* تمهيد
<span>تجاذبت أغلبَ مفكري النهضة العربية ونقادها نزعتان: نزعة التأثر المقرون بالإعجاب والانبهار بالغرب وحضارته وثقافته، ونزعة الإقرار بتخلف العرب. لذلك، دعا بعض رواد النهضة العربية الحديثة إلى محاكاة الغرب قصد تحقيق النهضة. ومن هاتين النزعتين، انبثق ذلك السؤال المعروف الفاسد: لماذا تقدم الغرب وتأخر الشرق؟ وهو فاسد لأنه ينطوي على إعجاب لا نظير له بما حققه الغرب من تقدم حضاري، وإقرار بتخلف حضارة «الأنا»، وهو إقرار لم يتم بناءً على مقاييس الذات ورؤاها وتصوراتها لمفهوم التقدم، وإنما باعتماد مقاييس الآخر وتصوراته. الأمر الذي يحصر غاية النهضة في اللحاق بالآخر «المتقدم»، وهذا اللحاق لا يمكن

اضغط هنا لقراءة بقية الموضوع والتعليق...