منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديات الحوارية العامة > منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول

منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول هنا نتحاور في مجالات الأدب ونستضيف مقالاتكم الأدبية، كما نعاود معكم غرس أزاهير الأدباء على اختلاف نتاجهم و عصورهم و أعراقهم .

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 11-02-2012, 07:19 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عبدالله باسودان
أقلامي
 
إحصائية العضو







عبدالله باسودان غير متصل


افتراضي امرؤ القيس

امرؤ القيس بن حُجر الكندي.

هو جُندحُ بن حُجر الكندي، يقال له الملك الضليل، وذو القروح، من قبيلة كنده وهي قبيلة يمنية كانت تسكن غربي حضرموت، هاجرت منها جماعة كبيرة إلى الشمال مع هجرات اليمنيين المعروفة، وقد احتلت هذه القبيلة مكاناً بارزاً من نجد في أواسط القرن الخامس الميلادي، أما امرؤ القيس فهو لقب لُقب به ويعني الرجل الشديد، أبوه حُجر بن الحارث بن عمرو بن حُجر آكل المرار، ملك كندة "بني أسد وغطفان" دام ملكه ما يقارب ستين عاماً، وأمه تغلبية وهي فاطمة بنت ربيعة أخت كليب وسالم المهلهل بن ربيعة.
ولد امرؤ القيس سنة 500 م ونشأ في أسرة ملك وسيادة وترف، وكان أصغر إخوته وعاش في كنف والده الملك كما يعيش أبناء الملوك في ذلك الزمان، تعلم الفروسية ووسائل النجدة والشجاعة وكان كثير التردد على أخواله في بني تغلب فأخذ الشعر من خاله الشاعر المشهور المهلهل.
نشأ امرؤ القيس منذ صغره وفي أعماقه شاعرية فياضة، تسندها عاطفة شديدة الانفعال وظروف بيئية أسهمت في تغذية هذه الشاعرية وتعميق مجراها، تمكن من قول الشعر في عنفوان الشباب وأكثر من التغزل في فتيات بني أسد والتشبيب بهن مما أدى إلى إغضاب والده الذي رأى أن طريقته لا تليق بابن ملك فحاول منعه وزجره ولكنه لم يزدجر وإنما واصل التشبيب في النساء مما أدى إلى طرده وخروجه من كنف والده ورعايته خاصة لكثرة تشبيبه في فاطمة بنت العًبيد بن ثعلبة بن عامر العذرية فهي التي يقول فيها:

أفـاطـــم مهـــلاًبعــض هـذا الــتدلل
وإن كـنت قد أزمعت صرمي فأجملي

وإن تـك قـدســاءتك مــني خليقـــــة
فسـليّ ثيابي من ثــيابك تنســـل

أغــرّك مــنّي أنّ حـــبّك قــــاتـــلـي
وأنـّك مهمـاتأمري القلـب يفعــل

ومـا ذرفـت عــيناك إلالـتضــــربي
بسهمــيك فـي أعشـار قلب مقتّل

وبيضـــة خــدر لايــرام خــــباؤهـا
تمتـّعـت مـن لهـو بها غير معجـل

تجــاوزت احـراســاً إليهــا ومعشـراً
عـليّ حـراصـاً لـو يســرّون مقـتل

فهام على وجهه مع عصابة من الشذاذ واللصوص، والصعاليك فكان يغير على أحياء العرب ويسطوا على ممتلكاتهم ثم يتقاسمون الغنائم فيما بينهم ويشربون الخمر ويلعبون النرد وينشدون الشعر، وبينما هو كعادته غارقاً في اللذات يعاقر الخمر ويغازل النساء جاءه الخبر بمقتل والده وهو بدمّون حي من أحياء حضرموت على رجل من بني عجل يقال له عامر الأعور فلما أخبره بذلك أنشد يقول:
تطاول الليل علىّ دمّون د مّون
إنا معشر يمانون
و إننا لأهلنا محبّون
فقال قولته المشهورة "ضيعني أبي صغيراً وحمّلني دمه كبيراً، ولا صحو اليوم ولا سكر غداً اليوم خمر وغداً أمر" ثم قال:

خليليَّ ما في اليوم مصحى لشاربٍ
ولا في غدٍ إذ كان ماكان مشربُ
وآلى على نفسه لا يأكل لحما ولا يشرب خمراً حتى يأخذ الثأر بأبيه فلما كان من الليل لاح له برق فأنشد يقول:

أرقتُ لبرقٍ بليلٍ أهلَّ
يضىء سناه بأعلى الجـبل

أتاني حديثٌ فكذ ّبتــه
بأمر تزعزع منه القُــلل

بقـتل بني أسدٌ ربــهم
ألا كلّ شيْ سواه جـــلل

فأينا ربــيعة عن ربها
وأين تمـيم وأين الـخول

ألا يحضـرون لدى بابه
كما يحضرون إذا مـا أكل

منذ ذلك اليوم ودع ّامرؤ القيس اللهو والترف وبدأ بالاستعداد للأخذ بالثأرواسترجاع المُلك الضائع وقد حرضه على ذلك بنو تغلب وبكر فجمع العدة واستنجد القبائل واستنفرها فأجابوه فقاتل بني أسد وأثخن فيهم قتلاً إلى أن قررت بنو أسد أن تفتدي نفسها بمئة من وجوهها لكن امرئ القيس أبى ذلك مما أدى إلى تخلي القبائل عنه.
ولمَّا يئس من استنفار واستنجاد القبائل العربية مرة أُخرى، سعى إلى طلب المساعدة من ملك الروم فذهب إلى السموأل بن عاديا وطلب منه أن يتوسط له هو والحارث بن شمر الغساني عند جوستنياس قيصر الروم في القسطنطينية وكان معه عمرو بن قميئة وهو أحد بني قيس بن ثعلبة وكان هذا من خدم أبيه وفي طريقهم إلى القيصر بكى عمرو وقال له لقد غررت بنا فأنشد امرؤ القيس:

بكى صاحبي لما رأى الدرب دونه
وأيـقن أ نّا لاحـقان بقيصـرا

فقلت له لا تبك عيـنك إنمـا
نحاول ملكاً أو نمـوت فنـعذرا

وإني أذين بأن رجعـت ممـّلكاً
بسيرٍ ترى منه الفـُرانق أزورا

على ظـهر عاديّ تحـاربه القطا
إذا سا فهُ العودُ الدّيافي جًرجرا

ولما وصل امرؤ القيس الى بلاد الروم، أمر القيصر بإحسان ضيافته ووعده خيراً. تقول الروايات أن ابنة قيصر نظرت اليه فعشقته وأصبحا يتقابلان خلسةً وشعر بذلك الطمّاح بن قيس الأسدي وكان والد امرىْ القيس قد قتل والده فوشى به الى القيصر. فخاف امرؤ القيس من أن يعرف الملك ذلك فخرج مسرعاً. إلا أن القيصر أظهر له أنه سوف يساعده وأهدى له حِلّة وقال له إن هذه من أحسن الحلل التي ألبسها في الأعياد فلبسها امرؤ القيس في يوم صائف فتقرح جسمه من أثر السم فسمي بذي القروح. وقال في ذلك:
ألمَّـا على الربع القديم بعسعسا
كأني أُنَادي أوْ أكتـُّم أخرْسَا

فلوْ أنّ أهلَ الدّارِ فيها كَعَهْدِ نَا
وَجدتُ مَقيلاً عِندهمْ وَمْعرَّسَا

فلا تنكروني إنني أنا ذاكم
لَيَاليَ حَلَّ الحَيُّ غَوْلاً فألعسا

فإما تريني لا أغمضُ ساعة
من الليل إلا أن أكبَّ فأنعسا

تَأوّبَني دَائي القَدِيمُ فَغَلَّسَا
أُحَاذِرْأنْ يَرْتَدّ دائي فأُ نْكَسَا

فَيا رُبّ مَكرُوبٍ كَرَرْتُ وَرَاءَهُ
وطاعنتُ عنهُ الخيلَ حتى تنفسا

وَيَا رُبّ يَوْمٍ قَدْ أرُوحُ مُرَجَّلاً
حَبِيباً إلى البِيضِ الكَوَاعبِ أملَسَا

يرعنَ إلى صوتي إذا ما سمعنه
كمَا تَرْعوِي عِيطٌ إلى صَوْتِ أعيَسَا

وما خفتُ تبريح الحياة كما أرى
تَضِيقُ ذِرِاعي أنْ أقومَ فألبَسَا

فلو أنها نفسٌ تموتُ جميعة
وَلَكِنّهَا نَفْسٌ تَسَاقَطُ أنْفُسَا

وبدلتَّ قرحاً دامياً بعد صحة ٍ
فيالك من نعمى تحوّلن أبؤساً

لَقد طَمَحَ الطَّمّاحُ من بُعد أرْضِهِ
ليلبسني من دائه ما تلبسا

ألا إن بعد العُدم للمرء قنوة ً
وَبعدَ المَشيبِ طولَ عُمرٍ ومَلَبَسَا
ويقول:
بأني قد هلكت بأرض قـوم
سحيقاً من دياركـم بعيـدا
فلما أيقن أن منيته قريباً لامحالة أرسل رسالة الى قومه بني حُجر بن عمرو يقول فيها:
الأ أبلغ بني حُجر بن عمرو
وأبلغ ذلك الحـي الحديـدا

ولو أني هلكت بأرض قومي
لقلت الموت حق لا خلـودا

أعالج ملك قيصر كل يـوم
وأجدر بالمنيـة أن تقودا

بأرض الشام لا نسب قريب
ولا شاف فيسند أو يعـودا
وبينما هو في طريقه رأى قبراً فسأل عن صاحب القبرفأُخبرأنه قبربنت من بنات ملوك الروم فقال:

أجارتنا إن المزار قريبُ
وإني مقيم ما أقام عسـيبُ

أجاراتنا إنّا غريبان هاهنا
وكل غريب للغريب نسيبُ
مات امرؤ القيس سنة 540 م ودفن بجانب ذلك القبر.
شعره :
اعتبر كبار الأدباء والعلماء والشعراء شعره أحد أهم قوائم الشعر العربي ومنحوه اهتماماً كبيراً.
جاء شعر امرئ القيس صدى لنوعين من الحياة: حياة اللهو والترف والعبث وحياة الجد والعزم والثأر كما جاء شعره صدى لنوعين من البيئة، بيئة البداوة أكسبت شعره مسحة القوة والصفاء وبيئة الحضارة التي منحت شعره سمة الرقة واللين، لقد قال الشعر في كل مايحتاج إليه الشباب المترف العابث، وقال الشعر في الحرب والثأر والتهديد ورفع الهمم والعزائم. وقال الشعر في الوصف والرؤيا الشعرية المتدفقة وسبق كثيرا من الشعراء في عصره والعصور التي جاءت بعده حتي أن بعض كبار الشعراء اقتبسوا من شعره وصاغوه في بعض أشعارهم.
اجتمع عبدالملك بن مروان مع بعض كبار الشعراء في ذلك العصر فسألهم عن أرق بيت قالته العرب فاجتمعوا على بيت امرئ القيس:
وما ذَرَفت عيناكَ إلا لتضربي
بسهميكِ في إعشار قلبِ مقتّلِ
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: امرؤ القيس سابق الشعراء، خسف لهم عين الشعر.
وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: رأيته أحسن الشعراء نادرة، وأسبقهم بادرة، وأنه لم يقل الشعر لرهبة أو لرغبة.
وقال عنه الفرزدق بأنه أشعر الناس.
لقد ترك سجلاً حافلاً من ذكريات الشباب وسجلاً حافلاً من بطولات الفرسان وترك مع هذين السجلين ديوان شعر ضم بين دفتيه عدداً من القصائد والمقطوعات التي جسدت تاريخ شبابه ونضاله. لقد ترك ما يقارب المئة قصيدة ومن أهمها معلقته الشهيرة التي مطلعهاه :

قِفَا نَبْكِ مِنْ ذِكْرَى حَبِيبٍ ومَنْزِلِ
بِسِقْطِ اللِّوَى بَيْنَ الدَّخُولِ فَحَوْمَلِ

ومن جيِّد شعره:
ألا عِمْ صَبَاحاً أيّهَا الطّلَلُ البَالي
وَهل يَعِمنْ مَن كان في العُصُرِ الخالي

وَهَل يَعِمَنْ إلا سَعِيدٌ مُخَلَّدٌ
قليل الهموم ما يَبيتُ بأوجالِ

وَهَل يَعِمَنْ مَن كان أحدثُ عَهدِه
ثَلاثِينَ شهراً في ثَلاثَة ِ أحوَالِ

دِيارٌ لسَلمَى عَافِيَاتٌ بذِي خَالِ
ألَحّ عَلَيها كُلُّ أسْحَمَ هَطّالِ

وتحسبُ سلمى لا تزالُ ترى طَلا
من الوَحشِ أوْ بَيضاً بمَيثاءِ مِحْلالِ

وتحسِبُ سلمى لا نزالُ كعهدنا
بوَادي الخُزَامى أوْ على رَسّ أوْعالِ

لَيَاليَ سَلَمى إذْ تُرِيكَ مُنْصَّباً
وجيداً كجيد الرئم ليس بمعطال

ألا زعمت بسبابة ُ اليوم أنني
كبرت وأن لا يحسنُ اللهو أمثالي






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 12-02-2012, 06:41 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
سلمى رشيد
نائب المدير العام
 
الصورة الرمزية سلمى رشيد
 

 

 
إحصائية العضو







سلمى رشيد غير متصل


افتراضي رد: امرؤ القيس

اعتبر كبار الأدباء والعلماء والشعراء شعره أحد أهم قوائم الشعر العربي ومنحوه اهتماماً كبيراً.
جاء شعر امرئ القيس صدى لنوعين من الحياة: حياة اللهو والترف والعبث وحياة الجد والعزم والثأر كما جاء شعره صدى لنوعين من البيئة، بيئة البداوة أكسبت شعره مسحة القوة والصفاء وبيئة الحضارة التي منحت شعره سمة الرقة واللين، لقد قال الشعر في كل مايحتاج إليه الشباب المترف العابث، وقال الشعر في الحرب والثأر والتهديد ورفع الهمم والعزائم. وقال الشعر في الوصف والرؤيا الشعرية المتدفقة وسبق كثيرا من الشعراء في عصره والعصور التي جاءت بعده حتي أن بعض كبار الشعراء اقتبسوا من شعره وصاغوه في بعض أشعارهم.

اجتمع عبدالملك بن مروان مع بعض كبار الشعراء في ذلك العصر فسألهم عن أرق بيت قالته العرب فاجتمعوا على بيت امرئ القيس:
وما ذَرَفت عيناكَ إلا لتضربي
بسهميكِ في إعشار قلبِ مقتّلِ

أسعد الله يومك أستاذنا عبد الله
امرؤ القيس شخصية مثيرة للاهتمام لما في حياته من أحداث وتغيرات
ذكرت نقطة البداوة وتأثيرها على حياة العرب قديما وخاصة الشعراء منهم
وفي رأيي ان البداوة مدرسة بحد ذاتها وخاصة القرب من مفردات الطبيعة إضافة إلى خشونتها ...
امرؤ القيس مدرسة شعرية لكل شاعر اراد أن ينهل من النبع الأصلي
تقديري ومسك تحياتي







التوقيع

رَبِّ اغْفِرْ لِيَّ وَلِوَالِدَيَّ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِيْ صَغِيْرَا
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 12-02-2012, 07:09 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
عبدالله باسودان
أقلامي
 
إحصائية العضو







عبدالله باسودان غير متصل


افتراضي رد: امرؤ القيس

عزيزتي سلمى أديبتنا الغالية

الحمد لله أن هذا الموضوع موضوع جديد ليس مكرر.
وأشكرك على مرورك وإئرائك السامق العميق.
فعلا امرؤ القيس مدرسة شعرية متكاملة بشهادات كبار الشعراء قديماً وحديثاً.







 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
في القدس.. للشاعر الفلسطيني تميم مريد البرغوثى ياسر سالم منتدى نصرة فلسطين والقدس وقضايا أمتنا العربية 4 19-08-2010 11:31 PM
بحث في مجلة البيان :المسجد الأقصى ومخططات التخريب والتهويد والسياسة : قراءة توثيقية د.مصطفى عطية جمعة منتدى نصرة فلسطين والقدس وقضايا أمتنا العربية 2 01-06-2010 04:07 PM
القدس والأقصى..إلى أين ؟ / د / لطفي زغلول – نابلس زياد هواش منتدى نصرة فلسطين والقدس وقضايا أمتنا العربية 4 05-12-2009 12:06 PM
القدس في شعر بعض شعراء حلب..! محمد السلوم منتدى البلاغة والنقد والمقال الأدبي 2 04-09-2009 01:51 PM
أوقاف القدس والتآمر الدولي على فلسطين - ندوة نايف ذوابه منتدى نصرة فلسطين والقدس وقضايا أمتنا العربية 5 01-04-2008 11:08 AM

الساعة الآن 10:28 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط