|
|
|
|||||||
| منتدى البلاغة والنقد والمقال الأدبي هنا توضع الإبداعات الأدبية تحت المجهر لاستكناه جمالياته وتسليط الضوء على جودة الأدوات الفنية المستخدمة. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع |
التقييم:
|
انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
صلاح بن هندي - السعودية - الأحساء أصبحت الكتابة عن أدب نجيب محفوظ وجبة شهية لكل شخص قرأ نجيب محفوظ أو لم يقرأه وكل صاحب عامود صحفي احتار ذات يوم فيما يكتب وعن ماذا يكتب يجد أن أدب نجيب محفوظ منقذ له من هذه الحيرة حتى كتب عن أدبه من الدراسات الجادة و غير الجادة الشيء الكثير وما ذاك إلا أن أعمال نجيب محفوظ الروائية تغلغلت في وجدان القارئ العربي وصارت تحاكي أشياء كثيرة في نفسه وعقله وعندما تحولت أعمال محفوظ إلى أفلام سينمائية اتسعت رقعة التأثير وصار غير المتعلم يعرف بعض الأعمال الروائية التي مثلت، مثل ( الثلاثية ، الكرنك، درب المهابيل ، زقاق المدق ، الحرافيش) وغيرها من الأعمال الأخرى. وعالم نجيب محفوظ الروائي عالم جذاب يغري الذوق والفكر بالسباحة فيه، والاستجمام عند شواطئه. ويلعب الحوار الفلسفي دوره في شد انتباه المتلقي لهذه الفلسفة التي تثير فيه تساؤلات عدة ما كان في يوم من الأيام يظنها تسكن عقله. ونجيب محفوظ فيلسوف درس الفلسفة في بدايات حياته وعانى صراعا عنيفاً عندما خير نفسه بين الأدب و الفلسفة. ثم اختار الأدب . لكن الأدب المفلسف الذي يطرح أسئلة وجودية وأخرى ( ميتافيزيقية) وعندما سأله طه حسين وكان مشرفاً على اختبار طلبة قسم الفلسفة ـ ما لذي جعله يختار الفلسفة ،قال : نجيب : أجد عندي الرغبة في معرفة سر الوجود وبالفعل ناقش محفوظ هذه المسألة في روايته الإشكالية ( أولاد حارتنا ) وكذلك( الحرافيش) ونجيب محفوظ رغم شخصيته الهادئة الوادعة إلا أنه أثار برواياته ضجة كبرى لم تهدأ حتى بعد رحيله عن الحياة. ولعل أغلب الدراسات النقدية التي قرأتها، ركزت على بعض أعمال محفوظ . ولم تلتفت لأعمال أخرى. فأولاد حارتنا وزقاق المدق والثلاثية أخذت النصيب الأوفر من هذه الدراسات.في حين ظلت أعمال أخرى مهمة في مشوار محفوظ الأدبي مهمشة أو منسية. ومن هذه الأعمال .مجموعته القصصية ( خمارة القط الأسود) فهذه المجموعة لا تقل خطورة و أهمية عن الأعمال الكبيرة التي درست لنجيب محفوظ.لا سيما أن نجيب محفوظ كتبها عام 1969 م أي بعد النكسة . وفي هذه المرحلة أغرق محفوظ في الرمزية لأنه رأى أن الحياة صارت ألغازا وأحاجي. ومن يقرأ قصة ( الصدى ) في المجموعة التي أتحدث عنها، يلمس مدى الحزن الذي ألم بنجيب من جراء النكسة عام 1967م. ولأن موضوعي عن الرمز الديني ، فلا أحب أن أستطرد أكثر من ذلك. في قصة ( المجنونة) نلمح معالجة أو عرض ـ وهو الأصح ـ لمعركة( الجمل) و (صفين) التي دارت رحاها في الزمن الغابر ، وكان عبدالله بن سبأ طرفاً فاعلاً فيها. فيقول نجيب محفوظ في نهاية هذه القصة : وجرى خبر المعركة مجرى الأمثال و الأساطير . وركز الرواة على دور الغلام المجهول فيها، لا لاطمئنانهم إلى حقيقته، ولكن لطرافته قبل كل شيء. أما سرها فقد ضاع إلى الأبد ، مخلفاً وراءه ذكرى مغلفة بالسواد و الأحزان. أما قصة ( خمارة القط الأسود) و التي أخذت عنوان المجموعة . فهي قصة تقترب كثيراً من حال أهل مكة قبل ظهور الإسلام . و الرموز التي صنعها نجيب محفوظ ، واضحة مباشرة جداً ، لأي قارئ يستبطن في جوانيته حادثة ( عام الفيل) فنجيب يبدأ القصة بهذا الوصف لمكة و الكعبة المشرفة التي رمز إليها بالقط الأسود!! ولعل القارئ لا يعجب لجرأة طرح نجيب هنا . حين يتذكر رواية ( أولاد حارتنا ) التي ما زالت تثير لغطاً كثيراً حولها وقد لامست المقدس بشكل جريء .يقول محفوظ في قصة ( خمارة القط الأسود) يصف قريش ومن معهم: كانوا يرددون أغنية جماعية عندما ظهر في الباب رجل غريب. لم يكن بقي في الخمارة كرسي واحد خالياً وهي ـ الخمارة ـ عبارة عن حجرة مربعة تقوم في أسفل عمارة عتيقة بالية. تضاء نهاراً و ليلاً لقتامة جوها المدفون. فهل ياترى كان نجيب يقصد مكة بهذا الوصف ومعها الكعبة و حين يقول عن زبائنها ( زبائنها أسرة واحدة تتنوع فروعها على الموائد الخشبية العارية.منهم من يرتبطون بأسباب الصداقة أو الزمالة ....) فهل هذه الأسرة هي قريش؟ ويقول عن خمارة القط الأسود : النجمة اسمها الحقيقي ، ولكنها تسمى اصطلاحاً بـ ( خمارة القط الأسود) نسبة لقطها الأسود الضخم ، معشوق صاحبها الرومي الأعجف المدبب وصديق الزبائن وتعويذتهم. هنا الرموز توري بالكعبة المشرفة ببابها المذهب و كذلك مقام إبراهيم، واللون الذهبي رمز للروم ، فهم في الخطاب القديم ( بنو الأصفر ) كناية عن الذهب و قيل عن وجوههم الصفراء. وأوصاف الرجل الغريب الذي اخترق على أصحاب الخمارة أنسهم تشبه أوصاف أبرهة الأشرم ، أو تذكرك به ، استمع إلى محفوظ وهو يقول: منظره في جملته قاتم ومخيف كأنه مصارع أو ملاكم أو رافع أثقال . وملابسه متوافقة تماماً مع قتامته، ومؤكدة لها بالبلوفر الأسود والبنطلون الرمادي الغامق/ والحذاء المطاط البني. لم يشرق في ذاك البناء المظلم، إلا صلعة مربعة توجت رأساً كبيراً صلباً(وإبرهة كان أصلعاً) ثم يصف محفوظ حال القط الأسود مع هذا الرجل الغريب : واقترب القط الأسود منه مستطلعاً ، انتظر أن يرمي له بشيء ، ولم يشعر له بوجود مضى يتمسح بساقه ولكنه ضرب الأرض بقدمه فتقهقر القط متعجباً ،ولا شك لهذه المعاملة التي لم يعامل بها من قبل. ولما تكلم هذا الرجل الغريب كان أول ما قاله: ليأت الجبل ..... و ما وراء الجبل.... فهل كان الجبل هنا هو نفسه ( الجبلاوي ) في رواية أولاد حارتنا؟! وعندما سأل الرجل الغريب أصحاب الخمارة: ـ من أنتم؟ جاءه الجواب من رجل كهل ( أهو عبدالمطلب؟) ـ نحن زبائن المحل من قديم . ولا أريد الاستطراد أكثر من ذلك . لكن أسأل أيضاً هل كانت قصة (الخلاء) تجسد أو ترمز لفتح مكة؟! وهل كان الشيخ طه هو الإسلام في قصة ( زيارة) وهل كانت ( عدلية) في القصة نفسها هم الأقباط في مصر . ولا سيما أن سلامه موسى في الثلاثية هو ( عدلي كريم) وهل (عيون) هم المسلمون في مصر المحروسة؟ وما رمز العمى عند الشيخ طه و ما رمز اسم ( عيون ) ؟ أسئلة أطرحها لتكون إضاءة لا إدانة لأدب ( نجيب محفوظ) فالرجل غادر حياتنا .! |
|||
|
![]() |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| وفاة الأديب نجيب محفوظ رحمه الله | عبلة جابر | منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول | 8 | 01-09-2006 05:18 PM |
| الله تعالى في أدب نجيب محفوظ | د.أيمن الجندي | منتدى البلاغة والنقد والمقال الأدبي | 3 | 17-03-2006 05:09 AM |