منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديات الحوارية العامة > منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول

منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول هنا نتحاور في مجالات الأدب ونستضيف مقالاتكم الأدبية، كما نعاود معكم غرس أزاهير الأدباء على اختلاف نتاجهم و عصورهم و أعراقهم .

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 02-06-2014, 04:45 PM   رقم المشاركة : 13
معلومات العضو
سمر محمد عيد
أقلامي
 
الصورة الرمزية سمر محمد عيد
 

 

 
إحصائية العضو







سمر محمد عيد غير متصل


افتراضي رد: "روضة المحبين و نزهة المشتاقين.."

فصل
‏ وأما الشعف : بالعين المهملة ففي ((الصحاح)) شعفه الحب أي أحرق قلبه،
وقال أبو زيد: أمرضه ، وقد شُعف بكذا فهو ‏مشعوف،
وقرأ الحسن: (قد شعفها حبًّا) قال: بطنها حبًّا.

فصل
‏وأما المقة : فهي عِلَة من ومق يمق، والمقة المحبة ،
والهاء عوض من الواو كالعظة، والعِدَة والزنة، فإن أصلها فعل فحذفوا ‏الفاء ،
فعوضوا منها تاء التأنيث جبرًا للكلمة وتعويضًا لما سقط منها،
والفعل ومقه يمقه بالكسر فيهما، أي أحبه فهو ‏وامق.

فصل
وأما الوجد: فهو الحب الذي يتبعه الحزن، وأكثر ما يستعمل الوجد في الحزن،
يقال منه وَجَد وجدًا بالفتح، ونحن نذكر ‏هذه المادة وتصاريفها ،
يقال: وجد مطلوبه يجده وجودًا ،فإن تعلق ذلك بالضالة سموه وجدانًا‎ ،
‎ووجد عليه في الغضب ‏موجدة، ووجد في الحزن وجدا بالفتح،
ووجد في المال أي صار واجدا وجدا ووجدا ووجدا بالفتح والضم والكسر ،
‏وجدة إذا استغنى، وأما إطلاق اسم الوجد على مجرد مطلق المحبةن
فغير معروف وإنما يطلق على محبة معها فقد يوجب ‏الحزن.

‏ فصل
‏ وأما الكلف: فهو من أسماء الحب أيضا يقال كلفت بهذا الأمر ،أي أولعت به،
فأنا كلف به قال الشاعر : ‏
فتعلمي أن قد كلفت بكم *** ثم اصنعي ما شئت عن علم ‏

وأصل اللفظة من الكلفة والمشقة، يقال: كلَّفه تكليفا إذا أمره بما يشق،
قال الله تعالى: ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها )،
‏ومنه تكلفت الأمر تجشمته، والكلفة ما يتكلف من نائبة أو حق،
والمتكلف المتعرض لما لا يعنيه،
قال الله تعالى: ( قل ما ‏أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين )
وقيل هو مأخوذ من الأثر ،وهو شيء يعلو الوجه كالسمسم ،
والكلف ‏أيضا لون بين السواد والحمرة، وهي حمرة كدرة تعلو الوجه والاسم الكلفة.

فصل
وأما التتيم: فهو التعبد قال في(( الصحاح))، تيم الله أي عبدالله ،
وأصله‎ ‎من قولهم تيمه الحب إذا عبده وذلله فهو متيم،
ويقال ‏تامته المرأة قال لقيط بن زرارة : ‏
تامت فؤادك لو يحزنك ما صنعت *** إحدى نساء بني ذهل بن شيبانا. ‏







التوقيع

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 02-06-2014, 04:51 PM   رقم المشاركة : 14
معلومات العضو
سمر محمد عيد
أقلامي
 
الصورة الرمزية سمر محمد عيد
 

 

 
إحصائية العضو







سمر محمد عيد غير متصل


افتراضي رد: "روضة المحبين و نزهة المشتاقين.."

فصل

وأما العشق: فهو أَمَرُّ هذه الأسماء وأخبثها ،
وقلَّ ما ولعت به العرب ،
وكأنهم ستروا اسمه وكنَّوا عنه بهذه الأسماء فلم ‏يكادوا يفصحوا به،
ولا تكاد تجده في شعرهم القديم ، وإنما أولع به المتأخرون،
ولم يقع هذا اللفظ في القرآن ولا في السنة،
‏إلا في حديث سويد بن سعيد،

قال الشاعر : ‏
وماذا عسى الواشون أن يتحدثوا *** سوى أن يقولوا إنني لك عاشق ‏
نعم صدق الواشون أنت حبيبة *** إليَّ وإن لم تصف منك الخلائق ‏

‏قال في ((الصحاح)) : العشق فرط الحب ، وقد عشقها عِشْقًا،
مثل علم علمًا وعَشَقًا، أيضا عن الفراء قال رؤبة : ‏

**ولم يضعها بين فرك وعشق**

قال ابن السراج: إنما حركه ضرورةً، وإنما لم يحركه
بالكسر إتباعا للعين،كأنه كره الجمع بين كسرتين،
فإن هذا عزيز ‏في الأسماء، ورجل عِشِّيقٌ مثل فِسِّيق،
أي كثير العشق والتعشق تكلف العشق ،
قال الفراء في تاج العروس‏:
يقولون امرأة محبٌّ لزوجها وعاشق.‏
‏ وقال ابن سيده في المحكم و المحيط الأعظم:
العشق عجب المحب بالمحبوب يكون في عفاف الحب ودعارته،
يعني في ‏العفة والفجور، وقيل: العِشْقُ الإسم، و العَشَقُ المصدر.
وقيل هو مأخوذ من شجرة يقال لها:
عاشقة تخضر ثم تدق وتصفر.

قال الزَّجَّاج : واشتقاق العاشق من ‏ذلك ،
وقال الفراء : عشق عِشْقًا وعَشَقًا،
إذا أفرط في الحب، والعاشق الفاعل، والمعشوق المفعول،
والعشيق يقال لهذا ولهذا، ‏وامرأة عاشق وعاشقة ،
قال:
ولذ كطعم الصرخدي طرحته *** عشية خمس القوم والعين عاشقه

وقال الفراء:
العشق ‏نبت لزج ،وسمي العشق الذي يكون من الإنسان لِلِصُوقِه بالقلب.
وقال ابن الأعرابي:
العشقة اللبلابة تخضر وتصفر، وتعلق ‏بالذي يليها من الأشجار،فاشتق من ذلك العاشق،

وقد اختلف الناس هل يطلق هذا الاسم في حق الله تعالى؟
فقالت ‏طائفة من الصوفية لا بأس بإطلاقه ،
وذكروا فيه أثرا لا يثبت ،
وفيه: (( فإذا فعل ذلك عشقني وعشقته )).
وقال جمهور الناس: لا ‏يطلق ذلك في حقه سبحانه وتعالى ،
فلا يقال إنه يعشق، ولا يقال عشقه عبده،
ثم اختلفوا في سبب المنع على ثلاثة أقوال :
‏أحدها : عدم التوقيف بخلاف المحبة.
الثاني: أن العشق إفراط المحبة
ولا يمكن ذلك في حق الرب تعالى ،
فإن الله تعالى لا ‏يوصف بالإفراط في الشيء،
ولا يبلغ عبده ما يستحقه من حبه
فضلا أن يقال: أفرط في حبه.
الثالث: أنه مأخوذ من التغير،
كما يقال للشجرة المذكورة عاشقة،
ولا يطلق ذلك على الله سبحانه وتعالى.






التوقيع

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 02-06-2014, 04:53 PM   رقم المشاركة : 15
معلومات العضو
سمر محمد عيد
أقلامي
 
الصورة الرمزية سمر محمد عيد
 

 

 
إحصائية العضو







سمر محمد عيد غير متصل


افتراضي رد: "روضة المحبين و نزهة المشتاقين.."

فصل

وأما الجوى :
ففي(( الصحاح)) الجوى: ‏الحرقة وشدة الوجد من عشق أو حزن ،
تقول منه : جوي الرجل بالكسر فهو جَوٍ، مثل دَوٍ،
ومنه قيل: للماء المتغير المنتن ‏جو ، قال الشاعر
ثم كان المزاج ماء سحاب*** لا جَو آجنُّ ولا مطروق

فصل
وأما الدنف: فلا تكاد تستعمله ‏العرب في الحب ،
وإنما ولع به المتأخرون،وإنما استعملته العرب في المرض ،
قال في(( الصحاح)) : الدنف بالتحريك،المرض ‏الملازم،
رجل دنَف أيضًا ، يعني بفتح النون، وامرأة دنف وقوم دنف،
يستوي فيه المذكر والمؤنث والتثنية والجمع،
فإن قلت: ‏رجل دنِف بكسر النون،
قلت: امرأة دنفة أنثت وثنيت وجمعت ،
وقد دنِف المريض بالكسر، ثقل وأدنف بالألف مثله،
‏وأدنفه المرض يتعدى ولا يتعدى،
فهو مدنف ومدنف.
قلت: وكأنهم استعاروا هذا الاسم للحب اللازم تشبيهًا له به ‏والله أعلم.






التوقيع

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 02-06-2014, 04:54 PM   رقم المشاركة : 16
معلومات العضو
سمر محمد عيد
أقلامي
 
الصورة الرمزية سمر محمد عيد
 

 

 
إحصائية العضو







سمر محمد عيد غير متصل


افتراضي رد: "روضة المحبين و نزهة المشتاقين.."

فصل
وأما الشجو : فهو حب يتبعه هم وحزن.
قال في ((الصحاح)): الشجو الهم والحزن،
يقال شجاه يشجوه ‏شجوًا: إذا أحزنه، وأشجاه يشجيه إشجاءً :
إذا أغَصَّه،
تقول منها جميعًا : شجي بالكسر، يَشْجَى شَجًى، قال الشاعر :
لا تنكروا القتل وقد سُبِينا *** في حلقكم عظمٌ ‏وقد شجينا
أراد حلوقكم، والشَّجى ما ينشب في الحلق من عظمٍ أو غيره،
ورجل شجِ أي حزين ، وامرأة شجية على ‏فعلة،
فأطلق هذا الاسم على الحب للزومه كالشجى الذي يعلق بالحلق
وينشب فيه.‏






التوقيع

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 02-06-2014, 04:56 PM   رقم المشاركة : 17
معلومات العضو
سمر محمد عيد
أقلامي
 
الصورة الرمزية سمر محمد عيد
 

 

 
إحصائية العضو







سمر محمد عيد غير متصل


افتراضي رد: "روضة المحبين و نزهة المشتاقين.."

فصل

وأما الشوق: فهو سفر القلب إلى المحبوب، وقد وقع هذا الاسم في السنة،
ففي(( المسند)) من حديث عمار بن ياسر أنه صلى ‏صلاةً فأوجز فيها،
فقيل له أوجزت يا أبا اليقظان، فقال: لقد دعوت فيها بدعوات سمعتهن من رسول الله،
يدعو بهنَّ، ‏اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق، أحيني إذا كانت الحياة خيرا لي ،
وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي ، وأسألك ‏خشيتك في الغيب والشهادة ،
وأسألك كلمة الحق في الغضب والرضا وأسألك القصد في الفقر والغنى ،
وأسألك نعيما لا ‏ينفد وأسألك قرة عين لا تنقطع وأسألك الرضا بعد القضاء،
وأسألك برد العيش بعد الموت وأسألك لذة النظر إلى ‏وجهك ،
والشوق إلى لقائك في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة،
اللهم زينا بزينة الإيمان واجعلنا هداة مهتدين،
وجاء في ‏أثر إسرائيلي
طال شوق الأبرار إلى لقائي وأنا إلى لقائهم أشوق
وقد قال الله تعالى: ( من كان يرجو لقاء الله فإن أجل ‏الله لآت )
قال بعض العارفين:
لما علم الله شوق المحبين إلى لقائه ضرب لهم موعدا للقاء تسكن به قلوبهم ،
وبعد فهذه اللفظة من أسماء الحب قال في(( ‏الصحاح)) الشوق والاشتياق،
نزاع النفس إلى الشيء يقال شاقني الشيء يشوقني فهو شائق وأنا مشوق،
وشوقني ‏فتشوقت إذا هيج شوقك قال الراجز :
يا دار مية بالدكاديك البرق *** سقيا لقد هيجت شوق المشتأق
يريد المشتاق ‏قال سيبويه : همز ما ليس بمهموز ضرورة.







التوقيع

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 02-06-2014, 04:59 PM   رقم المشاركة : 18
معلومات العضو
سمر محمد عيد
أقلامي
 
الصورة الرمزية سمر محمد عيد
 

 

 
إحصائية العضو







سمر محمد عيد غير متصل


افتراضي رد: "روضة المحبين و نزهة المشتاقين.."

فصل

واختلف في الفرق بين الشوق والاشتياق أيهما أقوى،
فقالت طائفة: ‏الشوق أقوى فإنه صفة لازمة والاشتياق فيه نوع افتعال ،
كما يدل عليه بناؤه كالاكتساب ونحوه.
وقالت فرقة : الاشتياق ‏أقوى لكثرة حروفه
وكلما قوي المعنى وزاد زادوا حروفه ،
وحكمت فرقة ثالثة بين القولين وقالت الاشتياق يكون إلى ‏غائب ،
وأما الشوق فإنه يكون للحاضر والغائب ،
والصواب أن يقال الشوق مصدر شاقه يشوقه إذا دعاه إلى الاشتياق ‏إليه،
فالشوق داعية الاشتياق ومبداه والاشتياق موجبه وغايته،
فإنه يقال شاقني فاشتقت فالاشتياق فعل مطاوع لشاقني،
‏واختلف أرباب الشوق هل يزول الشوق بالوصال أو يزيد ،
فقالت طائفة: يزول فإن الشوق سفر القلب إلى المحبوب،
‏فإذا وصل إليه انتهى السفر
وألقت عصاها واستقر بها النوى *** كما قر عينا بالإياب المسافر

‏ قالوا : ولأن الشوق إنما يكون لغائب فلا معنى له مع الحضور ،
ولهذا إنما يقال للغائب أنا إليك مشتاق،
وأما من لم يزل ‏حاضرا مع المحب فلا يوصف بالشوق إليه،
وقالت طائفة: بل يزيد بالقرب واللقاء واستدلوا بقول الشاعر :
وأعظم ما ‏يكون الشوق يوما *** إذا دنت الخيام من الخيام
قالوا: ولأن الشوق هو حرقة المحبة والتهاب نارها في قلب المحب ‏،
وذلك مما يزيده القرب والمواصلة،
والصواب أن الشوق الحادث عند اللقاء والمواصلة غير النوع
الذي كان عند الغيبة ‏عن المحب،
قال ابن الرومي :
أعانقها والنفس بعد مشوقة *** إليها وهل بعد العناق تداني
وألثم فاها كي تزول ‏صبابتي *** فيشتد ما ألقى من الهيمان
ولم يك مقدار الذي بي من الجوى *** ليشفيه ما ترشف الشفتان
كأن ‏فؤادي ليس يشفي غليله *** سوى أن يرى الروحين تمتزجان.







التوقيع

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 02-06-2014, 05:01 PM   رقم المشاركة : 19
معلومات العضو
سمر محمد عيد
أقلامي
 
الصورة الرمزية سمر محمد عيد
 

 

 
إحصائية العضو







سمر محمد عيد غير متصل


افتراضي رد: "روضة المحبين و نزهة المشتاقين.."

فصل
وأما الخلابة : فهي الحب الخادع وهو الحب الذي ‏وصل إلى الخلب،
وهو الحجاب الذي بين القلب وسواد البطن،
وسمى الحب خلابة لأنه يخدع ألباب أربابه ،
والخلابة ‏الخديعة باللسان يقال خلبه يخلبه بالضم واختلبه مثله،
وفي المثل: إذا لم تغلب فاخلب أي فاخدع والخلبة الخداعة من ‏النساء قال الشاعر:
أودى الشباب وحب الخالة الخلبة *** وقد برئت فما بالقلب من قلبه

‏ قال ابن السكيت : رجل خلاب أي خداع كذاب ومنه البرق الخلب الذي لا غيث فيه،
كأنه خادع ومنه قيل لمن يعد ‏ولا ينجز إنما أنت برق خلب ،
والخلب أيضا السحاب الذي لا مطر فيه ومنه الحديث إذا بايعت فقل لا خلابة،
أي لا ‏خديعة والحب أحق ما يسمى بهذا الاسم لأنه يعمي ويصم ،
ويخدع لب المحب وقلبه.







التوقيع

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 02-06-2014, 05:07 PM   رقم المشاركة : 20
معلومات العضو
سمر محمد عيد
أقلامي
 
الصورة الرمزية سمر محمد عيد
 

 

 
إحصائية العضو







سمر محمد عيد غير متصل


افتراضي رد: "روضة المحبين و نزهة المشتاقين.."

فصل
وأما البلابل: فجمع بلبلة ‏يقال بلابل الحب وبلابل الشوق وهي وساوسه وهمه،
قال في(( الصحاح)) البلبلة والبلبال الهم ووسواس الصدر.

‏فصل

وأما التباريح فيقال: تباريح الحب وتباريح الشوق وتباريح الجوى ،
وبرح به الحب والشوق إذا اصابه منه البرح ‏وهو الشدة قال في ((الصحاح))
لقيت منه برحا بارحا أي شدة وأذى قال الشاعر:
أجد هذا عمرك الله كلما *** دعاك ‏الهوى برح لعينيك بارح
ولقيت منه بنات برح وبني برح ولقيت منه البرحين والبرحين بكسر الباء وضمها ،
أي ‏الشدائد والدواهي.


فصل

وأما السدم بالتحريك : فهو الحب الذي يتبعه ندم وحزن قال في(( الصحاح))
السدم بالتحريك ‏الندم والحزن وقد سدم بالكسر ورجل نادم سادم
وندمان سدمان وهو إتباع وما له هم ولا سدم إلا ذاك

فصل

وأما الغمرات: فهي جمع غمرة والغمرة ما يغمر القلب من حب أو سكر أو غفلة،
قال الله تعالى : ( قتل ‏الخراصون الذين هم في غمرة ساهون )
أي في غفلة قد غمرت قلوبهم وقال تعالى :
( فذرهم في غمرتهم حتى حين )
‏ومنه الماء الغمر الكثير الذي يغطي من دخل فيه ،
ومنه غمرات الموت أي شدائده وكذلك غمرات الحب ،
وهو ما يغطي ‏قلب المحب فيغمره ومنه قولهم رجل غمر الرداء كناية عن السخاء،
لأنه يغمر العيوب أي يغطيها فلا يظهر مع السخاء ‏عيب قال كثير :
غمر الرداء إذا تبسم ضاحكا *** غلقت لضحكته رقاب المال
وقال القطامي يصف سفينة ‏نوح:
إلى الجودي حتى صار حجرا *** وكان لذلك الغمر انحسار
أي لذلك الماء الذي غمر الأرض ومن عليها.







التوقيع

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 02-06-2014, 05:11 PM   رقم المشاركة : 21
معلومات العضو
سمر محمد عيد
أقلامي
 
الصورة الرمزية سمر محمد عيد
 

 

 
إحصائية العضو







سمر محمد عيد غير متصل


افتراضي رد: "روضة المحبين و نزهة المشتاقين.."

‏فصل
وأما الوهل فهو بتحريك الهاء وأصله الفزع والروع يقال وهل يوهل ،
وهو وهل ومستوهل قال القطامي يصف ‏إبلا:
وترى لجيضتهن عند رحيلنا *** وهلا كأن بهن جنة أولق
وإنما كان الوهل من أسماء الحب لما فيه من الروع ،
ومنه ‏يقال جمال رائع فإن قيل ما سبب روعة الجمال،
ولأي شيء إذا رأى المحب محبوبه فجأة يرتاع لذلك ويصفر لونه ‏ويبهت قال الشاعر :
وما هو إلا أن أراها فجاءة *** فأبهت حتى لا أكاد أجيب
وكثير من الناس يرى محبوبه فيصفر ‏ويرتعد قيل هذا مما خفي سببه على أكثر المحبين،
فلا يدرون ما سببه فقيل سببه أن الجمال سلطان على القلوب ن
وإذا ‏بدا راع القلوب بسلطانه كما يروعها الملك ونحوه ممن له سلطان على الأبدانن
فسلطان الجمال والمحبة على القلوب ‏وسلطان الملوك على الأبدانن
فإذا كان السلطان الذي على الأبدان يروع إذا بدا فكيف بالسلطان الذي هو أعظم منه،
‏قالوا وأيضا فإن الجمال يأسر القلب فيحس القلب بأنه أسير ،
ولا بد لتلك الصورة التي بدت له فيرتاع كما يرتاع ‏الرجل إذا أحس بمن يأسره،
ولهذا إذا أمن الناظر من ذلك لم تحصل له هذه الروعة قال الشاعر :
علامة من كان الهوى ‏بفؤاده *** إذا ما رأى محبوبه يتغير‏







التوقيع

 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 07:07 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط