منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديـات الثقافيـة > المنتدى الإسلامي

المنتدى الإسلامي هنا نناقش قضايا العصر في منظور الشرع ونحاول تكوين مرجع ديني للمهتمين..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 02-10-2007, 09:25 PM   رقم المشاركة : 13
معلومات العضو
ياسر أبو هدى
أقلامي
 
الصورة الرمزية ياسر أبو هدى
 

 

 
إحصائية العضو







ياسر أبو هدى غير متصل


Lightbulb جَعْفَرُ بنُ أَبِي طَالِبٍ عَبْدِ مَنَافٍ الهَاشِمِيُّ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إليكم قصة أحد الصحابة الكرام رضيَ الله عنهم جميعا وهو

جَعْفَرُ بنُ أَبِي طَالِبٍ عَبْدِ مَنَافٍ الهَاشِمِيُّ

السَّيِّدُ، الشَّهِيْدُ، الكَبِيْرُ الشَّأْنِ، ابْنُ عَمِّ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-

عَبْدِ مَنَافٍ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ بنِ هَاشِمِ بنِ عَبْدِ مَنَافٍ بنِ قُصَيِّ الهَاشِمِيُّ،

أَخُو عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ، وَهُوَ أَكبر مِنْ عَلِيٍّ بِعَشْرِ سِنِيْنَ.

هَاجَرَ الهِجْرَتَيْنِ، وَهَاجَرَ مِنَ الحَبَشَةِ إِلَى المَدِيْنَةِ، فقدم على المُسْلِمِيْنَ وَهُمْ عَلَى خَيْبَرَ إِثْرَ أَخْذِهَا،

فَأَقَامَ بِالمَدِيْنَةِ أَشْهُراً، ثُمَّ أَمَّرَهُ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-

عَلَى جَيْشِ غَزْوَةِ مُؤْتَةَ بِنَاحِيَةِ الكَرَكِ، فَاسْتُشْهِدَ.

وَقَدْ سُرَّ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَثِيْراً بِقُدُوْمِهِ، وَحَزِنَ لِوَفَاتِهِ.

هجرته الى الحبشة

عَنِ ابْنِ مَسْعُوْدٍ، قَالَ: بَعَثَنَا رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-

إِلَى النَّجَاشِيِّ ثَمَانِيْنَ رَجُلاً:

أَنَا، وَجَعْفَرٌ، وَأَبُو مُوْسَى، وَعَبْدُ اللهِ بنُ عُرْفُطَةَ، وَعُثْمَانُ بنُ مَظْعُوْنٍ.

وَبَعَثَتْ قُرَيْشٌ عَمْرَو بنَ العَاصِ، وَعُمَارَةَ بنَ الوَلِيْدِ بِهَدِيَّةٍ، فَقَدِمَا عَلَى النَّجَاشِيِّ،

فَلَمَّا دَخَلاَ سَجَدَا لَهُ، وَابْتَدَرَاهُ، فَقَعَدَ وَاحِدٌ عَنْ يَمِيْنِهِ، وَالآخَرُ عَنْ شِمَالِهِ،

وَقَالُوا: إِنَّ فِتْيَةً مِنَّا سُفَهَاءَ فَارَقُوا دِيْنَنَا، وَلَمْ يَدْخُلُوا فِي دِيْنِكَ، وَجَاؤُوا بِدِيْنٍ مُبْتَدَعٍ لاَ نَعْرِفُهُ،

وَلَجَؤُوا إِلَى بِلاَدِكَ، فَبُعِثْنَا إِلَيْكَ لِتَرُدَّهُم.


فَقَالَتْ بَطَارِقتُهُ: صَدَقُوا أَيُّهَا المَلِكُ.

فَغَضِبَ، ثُمَّ قَالَ: لاَ لَعْمْرُ اللهِ، لاَ أَرُدُّهُم إِلَيْهِم حَتَّى أُكَلِّمَهُم، قَوْمٌ لَجَؤُوا إِلَى بِلاَدِي،

وَاخْتَارُوا جِوَارِي، فَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَبْغَضَ إِلَى عَمْرٍو وَابنِ أَبِي رَبِيْعَةَ مِنْ أَنْ يَسْمَعَ المَلِكُ كَلاَمَهُم.

فَأَرْسَلَ فِي طَلَبِهِم.

فَقَالَ جَعْفَرٌ: أَنَا خَطِيْبُكُم.

فَاتَّبَعُوْهُ، فَدَخَلَ، فَسَلَّمَ.

فَقَالُوا: مَا لَكَ لاَ تَسْجُدُ لِلْمَلِكِ؟

قَالَ: إِنَّا لاَ نَسْجُدُ إِلاَّ لِلِّهِ.

قَالُوا: وَلِمَ ذَاكَ؟

قَالَ: أَيُّهَا المَلِكُ! كُنَّا قَوْماً عَلَى الشِّرْكِ، نَعْبُدُ الأَوْثَانَ، وَنَأْكُلُ المَيْتَةَ، وَنُسِيْءُ الجِوَارَ،

وَنَسْتَحِلُّ المَحَارِمَ وَالدِّمَاءَ، فَبَعَثَ اللهُ إِلَيْنَا نَبِيّاً مِنْ أَنْفُسِنَا، نَعْرِفُ وَفَاءهُ وَصِدْقَهُ وَأَمَانَتَهُ،

فَدَعَانَا إِلَى أَنْ نَعْبُدَ اللهَ وَحْدَهُ، وَنَصِلَ الرَّحِمَ، وَنُحْسِنَ الجِوَارَ، وَنُصَلِّيَ، وَنَصُوْمَ.


فَبَكَى النَّجَاشِيُّ، حَتَّى أَخْضَلَ لِحْيَتَهُ، وَبَكَتْ أَسَاقِفَتُهُ حَتَّى أَخْضَلُوا مَصَاحِفَهُم، ثُمَّ قَالَ:

إِنَّ هَذَا الكَلاَمَ لَيَخْرُجُ مِنَ المِشْكَاةِ الَّتِي جَاءَ بِهَا مُوْسَى، انْطَلِقُوا رَاشِدِيْنَ،

لاَ وَاللهِ، لاَ أَرُدُّهُم عَلَيْكُم، وَلاَ أُنْعِمُكُم عَيْناً.


فَقَالَ عَمْرٌو: إِنَّهُم يُخَالِفُوْنَكَ فِي ابْنِ مَرْيَمَ وَأُمِّهِ.

قَالَ: مَا تَقُوْلُوْنَ فِي ابْنِ مَرْيَمَ وَأُمِّهِ؟

قَالَ جَعْفَرٌ: نَقُوْلُ كَمَا قَالَ اللهُ: رُوْحُ اللهِ، وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى العَذْرَاءِ البَتُوْلِ الَّتِي لَمْ يَمَسَّهَا بَشَرٌ.

قَالَ: فَرَفَعَ النَّجَاشِيُّ عُوْداً مِنَ الأَرْضِ، وَقَالَ:

يَا مَعْشَرَ الحَبَشَةِ وَالقِسِّيْسِيْنَ وَالرُّهْبَانِ! مَا تُرِيْدُوْنَ، مَا يَسُوْؤُنِي هَذَا!

أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُوْلُ اللهِ، وَأَنَّهُ الَّذِي بَشَّرَ بِهِ عِيْسَى فِي الإِنْجِيْلِ، وَاللهِ

لَوْلاَ مَا أَنَا فِيْهِ مِنَ المُلْكِ، لأَتَيْتُهُ، فَأَكُوْنَ أَنَا الَّذِي أَحْمِلُ نَعْلَيْهِ، وَأُوَضِّئُهُ.

وَقَالَ: انْزِلُوا حَيْثُ شِئْتُم.


وَأَمَرَ بِهَدِيَّةِ الآخَرَيْنِ، فَرُدَّتْ عَلَيْهِمَا.


فضل جعفر

لَمَّا رَجَعَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْ خَيْبَرَ تَلَقَّاهُ جَعْفَرٌ، فَالْتَزَمَهُ رَسُوْلُ اللهِ

-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَقَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَقَالَ:

(مَا أَدْرِي بِأَيِّهِمَا أَنَا أَفْرَحُ: بِقُدُوْمِ جَعْفَرٍ، أَمْ بِفَتْحِ خَيْبَرَ).

فَقَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَضَمَّهُ، وَاعْتَنَقَهُ.

عَنْ مُحَمَّدِ بنِ أُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيْهِ:

سَمِعَ النَّبِيَّ يَقُوْلُ لِجَعْفَرٍ:

(أَشْبَهَ خَلْقُكَ خَلْقِي، وَأَشْبَهَ خُلُقُكَ خُلُقِي، فَأَنْتَ مِنِّي وَمِنْ شَجَرَتِي).

عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه ، قَالَ:

إِنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ لِجَعْفَرٍ:

(أَشْبَهْتَ خَلْقِي وَخُلُقِي).

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:

مَا احْتَذَى النِّعَالَ، وَلاَ رَكِبَ المَطَايَا بَعْدَ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-

أَفْضَلُ مِنْ جَعْفَرِ بنِ أَبِي طَالِبٍ.


