منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديات الحوارية العامة > منتدى الحوار الفكري العام

منتدى الحوار الفكري العام الثقافة ديوان الأقلاميين..فلنتحاور هنا حول المعرفة..ولنفد المنتدى بكل ما هو جديد ومنوع.

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 02-10-2026, 06:17 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
زياد هواش
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







زياد هواش متصل الآن


افتراضي نصرة مذاهب الزيدية... الصاحب ابن عباد

نصرة مذاهب الزيدية
للصاحب ابن عباد
326 - 385 للهجرة

تحقيق
الدكتور ناجي حسن

الطبعة الأولى
1981

الدار المتحدة للنشر

المقدّمة
الإمامية والزيدية
(إعادة تقديم بتصرف)

مقارنة

_ الإمامية

1- إمامة علي بن ابي طالب بعد رسول الله (ص) لأن النبي نص عليه وعينه، وتنفي وتنكر خلافة كل الذين تقدموه، (النص الصريح).

2- تعتقد برجعة الإمام الثاني عشر "الغائب" قبل يوم القيامة.

3- حصر الخلافة في أولاد الحسين بن علي، التقية، تثبت الإمام بالنص الصريح والمعجز لصاحبها، والعصمة.

4- شفاعة رسول الله لأصحاب الكبائر في أمته، وشفاعة علي بن ابي طالب لأصحاب الذنوب من شيعته.

5- الإسلام غير الإيمان.

_ الزيدية

1- الزيدية الجارودية: النبي نص على صفات الإمام علي بن ابي طالب دون أن يعينه.
(النص الخفي)
قالت بخطأ خلافة أبي بكر وعمر وأنكرت خلافة عثمان.
1- الزيدية القاسمية: النبي نص على الإمام علي وعينه، ومن الواجب تسليم الأمر له.
(النص الصريح)
1- الزيدية المطرفية: الإمام أفضل الخلق، وأعلمهم بالأحكام.

إضافة
[ الإمام زيد بن علي زين العابدين يقول بالخلافة في قريش والشورى والخروج بالسيف.
1- الزيدية الصالحية: علي بن أبي طالب هو أحق، ولكنه بايع أبو بكر وعمر، يجوز إمامة المفضول مع وجود من هو أفضل، الإمامة شورى.]

2- الزيدية الجارودية: تعتقد برجعة الإمام الثاني عشر "المقتول" قبل يوم القيامة.

3- الخلافة في أولاد الحسن والحسين "البطنين"، الخروج بالسيف، تجوز إمامة من لا معجز له ولا نص عليه، ولا عصمة له.

4- قصرت الشفاعة على النبي وحده.

5- لا فرق بين إيمان المرء وإسلامه.

2/10/2026

..







التوقيع

https://www.facebook.com/ziad.hawash...ibextid=ZbWKwL
‏"لن تنتصر الضحية على الجلاد إذا لم تتفوق أخلاقيا عليه"
- إدوارد سعيد.

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 03-10-2026, 06:20 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
زياد هواش
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







زياد هواش متصل الآن


افتراضي رد: نصرة مذاهب الزيدية... الصاحب ابن عباد

نصرة مذاهب الزيدية... 2.
للصاحب ابن عباد

ما يدل على إمامة علي بن ابي طالب

قول النبي (ص): "أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي من بعدي".
جملة المنازل التي كانت لهارون على أمة موسى من الأمور التي يتصرف فيها الإمام على المأموم والراعي على الرعية.
يجب أن تكون هذه المنزلة حاصلة لأمير المؤمنين، أن يكون إليه التصرف على أمّة النبي، من تنفيذ الأحكام، وإقامة الحدود، وتجييش الجيوش، وما يتعلق بذلك على وجه الخلافة له، وأن يكون أولى الناس بموضعه والقيام بأمر أمته، وهي (المنزلة التي يعبر عنها بالإمامة).

العلم بهذا الخبر "مكتسب"
فقد ظهر واشتهر من وقت الصحابة والتابعين واستمر ظهوره، وأورده أمير المؤمنين "يوم الشورى".
أطبق العلماء على قبول هذا الخبر لأن الشيعة احتجوا به، والمعتزلة تأوله على غير الإمامة، وأصحاب الحديث أدخلوه في الصحاح، والمرجئة لم يردوه ولا الخوارج.
الجاحظ حكى عن قوم من العثمانية ردوا هذا الخبر وادعوا أنه لا أصل له، ولكن هذا لا يؤثر على إطباق العلماء على هذا الخبر في عصر بعد عصر.
لو أن القرآن عورض لوجب أن يكون نقل معارضته أشهر من نقل القرآن.
بعض فرق الخوارج أنكرت هذا الخبر، والمعتزلة ذهبوا إلى أن قول النبي "الأئمة في قريش" يوجب العلم من حيث كان أبو بكر قد ذكره بحضرة الصحابة فلم ينكر عليه، وأمير المؤمنين ذكر خبر قول النبي (ص): "أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي من بعدي" بحضرة جماعة الصحابة ولم ينكر عليه.
هناك من ينكر قول أبو بكر وهناك من ينكر قول أمير المؤمنين، نسأل الله العصمة من العناد.
الإمامة ليست من مقتضى النبوة، واستثناء أمير المؤمنين من النبوة لا يعني الاستثناء من الإمامة.
وكما أن كل نبي مؤمن، النبوة لا تنفصل عن الإيمان ولكن الإيمان ينفصل عن النبوة فليس كل مؤمن نبي، وكذلك ليس كل إمام نبي.
لا يمتنع عقلا أن يبعث الله نبيا ولا يكلفه إلا التبليغ والتأدية وبيان الشرائع ويترك أمور الإمامة لغيره.
نعلم نبوة ذي الكفل ولا نعلم أنه كان في شريعته الأمور التي يحتاج فيها إلى إمام، يبين صحة هذا أن جل المتكلمين قد جوزوا بعثة نبي لا شريعة معه أصلا.
نعلم أن هارون كان نبيا وأن موسى كان نبيا وإماما يفوض هارون إذا غاب غيبة سفر او موت ولم نعلم أن هارون كان نبيا وإماما.
قلنا أن هارون كان خليفة موسى على التصرف في أمور الإمامة ومستحقا لها من قبله، قوله تعالى: "وَقَالَ مُوسَىٰ لِأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي".
وفي قوله تعالى: "قَالَ يَا هَارُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا * أَلَّا تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي" حكاية عن موسى يخاطب هارون، خطاب الامر للمامور، والمستخلف للخليفة.
وفي قوله تعالى: "قَالَ يَا ابْنَ أُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي ۖ إِنِّي خَشِيتُ أَن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي" حكاية عن هارون يخاطب موسى، وفيه اعتذار المامور إلى الامر، والتابع إلى المتبوع.
لا خلاف بين المسلمين أن هارون كان تابعا لموسى شريكا له في النبوة وخليفة له على قومه عند غيبته.
وفي قوله تعالى: "قَالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى" لم ينكر القوم (أصحاب السامري) نبوة هارون وإنما قالوا لأن هارون لم يكن جرت عادته بأمرهم ونهيهم وحده مستبدا بذلك من دون موسى.
والظاهر في حال هارون أنه كان شريكا في النبوة ولم يكن شريكا في الإمامة والخلافة.
ألا ترى أن طاعة الرسول (ص) واجبة علينا كطاعة الله تعالى، وإن كان الرسول استحق ذلك من غير الوجه الذي استحقه الله سبحانه.

ألا ترى في قول الرسول: "من كنت مولاه فعلي مولاه".
الرسول استحق الإمامة بالنبوة وأمير المؤمنين استحقها بالخلافة، وهو استحقاق التصرف في أمر الأمة على الوجه الذي يتصرف الراعي على الرعية.
"ألست أولى بكم من أنفسكم" فلما قالوا بلى قال عاطفا على ذلك: "فمن كنت مولاه فعلي مولاه".
قوله تعالى: "وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ" لفظ الموالاة هنا في الدين والمحبة، ولفظ الموالاة هناك يجب حمله على جميع ما يحتمله. ولولا ذلك لأقام دلالة التخصيص.
قوله تعالى: "فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ" قيام الدلالة على سبحانه لم يرد بذلك كون كل واحد من صالح المؤمنين أولى بالأمة في هذه الامور، وهو إجماع المسلمين.
وأما قصة زيد بن حارثة في رفض موالاة أمير المؤمنين، فباطلة لأن زيد بن حارثة قتل بغزاة مؤته وهي قبل حجة الوداع بمدة طويلة، ولكان لا معنى لقول عمر له "أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة".
الإمامة يدل عليها اللفظ الشرعي، ويدل عليها لفظ الموالاة اللغوي وهي ليست من الألفاظ الشرعية. اللفظ الشرعي الحج الذي يختص به، ولا يمنع أن نبين ونعبر عنه بالألفاظ اللغوية (وإن كانت تحتاج إلى تفصيل) مثل أن يقال كل مستطيع يلزمه أن يعقد الإحرام في موضع كذا بأن يفعل كذا وكذا حتى يأتي على جميع أعمال الحج.
لا يمتنع أن يبين رسول الله استخلافه أمير المؤمنين باللفظ اللغوي وبالتفصيل، او باللفظ الشرعي (هذا إمام لكم).
النبي قال فيه ذلك مستخلفا له أفاد ذلك استحقاقه في أن يكون أولى بأمر الأمة بعد وفاته. وعلى هذا الوجه نص أبو بكر على عمر عند من يقول بذلك من أصحابنا المعتزلة، ولم يوجب ذلك أن يكون إماما مع الأول.
إن استحقاق الأمر "الإمامة" حصل له في تلك الحال على أن يكون متصرفا فيه في المستقبل، الاستحقاق يحصل في الحال وإن التصرف متأخرا.
التصرف متأخرا لا يعني الاستحقاق بعد الثلاثة لأن النبي دله على أنه أولى بالأمة في تلك الحال.
قوله تعالى: "إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ". المراد بها الولاية والموالاة جميعا إذ لا تنافي بينهما، وظاهر اللفظ أنهم يؤتون الزكاة في حال الركوع. واستعمال لفظ الجماعة في الواحد تعظيما له وتفخيما "أمير المؤمنين" وكذلك لفظ الاستقبال من الماضي أيضا ظاهر.
أهل النقل من المفسرين أطبقوا على أن أمير المؤمنين تصدق في حال ركوعه بخاتم فضة، فنزلت الآية، فخرج رسول الله فلما رأى ذلك السائل قال له هل أعطاك أحد شيئا قال نعم ذلك المصلي وأشار إلى أمير المؤمنين فقرأ النبي على أصحابه هذه الآية.
ولا يمتنع أن يكون سبب نزول هذه الآية هذا الأمر وأمر آخر لا يتعارض معه.
قطع الصلاة من غير عذر معصية، ولكن في ذلك الوقت لا نعلم وقد كان الكلام فيها مباحا في بعض الأوقات، ولا خلاف أن اليسير من الفعل لا يقطعها.

تعقيب
الصاحب ابن عباد يقدم أدلة تاريخية من التراث الإسلامي وأدلة لغوية في نصوص الأحاديث والقرآن، ولا يقدم أدلة شرعية.
2/10/2026

..







التوقيع

https://www.facebook.com/ziad.hawash...ibextid=ZbWKwL
‏"لن تنتصر الضحية على الجلاد إذا لم تتفوق أخلاقيا عليه"
- إدوارد سعيد.

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 04-10-2026, 06:18 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
زياد هواش
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







زياد هواش متصل الآن


افتراضي رد: نصرة مذاهب الزيدية... الصاحب ابن عباد

نصرة مذاهب الزيدية... 3.
للصاحب ابن عباد
326 _ 385 للهجرة

ما يدل على إمامة علي بن ابي طالب

أورد أمير المؤمنين الأدلة على إمامته وتفضيله "يوم الشورى" وبسط الكلام في ذلك.
وأما "يوم السقيفة" كان مشغولا بتجهيز النبي وغسله ودفنه، والذين حضروا وعقدوا الأمر لم يبنوا على المشاورة والمباحثة واختيار الأولى والأصلح وإنما جعلوه (نهزة وفلتة)، وخاطبوا أمير المؤمنين في الحضور والدخول فيما دخلوا فيه وأن البيعة قد لزمته وإن مخالفتهم غير سائغة.
ولم يستشر في الثاني خوطب في المبايعة، وقد أظهروا أن من تأخر عنها فقد خالف الجماعة، وشق العصا.
لم يخرج أمير المؤمنين لمقاتلتهم والاستنصار عليهم كما فعل مع أصحاب الجمل ومعاوية والخوارج لوجهين، [أحدهما قلة الأنصار والأعوان والثاني خشية وقوع فتنة عظيمة]، وهو ما يقوم به الأئمة من باب (الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) وهذا الباب إنما يجب بهذين الشرطين، "التمكن" والظن بأن الخروج يؤدي إلى "الفساد الأعظم من المنكر الواقع".
وقد كان عليه السلام بين (متدين لا يثق بقوته، وقوي لا يثق بدينه).
وقد نبه عليه السلام على هذين الوجهين وذلك أن عمه العباس قال له (أمدد يدك أبايعك) فقال (لو كان عمي حمزة حيّا، او أخي جعفر باقيا )، ولما جاء أبو سفيان مبايعا، قال له (طال ما طلبت في الإسلام الغوايل) منبها على أن غرضه فيما يظهر إيقاع الفتنة.
وأما من خالف أبا بكر من الأنصار فإنما كانوا يطلبون الأمر لأنفسهم فكيف يستنصرهم.
وقد أظهر عليه السلام المخالفة والمباينة، فأظهر ذلك في الأول بالتأخر عن البيعة مدة طويلة، ولما بويع عمر أيضا تأخر حتى دعي وحكى في هذا الباب ما حكى.
أنكر على عثمان وصرح بمخالفته لما نفى أبا ذر وأقام الحد على الوليد بن عقبة، لقد كان يراعي في إظهار مخالفته القوم والنكير عليهم بالإمكان، وكان يرتب ذلك بحسب اختلاف الأحوال بالتمكن.
وأما الصلاة خلفهم، فلا متعلق فيه على وجه من الوجوه، لأن الإمام يجوز أن يصلي خلف غيره، ولا سيما إذا كان هناك عذر، والمتقدم في الصلاة والمتأخر فيها مما لا يوجب الإمامة ولا ينفيها، وقد ثبت في إجماع أهل البيت عليهم السلام أن الصلاة خلف الفاسق لا تجوز.
دخوله في الشورى عليه السلام كان سبب إظهاره النصوص والأدلة الدالة على إمامته وتفضيله لمشهد من ذلك الجمع العظيم.
وأما احتجاجه على طلحة والزبير بالنكث دون النص "بايعتماني ثم نكثتماني" أراد أن يلزمهما ما لا يمكنهما إنكاره، لأن القوم كانوا مقرين بالبيعة ولم يكونوا مقرين بالنص عليه.
وأما مبايعة العباس له "أمدد يدك أبايعك" فإنه لا ينافي النص، ألا ترى أن نص أبي بكر على عمر لم يمنع من أن يبايعه الناس.
لو أراد عليه السلام نقض أحكامهم ما أمكنه ذلك، لأن كثير من أصحابه كانوا مائلين إليهم، قائلين بفضلهم، بل الواجب عليه أن لا يفعل من ذلك، ما يؤدي إلى وقوع الفساد، وليس هذا بأعظم مما كان من رسول الله (ص) من تالف المؤلفة قلوبهم.

الكلام على شبهة القائلين بإمامة أبي بكر وبيان فسادها

اعلم أن القائلين بامامة أبي بكر يسلكون بالشبهة التي يتعلقون بها ثلاث طرائق:
(ادعاء النص عليه)
لو كان منصوصا عليه لوجب أن يورد ذلك يوم السقيفة لما انتصب للكلام، ومحاجة الأنصار، ودفعهم عما حاولوه، لو أورده لكانت الحجة فيه أقوى وأظهر.
وتقديم النبي له في الصلاة لا يوجب إمامته في حالتي الصحة والمرض.
قوله تعالى: "قُل لِّلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَىٰ قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ ۖ فَإِن تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا"، الدعاء إلى القتال لا يقتضي إمامة أحد على وجه من الوجوه، لأن الدعاء إلى القتال قد يقع ممن ليس بإمام، كما يقع من الإمام. لأنه من باب (الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) الذي يصلح له كل أحد إذا دعا إلى ذلك على شرائط مخصوصة.
(إجماع الصحابة على إمامته)
ما ثبت إجماع الصحابة على إمامته في حال من الأحوال، لأن في أول أمره ظهر الخلاف عليه، وترك الرضا بإمامته من عامة الأنصار ووجوه المهاجرين، كسعد بن عبادة وإخوته، والعباس بن عبد المطلب، والزبير بن العوام إلى أن أخذ عمر سيفه وكسره، وخالد بن سعيد، وأبو سفيان، وأظهر سلمان النكر، وأمير المؤمنين قعد عنه وقعد بنو هاشم أجمع وامتنعوا من الحضور عنده، ولم يظهر الإجماع في الأول بظهور الخلاف، وسكوت من المخالفين في الثاني لا يقتضي الرضا ولا يدل عليه.
الضرب من الإجماع قد حصل في قتل عثمان، لأنه قتل بحضرة المهاجرين والأنصار، وهم بين مباشر لقتله، وساكت عنه لا يظهر نكيرا، ولا يبدي خلافا، وهو (سكوت الرضا).
(ادعاء ضرب من الاعتبار)

الكلام على الخوارج فيما أنكروه من التحكيم

هادن رسول الله (ص) المشركين عام الحديبية، وكان يتألف المؤلفة قلوبهم.
واتفق من معاوية وعمرو بن العاص من المكيدة ما اتفق، حتى رفعوا المصاحف فوق الرماح، اضطرب أكثر أصحابه وكفوا عن القتال، ولم يصغوا إلى ما قاله عليه السلام من حال القوم في الالتجاء إلى هذه المكيدة عند ظهور الغلبة عليهم.
وقالوا: (أجب القوم إلى ما دعوا إليه وإلا قتلناك كما قتلنا ابن عفان)، أحرج عليه السلام إلى إجابة القوم، وبادر إلى المهادنة إذا غلب على ظنه أن ذلك يؤدي إلى زوال الفتن، وقيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
قبول التحكيم لا يعني قبول الحكم، والإمام لا ينخلع بخلع أحد وإنما الذي يوجب خلعه حصول أمور تؤثر في شرائط الإمامة، ولو خلع الإمام نفسه لكان هذا القول منه معصية مع سلامة الاحوال.
اختار عليه السلام لذلك "عبد الله بن عباس" فامتنع أكثر القوم عليه وقالوا (لا نرضى إلا بأبي موسى الأشعري تعصبا لليمنية) وقالوا (الأميران مضريان والحكمان مضريان) وكان الامر كله مبنيا على الاضطرار دون الاختيار.
لا يمتنع أن يكون جرى من أبي موسى الأشعري ما جرى بينه وبين عمار، ثم يظهر من توبته في الحال ما يسوغ انفاذه اخذا له على ظاهر أمره.

استشهد أعيان المهاجرين والأنصار كعمار بن ياسر وقد كان شوهد منه الحرص على القتال والرغبة في الجهاد، حتى أنه لما رأى راية عمرو بن العاص قال (قاتلت هذه الراية مع رسول الله (ص) دفعتين وهذه الثالثة احبهن إلي).
واستشهد ابو الهيثم بن التيهان، وهو أحد نقباء رسول الله (ص) واستشهد خزيمة بن ثابت الأنصاري على ظهور حاله في فضله، قويت بصائر اصحابه عليه السلام في المجاهدة، فجدوا في القتال حتى ظهرت إمارات الغلبة، فالتجأ القوم عند هذه الحالة إلى المكيدة.
أمر بإقامة النداء في مباشرة القتال، فلم يأته من كل قبيلة إلا اثنان والثلاثة، حتى لم يحضره من همدان وهم الذين كان يعتمد عليهم إلا سبعون نفسا.
فلما عقدت الهدنة على ذلك، بدا لأكثر هؤلاء الذين خالفوا أمره، والتمسوا منه إجابة القوم إلى ما أرادوه، وندموا على ذلك، وهم الذين صاروا من بعد "الخوارج".
قالوا له (قد كفرنا بمخالفتك ودعائك إلى ما دعوتنا إليه من إجابة القوم، وكفرت أنت بالقبول منا، وقد تبنا نحن عن ذلك فتب أنت، وانقض هذه الوادعة، لنعيد الحرب كما كانت) قال عليه السلام (أما أنتم فقد أخطأتم في مخالفتي، وأما أنا فما فعلت في تلك الحال إلا ما وجب، وأما نقض العهد فلا يجوز حتى تنقضي مدته) فخرجوا بأجمعهم عن البلد وصاروا "الخوارج".
أنفذ اليهم عليه السلام عبد الله بن عباس ليعظهم ويحاجهم، فامتنعوا، فسار إليهم بنفسه فرجعوا معه، ثم بدا لهم فخرجوا وكان من أمرهم ما كان.

تعقيب
تاريخ صراع سياسي على السلطة، حسم سلميا بعد أخذ ورد، يعكس بوضوح طغيان الهويات القبلية والمناطقية بتعبير اليوم، ولا شبهة شرعية في كل ما جرى، والشورى كانت في الصحابة من مهاجرين وأنصار.
4/10/2026

..







التوقيع

https://www.facebook.com/ziad.hawash...ibextid=ZbWKwL
‏"لن تنتصر الضحية على الجلاد إذا لم تتفوق أخلاقيا عليه"
- إدوارد سعيد.

 
رد مع اقتباس
غير مقروء يوم أمس, 05:02 AM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
زياد هواش
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







زياد هواش متصل الآن


افتراضي رد: نصرة مذاهب الزيدية... الصاحب ابن عباد

نصرة مذاهب الزيدية... 4.
للصاحب ابن عباد

فصل في أن الإمامة لا يستحقها إلا الأفضل ولا يجوز العدول فيها إلى المفضول لعلة من العلل

لما أراد أمير المؤمنين يوم الشورى أن يبين كونه أولى بالإمامة من الجماعة التي قرنت به، وهو كونه أفضلهم فاورد فضائله التي اختص بها دونهم، لم ينكر عليه أحد ذلك، ولولا قالوا له وما في كونك أفضل ما يستوجب الإمامة. فإن الإمامة ليست مقصورة على الأفاضل دون المفضولين.

لما قال عمر لأبي عبيدة (هات يدك أبايعك قال له ما لك في الاسلام "فهو" غير هذا، أتقول هذا وأبو بكر حاضر).
لما أنكر على أبي بكر تولية عمر وقيل له (ماذا تقول إذا أوردت على ربك وقد وليت علينا فظا غليظا قال لهم أبالله تخوفونني أقول وليت عليكم خير أهلك في نفسي).
لما طعن عمر اختار لها ستة كانوا عنده أفضل الجماعة، حتى لما سئل ضم ابنه عبد الله إليهم امتنع عن ذلك.
وإذا كان هذا هكذا بأن بهذه الجملة أن الصحابة كانوا بين مصرح بأن الإمامة لا يستحقها إلا الأفضل قولا وحكما، وبين ساكت عن نكير ذلك سكوت راض به، غير مخالف له.

فصل في أن أمير المؤمنين عليه السلام كان قد اجتمع فيه من خصال الفضل الظاهر ما صار به أفضل الصحابة

أول من آمن منهم بالله تعالى، وبرسوله (ص) وسبق إلى نصرته، إسلام بالغ وليس إسلام نشؤ والف، لأنه أول من أسلم من عشيرته وأهله وإخوته، والصحيح أن مبلغ عمره ما بين خمس إلى ست وستين. وهذا يوجب أن يكون له في حال إسلامه أكثر من ثلاثة عشر سنة.
أنه عليه السلام كان قد جمع من خصال الفضل ما تفرق في غيره، ولذلك كان المتولون للأمر قبله يستشيرونه ويرجعون إلى رأيه في الحوادث.
وأما تفرده عليه السلام بما لم يشاركه فيه من اختلف في التفضيل بينه وبينهم، هو اختصاصه عليه السلام بأمر الجهاد، وعظم غنائه فيه، فقد روى أصحاب المغازي عن يوم "حنين" أن رسول الله (ص) دفع الراية إلى أبي بكر فرجع، ثم دفعها إلى عمر فرجع، فقال (ص) لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله كرار غير فرار حتى يفتح الله على يديه.
كون أبي بكر مع الرسول (ص) في الغار لا يساوي مجاهدة أمير المؤمنين وهو نومه في فراش رسول الله (ص) باذلا مهجته دونه، متعرضا للقتل.

تعقيب
القول بالأفضل والمفضول باطل من كل الوجوه، انتقلت الخلافة بين الراشدين كما يجب أن يكون عليه الأمر، وأغلب السرديات التاريخية المتأخرة التي تناولت تلك الحقبة لم تكن تأريخا صحيحا.

9/10/2026

..







التوقيع

https://www.facebook.com/ziad.hawash...ibextid=ZbWKwL
‏"لن تنتصر الضحية على الجلاد إذا لم تتفوق أخلاقيا عليه"
- إدوارد سعيد.

 
رد مع اقتباس
غير مقروء اليوم, 04:21 AM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
زياد هواش
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







زياد هواش متصل الآن


افتراضي رد: نصرة مذاهب الزيدية... الصاحب ابن عباد

نصرة مذاهب الزيدية... 5
للصاحب ابن عباد
326 - 385 للهجرة

بيان في تفضيل الحسن والحسين عليهما السلام على سائر الصحابة بعد أمير المؤمنين صلوات الله عليه

الذي يدل على ذلك من أن المجاهد أفضل عند الله سبحانه ممن ليس بمجاهد، وأن ثواب المجاهد أعظم من ثواب سائر الطاعات.
الحسن جهز الجيوش، وجمعهم، ودعاهم إلى قتال معاوية، وسار نحوه قاصدا لقتاله ودفعه إلى أن اتفق من اضطراب أصحابه عليه، وتخاذلهم..... وأدت الحال إلى أن جرح ونهب ما في مضربه، فاضطر عليه السلام إلى الكف والمهادنة، عند عدم النصرة..... وقد حصل له عليه السلام من ثواب المجاهدين ما لم يحصل لأحد من الناس في تلك الحال.
عبيد الله بن العباس ابن عم أبيه، وأخص الناس به، ومن أنفذه على مقدمة جيشه معتمدا عليه في أمره، خالفه واستأمن إلى عدوه، فلما سمع بذلك ومن معه في معسكره فقد اضطربوا عليه، وكان في جملتهم قوم من الخوارج فطعنوه، وانتهبوا ما في مضربه. فلما خشي على نفسه، وغلب على ظنه العجز عن مقاومة القوم..... لزمه عليه السلام أن يعدل إلى ما عدل عليه من الصلح، والكف عن القتال.
وأما الحسين عليه السلام، فشهرة أمره تغني عن ذكره.
الصحابة الذين أسلموا قبل الفتح، هؤلاء طبقتين:
طبقة أصحاب أمير المؤمنين وهم الذين بايعوا الحسن وساروا تحت رايته، فضلوا الحسن والحسين على أنفسهم وعلى الجماعة.
طبقة الذين خالفوا أمير المؤمنين وقعدوا عنه، وقع منها من المعصية العظيمة ما أبطل ثوابهم، حتى أدى ذلك إلى ضرر عظيم في الإسلام.
لأن قعودهم صار شبهة على كثير من الناس في أمر أمير المؤمنين مع معاوية، وهي باقية إلى الآن.

فصل في أن لأولادهما عليهما السلام من الفضل بالولادة من النبي (ص) ما يستحقون به ضربا من المدح والاجلال

قوله تعالى: (قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىظ°)
أصول الأمة كلها في النسب الذي به تثبت الإمامة يقتضي الإطباق على إمامتهما عليهما السلام، لأن سبب ذلك إما أن يكون النص، أو الدعوة، أو العقد او ما يجري مجراه من حصول الرضا من أهل الحل والعقد على ما يذهب إليه أصحابنا المعتزلة.
أصحاب النص لا يختلفون في إمامتهما وإن دلت الدالة على فساد اعتبار النص على الوجه الذي تذهب إليه الإمامة، والدعوة قد حصلت منهما، وصحت مبايعة أهل العقد والحل لهما، وظهرت الحال في رضاهم، فبان بهذه الجملة التي ذكرناها وجوب إطباق الجميع على القول بإمامتهما.
البيعة اذا حصلت من أهل الحل والعقد او بالرضا كانت تلك البيعة لازمة للكافة، فلا يعتد بمخالفة من يخالف ذلك.
أهل الحل والعقد هم الصحابة بعد أمير المؤمنين، وأما أصحاب معاوية فلم يكونوا من أصحاب الحل والعقد لظهور الحال في فسقهم.
اجماع أهل البيت عليهما السلام على إمامتهما، وقدثبت أن إجماعهم حجة، وقول النبي (ص) الحسن والحسين إمامان قاما او قعدا وأبوهما خير منهما. وهو قول ظاهر على إمامتهما بعد أبيهما، وقوله أبوهما خير منهما، لقيام الدلالة على أن الأفضل أولى بالإمامة من المفضول.

تعقيب
(فضل الجهاد لا يعطل فضل الاجتهاد)
مع الإشارة إلى أن شخصية أبو لهب التبست على المفسرين التوارتيين، القول بالسلالة في الإسلام في السياسة او الشريعة، حمّال على وجوه.

9/10/2026

..







التوقيع

https://www.facebook.com/ziad.hawash...ibextid=ZbWKwL
‏"لن تنتصر الضحية على الجلاد إذا لم تتفوق أخلاقيا عليه"
- إدوارد سعيد.

 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 07:00 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط