت, فيينا, بيروت, برلين, موسكو, الرياض, الكويت, دمشق, روما, بروجيا, عمان, قطر, جامعة الدول العربية في واشنطن, مركز الشرق الأوسط في واشنطن, متحف عمان, منظمة الدول الأميركية, المغرب, الإمارات العربية المتحدة, البحرين. حائز على" جائزة الدولة" للفن في لبنان, العام 1973, حائز على الدرع الذهبي للجيش اللبناني في العام 1977, حائز على درع قائد الجيش اللبناني في العام 1988, حائز على الدرع الذهبي للفن العربي من إمارة الشارقة في العام 1993 انتخبته في سنة 1998 الموسوعة الأميركية العالمية( أي بي آي) للسير الحياتية واحدا من بين أهم 500 شخصية عالمية ريادية مؤثرة في هذا القرن. انتخبه مركز( آي بي سي) في كامبرج في إنكلترا( world whos hall of fame) واحدا من بين أشهر 200 شخصية دولية في موسوعته لسنة 1998 لإنجازاته المميزة في الفن العربي المعاصر. أقام عدة معارض خاصة قبل التخرج: معارض في بعلبك في الأعوام 1952 و 1953 و 1954, معرض زحلة في أوتيل القادري في العام 1955 وله معارض خاصة بعد التخرج: معرض مهرجانات بعلبك الدولية في العام 1959, معارض الأونيسكو الدورية( الربيع والخريف) من سنة 1955 حتى سنة 1974, معارض مشتركة. ومن معارضه: معرض كآليري ريفلكسيون في شارع السادات في العام 1960, معرض الأونيسكو في العام 1960, 1970, معرض السان جورج في العام 1961, معرض الكارلتون في الأعوام 1961, 1962, 1963, 1964, 1965, 1967, 1991, معرض قاعة الأوريان في العام 1968, معرض معرض تشير مانهاتن في العام 1969, معرض كآليري كونتاكت في الأعوام 1972, 1973, 1974, معرض كآليي دامو في العام 1979, معرض كآليي بخعازي في العام 1974, معرض كآليي أليسار في العام 1981, معرض صيدا في مركز معروف سعد الثقافي في العام 1991, معرض كآليي ستاسيون دي زار في العام 1993, معرض كآليي مرايا في العام 1995, معرض سيتي كافيه في العام 1998 أما معارضه الخاصة العالمية: معرض مدريد في العام 1956, معرض فيينا في العام 1964, معرض ويتشينا كانساس في ميشيغان العام 1973, معرض واشنطن في مركز الشرق الأوسط في العام 1980 بدعوة من منظمة الدول الأميركية. معرض ديترويت في العام 1980 بدعوة خاصة من منظمة الدول الأميركية والجامعة العربية والجمعية العربية الأميركية للفنون. معرض الرياض في العام 1979 بدعوة رسمية من المملكة العربية السعودية. معرض الشارقة بدعوة رسمية من الإمارات العربية المتحدة في العام 1993, معرض أبو ظبي بدعوة رسمية من الإمارات العربية المتحدة في العام 1993 كرمته وزارة الثقافة والتعليم العالي باحتفال خاص, ومنحته وساما خاصا... ومن أواخر مساهماته المشاركة في معرض الريح والآفاق, الذي أقيم بالتزامن مع مهرجانات اهدن السياحية في العام 1999, والمشاركة في المحترف التشكيلي الذي أقيم في معتقل الخيام متحديا المرض. وهكذا حصد رفيق شرف ما زرع, فقد عرف على نطاق عالمي وعربي واسعين, وغدت لوحاته من أشهر اللوحات الفنية في لبنان والعالم العربي... أسس مدرسته الفنية المميزة, تاركا بصماته على الفن اللبناني, والفن العربي الحديث, فقلده الكثيرون, وساجله الكثيرون, وتأثر به الكثيرون... رفيق شرف وان مات جسدا, لم يمت فنا وفكرا وروحا, فهو باق فينا, من خلال ما كتب ويكتب عنه في الموسوعات, من خلال الأوسمة التي منحت وستمنح له, من خلال ضروب التكريم التي أقيمت وستقام له, ومن خلال نصوصه الساخرة, في" كتاب رفيق شرف", ومن خلال الأطروحات والدراسات التي توضع عنه, لتخلد بقاءه بيننا, يتأمل, يسخر, يحزن, يرسم, ويتعنتر بلوحاته, كعنترته بعنفوانه وكبريائه... |
|||
|
![]() |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| صوت فيروز (زهرة المدائن ) وردني إلى بلادي ؟؟ | عبود سلمان | منتدى الفنون والتصميم والتصوير الفوتوجرافي | 7 | 04-08-2006 07:22 AM |
| العفو عند المقدرة-قصة | عمر شاهين | منتدى أدب الطفل | 0 | 01-03-2006 11:04 PM |