يَعْنِي: فِي الجُوْدِ وَالكَرَمِ.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:

كُنَّا نُسَمِّي جَعْفَراً أَبَا المَسَاكِيْنِ، كَانَ يَذْهَبُ بِنَا إِلَى بَيْتِهِ، فَإِذَا لَمْ يَجِدْ لَنَا شَيْئاً،

أَخْرَجَ إِلَيْنَا عُكَّةً أَثَرُهَا عَسَلٌ، فَنشُقُّهَا، وَنَلْعَقُهَا. ‏


تَزَوَّجَ عَلِيٌّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ، فَتَفَاخَرَ ابْنَاهَا؛ مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ أَبِي بَكْرٍ.

فَقَالَ كُلٌّ مِنْهُمَا: أَبِي خَيْرٌ مِنْ أَبِيْكِ.

فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا أَسْمَاءُ! اقْضِي بَيْنَهُمَا.

فَقَالَتْ: مَا رَأَيْتُ شَابّاً كَانَ خَيْراً مِنْ جَعْفَرٍ، وَلاَ كَهْلاً خَيْراً مِنْ أَبِي بَكْرٍ.

فَقَالَ عَلِيٌّ: مَا تَرَكْتِ لَنَا شَيْئاً، وَلَوْ قُلْتِ غَيْرَ هَذَا لَمَقَتُّكِ.

فَقَالَتْ: وَاللهِ إِنَّ ثَلاَثَةً أَنْتَ أَخَسُّهُم لَخِيَارٌ.

عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ جَعْفَرٍ، قَالَ:

مَا سَأَلْتُ عَلِيّاً شَيْئاً بِحَقِّ جَعْفَرٍ إِلاَّ أَعْطَانِيْهِ.

غزوة مؤته

بَعَثَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- جَيْشَ الأُمَرَاءِ، وَقَالَ:

(عَلَيْكُم زَيْدٌ، فَإِنْ أُصِيْبَ، فَجَعْفَرٌ، فَإِنْ أُصِيْبَ جَعْفَرٌ، فَابْنُ رَوَاحَةَ).

فَوَثَبَ جَعْفَرٌ، وَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي! مَا كُنْتُ أَرْهَبُ أَنْ تَسْتَعْمِلَ زَيْداً عَلَيَّ.

قَالَ: (امْضُوا، فَإِنَّكَ لاَ تَدْرِي أَيُّ ذَلِكَ خَيْرٌ).

فَانْطَلَقَ الجَيْشُ، فَلَبِثُوا مَا شَاءَ اللهُ.

ثُمَّ إِنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- صَعِدَ المِنْبَرَ، وَأَمَرَ أَنْ يُنَادَى: الصَّلاَةُ جَامِعَةٌ.

قَالَ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-:

(أَلاَ أُخْبِرُكُم عَنْ جَيْشِكُم، إِنَّهُم لَقُوا العَدُوَّ، فَأُصِيْبَ زَيْدٌ شَهِيْداً، فَاسْتَغْفِرُوا لَهُ،

ثُمَّ أَخَذَ اللِّوَاءَ جَعْفَرٌ، فَشَدَّ عَلَى النَّاسِ حَتَّى قُتِلَ، ثُمَّ أَخَذَهُ ابْنُ رَوَاحَةَ،

فَأَثْبَتَ قَدَمَيْهِ حَتَّى أُصِيْبَ شَهِيْداً، ثُمَّ أَخَذَ اللِّوَاءَ خَالِدٌ).


وَلَمْ يَكُنْ مِنَ الأُمَرَاءِ، هُوَ أَمَّرَ نَفْسَهُ.

فَرَفَعَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أُصْبُعَيْهِ، وَقَالَ:

(اللَّهُمَّ هُوَ سَيْفٌ مِنْ سُيُوْفِكَ، فَانْصُرْهُ).
فَيَوْمَئِذٍ سُمِّيَ: سَيْفَ اللهِ.

ثُمَّ قَالَ: (انْفِرُوا، فَامْدُدُوا إِخْوَانَكُم، وَلاَ يَتَخَلَّفَنَّ أَحَدٌ).

فَنَفَرَ النَّاسُ فِي حَرٍّ شَدِيْدٍ.

و روى عن جعفر فى غزوة مؤته

أنه اقْتَحَمَ عَنْ فَرَسٍ لَهُ شَقْرَاءَ، فَعَقَرَهَا، ثُمَّ قَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ.

وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ عَقَرَ فِي الإِسْلاَمِ،

وَقَالَ:

يَا حَبَّذَا الجَنَّةُ وَاقْتِرَابُهَا * طَيِّبَةٌ وَبَارِدٌ شَرَابُهَا

وَالرُّوْمُ رُوْمٌ قَدْ دَنَا عَذَابُهَا * عَلَيَّ إِنْ لاَقَيْتُهَا ضِرَابُهَا


استشهاده فى مؤته


ضَرَبَهُ رُوْمِيٌّ، فَقَطعَهُ بِنِصْفَيْنِ، فَوُجِدَ فِي نِصْفِهِ بِضْعَةٌ وَثَلاَثُوْنَ جُرْحاً.

عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ:

فَقَدْنَا جَعْفَراً يَوْمَ مُؤْتَةَ، فَوَجَدْنَا بَيْنَ طَعْنَةٍ وَرَمْيَةٍ بِضْعاً وَتِسْعِيْنَ، وَجَدْنَا ذَلِكَ فِيْمَا أَقْبَلَ مِنْ جَسَدِهِ.

عن أسماء بنت عميس زوجة جعفر قالت:

دَخَلَ عَلَيَّ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَدَعَا بَنِي جَعْفَرٍ، فَرَأَيْتُهُ شَمَّهُم، وَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ.

فَقُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! أَبَلَغَكَ عَنْ جَعْفَرٍ شَيْءٌ؟

قَالَ: (نَعَمْ، قُتِلَ اليَوْمَ).

فَقُمْنَا نَبْكِي، وَرَجَعَ، فَقَالَ: (اصْنَعُوا لآلِ جَعْفَرٍ طَعَاماً، فَقَدْ شُغِلُوا عَنْ أَنْفُسِهِم).

وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:

لَمَّا جَاءتْ وَفَاةُ جَعْفَرٍ، عَرَفْنَا فِي وَجْهِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الحُزْنَ.

جعفر الطيار

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:

بَيْنَمَا رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- جَالِسٌ وَأَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ قَرِيْبَةٌ، إِذْ قَالَ:

(يَا أَسْمَاءُ! هَذَا جَعْفَرٌ مَعَ جِبْرِيْلَ وَمِيْكَائِيْلَ مَرَّ، فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ لَقِي المُشْرِكِيْنَ

يَوْمَ كَذَا وَكَذَا فَسَلَّمَ، فَرُدِّي عَلَيْهِ السَّلاَمَ).


وَقَالَ: (إِنَّهُ لَقِي المُشْرِكِيْنَ، فَأَصَابَهُ فِي مَقَادِيْمِهِ ثَلاَثٌ وَسَبْعُوْنَ، فَأَخَذَ اللِّوَاءَ بِيَدِهِ اليُمْنَى،

فَقُطِعَتْ، ثُمَّ أَخَذَ بِاليُسْرَى، فَقُطِعَتْ.

قَالَ: فَعَوَّضَنِي اللهُ مِنْ يَدَيَّ جَنَاحَيْنِ أَطِيْرُ بِهِمَا مَعَ جِبْرِيْلَ وَمِيْكَائِيْلَ فِي الجَنَّةِ، آكُلُ مِنْ ثِمَارِهَا).


عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:

قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-:

(رَأَيْتُ جَعْفَرَ بنَ أَبِي طَالِبٍ مَلَكاً فِي الجَنَّةِ، مُضَرَّجَةً قَوَادِمُهُ بِالدِّمَاءِ، يَطِيْرُ فِي الجَنَّةِ).

كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا سَلَّمَ عَلَى عَبْدِ اللهِ بنِ جَعْفَر، قَالَ:

السَّلاَم عَلَيْك يَا ابْنَ ذِي الجَنَاحَيْنِ.

سير أعلام النبلاء للذهبي رحمه الله






التوقيع



 
رد مع اقتباس
غير مقروء 09-10-2007, 10:13 PM   رقم المشاركة : 14
معلومات العضو
ياسر أبو هدى
أقلامي
 
الصورة الرمزية ياسر أبو هدى
 

 

 
إحصائية العضو







ياسر أبو هدى غير متصل


Lightbulb ( أبو دجانه صاحب العصابة الحمراء )

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


*****************************


( أبو دجانه صاحب العصابة الحمراء )

هو سماك بن أوس الأنصاري الساعدي ، وكنيته أبو دجانة الأنصاري ،

اشتهر في الإسلام بأمور عده أهمها :عصابة الموت الحمراء ،

وسيف رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي خصه به..وهو من فضلاء الصحابة ،

شهد بدرا وأحدا وجميع المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم .


( البطولة والشجاعة )

ثبت أبودجانه رضي الله عنه يوم أحد مع النبي صلى الله عليه وسلم ،

وبايعه على الموت ، ودافع عن النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد

هو ومصعب بن عمير رضي الله عنهما ، فكثرت فيه الجراحات .

