الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديـات الثقافيـة > المنتدى الإسلامي

المنتدى الإسلامي هنا نناقش قضايا العصر في منظور الشرع ونحاول تكوين مرجع ديني للمهتمين..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-01-2007, 12:18 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
ناجح أسامة سلهب
أقلامي
 
إحصائية العضو






ناجح أسامة سلهب غير متصل


افتراضي تخريج أسانيد التفسير

بسم الله الرحمن الرحيم

سوف أضع عدة مقالات لعدة علماء في موضوع الإسناد في " التفسير" حتى يتبين للقارئ الواعي المهتم بشروح القرآن الكريم والذي يتحرى منهاج النبوة الحق والذي يحاول أهل العلم من المحققين أن يكونوا عليه , ولا شك أن السند الصحيح هو فرق بين العالم المتمكن العارف , الذي لا ينطق إلا بما يعرف من بعض طلبة العلم الذين لا يعرفون مقاصد الحجة والبرهان والذي يعتبر علمهم خليطا من الغث والسمين ولذلك يأخرون عندما يتقدم أهل العلم أصحاب الأسانيد والحجج , فالدليل والبينة فرق بين عالم وجاهل .

الموضوع منقول من موقع العالم محمد الأمين - جزاه الله خيرا -
http://www.ibnamin.com/

تخريج أسانيد التفسير


** تفسير أُبَيّ بن كعب **

فضله:

وهو أحد الذين جمعوا القرآن كاملاً على عهد رسول الله r. كان أقرأ الصحابة وسيد القراء، وكان بدرياً. و روى الترمذي حديث أنس الذي فيه: «وأقرئُهم أبي بن كعب». وروي عن أنس بن مالك t: أن رسول الله r قال لأبي بن كعب t: «إن الله أمرني أن أقرأ عليك القرآن». قال: «الله سماني لك؟». قال: «نعم. الله سماك لي». قال: فجعل أُبَي يبكي.

و قال الشعبي عن مسروق: «كان أصحاب القضاء من الصحابة ستة» فذكره فيهم. توفي سنة 32 على خلاف فيه. ويعتبر أُبَي مؤسس مدرسة التفسير في المدينة، التي جاء منها: زيد بن أسلم، وأبو العالية، ومحمد بن كعب القرظي.



الطرق التي روي عنها أكثر تفسيره:

1- له نسخة كبيرة يرويها أبو جعفر الرازي (سيئ الحفظ خاصة عن المغيرة والربيع) عن الربيع بن أنس (صدوق مفرط في التشيع) عن أبي العالية (ثقة ثبت) عنه.

2- طريق وكيع، عن سفيان، عن عبد الله بن محمد بن عقيل (ضعيف)، عن الطفيل بن أبي بن كعب، عن أبيه.



** تفسير علي بن أبي طالب **



فضله:

فضله أشهر من أن يذكر. لكن الملاحظ هنا أن عامة ما يُروى عنه إنما يرويه عنه أهل العراق أثناء خلافته، ورواية أهل المدينة عنه قليلة.



الطرق التي روي عنها أكثر تفسيره:

أكثر من يُروى عنه موضوع. قال عامر الشعبي: «ما كُذِب على أحدٍ في هذه الأمة، ما كُذِبَ على عليٍّ t». قال عَلقمة: «أفرط ناس في حُبّ علي، كما أفرطت النصارى في حُبّ المسيح». قال مغيرة: «لم يكن يصدق على علي t -يعني في الحديث عنه- إلا أصحاب عبد الله بن مسعود». أخرجه مسلم في مقدمة صحيحه. قال ابن أبي ليلى: «صحبت علياً t في الحضَر والسفر، وأكثر ما يُحَدِّثون عنه باطل».

1- طريق هشام، عن محمد بن سيرين، عن عبيدة السلماني، عن علي. وهذا يخرج منه البخاري.

2- طريق عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي الحسين (ثقة)، عن أبي الطفيل (عامر بن واثقة، صحابي)، عن علي.

3- طريق الزهري، عن علي زين العابدين، عن أبيه الحسين، عن أبيه علي. وهذا الطريق من أصح الطرق على الإطلاق.





**تفسير عبد الله بن مسعود**



فضله:

هو من أوائل المسلمين الذين شهدوا تنزيل القرآن كله، وهو من المبشرين بالجنة. ويكفينا ما جاء في صحيح البخاري من فضله: قال رسول الله r: «استقرئوا القرآن من أربعة: من عبدِ الله بن مسعود، وسالم مولى أبي حُذَيْفَة، وأُبَيِّ بن كعب ومُعاذِ بنِ جَبَل». وفي صحيح مسلم عن أبي الأحوص قال: «كُنا في دار أبي موسى مع نفرٍ من أصحاب عبد الله (بن مسعود) وهم ينظُرون في مصحف. فقام عبد الله، فقال أبو مسعود: "ما أَعْلَمُ رسول الله r تَرَكَ بعدهُ أعلمَ بما أنزلَ اللهُ مِن هذا". فقال أبو موسى: "أما لئِن قُلتَ ذاكَ، لقد كان يشهدُ إذا غِبنا، ويؤذَنُ له إذا حُجِبنا"».



وأخرج مسلم كذلك عن شقيق عن عبد الله بن مسعود أنه قال: {وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} (آل عمران: من الآية161). ثم قال: «على قراءةِ مَنْ تأمروني أن أقرأ؟! فلقد قرأتُ على رسول الله r بِضعاً وسبعينَ سورةً. ولقد عَلِمَ أصحابُ رسولِ اللهِ r أني أَعْلَمُهُمْ بكتابِ الله. ولو أعلمُ أن أحداً أعلمُ مِنّي، لرَحلتُ إليه». قال شقيق: «فجلست في حَلَقِ أصحاب محمدٍ r فما سمعتُ أحداً يرُدُّ ذلك عليه ولا يعيبُه». وأخرج مسلم عن مسروق عن عبد الله قال: «والذي لا إله غيرُهُ، ما مِن كتابِ اللهِ سورةٌ إلا أنا أعلمُ حيثُ نزَلَت. وما مِن آيةٍ إلا أنا أعلمُ فيما أُنزِلَت. ولو أعلمُ أحداً هو أعلمُ بكتابِ اللهِ مِني –تبلُغُهُ الإبِلُ– لركبتُ إليه».



الطرق التي روي عنها تفسيره:

1- طريق الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن ابن مسعود. وهذا أصح الطرق وقد اعتمده البخاري.



2- طريق الأعمش عن أبي وائل، عن ابن مسعود. وهذا الطريق قد اعتمده البخاري.



3- طريق مجاهد، عن أبي معمر، عن ابن مسعود. وهذا الطريق قد اعتمده البخاري.



4- طريق أبي ورق، عن الضحاك (مرسلاً)، عن ابن مسعود. وهذا طريق منقطع.



5- طريق السدي الكبير (شيعي متهم بالكذب) عن مرة الهمداني (ثقة) عن عبد الله بن مسعود. وهذا طريق ضعيف.



وما أرسله إبراهيم النخعي عن ابن مسعود t فهو مقبول (ما لم يكن فيه نكارة) لأنه لا يرسل عنه إلا عندما يأتيه بالخبر أكثر من واحد.



تلاميذه: علقمة، والأسود بن يزيد، ومسروق، والشعبي، والحسن البصري، وأبو وائل، و عبيدة بن عمرو السلماني، وأبو يزيد الثوري الربيع بن خثيم، وأبو الأحوص عوف بن مالك، ومرة الطيب، وآخرون. وكل هؤلاء ثقات أثبات. قال علي بن المديني: «لم يكن في أصحاب رسول الله r أحدٌ له أصحابٌ يقومون بقوله في الفقه إلا ثلاثة: ابن مسعود وزيد بن ثابت وابن عباس».





**تفسير ابن عباس**



فضله:

ثبت في صحيح البخاري أن رسول الله r قال عنه: «اللهم عَلِّمهُ الحكمة»، وقال r: «اللهم علّمه الكتاب». وهناك حديث أخرجه أحمد أن رسول الله r قال لابن عباس: «اللهم فقّههُ في الدِّينِ، وعلِّمهُ التأويل». قلت: «إسناده فيه مقال». وقال ابن مسعود: «لو أدرَكَ ابن عباس أسناننا، ما عاشره منا رجُل». وكان يقول: «نِعمَ ترجمان القرآن ابن عباس». صحّحه ابن حجر في فتح الباري (7|100). وقال أبو هريرة لما مات زيد بن ثابت: «مات اليوم حِبرُ الأُمّة. ولعلَّ الله أن يجعل في ابن عباس منه خَلَفاً». صححه ابن حجر في تهذيب التهذيب (5|244).



الطرق التي روي عنها أكثر تفسيره:



1- طريق أبو صالح عبد الله بن صالح (كاتب الليث، ضعيف)، عن معاوية بن صالح (قاضي الأندلس)، عن علي بن أبي طلحة (مرسلاً)، عن ابن عباس. وهذه هي صحيفة علي بن أبي طلحة الهاشمي، التي رواها عن عبد الله بن صالح جمع غفير من أئمة أهل الحديث. وهي لا تصح لعدة أسباب:



أولاً: بسبب الانقطاع بين علي بن أبي طلحة وابن عباس، فقد اتفق الحفاظ على أن ابن أبي طلحة لم يسمعه من ابن عباس. قال الخليلي (ت 446هـ) في الإرشاد (1|394): «وأجمع الحفاظ على أن ابن أبي طلحة لم يسمعه (أي التفسير) من ابن عباس». أما زعم البعض أنه أخذه من ابن جبير أو من مجاهد أو عكرمة أو غيرهم (على اضطرابهم في هذا الأمر) فليس عليه دليل. لذلك قال الألباني في تعليقه على "التنكيل": «ولكن أين السند بذلك؟» (أي بتحديد الواسطة). ولم يُسمّ أحدٌ من العلماء المعاصرين لابن أبي طلحة هذه الواسطة. ومن سماه ممن تأخر عنه، إنما يخرص بظنه. إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ. عدا أن هذا التفسير قد يخالف تفسير مجاهد وابن جبير وعكرمة وغيرهم من تلاميذ ابن عباس. قال المعلمي في "التنكيل" –بعد أن قال بالانقطاع بينه وبين ابن عباس–: «ولا دليل على أنه لا يروي عنه بواسطة غيرهما. والثابت عنهما (مجاهد وسعيد بن جبير) في تفسير الصمد، خلاف هذا».



بل ثبت عن أحد أئمة الجرح والتعديل نفيه لأخذ ابن أبي طلحة التفسير عن أحد (من أصحاب ابن عباس الثقات). فقد أخرج الخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" (11\428) بسنده الصحيح أن صالح بن محمد (جزرة) قد سُئِل عن علي بن أبي طلحة: ممن سمع التفسير؟ قال: «من لا أحد». وقال عنه أبو بكر أحمد بن علي بن منجويه الأصبهاني (ت 428هـ) في كتابه "رجال مسلم": «تفسيره غير معتمَد. يقال إنه لم ير ابن عباس». وابن منجويه قال عنه شيخ الإسلام إسماعيل الأنصاري: «أحفظ من رأيت من البشر». و هذه الصحيفة قد أعلها بالانقطاع عدد من المحققين مثل ابن تيمية وابن كثير وابن القيم، وعدد من المعاصرين مثل المعلمي وأحمد شاكر والألباني وغيرهم.



وزعم البعض أن الإمام أحمد قد صححها (مع أنه قد ضعف ابن أبي طلحة نفسه!). قال الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (3|280 ط. الرسالة): حدثنا علي بن الحسين بن عبد الرحمن بن فهم عن أبيه (ضعيف) قال سمعت أحمد بن حنبل يقول: «لولا أن رجلا رحل إلى مصر فانصرف منها بكتاب التأويل لمعاوية بن صالح، ما رأيت رحلته ذهبت باطلة». ورواه أيضا أبو جعفر النحاس في كتاب "الناسخ والمنسوخ" (ص75) قال: وقد حدثني أحمد بن محمد الأزدي قال: سمعت علي بن الحسين يقول: سمعت الحسين بن عبد الرحمن بن فهم يقول: سمعت أحمد بن حنبل –رحمه الله– يقول: «بمصر كتاب التأويل عن معاوية بن صالح، لو جاء رجل إلى مصر فكتبه ثم انصرف به، ما كانت رحلته عندي ذهبت باطلا». وأجيب عن هذا بأنه لا يثبت عن الإمام أحمد. فالراوي مجهول، وأبوه ضعفه الدراقطني وهو الصواب فيه، وانظر المغني في الضعفاء وميزان الاعتدال ولسان الميزان. ولو ثبت مثل هذا عن الإمام أحمد، فليس فيه البتة إثبات سماع ابن أبي طلحة من أحد من تلامذة بن عباس.



ثانياً: اختلف العلماء في عبد الله بن صالح: منهم من جعله كذاباً، ومنهم من ضعّفه، ومنهم من صدقه. وجامع القول فيه ما قاله الإمام ابن حبان: «كان في نفسه صدوقاً، إنما وقعت له مناكير في حديثه من قبل جارٍ له. فسمعت ابن خزيمة يقول: كان له جار بينه وبينه عداوة. كان يضع الحديث على شيخ أبي صالح، ويكتبه بخط يشبه خط عبد الله، ويرميه في داره بين كتبه، فيتوهم عبد الله أنه خطه، فيحدّث به». وقد قال عنه أبو زرعة: «كان يسمع الحديث مع خالد بن نجيح، وكان خالد إذا سمعوا من الشيخ أملى عليهم ما لم يسمعوا قبلوا به». ثم قال: «وكان خالد يضع في كتب الشيوخ ما لم يسمعوا ويدلس لهم هذا». ووافقه الحاكم على هذا. وقال أبو حاتم: «الأحاديث التي أخرجها أبو صالح في آخر عمره فأنكروها عليه، أرى أن هذا مما افتعل خالد بن نجيح، وكان أبو صالح يصحبه. وكان أبو صالح سليم الناحية. وكان خالد بن يحيى يفتعل الكذب ويضعه في كتب الناس». انظر تهذيب التهذيب (5|227).



هذا وقد شَغِبَ البعض علينا، فقال إن هذه صحيفة مكتوبة فلا يؤثر بها سوء حفظ عبد الله بن صالح إذا روى عنه إمام ثقة. أقول: كلامنا واضح أنه عن الدس في كتب عبد الله بن صالح، وليس عن سوء حفظه. وإذا كان الخط الذي يزوّره جار ابن صالح من الإتقان بحيث أن ابن صالح نفسه لا يستطيع تمييزه عن خطه، فمن الأجدر أن الرواة عن ابن صالح كذلك لا يميزونه.



ثالثاً: علي بن أبي طلحة (وهو علي بن سالم بن المخارق الهاشمي) قد تكلم بعض العلماء فيه، فوثقه بعضهم وضعفه بعضهم الآخر. قال عنه أحمد بن حنبل: «له أشياء منكرات». ونقل ابن تيمية في "الرد على البكري" (ص75) عن أحمد أنه قال: «علي بن أبي طلحة ضعيف». وقال عنه يعقوب بن سفيان: «هو ضعيف الحديث، منكَر، ليس بمحمود المذهب». وفيه تشيّع، وكان يرى السيف على المسلمين.



رابعاً: معاوية بن صالح الحضرمي، فيه خلاف طويل كذلك. قال يعقوب بن شيبة: «قد حمل الناس عنه، و منهم من يرى أنه وسط ليس بالثبت و لا بالضعيف، و منهم من يضعفه». قلت: من وثقه أكثر، لكن انتقدوا عليه إفرادات. والخلاف فيه تجده في ترجمته في التهذيب. وممن ضعفه –وليس قوله في التهذيب– ابن حزم في المحلّى (5|70). ولخّص ابن حجر حاله في التقريب بقوله: «صدوقٌ له أوهام».



ولذلك تجد في هذه الصحيفة بعض المناكير والشذوذات والأقوال التي تعارض الثابت عن ابن عباس. وإجمالاً فهي تفسير قيّم جميل، ولعل غالبه مأخوذ من ابن عباس لكن فيها دس ووضع. ولذلك لا نستطيع أن نجزم بشيء منها ما لم يوافق ما هو معروفٌ عن ابن عباس. وقد علق البخاري نذراً يسيراً منها في التفسير اللغوي للقرآن وأشباهه، بسبب قرائن تشهد لذلك النذر اليسير بالصحة.



قال شيخ الإسلام في "نقض التأسيس" (3|41): «وهذا إنما هو مأخوذ من تفسير الوالبي علي بن أبي طلحة الذي رواه عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس...». إلى أن قال: «وأما ثبوت ألفاظه عن ابن عباس، ففيها نظر. لأن الوالبي لم يسمعه من ابن عباس ولم يدركه، بل هو منقطع. وإنما أخذ عن أصحابه. كما أن السّدّي أيضا يذكر تفسيره عن ابن مسعود وعن ابن عباس وغيرهما من أصحاب النبي r وليست تلك ألفاظهم بعينها. بل نقل هؤلاء شبيه بنقل أهل المغازي والسِّيَر. وهو مما يُستشهدُ به ويُعتبَرُ به، وبضم بعضه إلى بعض يصير حجة. وأما ثبوت شيءٍ بمجرد هذا النقل عن ابن عباس، فهذا لا يكون عند أهل المعرفة بالمنقولات».



وقد روي من هذا الطريق العديد من الآثار المنكرة عن ابن عباس. مثل القول بأن الحروف المقطعة في القرآن هي من أسماء الله عز وجل، وتأويل قوله تعالى يوم يكشف عن ساق، والقول بموت عيسى -عليه السلام-، والقول بعدم إبداء المرأة شعرها لأحد ولا حتى لمحارمها إلا لزوجها، والقول بالإشهاد عند الطلاق، وغير ذلك الكثير. ويروى أيضاً من هذا الطريق عن ابن عباس ما يخالف الثابت عنه من طرق أخرى صحيحة، مثل تفسير قوله تعالى {إلا اللمم}، وغير ذلك أيضاً. ويروى أيضاً من هذا الطريق ما يخالف الثابت عن مجاهد وسعيد بن جبير (وهذا يرد على من زعم أنهما الواسطة).



