تحياتي أخي حسين
قال تعالى في محكم تنذيله:
(الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ * وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ)
هم الفرقة الخاذلة المخذلة من تبيع دينها بدنياها,وتُؤثر الفانية على الباقية, لا ترعى حرمات الله, ولا ترفع راية الحق, تثبط أهلها,وتسخر من جهدهم,تظاهر عدواً,تناصر باغ, هم إخوة ابن سلول, السائرون على دربه, الماضون على نهجه, يحسبون أن في بقاءٍ على ذُلٍّ وهوانٍ سلامة وطول عمر هيهات هيهات.
واقع مرير ومأذق خطير تمر به أمتنا.
نص جميل متعدد القراءات, نحوت به نحو مشهد سياسي مخز, وواقع أليم يرزح تحته إخوة لنا,فان أصبت مقصدكم فلله الحمد والشكر وإلا فأعتذر عن عدم ادراك مرامي النص.
أخي الحبيب , اتطلعت على نصكم(سفل يعلو) في سابق أوان, وسالف عهد فقبلته بصدر منشرح,وعقل منفتح.
ومررت عليه ثانية, فألفيته بحلة زاهية, وثوب قشيب فأنكرته على جماله,ووددته على سابق صيغة ظل, فهي حسب رأي الضعيف المتواضع أوفى معنىً , أقرب كمالاً, أسهل هضماً ,اعتماد على دلالات الألفاظ كمتلقي بسيط,وكقاريء عادي:
1-كنتم بدأتم نصكم بكلمة (وقفت) فهي في رأي تمنح المتلقي واسع مساحة ليسيح بخياله, ولا تحد من تفاعله, تورد إليه المعاني السالبة بلا قيد وأجد (تشرئب) على ما فيها من بريق ولمعان,مُحِدة ومقيدة لتدفق هذا السيل,وفيها ايضاً تدخل من السارد,كأنما يتعاطف مع الأشجار, يتفاعل مع النص بمناصرة,ولا يحيد في روايته.
2-وفي جديد صيغتكم أوردتم كلمة (الريح) وأحسبها على ما لها من معان زائدة, لا حاجة لها,فهي تفهم من سياق الكلام ,وتدرك ضمناً, فحذفها أروع وأبلغ.
أخي هو رأي ارتأيته عن غير دراية ولا دربة, ولا تطاول عليكم,وأنتم من أنتم, فعذرا إن قلت قد تعلقته, وأدندن به على سيرته الأولى .