منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديات الحوارية العامة > منتدى الحوار الفكري العام

منتدى الحوار الفكري العام الثقافة ديوان الأقلاميين..فلنتحاور هنا حول المعرفة..ولنفد المنتدى بكل ما هو جديد ومنوع.

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 13-02-2008, 08:48 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
إبراهيم العبّادي
أقلامي
 
الصورة الرمزية إبراهيم العبّادي
 

 

 
إحصائية العضو







إبراهيم العبّادي غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى إبراهيم العبّادي

افتراضي خطايا النخب الحاكمة

السلام عليكم إخوتي الكرام ..
هذا مقال لمفكر راقٍ ، من شرفاء مسيحيي مصر ، هو الدكتور رفيق حبيب ، وقد نقلته عن جريدة المصريون .


عندما سقط الجدار الحدودي بين رفح الفلسطينية ورفح المصرية ودخل الألوف من الفلسطينيين من أهل قطاع غزة إلى الأراضي المصرية، بحثا عن احتياجاتهم المعيشية، تقابلت للحظات المواقف الشعبية مع المواقف الرسمية في مصر، فتكونت حالة من التوافق الرسمي والشعبي، وهي حالة نادرة الحدوث. ولكنها لم تكن إلا لحظات، حيث بدأت مصر الرسمية من خلال نخبها الحاكمة في السلطة والإعلام، خطابا مضادا حتى في الأيام التي ظل المعبر فيها مفتوحا. حتى أن مصر الرسمية بدت وكأنها مختلفة في الرأي، ما بين تصريحات تتجاوب مع الحاجات الإنسانية لسكان قطاع غزة، وتصريحات تدين الجانب الفلسطيني وتثير المخاوف من تبعات عبور الفلسطينيين للحدود مع مصر. والحقيقة أن مصر الرسمية لم تكن مختلفة في الرأي، ولم يكن فيها أكثر من رأي، وهو ما ظهر جليا عندما أغلق المعبر من جديد. حيث بات واضحا أن التصريحات المتعاطفة مع تلبية الحاجات الإنسانية لسكان قطاع غزة، لم تكن إلا نتاجا لموقف فرض على مصر الرسمية، ولم تستطع مواجهته بالقوة، وإلا نتج عن ذلك مذابح هائلة. ولهذا عندما تركت الحدود مفتوحة لأيام، كان موقف النخب الرسمية يجهز لمرحلة ما بعد إغلاق الحدود. وتزايدت وتيرة الهجوم على الجانب الفلسطيني وعلى حركة حماس، وعلى عموم سكان القطاع، وعلى عموم المشهد الفلسطيني. وكانت تلك الحملة تهدف في المقام الأول إلى تصحيح الصورة التي رسخت لأيام لدى عامة الناس في مصر، من أن مصر الرسمية تقف مع معاناة الشعب الفلسطيني. ليتحول المشهد إلى مجموعة من الخطايا التي يرتكبها الطرف الفلسطيني أيا كان، في حق مصر. وبهذا كان واضحا أن رغبة النخب الحاكمة في إزالة كل أثر لتلك اللحظة التي ظهر فيها الموقف الرسمي والشعبي متلازمين. ومن الواضح أن خطاب النخبة الحاكمة أراد تصوير تلك اللحظة بوصفها لحظة عابرة لا تعبر عن موقف مصر. وأرادت النخب أيضا التأكيد على أن مصر الحكومية، لم تتجاوب مع رغبات الشارع المصري، ولم توافق الشارع المصري على موقفه، بل هي ضد كل المواقف الشعبية التي صاحبت فتح الحدود. وثبت أن النظام المصري كان ضد فتح الحدود، وتركه للحدود مفتوحة لأيام كان موقفا فرض عليه، وكان عليه التخلص من صورة هذا الموقف بعد ذلك، ليؤكد على موقفه السياسي الرئيسي، والمتمثل في الالتزام بالمواقف الدولية للدول الغربية، سواء الإدارة الأمريكية أو الاتحاد الأوروبي أو الكيان الإسرائيلي. وهنا ظهر واضحا أن النخب الحاكمة تخوفت بالفعل، ليس من الجانب الفلسطيني فقط، بل تخوفت أكثر من تلك اللحظة التي توافقت فيها الإرادة الشعبية مع الإرادة الحكومية، والتي ظهرت فيها الحكومة وكأنها تتجاوب مع الرأي العام المصري والعربي والإسلامي. وبهذا يتضح لنا أهمية الخطاب المتجاوز للنخب الحاكمة، والذي أصر على موقفه التاريخي المستمر، والذي يقوم على اعتبار كل المواقف الشعبية خاطئة، ويقوم على اعتبار أن النخبة الحاكمة هي الوحيدة التي تعرف مصالح الناس، ولذا عليها فرض الوصاية على هذا الشعب الذي لا يعرف مصلحته.