( الشرف العظيم )

عرض النبي صلى الله عليه وسلم سيفه يوم أحد وقال :

" من يأخذ هذا السيف بحقه؟ "

فقام أبو دجانة رضي الله عنه فقال :

" وما حقه يارسول الله؟ "

قال صلى الله عليه وسلم :

" تقاتل به في سبيل الله حتى يفتح الله عليك أو تقتل "

فقال أبو دجانه رضي الله عنه :

" أنا آخذه بحقه"

فدفعه رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه ، ففلق به هام المشركين ،
وقال في ذلك :

أنا الذي عاهدنـي خليلـي .. ونحن بالسفـح لدى النخيـل

أن لا أقوم الدهر في الكيول .. أضرب بسيف الله والرسول


( العصابة الحمراء )

وكان رضي الله عنه من الشجعان المشهورين بالشجاعة ،

وكان من عادة العرب وفرسانها تعليم الفارس نفسه ، بمعنى أن يضع لنفسه علامة مميزة

تفرقه عن غيره ، فقد كان حمزة سيد الشهداء رضي الله عنه

ممن يعلم نفسه بريشة النعام على صدره ، أما أبو دجانه رضي الله عنه

فهو أول من سن عصابة الموت يعلم بها في الحرب والجهاد ،

بعد أن وهبه رسول الله صلى الله عليه وسلم سيفه ،

فأخرج أبو دجانه رضي الله عنه عصابة له حمراء اللون فعصب بها رأسه ،


فقالت الأنصار :

( أخرج أبو دجانة عصابة الموت )

وبعد أن تعصب بعصابة الموت وامتشق سيف النبي صلى الله عليه وسلم ،

اعتلى صهوة فرسة ومشى ميشة كبر وخيلاء متبخترا بين الصفوف ..

فقال صلى الله عليه وسلم حينئذ :

" إن هذه مشية يبغضها الله ، عز وجل ، إلا في هذا المقام "

[ سيرة ابن هشام :الجزء 2]

(الشهادة )

أستشهد رضي الله عنه يوم اليمامة بعدما أبلى فيها بلاء عظيما ،

وكان لبني حنيفة باليمامة حديقة يقاتلون من ورائها ، فلم يقدر المسلمون على الدخول إليهم ،

فأمرهم أبو دجانه رضي الله عنه أن يلقوه إليها ، ففعلوا ،فانكسرت رجله ،

فقاتل على باب الحديقة ، وأزاح المشركين عنه ،

ودخلها المسلمون ، وقتل يومئذ شهيدا .


رضيَ الله عنه وأرضاه






التوقيع



 
رد مع اقتباس
غير مقروء 05-12-2007, 08:49 PM   رقم المشاركة : 15
معلومات العضو
ياسر أبو هدى
أقلامي
 
الصورة الرمزية ياسر أبو هدى
 

 

 
إحصائية العضو







ياسر أبو هدى غير متصل


Lightbulb صهيب الرومي / سابق الروم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

صهيب الرومي سابق الروم

إليكم قصة أحد الصحابة الكرام رضيَ الله عنهم جميعا وهو

صهيب الرومي

إنه الصحابي الجليل صهيب بن سنان الرومى، وقد كان صهيب في بداية حياته

غلامًا صغيرًا يعيش في العراق في قصر أبيه الذي ولاه كسرى ملك الفرس حاكمًا على الأُبُلَّة

(إحدى بلاد العراق)، وكان من نسل أولاد النمر بن قاسط من العرب،

وقد هاجروا إلى العراق منذ زمنٍ بعيد، وعاش سعيدًا ينعم بثراء أبيه وغناه عدة سنوات.

وذات يوم، أغار الروم على الأبلة بلد أبيه، فأسروا أهلها، وأخذوه عبدًا،

وعاش العبد العربي وسط الروم، فتعلم لغتهم، ونشأ على طباعهم، ثم باعه سيده

لرجل من مكة يدعى عبد الله بن جدعان، فتعلم من سيده الجديد فنون التجارة،

حتى أصبح ماهرًا فيها، ولما رأى عبد الله بن جدعان منه الشجاعة والذكاء

والإخلاص في العمل، أنعم عليه فأعتقه.

وعندما أشرقت في مكة شمس الإسلام، كان صهيب ممن أسرع لتلبية نداء الحق،

فذهب إلى دار الأرقم، وأعلن إسلامه أمام رسول الله ،


ولم يَسْلَم صهيب من تعذيب مشركي مكة، فتحمل ذلك في صبر وجلد؛

ابتغاء مرضاة الله وحبًّا لرسوله ، وهاجر النبي بعد أصحابه إلى المدينة،

ولم يكن صهيب قد هاجر بعد، فخرج ليلحق بهم، فتعرض له أهل مكة يمنعونه من الهجرة؛

لأنهم رأوا أن ثراء صهيب ليس من حقه، لأنه جاء إلى بلادهم حينما كان عبدًا فقيرًا،

فلا يحق له أنه يخرج من بلادهم بماله وثرائه، وصغر المال في عين صهيب،

وهان عليه كل ما يملك في سبيل الحفاظ على دينه، فساومهم على أن يتركوه،

ويأخذوا ماله، ثم أخبرهم بمكان المال، وقد صدقهم في ذلك، فهو لا يعرف الكذب أو الخيانة.

وكان صهيب تاجرًا ذكيًّا، فتاجر بماله ونفسه في سبيل مرضاة ربه،

فربح بيعه، وعظم أجره، واستحق أن يكون أول ثمار الروم في الإسلام،

واستحقَّ ما روي عن رسول الله أنه قال:

(صهيب سابق الروم)

وشارك صُهيب في جميع غزوات الرسول ، فها هو ذا يقول:

لم يشهد رسول الله مشهدًا قط إلا كنت حاضره، ولم يبايع بيعة قط إلا كنت حاضرها،

ولم يسر سرية قط إلا كنت حاضرها، ولا غزا غزوة قط إلا كنت فيها عن يمينه أو شماله،

وما خافوا أمامهم قط إلا كنت أمامهم، ولا ما وراءهم إلا كنت وراءهم،

وما جعلت رسول الله بيني وبين العدو قط حتى تُوُفِّي.

وواصل جهاده مع الصديق ثم مع الفاروق عمر -رضي الله عنهما-،


وكان بطلا شجاعًا، وكان كريمًا جوادًا، يطعم الطعام، وينفق المال،

قال له عمر -رضي الله عنه- يومًا:

لولا ثلاث خصال فيك يا صهيب، ما قدمت عليك أحدًا، أراك تنتسب عربيًّا ولسانك أعجمي،

وتُكنى بأبي يحيي، وتبذر مالك. فأجابه صهيب:


أما تبذيري مالي فما أنفقه إلا في حقه، وأما اكتنائي بأبي يحيى،

فإن رسول الله كناني بأبي يحيى فلن أتركها، وأما انتمائي إلى العرب،

فإن الروم سبتني صغيرًا، فأخذت لسانهم (لغتهم)، وأنا رجل من النمر بن قاسط.

وكان عمر -رضي الله عنه- يعرف لصهيب فضله ومكانته،

فعندما طُعن -رضي الله عنه- أوصى بأن يصلي صهيب بالناس إلى أن يتفق

أهل الشورى على أحد الستة الذين اختارهم قبل موته للخلافة؛ ليختاروا منهم واحدًا،

وكان صهيب طيب الخلق، ذا مداعبة وظُرف،


فقد رُوي أنه أتى المسجد يومًا وكانت إحدى عينيه مريضة، فوجد الرسول

وأصحابه جالسين في المسجد، وأمامهم رطب، فجلس يأكل معهم،

فقال له النبي مداعبًا: (تأكل التمر وبك رمد؟)

فقال صهيب: يا رسول الله، أني أمضغ من ناحية أخرى

(أي: آكل على ناحية عيني الصحيحة).
[ابن ماجه]،

فتبسم رسول الله .

وظل صهيب يجاهد في سبيل الله حتى كانت الفتنة الكبرى،

فاعتزل الناس، واجتنب الفتنة، وأقبل على العبادة حتى مات -رضي الله عنه-

بالمدينة سنة (38هـ)، وعمره آنذاك (73) سنة، ودفن بالبقيع.


وقد روى صهيب -رضي الله عنه- عن النبي أحاديث كثيرة،

وروى عنه بعض الصحابة والتابعين -رضوان الله عليهم أجمعين-.






التوقيع



 
رد مع اقتباس
غير مقروء 07-02-2008, 06:53 PM   رقم المشاركة : 16
معلومات العضو
ياسر أبو هدى
أقلامي
 
الصورة الرمزية ياسر أبو هدى
 

 

 
إحصائية العضو







ياسر أبو هدى غير متصل


Lightbulb رد: من روائع الصحابة الكرام

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إليكم قصة أحد الصحابة الكرام رضيَ الله عنهم جميعا وهو

عبد الله بن عباس



فقـد اقتضت حكمة الله تعالى وإرادته أن جعل قلوب بعض عباده المؤمنين

أوعية للقرآن فحفظوه وفهموه وعملوا بتعاليمه، فأحلوا حلاله وحرموا حرامه

وتأدبوا بآدابه، وتخلقوا بأخلاقه، ثم علموه للمسلمين حتى وصل إلينا صحيحا مرتلاً،

فقد تلقاه الخلف عن السلف وتعلمه جيل بعد جيل، وهكذا ستظل طائفة من المسلمين

- بعون الله تعالى -

لا هم لهم إلا حفظ كتابه ثم تعليمه للناس إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

ومن الذين حفظ الله بهم كتابه الكريم من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

عبد الله بن عباس - رضي الله تعالى عنهما-

الإمام العلم الحبر البحر الحجة في التفسير وغيره من العلوم الذي دعا

له النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله:

( اللهم فقه الدين وعلمه التأويل )

[رواه البخاري ].

هو عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم بن مناف القرشي

ابن عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

أمه: لبابة الكبرى بنت الحارث أخت ميمونة زوجة النبي - صلى الله عليه وسلم -

فكانت خالته.

لازم النبي - صلى الله عليه وسلم - في صغره لقرابته منه،

وتوفى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وله من العمر 13سنة وقيل 15سنة.

كان - رضي الله تعالى عنه- يلقب بالحبر والبحر لكثرة علمه وكان على درجة كبيرة

من الاجتهاد والمعرفة لمعاني القرآن وانتهت إليه الرياسة في الفتوى والتفسير.

وكان عمر يُجلسه في مجلسه مع كبار الصحابة ويدنيه منه ويقول:

« ذاكم فتى الكهول، إن له لساناً سؤولاً وقلباً عقولاً ».

وقال فيه ابن مسعود:

« نعم ترجمان القرآن ابن عباس ».

وقال عنه عطاء:

" ما رأيت أكرم من مجلس ابن عباس، أصحاب القرآن عنده،

وأصحاب الفقه عنده، وأصحاب السير عنده يصدرهم كلهم من واد واسع "


قال عبد الله بن عتبة:

« كان ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما- قد فات الناس بخصال:

بعلم ما سبق، وفقه فيما احتيج إليه، وحلمٍ ونسب، وتأويل، وما رأيت أحداً كان أعلم

بما سبق من حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - منه

ولا بأقضية أبي بكر وعمر وعثمان وعلي منه ».


قرأ القرآن على أبي بن كعب وزيد بن ثابت، وقرأ عليه مجاهد وسعيد وطائفة.

وروى عنه علي ابنه، وأخوه عكرمة مولاه، وأنس بن مالك، وأبو الطفيل،

وأبو أمامة، وابن أبي مليحة
وغيرهم كثير،

بلغ عددهم مئتى نفس كما ذُكر ذلك في التهذيب.

ولابن عباس - رضي الله تعالى عنهما- تفسير رواه عنه مجاهد وروى هذا التفسير

عن مجاهد حميد بن قيس.

قال ابن عباس -رضي الله تعالى عنهما-: جمعت المحكم في عهد النبي -صلى الله عليه وسلم-

وقبض وأنا ابن عشر حجج.

وقال أيضاً -رضي الله تعالى عنهما-:

كل القرآن أعلمه إلا ثلاثا الرقيم، غسلين، حناناً.


قال عمر لابن عباس: لقد علمت علماً ما علمناه.

وقال عمر: لا يلومني أحد على حب ابن عباس.


قال تلميذه مجاهد: إنه إذا فسر الشيء رأيت عليه النور.

قال علي: كأنما ينظر إلى الغيب من ستر رقيق.

قال ابن عمر -رضي الله تعالى عنهما-: ابن عباس أعلم أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -

بما نزل على محمد صلى الله عليه وسلم.

وختـامـاً

ليس الهدف من سرد السير هو التسلية وملأ السطور والفراغ، إنما الهدف

هو أن نتخذ من هؤلاء القدوة والأسوة، وأن نجعلهم لنا هدفاً سامياً لابد أن نصل إليه

وأن نتشبه بهم، فمن رمى هدفاً بسهم إما أن يصيبه فيكون بذلك قد تمكن من بغيته،

وإما إن لم يصبه فلا شك أن سهمه اقترب إلى الهدف وأصبح دونه.


فتشبهـوا إن لـم تكـونـوا مثلهـم إن التشبـه بـالـرجـال فـلاح






التوقيع



 
رد مع اقتباس
غير مقروء 07-02-2008, 07:04 PM   رقم المشاركة : 17
معلومات العضو
ياسر أبو هدى
أقلامي
 
الصورة الرمزية ياسر أبو هدى
 

 

 
إحصائية العضو







ياسر أبو هدى غير متصل


Lightbulb رد: من روائع الصحابة الكرام

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إليكم قصة أحد الصحابة الكرام رضيَ الله عنهم جميعا وهو

عبد الله بن عباس



فقـد اقتضت حكمة الله تعالى وإرادته أن جعل قلوب بعض عباده المؤمنين

أوعية للقرآن فحفظوه وفهموه وعملوا بتعاليمه، فأحلوا حلاله وحرموا حرامه

وتأدبوا بآدابه، وتخلقوا بأخلاقه، ثم علموه للمسلمين حتى وصل إلينا صحيحا مرتلاً،

فقد تلقاه الخلف عن السلف وتعلمه جيل بعد جيل، وهكذا ستظل طائفة من المسلمين

- بعون الله تعالى -

لا هم لهم إلا حفظ كتابه ثم تعليمه للناس إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

ومن الذين حفظ الله بهم كتابه الكريم من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

عبد الله بن عباس - رضي الله تعالى عنهما-

الإمام العلم الحبر البحر الحجة في التفسير وغيره من العلوم الذي دعا

له النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله:

( اللهم فقه الدين وعلمه التأويل )

[رواه البخاري ].

هو عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم بن مناف القرشي

ابن عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

أمه: لبابة الكبرى بنت الحارث أخت ميمونة زوجة النبي - صلى الله عليه وسلم -

فكانت خالته.

لازم النبي - صلى الله عليه وسلم - في صغره لقرابته منه،

وتوفى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وله من العمر 13سنة وقيل 15سنة.

كان - رضي الله تعالى عنه- يلقب بالحبر والبحر لكثرة علمه وكان على درجة كبيرة

من الاجتهاد والمعرفة لمعاني القرآن وانتهت إليه الرياسة في الفتوى والتفسير.

وكان عمر يُجلسه في مجلسه مع كبار الصحابة ويدنيه منه ويقول:

« ذاكم فتى الكهول، إن له لساناً سؤولاً وقلباً عقولاً ».

وقال فيه ابن مسعود:

« نعم ترجمان القرآن ابن عباس ».

وقال عنه عطاء:

" ما رأيت أكرم من مجلس ابن عباس، أصحاب القرآن عنده،

وأصحاب الفقه عنده، وأصحاب السير عنده يصدرهم كلهم من واد واسع "


قال عبد الله بن عتبة:

« كان ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما- قد فات الناس بخصال:

بعلم ما سبق، وفقه فيما احتيج إليه، وحلمٍ ونسب، وتأويل، وما رأيت أحداً كان أعلم

بما سبق من حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - منه

ولا بأقضية أبي بكر وعمر وعثمان وعلي منه ».


قرأ القرآن على أبي بن كعب وزيد بن ثابت، وقرأ عليه مجاهد وسعيد وطائفة.

وروى عنه علي ابنه، وأخوه عكرمة مولاه، وأنس بن مالك، وأبو الطفيل،

وأبو أمامة، وابن أبي مليحة
وغيرهم كثير،

بلغ عددهم مئتى نفس كما ذُكر ذلك في التهذيب.

ولابن عباس - رضي الله تعالى عنهما- تفسير رواه عنه مجاهد وروى هذا التفسير

عن مجاهد حميد بن قيس.

قال ابن عباس -رضي الله تعالى عنهما-: جمعت المحكم في عهد النبي -صلى الله عليه وسلم-

وقبض وأنا ابن عشر حجج.

وقال أيضاً -رضي الله تعالى عنهما-:

كل القرآن أعلمه إلا ثلاثا الرقيم، غسلين، حناناً.


قال عمر لابن عباس: لقد علمت علماً ما علمناه.

وقال عمر: لا يلومني أحد على حب ابن عباس.


قال تلميذه مجاهد: إنه إذا فسر الشيء رأيت عليه النور.

قال علي: كأنما ينظر إلى الغيب من ستر رقيق.

قال ابن عمر -رضي الله تعالى عنهما-: ابن عباس أعلم أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -

بما نزل على محمد صلى الله عليه وسلم.

وختـامـاً

ليس الهدف من سرد السير هو التسلية وملأ السطور والفراغ، إنما الهدف

هو أن نتخذ من هؤلاء القدوة والأسوة، وأن نجعلهم لنا هدفاً سامياً لابد أن نصل إليه

وأن نتشبه بهم، فمن رمى هدفاً بسهم إما أن يصيبه فيكون بذلك قد تمكن من بغيته،

وإما إن لم يصبه فلا شك أن سهمه اقترب إلى الهدف وأصبح دونه.


فتشبهـوا إن لـم تكـونـوا مثلهـم إن التشبـه بـالـرجـال فـلاح






التوقيع



 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 04:49 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط