النحت: هو أن يختصر من كلمتين فأكثر كلمة واحدة، ولا يشترط فيه حفظ الكلمة الأولى بتمامها بالاستقراء (خلافا لبعضهم)، ولا الأخذ من كل الكلمات ولا موافقة الحركات والسكنات، ولكن يعتبر ترتيب الحروف (ولذلك خطأوا الشهاب الخفاجي في قوله: "طبلق" منحوت من أطال الله بقاك، والصواب: طلبق)، والنحت مع كثرته عن العرب غير قياسي، ونقل عن فقه اللغة لابن فارس قياسيته ومن المسموع: "سمعل" إذا قال: السلام عليكم، و "حوقل" بتقديم القاف (وقيل بتقديم اللام) إذا قال: لا حول ولا قوة إلا بالله و "هلل" تهليلا، إذا قال: لا إله إلا الله، ومنه ما في القرآن الكريم: {وإذا القبور بعثرت} قال الزمخشري: هو منحوت من: بعث وأثير، ومن المولد: الفذلكة، والبلفكة أخذها الزمخشري من قول أهل السنة بلا كيف. إذ قال:
قد شبهوه بخلقه فتخونوا * شنع الورى فتستروا بالبلفكة
وقالوا"بسمل" أي قال: بسم الله الرحمن الرحيم، وقد أثبتها كثير من أهل اللغة (وبعضهم قال إنه مولد وليس كذلك)، كابن السكيت والمطرزي قال عمر بن أبي ربيعة:
لقد بسملت ليلى غداة لقيتها * فيا حبذا ذاك الحديث المبسمل
وإذا قلنا بقياسيته فهو يتصرف تصرف الرباعي أو الخماسي، تقول بسمل يبسمل بسملة فهو متبسمل وكثير البسملة.
وجاء في «شرح ابن هارون التونسي على مختصر ابن الحاجب» في باب الأذان عن المطرز في كتاب «اليواقيت»: الأفعالُ التي نحتت من أسمائها سبعة:
بَسْمَلَ في بسم الله،
وسَبْحَلَ في سبحان الله،
وحَيْعَلَ في حي على الصلاة،
وحَوْقَلَ في لا حول ولا قوة إلا بالله،
وحَمْدَلَ في الحمدُ لله، وهَلَّل في لا إلٰه إلا الله،
وجَيْعَل إذا قال: جُعلت فِداك،
وزاد الطَّيْقَلَة في أَطال الله بقاءك،
والدَّمْعَزَةَ في أدام الله عزك.
وتقبلوا مودتي