هذا ما يفسر الهجوم الشرس من النخبة الحاكمة في مصر، سواء الحكومية أو الإعلامية، والتي حاولت إزالة كل أثر للموقف المصري، الذي فهم منه أنه متوافق مع الموقف الشعبي. فالهجوم على الجانب الفلسطيني وعلى حركة حماس، وصل لمرحلة من الافتراء المتجاوز لكل حدود المنطق. فكيف نتصور مثلا أن حركة حماس تريد سيناء وطنا بديلا لها، ولماذا كانت دماء الشهداء إذن، ألم تكن من أجل تحرير فلسطين؟ وهل يعقل أن يترك إنسان أرضه ويهجر نفسه، وهو المدافع عن حق العودة؟ وهو الطرف المطالب بتقديم تنازلات عن الحقوق الفلسطينية، وكان رفضه لتقديم تنازلات هو سبب كل هذا الحصار؟ الحقيقة أن معظم ما قيل لا يستحق المناقشة، لأنه بعيد عن الواقع وبعيد حتى عن المنطق، ولكن تلك الحملة الشرسة كانت تهدف أولا إلى تخريب الوعي الجمعي المصري، إما بتغيير مواقفه الشعبية المتضامنة مع سكان قطاع غزة، ومع جملة القضية الفلسطينية، أو بتغيير صورته عن الموقف الرسمي التي ظنت الجماهير أنه مؤيد لها. وبهذا نرى أن أهم ما هدف له خطاب النخب الحاكمة، هو تغيير صورة التوافق الحادث بين الموقف الرسمي والموقف الشعبي، للتأكيد على كل المواقف الشعبية خاطئة، وكل المواقف الرسمية مختلفة معها، وأن الصواب الوحيد هو في الموقف الرسمي. ولا نظن أن هذا الخطاب كان يريد الوصول إلى تأييد شعبي للموقف الرسمي، والمتمثل في اشتراك الحكومة المصرية في حصار غزة، لأن خطاب النخب كان من الواضح فيه أنه لا يبغي الحصول على التأييد الشعبي، بقدر ما يبغي نشر التوتر في ربوع مصر. ونفهم من ذلك، أن الحكام في مصر لا يريدون تأييدا من الناس، بل يريدون حصار الفعل الشعبي، وسيطرة الفعل الرسمي والحكومي، وإخراج الشعب تماما من المعادلة، حتى يبقى النظام الحاكم هو المسيطر الوحيد على مجرى الأمور بلا شريك. وهنا بات واضحا مدى تمسك النخب الحاكمة بالهوة الكبيرة بين الدولة ونظامها الحاكم من جهة، وبين الشعب من جهة أخرى. ولعل الخطاب النخبوي الذي تبع عملية فتح الحدود وإغلاقها، كان يحاول بالفعل إلى تأكيد الفجوة بين مصر الرسمية ومصر الشعبية، بل كان يحاول حماية تلك الفجوة من أي تقارب ممكن. وهو ما يفهم منه الإحساس بالخطر الشديد على الحكم، إذا حدث بينه وبين الناس تجاوب، أي إذا شعر الحكم بقدر من المسئوليات تجاه الرأي العام، يمكن أن تؤثر على موقفه. وهنا كان خطاب النخب يحمي النظام من أي التحام جماهيري، ويحاول إثارة البلبلة بين الناس، لإضعاف الموقف الشعبي المتمسك بدعم القضية الفلسطينية.
لهذا نرى أن على النخب الشعبية، أي على طليعة الأمة، أن تعمل عل حماية الوعي الجمعي لأمتنا، فهذا الوعي هو سر قوة الأمة، والتي تعرف عدوها وتعرف حقوقها وتعرف أين تسير ولأي هدف تعمل. وعي الأمة النابض والحي، هو أول أسلحة هذه الأمة، لذا يصبح من الضروري تحصين هذا الوعي ضد خطاب النخب الحاكمة، ودعم الخطاب الشعبي، وتأكيد الأسس التي يقوم عليها. وفي نفس الوقت، يصبح من الضروري أيضا، تحصين الشعوب ضد أي تأثر بالخطاب الرسمي، بل وتحصينها ضد أي نوع من الاقتراب أو الانصهار في المواقف الرسمية. فالفجوة التي صنعتها النخب الحاكمة بينها وبين الشعوب، يجب أن تتحول إلى السياج الذي يحمي الشعوب من خطايا النخب الحاكمة. فلا يجب أن يغيب عن وعي الأمة حقيقة هويتها وخياراتها التاريخية. حتى يصبح وعي الأمة سلاحا ضد كل عدوان عليها، سواء العدوان الخارجي الذي تشنه الإدارة الأمريكية والكيان الصهيوني، أو الاستبداد الداخلي المسيطر على مقادير الأمة، وهو لا يملك الحق في ذلك ولا يملك الصلاحية أو الشرعية أو حتى المشروعية. ولهذا يصبح من الضروري أن يستمر التضامن الشعبي مع قطاع غزة، ومع عموم القضية الفلسطينية، ويظل الشارع المصري ضاغطا من أجل التضامن مع غزة، حتى تكون رسالة الناس للحكام، هي رفض مواقفهم وخداعهم.







