[ALIGN=CENTER][TABLE="width:100%;background-image:url('http://aklaam.net/forum/images/toolbox/backgrounds/6.gif');background-color:skyblue;border:3px solid black;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]لحظة الغضب
أحيانا ً كثيرة تسير الأمور على عكس ما كنا نريد أو نتوقع , فتسود الدنيا في أعيننا و نغضب و نثور و ندعي بأننا سيئو الحظ أو "منحوسون" , و قد يتطور الوضع إلى الأسوأ فنرتكب حماقات غير مبررة نندم عليها مستقبلا ً و نتمنى عودة الزمن إلى الوراء لننظر للأمور بمنظار "الآن" !
و هذا شيء يحدث كل يوم و لمئات البشر في كل مكان . و في الغالب يكون الموقف الذي أغضبنا من التفاهة بمكان لدرجة أننا عندما نهدأ ( بعد أن نكون قد أفرغنا شحنة الغضب ), نعود و نستغرب رد فعلنا و غضبنا المبالغ فيه, خاصة ً و أن الأمر لم يكن يستحق كل هذا الهياج و الغضب. و يشعر الواحد منا و كأنه – وهو في سورة الغضب - كان شخصا ً آخر , بل كائنا ً آخر , و أنه لم يكن في وعيه , و أن قوىً غريبة كانت تسيطر عليه و تملي عليه كلامه و حماقاته تلك التي بدرت منه و هو غاضب !!!!!
و ما لا يدركه كثيرون (خاصة في لحظة الغضب) هو أن تلك القوى الغريبة التي تسيطر على الإنسان و تزين له كل حماقات الغضب من أقوال و أفعال و مواقف , ما هي إلا عدونا القديم الذي نذر نفسه و قبيله لقضية واحدة و هدف ٍ واحد , إلى قيام الساعة .
إنه الشيطان الرجيم , إبليس اللعين الذي فشل في امتحان التواضع و الإمتثال لأمرالله عز وجل فاستحق الطرد من رحمة الله التي وسعت كل شيء , حتى الكفار من بني آدم !!!!
و لأن الحكيم العليم اختار آدم عليه السلام ليكون مادة هذا الامتحان , فقد صب إبليس جام غضبه على هذا المخلوق الطيني الذي فضله ربه عليه , و نذر نفسه لقضية واحدة :
إفساد و إضلال بني آدم , ليثبت لله عز و جل أنه أفضل من هذا الكائن الطيني الضعيف , و كأنه (لعنة الله عليه) يريد أن يثبت لله تعالى أنه (أخطأ) بتفضيله لآدم عليه , و أنه هو – إبليس - كانالأحق بالتفضيل لمجرد أنه مخلوقٌ من نار , تعالى الله عما يقول و يظن علوا ً كبيرا ً :
قال تعالى (على لسان اللعين) :
[ALIGN=CENTER][TABLE="width:100%;background-image:url('http://aklaam.net/forum/images/toolbox/backgrounds/6.gif');background-color:coral;border:2px double black;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center](قالَ أرَأيْتكَ هَذا الذي كرَّمْتَ عَليْ لئنْ أخَرْتن ِ إلى يَوْم ِ القيَامَة ِ لأحْتَنِكَنَّ ذُرِيَّتَهُ إلا قليلا ً) .
ألإسراء : 62[/ALIGN][/CELL][/TABLE][/ALIGN]
منتهى الغرور و الجهل و الكفر بحكمة الله عز و جل . ثم نقول عنه نحن (أنه شاطر) !!!!!!!!
لم يدخر إبليس جهدا ً أو يضيع وقتا ً في سبيل تحقيق هدفه الأوحد . و لم يهمل بابا ً من أبواب إضلال بني آدم (مهما كان حقيرا ً أو صغيرا ً) إلا دخل منه و جربه . حتى تمكن من إضلال أمم ٍ بأكملها و جرها بعيدا ً عن سبيل الحق تبارك و تعالى .
يقول تعالى (مخبرا ً عن الكفار) :
[ALIGN=CENTER][TABLE="width:100%;background-image:url('http://aklaam.net/forum/images/toolbox/backgrounds/6.gif');background-color:coral;border:2px double black;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center](وَلقَدْ صَدَّقَ عَليْهِمْ إبْليسُ ظنَّهُ فاتَبَعُوهُ إلا فَرِيقَا ً مِنَ المُؤمِنين) . سبأ : 20 .[/ALIGN][/CELL][/TABLE][/ALIGN]
من هذه الأبواب التي جربها إبليس و لا يزال يدخل منها لإضلال بني آدم , بابٌ أثبت (على حقارته ظاهريا ً ) أنه من أكبر أبواب الشيطان (إن لم يكن اكبرها على الإطلاق) .
إنه باب " الغضب " . ذلك الباب الذي لا يفطن إلى خطورته كثيرٌ من الناس , فيتركونه مشرعا ً لإبليس اللعين يدخل منه ليختطف عقولهم و إيمانهم للحظات لا يحتاج هو إلى أكثر منها ليقودهم إلى حيث شاء , و لن يقودهم إلا إلى الضلال .
و ليس غريبا ً أن يلجأ إبليس إلى هذا الباب , بل الغريب أن لا يلجأ إليه , و لهذا أسباب أهمها :
1- أنه باب ٌ منشر بين البشر , لا يخلو منه إنسان أبدا ً , إلا من رحم ربي . فهل بين من تعرف
إنسان ٌ لم يغضب (لغير الله) قط ؟
2- أنه بابٌ لا يأبه له السواد الأعظم من الناس مما يدفعهم إلى التساهل فيه و نسيان الحيطة و الحذر .
3- أن الإنسان في لحظة الغضب يكون في أضعف حالاته على الإطلاق , مما يسهل مهمة إبليس في
السيطرة عليه تمهيدا ً لجره إلى ما يغضب الله من قول ٍ أو فعل ٍ , أو كلاهما معا ً .
4- أن إبليس نفسه ضل و عصى الله بسبب الغضب , فلقد غضب من تفضيل الله لآدم عليه , غضب
لنفسه و لكبريائه الزائفة و قاده هذا الغضب لأن يتكبر على أمر الله , و يتحدى الله عز و جل ليثبت
له أفضيلته على آدم و على ذريته . و يظهر غضبه الأعمى في قوله تعالى (على لسان اللعين ) :
[ALIGN=CENTER][TABLE="width:100%;background-image:url
'http://aklaam.net/forum/images/toolbox/backgrounds/6.gif');background-color:coral;border:2px double black;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center] (قالَ فَبِمَا أغْوَيْتَني لأقْعُدَنَّ لهُمْ صِرَاطكَ المُسْتَقِيم. ثُمَّ لآتِيَنّهُمْ مِنْ بَيْن ِ أيْدِيهِمْ وَ مِنْ خَلفِهمْ وَ عَنْ أيْمَانِهمْ وَ عَنْ شَمَائِلهمْ وَ لاتَجِدُ أكثَرَهُمْ شَاكرِين ). ألأعراف : 16 و 17.[/ALIGN][/CELL][/TABLE][/ALIGN]
و هل يصدر مثل هذا التحدي و هذا التكبر اللامعقول إلا عن غضب ٍ عارم ؟
لذلك فإبليس يعلم يقينا ً (و عن خبرة) ما يمكن أن يفعله الغضب في الإنسان الضعيف . و يعلم أن الإنسان (الذي يجري منه الشيطان أصلا ً مجرى الدم) في "لحظة الغضب" يتحول - تقريبا ً - إلى شيطان , و لا لحظة أنسب منها ليقوده إبليس على طريقه الذي انتهى به إلى اللعن و الطرد من رحمة الله , و ليذوق الإنسان من نفس الكأس التي شرب منها إبليس حتى الثمالة , فيكونا ن سواء , و يحقق إبليس تهديده الأزلي .
و لذلك فقد أمرنا (صلى الله عليه و سلم) أن نسعى إلى إطفاء جذوة الغضب (الشيطاني) بالعودة إلى أصلنا الطيني الهادئ المتواضع .
و لأن الطين ترابٌ و ماء , فقد وجهنا (صلى الله عليه و سلم) إلى العودة إلى هذين العنصرين كلما انتابتنا حالة من الغضب (لغير الله) .
قال (صلى الله عليه و سلم) في شأن التراب :
[ALIGN=CENTER][TABLE="width:100%;background-image:url('http://aklaam.net/forum/images/toolbox/backgrounds/6.gif');background-color:coral;border:2px double black;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center] ( ألا وإن الغضب جمرة في قلب ابن آدم، أما رأيتم إلى حمرة عينيه وانتفاخ أوداجه، فمن أحس بشيء
فليلصق بالأرض ). رواه أحمد .[/ALIGN][/CELL][/TABLE][/ALIGN]
و قال (صلى الله عليه و سلم) في شأن الماء :
[ALIGN=CENTER][TABLE="width:100%;background-image:url('http://aklaam.net/forum/images/toolbox/backgrounds/6.gif');background-color:coral;border:2px double black;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]
(إن الغضب من الشيطان، خُلق من النار، وإنما تطفأ النار بالماء، فإذا غضب أحدكم فليتوضأ ).
رواه أبو داود .[/ALIGN][/CELL][/TABLE][/ALIGN]
و استغلال إبليس ل "باب الغضب" للسيطرة على الإنسان لا يتوقف عند تحين الفرصة و انتظار أن يقع الإنسان في حبائل الغضب , تلك الفرصة التي قد تأتي و قد لا تأتي . بل يذهب اللعين إلى أبعد من ذلك , هو يخلق الفرصة , و يمهد للأسباب التي تقود المرء إلى فخ الغضب .
بل لا أكون مبالغا ً أبدا ً إن ادعيت أن كل لحظة غضب (لغير الله) مر بها إنسان منذ بدء الخليقة و إلى يومنا هذا و أفضت إلى معصية للخالق عز و جل, هي من صنع إبليس اللعين !
و كما قلت في بداية الموضوع , إن هناك ملايين الحوادث التي تتدرج من حوادث كبيرة و ذات شأن , إلى حوادث تافهة لا يخلو منها يوم إنسان , و جميعها تدفع بالمرء نحو دوامة غضب قد يدوم للحظات و لكن أثاره قد تظل العمر كله !
و لقد حذرنا الله تعالى من كيد الشيطان و أخبرنا أنه عدو ٌ لنا , و امرنا أن نعامله كعدو ٍ لنا و أن لا نغفل عنه لحظة ً واحدة . ليس هذا فحسب , بل إنه سبحانه و تعالى , و من رحمته بنا , فضح لنا الشيطان و أساليبه التي اتبعها عبر التاريخ و أضل بها كثيرا ً من الناس , بل أكثر الناس .
و من هذه الأساليب , طرُقُه في جر الإنسان إلى شَرَك ِ الغضب , ذلك الشَرَك ُ الذي لم يسلم منه حتى نبي الله يونس عليه السلام , و الذي خرج من قومه غاضبا ً من تكذيبهم له و كفرهم بدعوته و لم يصبر عليهم فابتلاه الله سبحانه و تعالى بأن ابتلعه الحوت ثم نجاه و عفا عنه :
قال تعالى :
[ALIGN=CENTER][TABLE="width:100%;background-image:url('http://aklaam.net/forum/images/toolbox/backgrounds/6.gif');background-color:coral;border:2px double black;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]
( وَ ذا النُّون ِ إذْ ذَهَبَ مُغَاضِبَا ً فَظنَّ أنْ لنْ نَقْد ِرَ عَليْهِ فَنَادَى فِي الظُلُمَات ِ أنْ لا إلهَ إلا إنْتَ سُبْحَانَكَ إنِّي كُنْتُ مِنَ الظالمِين) . ألأنبياء :87[/ALIGN][/CELL][/TABLE][/ALIGN]
و انظر كيف حاول الخبيث أن يدفع نبي الله موسى عليه السلام لأن يغضب من "فتاه" حين توقف الإثنان في طريقهما للبحث عن العبد الصالح , فأنسى الشيطانُ فتى موسى (يقال أنه يوشع بن نون و الله أعلم) أن يذكر هروب الحوت إلى الماء لموسى عليه السلام و الذي كان ينتظر هذه الإشارة لأنها كانت دليله إلى مكان العبد الصالح كما أخبره بذلك ربه, و لكن موسى عليه السلام لم يغضب , رغم أنه أضطر للعودة إلى مكان هروب الحوت بعد أن تجاوزه هو و فتاه بمسافة كبيرة .
يقول تعالى :
[ALIGN=CENTER][TABLE="width:100%;background-image:url('http://aklaam.net/forum/images/toolbox/backgrounds/6.gif');background-color:coral;border:2px double black;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]
( وَإذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لاأبْرَحُ حَتَّى أبْلُغَ مَجْمَعَ البَحْرَيْن ِ أو أمْضِي حُقُبَا ً . فَلمَّا بَلغَا مَجْمَعَ بَيْنِهمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي البَحْرِ سَرَبَا ً . فَلمَّا جَاوَزَا قالَ لفتاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لقدْ لقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذا نَصَبَا ً. قَالَ أرَأيْتَ إذْ أوَيْنَا إلى الصَّخْرَة ِ فإنِّي نَسِيتُ الحُوتَ وَمَاأنْسَانِيهُ إلا الشيْطانُ أنْ أذكرَهُ وَاتَخَذَ سَبيلهُ فِي البَحْرِعَجَبَا ً. قَالَ ذلكَ مَا كنَّا نَبْغ ِ فَارْتدَّا عَلى آثارِهِمَا قَصَصَا ً ) . الكهف : 60 – 64 .[/ALIGN][/CELL][/TABLE][/ALIGN]
بينما إذا نسي أحدنا موعدا ً مهما ً أو حتى شيئا ً حقيرا ً (كمفتاح المنزل أو السيارة) ثار و غضب من لا شيء , و كأنها نهاية العالم , و ربما كال - في سورة غضبه - السباب لمن تسبب في نسيانه و للشيء الذي نسيه (و هو جماد لا يعقل أو شيئا ً لا صورة له) !
و برغم خطورة "لحظة الغضب" الشيطانية على إيمان المؤمن و على إنسانيته التي أنعم الله بها عليه , و برغم ما يمكن أن تسببه هذه اللحظة القصيرة من خسارة و ندم , إلا أن الخروج منها أمر في غاية البساطة.
فهذه اللحظة الشيطانية تزول بمجرد أن "يتذكر" الإنسان و يذكر ربه و يتعوذ به من الشيطان الرجيم , و بمجرد أن يتوضأ (كما وجهنا نبي الرحمة صلى الله عليه و سلم) .
يقول تبارك و تعالى :
[ALIGN=CENTER][TABLE="width:100%;background-image:url 'http://aklaam.net/forum/images/toolbox/backgrounds/6.gif');background-color:coral;border:2px double black;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center] (وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ . إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَواْ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُون) . ألأعراف : 200 و 201.[/ALIGN][/CELL][/TABLE][/ALIGN]
كما أن على المؤمن في حالة الغضب أن يلجم لسانه و يلزم الصمت , فالغضب إغراءٌ للسان لينفلت بما يغضب الله عز و جل , فلا بد أن يكون لجم اللسان من أولويات الغاضب حتى لا يتفوه بما لا يمكن محوه بعد زوال الغضب .
قال (صلى الله عليه و سلم) :
[ALIGN=CENTER][TABLE="width:100%;background-image:url('http://aklaam.net/forum/images/toolbox/backgrounds/6.gif');background-color:coral;border:2px double black;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]
(علموا وبشروا ولا تعسروا، وإذا غضبت فاسكت، وإذا غضبت فاسكت، وإذا غضبت فاسكت). رواه أحمد .[/ALIGN][/CELL][/TABLE][/ALIGN]
و أخيرا ً ,
على المؤمن أن يستغل لحظة الغضب في نيل مرضاة الله , بأن يصبر و يكظم غيظه , فلا أحد إلا الله عز و جل يعلم عظم ثواب كاظم الغيظ و علو مرتيته عند الله يوم القيامة .
قال تعالى (واصفا ً المؤمنين) :
[ALIGN=CENTER][TABLE="width:100%;background-image:url('http://aklaam.net/forum/images/toolbox/backgrounds/6.gif');background-color:coral;border:2px double black;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center] (وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ) . آل عمران : 134.[/ALIGN][/CELL][/TABLE][/ALIGN]
و قال (صلى الله عليه و سلم) :
[ALIGN=CENTER][TABLE="width:100%;background-image:url'http://aklaam.net/forum/images/toolbox/backgrounds/6.gif');background-color:coral;border:2px double black;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center](ما تجرع عبد جرعة أفضل عند الله من جرعة غيظ يكظمها ابتغاء وجه الله تبارك وتعالى). رواه ابن ماجه .[/ALIGN][/CELL][/TABLE][/ALIGN]
و ليحاسب كلٌ نفسه قبل أن يغضب لنفسه , متى كانت آخر مرة ٍ غضب فيها لخالقه و ربه ؟ متى احمر وجهه و ثارت ثائرته لأن محارم الله انتهكت ؟ و ليسأل نفسه كلما أنتابه غضب من أخيه , هل غضب من أخيه هذا يوما ً ما لأنه لم يصل ِ , أو لأنه عصى الله َ ذات يومً ؟
و لنذكر جميعا ً (و نحن نغضب لسبب تافه) كيف عانى الأنبياء و الرسل (صلوات ربي و سلامه عليهم جميعا ً) من أقوامهم , و لم يغضبوا إلا عندما انتهكت محارم الله .
كم أوذي رسولنا (صلى الله عليه و سلم) من قبل المشؤكين , و لم يغضب قط إلا لله !
و كم عانى موسى (عليه السلام) من بني إسرائيل , من جهلهم و كثرة سؤالهم و أذاهم له , و لم يغضب قط إلا عندما عبدوا العجل و تطاولوا على الله تبارك و تعالى عن تطاولهم .
فربما عندها نخجل و نستحي من الله عز و جل أن نغضب و نتحول إلى شياطين (قولا ً و عملا ً) كلما أغضبتنا الحياة , أو أغضبنا من حولنا .
أسأل الله العلي القدير أن يلهمنا الرشد و يلزمنا التقوى و يثبت قلوبنا على دينه و على هدْي نبيه (صلى الله عليه و سلم) , إنه سميع مجيب
[/ALIGN][/CELL][/TABLE][/ALIGN]