فصل
وأما الشعف : بالعين المهملة ففي ((الصحاح)) شعفه الحب أي أحرق قلبه،
وقال أبو زيد: أمرضه ، وقد شُعف بكذا فهو مشعوف،
وقرأ الحسن: (قد شعفها حبًّا) قال: بطنها حبًّا.
فصل
وأما المقة : فهي عِلَة من ومق يمق، والمقة المحبة ،
والهاء عوض من الواو كالعظة، والعِدَة والزنة، فإن أصلها فعل فحذفوا الفاء ،
فعوضوا منها تاء التأنيث جبرًا للكلمة وتعويضًا لما سقط منها،
والفعل ومقه يمقه بالكسر فيهما، أي أحبه فهو وامق.
فصل
وأما الوجد: فهو الحب الذي يتبعه الحزن، وأكثر ما يستعمل الوجد في الحزن،
يقال منه وَجَد وجدًا بالفتح، ونحن نذكر هذه المادة وتصاريفها ،
يقال: وجد مطلوبه يجده وجودًا ،فإن تعلق ذلك بالضالة سموه وجدانًا ،
ووجد عليه في الغضب موجدة، ووجد في الحزن وجدا بالفتح،
ووجد في المال أي صار واجدا وجدا ووجدا ووجدا بالفتح والضم والكسر ،
وجدة إذا استغنى، وأما إطلاق اسم الوجد على مجرد مطلق المحبةن
فغير معروف وإنما يطلق على محبة معها فقد يوجب الحزن.
فصل
وأما الكلف: فهو من أسماء الحب أيضا يقال كلفت بهذا الأمر ،أي أولعت به،
فأنا كلف به قال الشاعر :
فتعلمي أن قد كلفت بكم *** ثم اصنعي ما شئت عن علم
وأصل اللفظة من الكلفة والمشقة، يقال: كلَّفه تكليفا إذا أمره بما يشق،
قال الله تعالى: ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها )،
ومنه تكلفت الأمر تجشمته، والكلفة ما يتكلف من نائبة أو حق،
والمتكلف المتعرض لما لا يعنيه،
قال الله تعالى: ( قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين )
وقيل هو مأخوذ من الأثر ،وهو شيء يعلو الوجه كالسمسم ،
والكلف أيضا لون بين السواد والحمرة، وهي حمرة كدرة تعلو الوجه والاسم الكلفة.
فصل
وأما التتيم: فهو التعبد قال في(( الصحاح))، تيم الله أي عبدالله ،
وأصله من قولهم تيمه الحب إذا عبده وذلله فهو متيم،
ويقال تامته المرأة قال لقيط بن زرارة :
تامت فؤادك لو يحزنك ما صنعت *** إحدى نساء بني ذهل بن شيبانا.