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 14-02-2008, 05:40 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
ايهاب ابوالعون
أقلامي
 
الصورة الرمزية ايهاب ابوالعون
 

 

 
إحصائية العضو







ايهاب ابوالعون غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى ايهاب ابوالعون إرسال رسالة عبر Yahoo إلى ايهاب ابوالعون

افتراضي رد: خطايا النخب الحاكمة

انسلاخ طبيعي من نظم تبنت عقيدة الانضواء تحت إمرة أهل الكفر و دول الإستعمار

الشعوب في زاوية مربع .. و النظم في زوايا متباعدة لا تأبه بتاتا لتلك الزاوية البعيدة







التوقيع

رحم الله عبدا عرف قدر نفسه
 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
علي الطخيس,,فن حديث,, بروح تعبيرية,, في عالم النحت السعودي عبود سلمان منتدى الفنون والتصميم والتصوير الفوتوجرافي 1 06-07-2009 08:01 PM
شرح جميع لغات البرمجة الخاصة بتصميم مواقع الإنترنت صادق محمد منتدى الكمبيوتر وعالم الإنترنت 0 05-09-2006 12:28 AM
بعض من كتابات الناقد التشكيلي السعودي والفنان (محمد المنيف ) مقاربات ابداعية عبود سلمان منتدى الفنون والتصميم والتصوير الفوتوجرافي 0 27-06-2006 04:58 AM
صديق واصل والتحدي الكبير في النحت السعودي المعاصر عبود سلمان منتدى الفنون والتصميم والتصوير الفوتوجرافي 0 17-03-2006 06:09 AM

الساعة الآن 02:41 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط