[frame="8 80"]{ بِسْمِ اللهِ الرّحمَنِ الرّحِيمْ }
( صـــَدىَ المـَـجْــزَرَةْ )
خرجت إحدى العائلات الفلسطينية المكونة من رب الأسرة مع زوجته وطفله الرضيع وبناته إلى شاطئ البحر في بـيـت لاهـيـا بـــقـطـاع غــزة للتنزه بعد انتهاء العام الدراسي بقصد الترفيه عن النفوس المغلوبة على أمرها , وتصادف وجود بعض القوارب الإسرائيلية قبالة الشاطئ المحاصر من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي والتي قامت على الفور بقصفهم بطلقات المدفعية بدون أي ذنب لتفتك بسبعة من أفراد العائلة المنكوبة دفعة واحدة بمن فيهم الأم والأب وطفلهم الوحيد هـيـثـم والذي لم يتم ( 10 ) شهور يوم استشهاده وأخواته الأربع بأعمار مختلفة وأصيب الباقون بجراح مختلفة ولم تنج سوى الطفلة / هـدى عـيـسى غـالـيـة وعمرها ( 11 ) عاما والتي هامت على وجهها فوق الرمال وهي تصرخ وتستغيث " يـــابا يــابــا يــابــا " ولكن لا مجيب لمن تنادي ولم تدر ماذا تفعل أمام هذه الصدمة الهائلة والجريمة البشعة النكراء, وبقي العالم المتحضر صامتا متفرجا أمام هذه المجزرة الوحشية والأدهى من ذلك والأشد مرارة هو موقف بعض قادة الشعب الفلسطيني المتناحرين والمختلفين على السلطات والصلاحيات والامتيازات وتقديم التنازلات لذلك العدو الغاشم وعدم اكتراث أحد من قادة الأمتين العربية والإسلامية وشعوبهما بما يحصل لهذا الشعب المجاهد والصامد والصابر والمحاصر على تراب أرضه فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وإليه وحده المشتكى وله الأمر من قبل ومن بعد.
[poem=font="Simplified Arabic,7,,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
1. مَاذَا اقْتَرَفْتِ مِنَ الجَرَائِمِ يَاَ هُدَىَ= حَتىَّ اعْتَرَتْ أَهْلِيكِ غَائِلَةُ الرَّدَىَ
2. مَاَذَا جَنَيْتِ بِنُزْهَةٍ مَشْؤُومَةٍ = غَيْرَ الزُّؤَامِ المُرِّ مِنْ قَصْفِ العِدَا
3. فَقَضىَ ذَوُوُكِ بِضَرْبَةٍ مَحْمُومَةٍ= أَسْدىَ لَهَاَ اوْلمِرْتُ حِينَ تَجَرَّدَا
4. مِنْ كُلِّ أَخْلاَقِ المُرُوءَةِ إِنَّهُ= صِلٌّ وَسَاَلَ السُّمُّ مِنْهُ رَوَافِدَا
5. فَضَمِيرُهُ قَدْ مَاَتَ بَيْنَ ضُلُوعِهِ= وَالجُرْمُ هَذَا اليَوْمَ أَصْبَحَ شَاهِدَا
6. كَالذِّئْبِ يَفْتِكُ إِنْ رَأىَ لِفَرِيسَةٍ= وَالغَدْرُ دَيْدَنُهُ وَصَاَرَ مُؤَكَّدَا
7. وَالاحْتِلاَلُ عَنِ الضَّلاَلِ دِفَاعُهُ= لَكِنَّهُ وَحْشٌ يَعِيشُ مُعَاَنِدَا
8. فيِِ هَدْمِ أَدْيِرَةِ الكَنَاَئِسِ مُوغِلٌ= كَمْ دَنَّسوُا رَغْمَ القَدَاسَةِ مَسْجِدَا
9. أَهُدَىَ صُرَاخُكِ لاَ يَزَالُ مُدَوِياَّ= وَأَبُوُكِ شَرْقَ الشَّطِّ ظَلَّ مُمَدَّدَا
10. أَرْدَتْهُ أَيْدِيِ الغَدْرِ بَيْنَ صِغاَرِهِ= وَمَضىَ الرَّضِيعُ إِلىَ الجِنَاَنِ مُغَرِّدَا
11. فَجَعوُكِ فيِ أُمٍّ وَخَمْسِ بَرَاعِمٍ= وَالزَّعْمُ أَنَّ الجَيْشَ كَاَنَ مُهَدَّدَا
12. مِنْ عُزَّلٍ خَرَجوُا العَرَاءَ لِتَوِّهِمْ= قِبَلَ الزَّوَارِقِ صَاَرَ يَوْماً أَسْوَدَا
13. وَدَخَلْتِ عَهْدَ اليُتْمِ جَاَءَكِ بَاَكِرًا= بَعْضُ الصِّغَارِ عَلىَ الأَسِرَّةِ رَاقِدَا
14. لاَ تَيْأَسِيِ فَاللَّهُ يَحْفَظُ خَلْقَهُ= لَنْ يُبْقِ فيِ الوَطَنِ السَّلِيبِ مُعَرْبِدَا
15. لاَ تَصْرُخِي فَالقَوْمُ طَاَلَ سُبَاتُهُمْ= صَوْتُ الإِغَاثَةِ لَيْسَ يُوصِلُهُ المَدَىَ
16. أَخْشىَ عَلىَ أَنَّاَتِ جُرْحَكِ يَا ابْنَتِي= وَنَزِيفِهِ فيِ الرَّمْلِ أَنْ يََمْضِي سُدىَ
17. مَنْ ذَا يُعِيلُكِ بَعْدَ فَقْدِكِ أُسْرَةً= فَالبَعْضُ عِنْدَ اليُتْمِ تََاَهَ مُشَرَّدَا
18. هَلْ تَنْظُرِينَ لأُمَّتِي وَجُيُوشِهَا= بِاسْمِ التَّضَامُنِ أَنْ تُنَاصِرُنَا غَدَا
19. فَهِيَ الَّتِي بَاتَتْ حَبِيسَةَ ضَعْفِهَا= أَقْصىَ لَهاَ الغَرْبُ البَغِيضُ عَنِ النَّدىَ
20. شَعْبِي يُصَارِعُ فيِ الحِصَارِ عَدُوَّهُ= فيِ العَوْزِ مَنْ جَهْراً يَمُدُّ لَهُ يَدَا
21. نُذُرُ الخِلاَفِ تَقُضُّ كُلَّ مَوَاجِعِي= بَيْنَ الَّذِينَ تَقَلَّدوُا سَيْفَ الفِدَا
22. غُولُ القِتَاَلِ تَغَلْغَلَتْ أَنْيَابُهُ= وَأَرىَ التَّشَبُّثَ فيِ المَوَاقِفِ جَاَمِدَا
23. قَدْ هَالَنِي وََقْعُ البَلاَءِ بِعُنْفِهِ= فَكَأنَّهُ شَرَكٌ يُحَاَكُ لِيُرْتَدَىَ
24. مَاَ بَاَلُ سَاسَتِنَا هُنَاَكَ تَشَرْذَموُا= وَالكُلُّ يَطْمَحُ فيِ الصَّدَارَةِ سَيِّدَا
25. أَهُدَىَ جَناَ بَعْضُ الرَّعاَعِ مَكَاسِباً= نَصَبوُا لَهَاَ فَخَّ المَكَائِدِ جَيِّدَا
26. كَيْفَ السَّبِيلُ إِلىَ الخَلاَصِ لِنَتَّقِيِ= سُوءَ الصِّرَاعِ عَلىَ النُّفُوذِ مُجَدَّدَا
27. يََا إِخْوَتِيِ فيِ اللَّهِ لاَ تَتَنَازَعوُا= إِنَّ الذَّيِ يُذْكِي التَّناَحُرَ جَاحِدَا
28. نَزَفَتْ دِمَاَءُ الطُّهْرِ مِنْ شُهَدَائِناَ= فَنَسَجْتُ مِنْ أَلَمِ القَرِيضِ قَصَائِداَ
29. مَنْ أَخْبَرُوا جَيْشَ الغُزَاةِ لِيَقْتَفِيِ= أَثَراً لِلَيْثٍ عَاَشَ قَبْلُ مُطَاَرَدَا
30. كَيْ يَسْحَقُوهُ وَيَأْسِروُا أَعْوَانَهُ= أَوْ يَقْصِفوُا بِاللَّيْلِ دَارَ المُنْتَدَىَ
31. لاَ تَقْتُلوُا شَعْبَ الفِدَاءِ بِتَرْكِهِ= فَهُوَ الَّذِي تَحْتَ الحِصَارِ مُجَاهِدَا
32. لاَ تُجْبِرُوهُ عَلىَ التَقَهْقُرِ فَالطَّوىَ= أَضْنىَ بُطُونَ الصَّابِرينَ وَمَهَّدَا
33. لِقُبُولِ خَارِطَةِ الطَّرِيقِ وَبَعْدَهاَ= مَسْخُ الحُلوُلِ وَجَفَّ يُنْبُوعُ الجَدَا
34. لاَ تَتْرُكوُا وَهَنَ القُنُوطِ يَنَالُهُ= أَهُوَ السُّكُوتُ عَنِ الفَضَائِحِ قَدْ بَدَا
35. شَعْبُ الرِّبَاَطِ بِرَغْمِ كُلِّ فَجِيعَةٍ= يَحْياَ بِتَذْلِيلِ المَآسِيِ مَاَرِدَا
36. وَيَشُقُّ مِنْ هَوْلِ المَصَائِبِ دَرْبَهُ= وَيظَلُّ رَغْمَ الظُّلْمِ شَعْباً صَامِدَا[/poem]
الــشــَّاعِـــرْ / جـَــمــِـيـــلُ الــكـَـنـْـعَــانِــيّ
الــريــاض 10 حُـزَيـْرَانْ 2006م
المـوافـق 14 جـمـادى الأولـى 1427 هـ[/frame]