تضور الذئب جوعاً فقد اختفت الغزلان من المروج والجبال القريبة .. الإنسان قضى على الكثير منها مؤخرا .. حتى الأرانب لم يتبق غير القليل منها ..

أشار صديقه الثعلب الجائع أيضاً إلى الديكة في الحقل المجاور.. كم إنها ظريفة ووجبة سهلة خفيفة ولكن ... همهم الثعلب : الفلاح الماكر أحاط الحقل بسياج ..
لم يجد كلاً من الذئب , الثعلب ثغرة في السياج يتسللا منها ، لكنهما أخيراً وجدا الديك الملون على مقربة يغدو ويروح في هذا الجانب بينما كان يرتع الديك الأبيض في الجانب البعيد الآخر ..
همس الثعلب في أذنه بدهاء : كيف حالك أيها الديك الجميل

كان الديك يعرف أن الثعلب لم يكن يوما صديقه لكنه يعلم أنه لا يستطيع القفز عبر السياج الشاهق
تسمَّر الديك في مكانه فيما تابع الثعلب : ما أجملك ! وأبهى ريشك ! حتى أني لأخالك أبهى الحيوانات في هذه الديار .. بل في هذا العالم أجمع
أختال الديك زهوا وانتشى فرحاً .. ولكن .. تمتم الثعلب ؟ ولكن ماذا ؟ سأل الديك ..
لكني سمعت الديك الأبيض يقول إنه أجمل منك ريشاً وأقوى منك صحة وعافية وأشد منك ذوداً عن حظائره ..
أشتد غيظ الديك ونفش ريشه واحمرت اوداجه وعلا صياحه ؛ تابع الثعلب وهو ينظر إليه بخبث : ما كنت لأخبرك لولا أني رأيت الديك يجمع الدجاج حوله ويبيت لك نية ..
ـ نية هه ماذا يسعه أن يفعل ؟ تساءل الديك ..
ـ يا عزيزي هو قال إنه سيقاتلك وإنه سيطردك إلى خارج السياج .!!
... في الطرف الآخر من الحقل كان الذئب يفعل ما يفعله نظيره الثعلب لكن مع الديك الأبيض ..

ولم يمر وقت طويل حتى ألتقى الديكان ليبدأ مصارعة تراهنا فيها على أن الخاسر يطرد إلى خارج الديار ....
استمرت المعركة على مرأى سعادة الذئب والثعلب ، استمات كلا الديكين ليثبت قوته وشجاعته ويسجل انتصاراً حاسماً ، فيما كان الدجاج يدور حول الدائرة بقلق ..
أخيراً فاز الديك الأبيض على نظيره الملون نفش بقايا ريشه وأمره شريكه بالمغادرة
وكان أن غادر ... وكان أن كلاً من الذئب والثعلب ينتظر .....
في اليوم التالي استرسل الديك الأبيض في النوم ولم يوقظ صاحب الحقل .. تفقده صاحبه بعجب ؛ فوجده مريضاً منتوف الريش ، فلم يكن له بد من أن يذهب للسوق ليشتري
ديكة جديدة .. عوضاً عن الديك الذي افتقده من البارحة وهذا الديك الهزيل

لم تلبث الديكة الجديدة أن فرضت سلطتها على الحقل والحظيرة ، بل وأن تطرد الديك المسكين إلى خارج حدود المزرعة .. ليلقى المصير الذي لقيه صديقه
اختبر ذكائك عزيزي الحبيب حول القصة ـ بالطبع أنت طفل ذكي ـ استشر ماما إذا لم تعرف بعضها أو أعد قراءة القصة
1 في القصة السابقة أربع شخصيات رئيسية ما هي هذه الشخصيات ؟
2 هل يمكنك أن تحدد الحيوانات التي جسدت الشر في القصة ؟
3 في رأيك هل الديكة ذكية أم أنك تحبذ وصفها بالغباء ؟ لماذا ؟
4 الذئب والثعلب كانا عاجزين عن اقتناص الديكة بالقوة فإلى أي طريقة لجئا؟
5 هل أتت الطريقة التي اتبعها كل من الذئب والثعلب بثمارها ؟
6 هل تظن إنه كان على الديكة التأني والتفاهم ؟
7 هل كان يجدر بالديكة العيش معاً بسلام بالرغم من أنها تختلف وتتنافس ؟ لماذا ؟
8 هل تظن أنه يمكن للديكة التعايش بسلام مع الذئاب والثعالب وإعطاء الآمان لها ؟
9 هل تظن أنه يمكن أن يحدث شبيه لهذه القصة الخيالية في حياة الإنسان ؟
هل كانت هذه القصة ممتعة ومفيدة لك ، اتمنى ذلك ـ ادع لماما فاطمة إن اعجبتك ب غفر الله لك
أطيب أمنياتي