تشغلُني أحلامُك أيّها البحر
فأنا على نافذة الريح
أتسكعُ في جسدِ الغربة ِ
كأي طريق ٍ مهجور..
أبتلعُ قصائدي من الجوع
وفي الليل أطوف ُ مع الكلمات
حتى النعاس..
هنا ـ أيّها البحر ـ
ليس للدموع ِ يد ٌ بيضاء ُ
تتراكمُ العيونُ.. والزفراتُ
تتعفنُ من رشاقة ِ الصمت ِ
فالمنفى لا يملك ُ الوطن َ..
أعلم ُ أنكَ حقلٌ من السنوات
وأنك النقاط ُ جميعها..
أصعدْ إلى الليل
لغتي فصولُك
.. لا تـلـتـفـتْ.
أيّها البحر
من أجلنا فقط
أغسلْ أهداب َ السماء ِ..
هذا الصباح ُ
سأهدي إليكَ غيابي
ربما إلى الأبد
فأنا عما قليل
أجدنُي في الروح
أمسح ُ تعب َ جسدي
ولم أتردد
في الطيران..!!.