قال الشيخ الطريفي في كتابه "التحجيل": «وقد نظرت في حديثه، فرأيت له ما يُنْكَر، وما يتفرد بمعناه عن سائر أصحاب ابن عباس، منها ما أخرجه البيهقي في "الأسماء والصفات" (81) واللالكائي في "شرح أصول اعتقاد أهل السنة" (2|201) من طريق عبد الله بن صالح عن معاوية عن علي ابن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله تعالى: {اللَّهُ...} [النور: 35] يقول: "الله سبحانه وتعالى هادي أهل السماوات والأرض، {مَثَلُ نُورِهِ} مثل هداه في قلب المؤمن، كما يكاد الزيت الصافي يضيء قبل أن تمسه النار، فإذا مسته ازداد ضوءاً على ضوءٍ". وهذا خبر منكر. ومنها ما أخرجه الطبري في مواضع من "تفسيره": (8|115) (19|58، 131) (22|48) (23|117) (26|147) والبيهقي في "الأسماء والصفات" (94) بهذا الإسناد مرفوعاً في قوله تعالى: {المص} {كهيعص} {طه} {يس} {ص} {طس} {حم} {ق} {ن} ونحو ذلك قال: "قَسَمٌ أقسمه الله تعالى، وهو من أسماء الله عزّ وجلّ". وهذا خبر منكر بمرة. ويُروي هذا الطريق من حديث عبد الله بن صالح كاتب الليث وهو ضعيف...». اهـ.



ومن المنكرات الموضوعة التي رواها الوالبي هذا، ما أخرجه ابن جرير في تفسيره (6|257): حدثني المثنى قال ثنا عبد الله بن صالح قال ثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} قال: «من جحد ما أنزل الله فقد كفر، ومن أقر به ولم يحكم فهو ظالم فاسق». وهذا كذبٌ على ابن عباس، مخالفٌ لإجماع الصحابة. بل ومخالف أيضاً لابن عباس نفسه! إذ أخرج عبد الرزاق: أخبرنا معمر عن ابن طاووس عن أبيه قال: سُئِلَ ابن عباس عن قوله {ومن لم يحكم...}، قال: «هي به كفر»! وهذا إسنادٌ غاية في الصحة كما ترى.



ومن المنكرات أيضاً: ما أخرجه الطبري (#21861): حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن}: «أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رءوسهن بالجلابيب، ويبدين عينا واحدة». وكأن الله خلق المرأة لتكون عوراء! وهو مخالف لما روي عن عكرمة أيضاً الذي يزعمون أنه الواسطة. فقد قال عكرمة: «تغطي ثغرة نحرها بجلبابها تدنيه عليها». وقول عكرمة هو الموافق لما رواه العوفي عن ابن عباس، قوله: {يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن}.... إلى قوله: {وكان الله غفورا رحيما} قال: «كانت الحرة تلبس لباس الأمة، فأمر الله نساء المؤمنين أن يدنين عليهن من جلابيبهن. وإدناء الجلباب: أن تقنع وتشد على جبينها». ثم هو مخالف لما رواه الوالبي نفسه عن ابن عباس! (#19655): حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} قال: «الزينة الظاهرة: الوجه، وكحل العين، وخضاب الكف، والخاتم».



ومن الطوام التي تضمنتها تلك الصحيفة (#19669): حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قال {ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن}... إلى قوله: {عورات النساء} قال: «الزينة التي يبدينها لهؤلاء: قرطاها وقلادتها وسوارها. فأما خلخالاها ومعضداها ونحرها وشعرها، فإنه لا تبديه إلا لزوجها». ومعناها أنه لا يجوز للمرأة أن تبدي شعر رأسها أمام أولادها، وهذه طامة.



وقد احتج بعضهم على صحة هذا الطريق باعتماد البخاري عليه في التعليق عن ابن عباس في قسم التفسير من صحيحه. وبرواية ابن جرير وابن أبي حاتم من هذا الطريق في تفسيريهما. أما البخاري فقد علق له ما شهدت به لغة العرب من المعاني، وهذا لا يشترط فيه الصدق، بل تجد المفسرين يكثرون النقل عن مقاتل وعن السدي وأمثالهما، كما أوضحنا في آخر المقال عن فائدة التفسير الموضوع. وأما عن الطبري وابن أبي حاتم، فقد أجاب عن ذلك الألباني في تعليقه على "التنكيل"، فقال: «ليس من السهل إثبات أن الإمامين المذكورين اعتمدا هذه الرواية في كل متونها، الله إلا إن كان المقصود بالاعتماد المذكور إنما هو إخراجهما لها، و عدم الطعن فيها، و حينئذ، فلا حجة لثبوت إخراجهما لكثير من الروايات بالأسانيد الضعيفة، و قد ذكرت بعض الأمثلة على ذلك من رواية ابن أبي حاتم في بعض تأليفي، منها قصة نظر داود -عليه السلام- إلى المرأة و افتتانه بها و قصة هاروت وماروت». وتباكى بعضهم فقال: هل يعقل أن نضعف هذا الطريق وقد روي منه الكثير من الآثار؟ فكيف نقول عن هذا كله ضعيف هكذا بكل بساطة؟ فيقال: قد روي عن ابن عباس من طريق العوفيين العدد الكبير من الآثار في كتب التفسير، جاوزت الألف عند ابن جرير الطبري. ومع ذلك فهذا الطريق مجمع على ضعفه.



2- طريق قيس بن مسلم الجدلي الكوفي (ثقة ثبت) (ت120هـ) عن عطاء بن السائب بن مالك الكوفي (ثقة، اختلط. ت136هـ) عن سعيد بن جبير (ت95هـ) ومجاهد (ت101هـ) وعكرمة (ت104هـ) عن ابن عباس. وهذا صحيح لأن الراجح أن سماع قيس بن عطاء قديم قبل اختلاطه.



3- طريق ابن إسحاق (صاحب السير، حسن الحديث مدلّس) عن محمد بن أبي محمد (مدني مولى آل زيد بن ثابت، وهو مجهول) عن عكرمة أو سعيد بن جبير عن ابن عباس.



4- طريق إسماعيل بن عبد الرحمن السُدِّي الكبير (شيعي متهم بالكذب) عن أبي مالك (غزوان الغفاري الكوفي، ثقة) أو أبي صالح (باذان مولى أم هانئ، متروك اتهموه بالكذب، واعترف بذلك، ولم يسمع من ابن عباس) عن ابن عباس. وما رواه عنه أسباط فهو ضعيف، كما سيأتي.



5- طريق عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج عن ابن عباس. وهو ثقة مدلس عن الضعفاء. ولم يسمع من مجاهد ولا من ابن عباس. لكنه يروي عن عطاء. فإن كان يقصد عطاء بن أبي رباح، فالتفسير صحيح متصل الإسناد. وإن قصد عطاء الخرساني (كما في تفسير البقرة وآل عمران) يكون منقطعاً بين عطاء (وفيه لين أصلاً) وابن عباس، عدا أن رواية ابن جريج عن عطاء هي صحيفة عن ابن عطاء (متروك).



6- طريق الضحاك بن مزاحم الهلالي (حسن الحديث) مرسلاً عن ابن عباس. وعنه جويبر بن سعيد (ضعيف جداً)، وهو أكثر من روى عنه على ضعفه الشديد حتى قال ابن حبان: يروى عن الضحاك أشياء مقلوبة. و روى عنه كذلك أبو روق عطية بن الحارث (صدوق)، و علي بن الحكم البناني (ثقة)، و بشر بن عمارة (ضعيف)، و عبيد الله بن سليمان (صدوق على الراجح).



7- طريق عطية العوفي عن ابن عباس. وعطية بن سعيد بن جنادة الكوفي هذا: شيعي ضعيف مدلس. وأشهر إسناد لهذا الطريق هو طريق محمد بن سعد العوفي (لين الحديث)، قال: ثني أبي (سعد بن محمد بن الحسن، جهمي ضعيف)، قال: ثني عمي (هو الحسين بن الحسن بن عطية بن سعد العوفي، ضعيف)، قال: ثني أبي (متفق على ضعفه)، عن أبيه (شيعي ضعيف مدلّس)، عن ابن عباس. وقد أكثر الطبري كثيراً من هذا الطريق. وهو مُسَلسَلٌ بالضعفاء.



8- طريق مقاتل بن سليمان الأزدي الخرساني، وهو كذاب رديء المذهب. يروي عن مجاهد والضحاك وغيرهما.



9- طريق محمد بن السائب الكلبي وهو شيعي كافر، قد اعترف بأنه يكذب، وبأنه من أتباع عبد الله بن سبأ اليهودي. ويروي السدي الصغير (كذاب) عنه، عن أبي صالح (كذاب)، وهي سلسلة الكذب. قال عبد الصمد بن الفضل: «سُئِلَ أحمد عن تفسير الكلبي، فقال: "كَذِب". فقيل له: أفيحل النظر فيه؟ قال: "لا"». وقد نقل الدارمي في "نقضه على المريسي" (2|644) إجماع أهل العلم على ترك هذا الإسناد.



10- طريق شبل بن عباد المكي (ثقة قدري) عن عبد الله بن أبي نجيح (ثقة مدلس، قدري معتزلي داعية) عن مجاهد عن ابن عباس. قال يحيى القطان: «لم يسمع التفسير كله من مجاهد، بل كله عن القاسم بن أبي بزة (ثقة)». ويأتي تفصيل هذا الطريق عند ذكر تفسير مجاهد.



11- طريق عطاء بن دينار (ثقة) عن صحيفة كتبها سعيد بن جبير. وعنه ابن لهيعة (ضعيف) وابن جريج (مدلس). وما رواه عن ابن عباس بلا واسطة لا يصح. قال الذهبي في سير أعلام النبلاء (6|331) عن صحف تلك الأيام: «وهذه الأشياء يدخلها التصحيف، ولا سيما في ذلك العصر، لم يكن حدث في الخط بعد شكل ولا نقط».



12- طريق موسى بن عبد الرحمن الثقفي الصنعاني (كذاب) عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس، وهو تفسير موضوع.



13- طريق عثمان بن عطاء (متروك) عن أبيه عطاء الخرساني (جيد) مرسلاً عن ابن عباس.



14- طريق إبراهيم بن الحكم بن أبان العدني (متروك) عن أبيه (ثقة) عن عكرمة (ثقة) عن ابن عباس.



15- طريق إسماعيل بن أبي زياد الشامي (كذاب يضع الحديث).



16- طريق أبي معاوية عن الأعمش عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، وهو صحيح.



تلاميذه: مجاهد بن جبر، وعطاء بن أبي رباح، وعكرمة مولى ابن عباس، وسعيد بن جبير، وطاووس.



ومن الملاحظ أن عامة ما يُروى عن ابن عباس في التفسير ضعيف، كما ترى. وما صح عنه غالبه عن تلامذته المشهورين. قال الإمام ابن تيمية في تفسير آيات أشكلت (1|460): «وما أكثر ما يُحَرّفُ قول ابن عباس و يُغلط عليه!». روى البيهقي بإسناده في "مناقب الشافعي" في باب "ما يستدل به على معرفته بصحة الحديث" عن الشافعي قال: «لم يثبت عن ابن عباس في التفسير إلا شبيه بمئة حديث». رواه عن الشافعي تلميذه المصري عبد الحكم، وهو ثقة مجمع عليه. والبيهقي من أعرف الناس بكلام إمامه الشافعي، ومن أقدرهم على تتبع كلامه. وكذلك أخرج الأثر أبو عبد الله محمد بن أحمد بن شاكر القطان (ت407هـ) في "فضائل الإمام الشافعي".



وقد أشار الدكتور الذهبي في "التفسير والمفسرون" (1|56) إلى سببِ كثرةِ الوضعِ على ابنِ عباس t في التفسيرِ بقوله: «ويبدو أن السر في كثرة الوضع على ابن عباس هو: أنه كان في بيت النبوة، والوضع عليه يُكسب الموضوع ثقةً وقوةً أكثر مما وُضِعَ على غيره. أضف إلى ذلك أن ابن عباس كان من نسله الخلفاء العباسيون، وكان من الناس من يتزلف إليهم ويتقرب منهم بما يرويه لهم عن جدهم».



**تفسير قتادة**



الأقوال فيه:

قتادة بن دعامة، تابعي بصري ثقة. إلا أن قتادة من الموصوفين بالكلام في القدر، وهي بدعة مأخوذة عليه. قال أحمد في "العلل ومعرفة الرجال" (1|488): «حدثنا إسماعيل بن علية، قال: كان أصحابنا يَكرَهون تفسير قتادة». و قال معتمر بن سليمان، عن أبي عمرو بن العلاء: «كان قتادة، و عمرو بن شعيب لا يغث عليهما شيء: يأخذان عن كل أحد». و قال جرير عن عبد الحميد، عن مغيرة عن الشعبي: قيل له: هل رأيت قتادة؟ قال: «نعم، رأيته كحاطب ليل».

و قال سفيان بن عيينة: قال الشعبي لقتادة: «حاطب ليل». قال سفيان: قال لي عبد الكريم الجزري: تدري ما حاطب ليل؟ قلت: لا إلا أن تخبرني. قال: «هو الرجل يخرج في الليل، فيحتطب، فتقع يده على أفعى فتقتله. هذا مَثَلٌ ضُرِبَ لطالب العلم. إنّ طالب العلم إذا حمل من العلم ما لا يطيقه، قتله عِلْمه كما قتلت الأفعى حاطب ليل».



طرق تفسيره:

1- طريق عبد الرزاق عن معمر عنه. وهذا جيد لا بأس به، وإن كان معمر يخطئ قليلاً عن العراقيين.

2- طريق آدم بن أبي إياس (ثقة عابد مفسّر) و غيره عن شيبان بن عبد الرحمن النحوي (ثقة) عنه. وهذا أصح من الأول.

3- طريق يزيد بن زريع (ثقة ثبت) عن سعيد بن أبي عروبة (ثقة ثبت) عنه. وسعيد اختلط، لكن يزيد سماعه منه قديم.



**تفسير مجاهد**



الأقوال فيه:

مجاهد بن جبر أبو الحجاج، تابعي ثقة. أكثر جداً من الأخذ من ابن عباس t، حتى روى الفضل بن ميمون أنه سمع مجاهداً يقول: «عرضت القرآن على ابن عباس ثلاثين مرة». إلا أن مجاهداً تصرف في ذلك برأيه، وأخذ كذلك من أهل الكتاب. قال أبو بكر بن عياش: قلت للأعمش: «ما بال تفسير مجاهد مُخالَف؟» (وفي رواية: ما بالهم يتقون تفسير مجاهد؟). قال: «أخذها من أهل الكتاب» (وفي رواية: إنه يسأل أهل الكتاب).



وقد توسع مجاهد بعض الشيء في التفسير برأيه. فمن ذلك إنكاره مسخ أصحاب السبت قردة، كما هو قول الجمهور وظاهر القرآن. وقد رد عليه ابن جرير بالأدلة الواضحة القوية. ومن ذلك أيضاً أنه فسر قوله تعالى {وجوه يومئذ ناضرة * إلى ربها ناظرة} بقوله: «تنتظر الثواب من ربها، لا يراه من خلقه شيء». وهذا صار متكئاً قوياً للمعتزلة ضد أهل السنة. لكن هذا كان قليلاً من مجاهد رحمه الله.



قال شيخ الإسلام: «ومن التابعين من تَلَقّى جميع التفسير عن الصحابة، كما قال مجاهد: "عرضتُ المصحَفَ على ابن عباس: أوقِفُهُ عند كلّ آيةٍ منهُ وأسألهُ عنها". ولهذا قال الثوري: "إذا جاءك التفسير عن مجاهد، فحسبُكَ به". ولهذا يعتمدُ على تفسيره الشافعي والبخاري وغيرهما من أهل العلم. وكذلك الإمام أحمد، وغيره ممن صَنّفَ في التفسير يُكَرّرُ الطرقَ عن مجاهد أكثر من غيره».



طرق تفسيره:

- يروي عنه ابن أبي نجيح، ولم يسمعه، وهو أكثر من روى عن مجاهد على الإطلاق، وسيأتي تفصيله.

- ويروي عنه خصيف بن عبد الرحمن، و قد سمعه لكنه ضعيف ليس بحجة.

- ويروي عنه ابن جريج (ثقة مدلّس). وضعف ابن معين روايته عن مجاهد، بينما ذكر ابن حبان أن الواسطة هي كتاب القاسم بن أبي بزة (ثقة)، وهذا مجرد تقدير شخصي.

- ويروي عنه ليث بن أبي سليم، وقد سمعه لكنه ضعيف وقد اختلط. وغالب مادته في كتاب القاسم.

- ويروي عنه ابن عيينة (ثقة). وقيل أنه أخذه من كتاب القاسم.

- وغالب من يَروي التفسير عن مجاهد، فإنما أخذه من كتاب القاسم بن أبي بزة (ثقة)، كما ذكر ابن حبان. ويروي ابن أبي نجيح عن كتاب القاسم كما أسلفنا. وفي بعض ما ينقله نظر، إذ أنه مدلّسٌ مبتدِع داعية، لا نعرف إن كان كل ما أخذه هو عن كتاب القاسم أم أنه أخذ عن غيره. يروي عنه:

* ورقاء بن عمر اليشكري (عن ابن أبي نجيح) ضعّفه أحمد في التفسير لكثرة تصحيفه، ووثقه (صدقه) في رواية أخرى. ولم يسمع كل التفسير من ابن أبي النجيح.

* شبل بن عباد (عن ابن أبي النجيح): ثقة قدري.

* عيسى بن ميمون (عن ابن أبي النجيح): ثقة قدري.

فهذا طريق غالبه صحيح. ولكن لا تؤخذ العقيدة من هذا الطريق، لأنه يخشى ابن أبا نجيح دلسها عن ضعفاء لينصر بدعته المعتزلية الفاسدة. ولا بأس بأخذ التفسير اللغوي وآراء مجاهد الفقهية، خاصة أنها غالباً ما توافق آراء ابن عباس. قال وكيع: «كان سفيان (بن عيينة) يصحّح تفسير ابن أبي نجيح. ويعجبه من التفسير ما كان حرفاً حرفاً. ولا يعجبه هؤلاء الذين يفسرون السورة من أولها إلى آخرها».



**تفسير عكرمة**



فضله:

عكرمة البربري المدني مولى ابن عباس، تابعي ثقة، ولم يصح ما قيل فيه من طعن، ولم يصح كذلك أنه أباضي أو خارجي أو مبتدع، وحاشاه. كان بارعاً في التفسير. ويروى أنه قال ما معناه: «كل ما عَلّمتكم من تفسيرٍ ما بين اللوحين، إنما أخذته من ابن عباس»، لكن هذا ليس على إطلاقه. قال الشعبي: «ما بقي أحد أعلم بكتاب الله من عكرمة». وقال قتادة: «عكرمة أعلم الناس بالتفسير».



طرق الرواية عنه:

1- الحسين بن واقد (ثقة إلا عن أيوب وأبي المنيب) عن يزيد النحوي (ثقة ثبت) عنه.

2- محمد بن إسحاق (مدلّس) عن محمد بن أبي محمد (مجهول) عن عكرمة.

3- قيس بن مسلم الجدلي الكوفي عن عطاء بن السائب بن مالك الكوفي عن عكرمة. وقد سبق الحديث عنه.











 
رد مع اقتباس
قديم 12-01-2007, 12:21 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
ناجح أسامة سلهب
أقلامي
 
إحصائية العضو






ناجح أسامة سلهب غير متصل


افتراضي مشاركة: تخريج أسانيد التفسير

**تفسير ابن جريج**



تابعي ثقة. أصله رومي نصراني، وتفسيره الموقوف عليه مردودٌ، لأن فيه من كلام أهل الكتاب الشيء الكثير. وهو من أتباع التابعين، وليس كلامه بحجة عند أحد. وما ينقله عن غيره لا يقبل منه، إلا ما كان بصيغة التحديث لأنه مدلّس مكثرٌ عن الضعفاء. قال مالك بن أنس: «كان ابن جريج حاطب ليل». ولم يسمع شيئاً من مجاهد ولا من ابن عباس. إلا أنه -على الأرجح- ينقل عن صحيفة ابن أبي بزة عن مجاهد، فيكون مقبولاً.



1- طريق بكر بن سهل الدمياطي (ضعيف)، عن عبد الغني بن سعيد، عن موسى بن محمد الأنصاري (ضعيف)، عن عبد الملك بن جريج، وهذا أطول التفاسير عن ابن جريج.

2- طريق محمد بن ثور (ثقة) عن ابن جريج، نحو ثلاثة أجزاء كبار، وذلك صححوه.

3- طريق الحجاج بن محمد (أبو محمد الأعور المصيصي البغدادي) عن ابن جريج نحو جزء، وذلك صحيح متفق عليه.

4- طريق موسى بن عبد الرحمن الثقفي الصنعاني (كذاب).



**تفسير عبد الرزاق**



أخرجه الحاكم في مستدركه من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري، وقد سمع من عبد الرزاق بعد اختلاطه، وكان عمر الدبري 7 سنين، لذلك كثر فيه التصحيف، لكنهم رووا عنه لعلو إسناده. إذ أن الدبري هو آخر من روى عن عبد الرزاق. وكذلك أخرجوه عن طريق الحسن بن يحيى بن كثير، وهو ضعيف.



**تفسير زيد بن أسلم**



مدني تابعي فقيه (ت 136هـ). قال عنه يعقوب بن شيبة: «ثقة من أهل الفقه و العلم. و كان عالماً بتفسير القرآن، له كتاب فيه تفسير القرآن». وقال عنه عبيد الله بن عمر: «لا أعلم به بأساً، إلا أنه يفسر برأيه القرآن و يكثر منه».



طرق الرواية عنه:

1– تفسير مالك عن زيد بن أسلم، وهذا صحيح.

2– تفسير عبد الله بن وهب، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم (مجمع على ضعفه)، عن أبيه، وهذا ضعيف.





**تفسير السدي**



إسماعيل بن عبد الرحمان السدي الكبير، الكوفي مولى بني هاشم. شيعي شتّام يطعن بأبي بكر وعمر. وهو غير محمد بن مروان السدي الصغير، الرافضي الكذاب.



اختلف عليه علماء الحديث: فمنهم من وثقه، ومنهم من كذبه، والأكثرون على ضعفه. ومثل هذا لا ينبغي أخذ الحديث عنه. ولكن قد نأخذ عنه التفسير اللغوي استئناساً فقط، ولا نجعله حجة في دين الله.



أثنى على تفسيره بعض السلف كإبراهيم النخعي والعجلي، وذمه بعضهم أيضاً. قال صالح بن مسلم: مررت مع الشعبي على السدي وحوله شباب يفسر لهم القرآن، فقام عليه الشعبي فقال: «ويحاًَ للآخر، لو كنت نشواناً يُضرَبُ على أستك بالطبل خيراً لك مما أنت فيه». قال عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت: سمعت الشعبي، وقيل له إن إسماعيل السدي قد أعطي حظـاً من علم القرآن، فقال: «قد أعطي حظـاً من جهلٍ بالقرآن». قلت: تفسيره إجمالاً جيد، إلا أن فيه أمور باطلة أنكرها الشعبي وغيره. والشعبي من كبار أئمة العراق في عصره، وقد أدرك 500 صحابياً، لكنه نادراً ما يحدث بالتفسير تورعاً. قال ابن عطية: «كان جلة من السلف الصالح كسعيد بن المسيب وعامر الشعبي وغيرهما، يعظمون القرآن ويتوقفون عنه تورعاً واحتياطاً لأنفسهم، مع إدراكهم وتقدمهم». قال الشعبي: «والله ما من آية إلا وقد سألت عنها ولكنها الرواية عن الله».



وروى العقيلي في الضعفاء (1|87) عن أحمد بن محمد قال: قلت لأبي عبد الله (أحمد بن حنبل): «السدي كيف هو؟». قال: «أخبرك أن حديثه لمقارب وأنه لحسن الحديث. إلا أن هذا التفسير الذي يجيء به أسباط عنه...» فجعل يستعظمه. قلت: «ذاك إنما يرجع إلى قول السدي؟». فقال: «من أين، وقد جعل له أسانيد؟ ما أدري ما ذاك». وقال الطبري: «لا يحتج بحديثه». قلت ليته إذاً لم يحشو تفسيره بكلام السدي، إذ لعله أخرج له أكثر من أي شخص آخر!



وكان السدي الكبير رافضياً يشتم أبا بكر وعمر رضي الله عنهما، ويشرب النبيذ ويكذب في الحديث. وإجمالاً فالسدي الكبير أثنى على عدالته القطان والنسائي وابن عدي وأحمد (في رواية). وجرحه أحمد (في رواية) وابن معين وأبو حاتم وأبو زرعة والشعبي وابن مهدي والعقيلي والساجي والطبري وشعبة. واتهمه بالكذب الحافظ السعدي وليث بن أبي سليم (وهو من أئمة السنة وإن كان حفظه ضعيفاً) والمعتمد بن سليمان. قال ليث: «كان بالكوفة كذّابـان، فمات أحدهما: السـدّي والكلبي». وقال حسين بن واقد المروزي (قاضي فاضل): «قدمت الكوفة فأتيت السدي فسألته عن تفسير آية من كتاب الله، فحدثني بها. فلم أتم مجلسي، حتى سمعته يشتم أبا بكر وعمر –رضي الله عنهما–، فلم أعد إليه». وقال عنه الجوزجاني: «كذاب شتام». وقال العقيلي: «ضعيف، و كان يتناول الشيخين».



لكن السدي على كذبه وضلاله، كان رجلاً فصيحاً من العرب. وكان تفسيره اللغوي للقرآن موافق للغة العرب، فلذلك أثنوا عليه (كما أثنوا على تفسير مقاتل رغم أنه كذاب ضال)، لكنهم عابوا عليه أنه يضع لآرائه أسانيداً. وحكى الساجي عن أحمد قوله فيه: «إنه ليُحسن الحديث، إلا أن هذا التفسير الذي يجيء به قد جعل له إسناداً واستكلفه». فثبت أن ما ينسبه لابن عباس وابن مسعود وغيرهم لا يصح، وإن كان معناه إجمالاً صحيح، لموافقته للغة العرب. وقد أشار البيهقي إلى هذا الملحظ فقال في "دلائل النبوة" (1|37): «وإنما تساهلوا في أخذ التفسير عنهم لأن ما فسروا به ألفاظه، تشهد لهم به لغات العرب. وإنما عملهم في ذلك الجمع والتقريب فقط».



هذا وقد فَهِم بعض المحققين مثل ابن تيمية وأحمد شاكر، مقولة الإمام أحمد "هذا التفسير الذي يجيء به قد جعل له إسناداً واستكلفه"، بأن يخلط الأسانيد بعضها ببعض دون تمييز. فما نقله عن مرة عن ابن مسعود، قد يكون في الحقيقة عن أبي صالح الكذاب عن ابن عباس. قال الإمام ابن تيمية في "تفسير آيات أشكلت" (1|167): «وقد ذَكَر في أول تفسيره أنه أخذه عن أبي مالك وعن أبي صالح، عن ابن عباس. وعن مرة الهمداني عن ابن مسعود. وعن ناس من أصحاب رسول الله r. لكن هو ينقله بلفظه، ويخلط الروايات بعضها ببعض. وقد يكون فيها المرسل، والمسند، ولا يميز بينها». وهذا يؤدي إلى نتيجة حتمية وهي أن تفسير السدي لا يعتبر حجة، لأن في مشايخه من يكذب (هذا عدا عن كذبه هو).



طرق الرواية عنه:

- أكثر ما يروى عن السدي من طريق: عمرو بن طلحة القناد (صدوق رافضي) عن أسباط بن نصر الهمداني (ضعيف) عن السدي. وهذا طريق ضعيف لا حجة فيه. ومما يُؤسف إليه أن ابن كثير مكثرٌ جداً لما يرويه في تفسيره من هذا الطريق. بل هذه الإسناد قال عنه أحمد شاكر (1|156): «هذا الإسناد من أكثر الأسانيد دوراناً في تفسير الطبري، إن لم يكن أكثرها. فلا يكاد يخلو تفسير آية من رواية بهذا الإسناد». أقول: وقد مال الطبري نفسه إلى ضعفه فقال في تفسيره (1|156): «وقد ذكرنا الخبر عن ابن مسعود وابن عباس (بهذا الإسناد)... فإن كان ذلك صحيحاً، ولست أعلمه صحيحاً، إذ كنت بإسناده مرتاباً». فعلق أحمد شاكر على هذا بقوله: «وهو (أي الطبري) مع ارتيابه (بإسناد السدي) قد أكثر من الرواية به. ولكنه لم يجعلها حجةً قط».



يُذكر أن عامة رواية السدي هي عن مُرَّة (ثقة، لكن السدي كذاب) عن ابن مسعود، وعن أبي مالك و أبي صالح (باذان مولى أم هانئ، متروك اتهموه بالكذب، واعترف بذلك، ولم يسمع من ابن عباس) عن ابن عباس. والكذب ثابت عن أبي صالح، وقد قال ابن عدي عنه: «لم أعلم أحداً من المتقدمين رضيه»، فهذا إجماع على ضعفه. وقد تركه ابن مهدي، ونهى مجاهد (وهو أعلم الناس بابن عباس) عن تفسيره، مما يدلك على سوءه. وكان الشعبي يأخذ بأذنه ويهزها ويقول: «ويحك! تفسر القرآن، وأنت لا تحسن تقرأ؟!». وضعّف تفسيره مغيرة كذلك، وتَعجّب ممن يروي عنه. ورماه بالكذب النسائي والجوزقاني والأزدي. وقال حبيب بن أبي ثابت: «كنا نسمي أبا صالح "دروع زن"، أي: كذاباً يكذب». وهو في كل الأحوال لم يسمع من ابن عباس، كما نص ابن حبان. ونقل سفيان عن الكلبي اعتراف أبي صالح له بأنه كذاب، وسفيان إمام قد صرح بأنه يميز بين صدق الكلبي وكذبه. والحقيقة أن باذان متفق على ضعفه، وما وثقه إلا العجلي المعروف بتساهله.



ملاحظة: كل ما يرويه الطبري عن شيخه ابن حميد فهو ضعيف، لأن محمد بن حميد بن حيان الرازي كان متروكاً متهماً بالكذب. وروايات الطبري عنه تتجاوز الألفي رواية!





**تفسير مقاتل**

مقاتل بن سليمان (ت:150). رجل كذاب أصله من بلخ وانتقل إلى البصرة ثم دخل بغداد وحدث بها وكان مشهورا بتفسير كتاب الله. أخذ التفسير -كما يدعي- عن مجاهد بن جبر والضحاك والكلبي.

قال ابن المبارك (ت:181) عن تفسير مقاتل: «ما أحسنه من تفسير لو كان فيه "حدثنا"». وقال: «يا له من علم لو كان له إسناد». وقال الشافعي: «من أحب التفسير فعليه بمقاتل». وقال كذلك: «من أراد أن يتبحر في تفسير القرآن فهو عيال على مقاتل بن سليمان». وقال مكي بن إبراهيم عن يحيى بن شبل: قال لي عباد بن كثير: ما يمنعك من مقاتل؟ قلت: إن أهل بلادنا كرهوه. فقال: «لا تكرهه، فما بقي أحد أعلم بكتاب الله تعالى منه». وقال القاسم بن أحمد الصفار: قلت لإبراهيم الحربي: ما بال الناس يطعنون على مقاتل؟ قال: «حسداً منهم له». وكان يقص في الجامع فوقعت العصبية بينه وبين جهم، فوضع كل واحد منهما كتاباً على الآخر ينقض عليه. وقال محمد بن سماعة عن أبي يوسف عن أبي حنيفة: «أفرط جهم في النفي حتى قال إنه ليس بشيء، وأفرط مقاتل في الاِثبات حتى جعل الله تعالى مثل خلقه». وقال حماد بن أبي حنيفة: «هو أعلم بالتفسير من الكلبي». وقال نعيم بن حماد: رأيت عند ابن عيينة كتاباً لمقاتل فقلت: يا أبا محمد تروي لمقاتل في التفسير! قال: «لا، ولكن أستدل به وأستعين». وقال أحمد بن حنبل: «كان له علم بالقرآن». وقال ابن المبارك : «ما أحسن تفسيره لو كان ثقة».



قيمة التفسير الموضوع

لعل المرء هنا يتسائل: ما أهمية تفسير مقاتل وتفسير السدي، إن علمنا أنه موضوع؟

قال الأستاذ الذهبي في "التفسير والمفسرون" (1|119): «إن هذا التفسير الموضوع، لو نظرنا إليه من ناحيته الذاتية، بغض النظر عن ناحيته الإسنادية، لوجدنا أنه لا يخلو من قيمته العلمية. لأنه مهما كثر الوضع في التفسير، فإن الوضع ينصب على الرواية نفسها. أما التفسير في حد ذاته، فليس دائماً أمراً خيالياً بعيداً عن الآية. وإنما هو -في كثير من الأحيان- نتيجة اجتهاد علمي له قيمته. فمثلاً من يضع في التفسير شيئاً، وينسبه إلى عليّ أو ابن عباس، لا يضعه على أنه مجرد قول يلقيه على عواهنه، وإنما هو رأي له، واجتهاد منه في تفسير الآية، بناء على تفكيره الشخصي. وكثيراً ما يكون صحيحاً. غاية الأمر أنه أراد لرأيه رواجاً وقبولاً، فنسبه إلى مَن نُسب إليه من الصحابة. ثم إن هذا التفسير المنسوب إلى عليّ أو ابن عباس، لم يفقد شيئاً من قيمته العلمية غالباً، وإنما الشيء الذي لا قيمة له فيه هو نسبته إلى علي أو ابن عباس. فالموضوع من التفسير -والحق يقال- لم يكن مجرد خيال أو وهم خُلق خلقاً. بل له أساس ما، يهمّ الناظر في التفسير درسه وبحثه، وله قيمته الذاتية وإن لم يكن له قيمته الإسنادية».



لماذا كان المفسرون يوردون الأقوال في التفسير بدون فرز الصحيح عن الضعيف؟
فقد جرت عادت المتقدمين من المحدثين والمفسرين والمؤرخين أن يوردوا كل ما في الباب من الأحاديث والأخبار، ولو كان غير صحيح الإسناد، أو كان إسناده باطلاً يعلمون بطلانه، اتكالاً منهم على ذكر سنده. فإنّ ذكر السند يبرئ الذمّة من المؤاخذة في إيراده، إذ قد كان "عِلم الإسناد" يعيش فيهم على أتم وجه.

وما أحسن ما قاله الأستاذ السيد محب الدين الخطيب في كلمة له في "مجلة الأزهر" في المجلد 24 (ص214) عنوانُها: "المراجع الأولى في تاريخنا". وبدأ فيها بالحديث عن كتاب "تاريخ الأمم والملوك" للإمام المحدّث المفسّر المؤرّخ ابن جرير الطبري –رحمه الله تعالى– فقال:«إن مثل الطبري ومن في طبقته من العلماء الثقات المتثبتين -في إيرادهم الأخبار الضعيفة- كمثل رجال النيابة -القضاء- الآن، إذا أرادوا أن يبحثوا في قضية، فإنهم يجمعون كل ما تتصل إليه أيديهم من الأدلّة والشواهد المتصلة بها. مع علمهم بتفاهة بعضها أو ضعفه، اعتماداً منه على أن كل شيء سيقدر قدره».

وهكذا الطبريُّ وكبار حملة الأخبار من سلفنا، كانوا لا يفرطون في خبر مهما علموا من ضعف ناقله، خشية أن يفوتهم بإهماله شيءٌ من العلم، ولو من بعض النواحي. إلا أنهم يوردون كل خبر معزوّاً إلى راويه، ليعرف القارئ قوة الخبر من كون رواته ثقات، أو ضعفه من كون رواته لا يُوثق بهم، وبذلك يرون أنهم أدّوا الأمانة. ووضعوا بين أيدي القرّاء كلَّ ما وصلت إليه أيديهم.

قال الحافظ ابن حجر: «أكثر المحدثين في الأعصار الماضية –من سنة مئتين وهلمَّ جرَّا– إذا ساقوا الحديث بإسناده، اعتقدوا أنهم برئوا من عهدته».

قال الحافظ ابن حجر في ترجمة الطبراني –سليمان بن أحمد– من "لسان الميزان": «إن الحُفَّاظ الأقدمين يعتمدون في روايتهم الأحاديث الموضوعة –مع سكوتهم عنها– على ذكرهم الأسانيد، لاعتقادهم أنهم متى أوردوا الحديث بإسناده فقد برئوا من عُهدته، وأسندوا أمره إلى النظر في إسناده».

ومن فوائد إيراد الحادث الواحد بأخبار من طرق شتى وإن كانت ضعيفة: قول شيخ الإسلام ابن تميمة في "مقدمة في أصول التفسير" (ص30): «إن تعدُّد الطرُّق مع عدم التشاعر أو الاتفاق في العادة: يوجب العلم بمضمون المنقول –أي بالقدر المشترك في أصل الخبر– لكن هذا ينتقع به كثيراً في علم أحوال الناقلين -أي نزعاتهم والجهة التي يحتمل أن يتعصَّب لها بعضهم-. وفي مثل هذا ينتفع برواية المجهول والسيء الحفظ، وبالحديث المرسل ونحو مثل ذلك. ولهذا كان أهل العلم يكتبون مثل هذه الأحاديث ويقولون: إنه يصلح للشواهد والاعتبار مالا يصلح لغيره، قال أحمد: قد أكتب حديث الرجل لأعتبره».

قال الكوثري في كتابه: "المقالات" (ص312 و461): «وأما المحدّثون والمفسّرون الذين ذكروه-أي الحديث الموضوع- وسكتوا عليه، فلا يدلُّ صنيعهم هذا على صحَّته عندهم أصلاً. لأن السلف كانوا يعتقدون براءة ذمتهم من عهدة الخبر الباطل إذا ذكروه بسنده، لما في السند من بيان البطلان، كما تجد تفصيل ذلك في شرح السخاوي على "ألفية المصطلح" (ص106). ومن يزعم ذلك، فقد جهل ما هنالك وقول تقويل كلِّ آفك!».

وقد وجَّه الكوثري صنيع المفسّرين هذا توجيهاً حسناً فقال في كتابه "المقالات": ترى كثيراً من المفسرين دوَّنوا ما يظنون به أنَّ له نفعاً، لتبين بعض النواحي في أنباء القرآن الحكيم من معارف عصرهم المتوارثة من اليهود وغيرهم، تاركين أمر غَرْبلَتها لمن بعدهم من النُقَّاد، حرصاً على إيصال تلك المعارف إلى من بعدهم، لاحتمال أن يكون فيها بعض فائدة في إيضاح بعض ما أجمِل من الأنباء في الكتاب الكريم، لا لتكون تلك الروايات حقائق في نظر المسلمين، يُراد اعتقاد صحتها والأخذ بها على علاتها بدون تمحيص.

وقد اعتذر سليمان بن عبد القوي الطوفي في أوائل كتابه "الإكسير في أصول التفسير" عن المفسرين في تدوينهم كلَّ ما بلغهم من الإسرائيليات والأخبار الواهية، بأنهم لم يُلزموا مَنْ بعدهم قبولها، وإنما دوَّنوها خشية ضياع شيء يستطيعون جمعه، تاركين أمر نقدها وتمحيصها إلى من بعدهم. وضرب لذلك مثلاً بصنيع رواة الحديث حيث عُنُوا بادئ ذي بدء الروايات كلها، تاركين أمر التمييز بين صحاحها وضعافها لمن بعدهم من النقاد. وهذا اعتذارٌ وجيه.

قال تلميذه السخاوي في "شرح ألفية المصطلح" عند الكلام في الحديث الموضوع (ص106):«لا يبرأ من العُهْدة في هذه الأعصار بالاقتصار على إيراد إسناده بذلك، لعدم الأمن من المحذور به، وإنْ صَنَعه أكثر المحدّثين في الأعصار الماضية، من سنة مئتين وهلمَّ جرْاً، فإنهم إذا ساقوا الحديث بإسناده اعتقدوا أنهم برئوا من عُهدته. قال شيخنا: وكان ذكر الإسناد عندهم من جملة البيان». انتهى كلامُ الكوثري.






 
رد مع اقتباس
قديم 13-01-2007, 11:37 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
هشام يوسف
الهيئة الإدارية
 
الصورة الرمزية هشام يوسف
 

 

 
إحصائية العضو







هشام يوسف غير متصل


افتراضي مشاركة: تخريج أسانيد التفسير

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
اللهم الطف بنا، واجعل اللهم في هذه الامة من يجدد لها أمر دينها على منهاج نبينا صلى الله عليه وسلم، يحكم بكتاب الله ويعيد لهذه الامة عزها ويهزم أعدائها.







 
رد مع اقتباس
قديم 15-01-2007, 01:39 AM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
ناجح أسامة سلهب
أقلامي
 
إحصائية العضو






ناجح أسامة سلهب غير متصل


افتراضي مشاركة: تخريج أسانيد التفسير

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

انظر الخلاصة كما أوردها صاحب المقالة
"وقد اعتذر سليمان بن عبد القوي الطوفي في أوائل كتابه "الإكسير في أصول التفسير" عن المفسرين في تدوينهم كلَّ ما بلغهم من الإسرائيليات والأخبار الواهية، بأنهم لم يُلزموا مَنْ بعدهم قبولها، وإنما دوَّنوها خشية ضياع شيء يستطيعون جمعه، تاركين أمر نقدها وتمحيصها إلى من بعدهم. وضرب لذلك مثلاً بصنيع رواة الحديث حيث عُنُوا بادئ ذي بدء الروايات كلها، تاركين أمر التمييز بين صحاحها وضعافها لمن بعدهم من النقاد. وهذا اعتذارٌ وجيه.

قال تلميذه السخاوي في "شرح ألفية المصطلح" عند الكلام في الحديث الموضوع (ص106):«لا يبرأ من العُهْدة في هذه الأعصار بالاقتصار على إيراد إسناده بذلك، لعدم الأمن من المحذور به، وإنْ صَنَعه أكثر المحدّثين في الأعصار الماضية، من سنة مئتين وهلمَّ جرْاً، فإنهم إذا ساقوا الحديث بإسناده اعتقدوا أنهم برئوا من عُهدته. قال شيخنا: وكان ذكر الإسناد عندهم من جملة البيان». انتهى كلامُ الكوثري.
"

وهنا موضوع يذكر العالم المحقق المنقح أن لا يبقي شيئا من الإسرائيليات عند الشرح لكتاب الله العزيز .

بسم الله الرحمن الرحيم

نسف الإسرائيليات
كتبها ناجح سلهب

في هذا الموضوع أستطيع أن أكتب وأكتب وأكتب في رد الإسرائيليات وعدم الأخذ بها بتاتا شرعا قطعا بتا , ولكن للفائدة سأحاول قدر الإمكان أن يكون الموضوع موجزا .

هل قرأت ما يسمونه بالكتاب المقدس: التوراة والإنجيل أو العهد القديم والعهد الجديد , إنك لو قرأته لعرفت أن مثل هؤلاء لا يؤخذ منهم بتاتا أي قول لعنهم الله على إفكهم وسأعطيك نبذا من كتبهم المدنسة لتعرف حقيقتهم لعنهم الله .
هذه نبذه مختصرة من إفكهم لعنهم الله

1- يزعم الشياطين أن نبي الله يعقوب أي إسرائيل قد صارع الرب ولم يترك إسرائيل الرب حتى باركه _ تعالى الله علوا كبيرا على ما يصفون _
2- زعم الملاعين أن ابنتي نبي الله لوط أسقتاه خمرا وجامعتاه وحملتا منه وأنجبتا منه _ لعنهم الله _.
3-زعم الملاعين أن زوجات نبي الله سليمان جعلنه يشرك بالله ويعبد الأصنام .
4- زعم الشياطين أن نبي الله داوود قد صرف أحد قادته إلى الحرب لكي يزني بزوجته .
5- زعم الشياطين أن عزيرا هو ابن الله.
6- زعم الملاعين أن نبي الله سليمان كان ساحرا.
7- زعم الملاعين بحق الأنبياء والرسل في كتبهم قول الكذب وشهادة الزور وأكل أموال الناس بالباطل والشرك واقتراف المعاصي.
والله ما هذا إلا غيض من فيض جعلوه في كتبهم المدنسه لعنهم الله أنى يؤفكون وهذه هي حقيقة كتبهم فكيف بحق الله تريد الأخذ عنهم - حسبي الله ونعم الوكيل-.

ولو أتاك رجل يحدث بمثل هذا الكلام فهل كنت ستقبل منه أي خبر أو نقل ولو كان صادقا فيه ؟؟؟!!!

ولو قلت أن ما هو مقبول معقول قبلناه وما لم نتقبله رددناه , فبأي تأصيل خلصت إلى ذلك , وكما أن العقول متفاوتة وليست مقياسا ثابتا , هذا بالأضافة إلى أن ملايين الملايين من اليهود والنصارى – أخزاهم الله – يؤمنون بهذه التفاهات بعقولهم وقلوبهم – لعنهم الله أنى يؤفكون – فعن أي عقول تتحدثون ؟؟؟!!!!

قال الله في اليهود :" وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاء وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلَّمَا أَوْقَدُواْ نَارًا لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ 64"

قال فيهم الله عز وجل ": فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَـذَا مِنْ عِندِ اللّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ "79

فبحق الله أسألكم هل تريدون تتبعهم على الويل ؟؟

" مِّنَ الَّذِينَ هَادُواْ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ"
ونريد الحاق أقوال الطاعنين بالدين بكتاب الله العزيز.

" لَّقَدْ سَمِعَ اللّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاء سَنَكْتُبُ مَا قَالُواْ وَقَتْلَهُمُ الأَنبِيَاء بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُواْ عَذَابَ الْحَرِيقِ 181"
والعجب العجب أننا في منهج نقل الأحاديث والآثار نرد كذابا وضاعا ونأخذ على يد ما ينقل الأخبار عنه ونشنع على من يلحق مثل هذه الآثار بالقرآن الكريم ثم نلحق أقوالا بالقرآن الكريم لقتلة الأنبياء , كما أننا نرد أخبار الفسقة وأهل البدع والضلالات ثم نريد أخذ أخبار الكفرة والمشركين وهم كذلك بنص الكتاب – فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم-

أما الأخبار التي وردت عن رسول الله صلوات الله عليه و الآية الكريمة :" وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ 46"

- يا معشر المسلمين ، كيف تسألون أهل الكتاب ، وكتابكم الذي أنزل على نبيه صلى الله عليه وسلم أحدث الأخبار بالله ، تقرؤونه لم يشب ، وقد حدثكم الله أن أهل الكتاب بدلوا ما كتب الله وغيروا بأيديهم الكتاب ، فقالوا : هو من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا ، أفلا ينهاكم ما جاءكم من العلم عن مساءلتهم ، ولا والله ما رأينا منهم رجلا قط يسألكم عن الذي أنزل عليكم .
الراوي: عبدالله بن عباس - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم: 2685
117462 - كان أهل الكتاب يقرؤون التوراة بالعبرانية ، ويفسرونها بالعربية لأهل الإسلام ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم ، وقولوا : { آمنا بالله وما أنزل } . الآية ) .
الراوي: أبو هريرة - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم: 7542
فمعلوم أن كتبهم المدنسة فيها من الحق وفيها من الكذب والإفتراء والتجني على الله , فلو كذبتهم في شيء قد يكون حقا تكون قد ظلمت نفسك ولو صدقتهم في كذبهم أيضا تكون قد ظلمت نفسك أيضا فما المخرج من هذه الحالة , المخرج هو قول هادي البشرية جمعاء : لا تصدقوهم ولا تكذبوهم , فيظهر لنا جليا أننا بأخبارهم لا نصدقا ولا نكذبها ولا نتابع عليها , وهي متروكة إطلاقا , وقد يقول لي قائل – رحمه الله – هل فهمك هذا شرعي فسأقول له أنه الشرع بعينه أنظر الأحاديث التالية – ولكن أكثر الناس لا يعلمون –
177687 - إذا حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم ، فإما أن يحدثوكم بحق فتكذبوه ، وإما أن يحدثوكم بباطل فتصدقوه
الراوي: - - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: ابن تيمية - المصدر: مجموعة الرسائل والمسائل - الصفحة أو الرقم: 3/383
ويكفي أن أقول أن من ألحق من كلامهم بالكتاب فهو إما مصدق لهم وهو بذلك قد تجاوز هدي النبي عليه الصلاة والسلام بأن "لا تصدقوهم" أو أنهم يكذبهم فكيف يلحق بالقرآن الكريم الكذب .
69683 - ما حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم و لا تكذبوهم ، و قولوا : آمنا بالله و كتبه و رسله ، فإن كان حقا لم تكذبوهم ، و إن كان باطلا لم تصدقوهم
الراوي: أبو نملة الأنصاري - خلاصة الدرجة: إسناده رجاله ثقات رجال الشيخين - المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 2800

" فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاء ظَاهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَدًا 22" من سورة الكهف .
" وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَـكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَآ آتَاكُم فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ 48
فقرآننا مهيمن على كتبهم , أم هل تريد هيمنة لكتبهم بعد الحاق ما بها بقرآننا العظيم .
أو أن كتابنا ليس فيه شفاء للصدور لكل المسائل وليس بكاف وناقص ويجب الإضافة من عند هؤلاء ؟؟!!, فبالله عليك ما الحاجة لإضافة أقوالهم وإلحاقها بالقرآن العظيم ؟؟؟!!!!

وتعالى الله حيث يقول :
"وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُم مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ 38 "

"وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِم مِّنْ أَنفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَـؤُلاء وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ 89 "

"لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُوْلِي الأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَـكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ 111"

"وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا 33"

"أَفَغَيْرَ اللّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنَزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلاً وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِّن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ 114 وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلاً لاَّ مُبَدِّلِ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ 115 وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللّهِ إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ 116"

"الَر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ " 1

وفي الحديث

- حديث أن النبي غضب حين رأى مع عمر صحيفة فيها شيء من التوراة و قال : أوفي شك أنت يا ابن الخطاب ؟ ألم آت بها بيضاء نقية ؟ لو كان أخي موسى حيا ما وسعه إلا اتباعي
الراوي: جابر بن عبدالله - خلاصة الدرجة: حسن - المحدث: الألباني - المصدر: إرواء الغليل - الصفحة أو الرقم: 1589
174682 - أن عمر بن الخطاب أتى النبي صلى الله عليه وسلم بكتاب أصابه من بعض أهل الكتاب فقرأه على النبي صلى الله عليه وسلم قال فغضب وقال أتتهوكون فيها يا ابن الخطاب والذي نفسي بيده لقد جئتكم بها بيضاء نقية لا تسألوهم عن شيء فيخبرونكم بحق فتكذبونه أو بباطل فتصدقونه والذي نفسي بيده لو أن موسى كان حيا ما وسعه إلا أن يتبعني
الراوي: جابر بن عبدالله - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح - المحدث: ابن كثير - المصدر: البداية والنهاية - الصفحة أو الرقم: 1/185

فإن نهينا عن سؤالهم عن شيء فمن باب أولى عدم نقل شيء من عندهم وإلحاقه بالقرآن.

154806 - حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج
الراوي: أبو هريرة - خلاصة الدرجة: سكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح] - المحدث: أبو داود - المصدر: سنن أبي داود - الصفحة أو الرقم: 3662

17250 - بلغوا عني ولو آية وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار
الراوي: عبد الله بن عمرو بن العاص - خلاصة الدرجة: ثابت - المحدث: ابن العربي - المصدر: عارضة الأحوذي - الصفحة أو الرقم: 5/335
86219 - يا عباد الله ! وضع الله الحرج ، إلا من اقترض عرض امريء مسلم ظلما ، فذلك الذي حرج و هلك
الراوي: أسامة بن شريك - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 7935
"كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلاَ يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ 2"

فهذا القول يحض المرء على كشف كذبهم وسوئاتهم وعوراتهم فهم قوم بهت , فلا يتحرج المرء من ذلك خائفا من تبعات هذا الأمر كأن يكون غيبة أو غيره أو أن لا تقبل نفسه الحديث عن رذائلهم والحرج مرفوع في دينك ومن دينك أنت أي الإسلام وليس من دينهم مصداقا لقوله تعالى :" وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ", وكما يظهر لك جليا أن نحدث عنهم بما وجدناه عندنا في كتاب ربنا وسنة رسولنا وليس من كتبهم فهذا الأولى والأحق وغيره مردود لما تبين معنا في ما سلف , وإن كان هناك نقل من كتبهم فلفضحهم وتبيان رذائلهم دون الحاقه بالقرآن الكريم أيضا .

وزيادة في التفصيل أقول أن أخبار أهل الكتاب على ثلاثة أوجه :

الأول وهو ما وافق الحق من كتاب ربنا وسنة نبينا فهو صدق ولا حاجة لنا به من عندهم فهو عندنا .
والثاني وهو ما ناقض الحق في كتاب ربنا وسنة نبينا فهو كذب وهو مردود متروك ولا حاجة لنا به .
والثالث لا يعرف صدقه من كذبه فهو ظن وهو بذلك لا يجوز نقله فتتبع الظن اثم وهو متروك للنهي عن الاخذ بالظن ايضا جملة وتفصيلا فالظن اكذب الحديث وكفا بالمرء كذبا ان يحدث بكل ما سمع .

3024 - إياكم والظن ، فإن الظن أكذب الحديث ، ولا تحسسوا ، ولا تجسسوا ، ولا تحاسدوا ، ولا تدابروا ، ولا تباغضوا ، وكونوا عباد الله إخوانا
الراوي: أبو هريرة - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم: 6064

2654 - كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع
الراوي: أبو هريرة - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: مسلم - المصدر: مقدمة الصحيح - الصفحة أو الرقم: 5


--------------------------------------------------------------------------------


119770 - سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : إن كذبا علي ليس ككذب على أحد ، من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار
الراوي: المغيرة بن شعبة - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم: 1291

وهذا ما أدين لله به من كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وسنة نبيه المعصوم ,وما وافق الهدي أخذناه وما خالفه رددناه ولو قال به أكثر الناس .






 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
انكار اللغات في التفسير هو كفر صراح عبد المنعم يوسف المنتدى الإسلامي 2 11-01-2007 01:12 AM
تخريج حديث حقيقة الايمان معاذ محمد المنتدى الإسلامي 2 31-12-2006 04:38 AM

الساعة الآن 05:47 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط