وبلا حياءٍ ترتموا في العار ِ
وجهارةً ، في حضنهِ الغدّار ِ !
مَنْ كان يدعو للجهادِ بقتلكُمْ
بخزينهِ ، في نشرةِ الأخبار ِ !
إذ كان عرّابُ السقوطِ لِنينوى
حتى تخومِ الحدِّ للأنبار ِ !
ولأنكُمْ فرّطْتموا بولائِكُمْ
حتى اسْتبانَ نفاقكُمْ بنهار ِ !
طلّقْتُكُمْ بالخلعِ مِنْ أفكاري
يا مَنْ سَرَقتُمْ ضيعتي ودياري !
وجعلتموا شعبَ العراقِ بِذلّةٍ
بينَ الشعوبِ بِسُفْرةِ الأقطار ِ !
وهو الغنيُّ بمالهِ وخزينهِ
وهو الغنيُّ بِعزّةِ الأطهار ِ !
لم أجنِ منكُمْ غيرَ ظُلمٍ فادحٍ
الفقرُ فيهِ علامتي وشعاري !
عَجَبي لِكِذْبِكُمُ الصفيقِ بقولِكُمْ
جئناكَ بالمالِ المَهيلِ الجاري !
جئناكَ نُعطيكَ الحقوقَ وفوقَها
تعويضَ أيّامِ السّوادِ الضاري !
ونؤسسُ العدلَ السليمَ بِشِرْعةٍ
ترضى بها مِنْ مَجْمعِ الأخيار ِ !
فتبيّنَ الكذبُ الوضيعُ بِفِعْلِكُمْ
حتى تشَرْعَنَ عيشُكُمْ بِقرار ِ !
وبلا حياءٍ أو ضميرِ يردُّكُمْ
وأنا أداري حرقةً بِصِغاري !
فنهبْتُموا المالَ الوفيرَ بقريتي
وأكلتُمُوهُ بليلةٍ ونهار ِ !
النفطُ فيكُمْ والضرائبُ عندكمْ
والخصخصاتُ تحفُّ بالأقذار ِ !
والمالُ يُجبى في الجيوبِ جهارةً
من غيرِ خوفٍ مِنْ إلهٍ باري !
والشعبُ مُدْقعُ في الترابِ بِجوعِهِ
والجوعُ يُفضي للرديءِ العار ِ !
اللهُ يا ربي وربُّ مُحمّدٍ
فلتنتقمْ مِنْ حفنةِ الأشرار ِ !
إني دعوتُ بصرخةٍ لينالَكُمْ
ببلائهِ ، في صَعْقَةٍ مِنْ نار ِ !
والنارُ أعني ها هُنا كإشارةٍ
فيها علائمُ نهضةِ الثوّار ِ !