اثارت تصريحات ايمن الظواهري استهجانا في الاراضي الفلسطينية لما حملته من هجوم لاذع على الرئيس الفلسطيني محمود عباس وحركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح واعطى لنفسه الحق دون أي وجه حق في القدح والذم لفصيل وطني فلسطيني تشهد له الساحة بانه اول من عمل على حمل قضية الشعب الفلسطيني وناضل من اجلها في سبيل تحرير فلسطين من الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة .
ونحن في فلسطين مع كل جهد عربي واسلامي تجاه قضيتنا ولم نكن في يوم من الايام في الصف المعادي للمشروع القومي العربي , ولكن ان يخرج علينا الظواهري بمثل هذه " العيدية " فان ذلك مدعاة لما وصلت اليه الامور عند الظواهري , فبدلا من ان يتناول السياسة الامريكية في الشرق الاوسط وممارسات الاحتلال الاسرائيلي نراه يريد ايقاع الفتنة بين ابناء الشعب الفلسطيني الواحد, والشعب الفلسطيني يدرك تمام الادراك بان مثل هذه التصريحات هي هدية مجانية للاحتلال الاسرائيلي وما ترتكبه امريكا في العراق , وما اعدام الرئيس العراقي صدام حسين الا شاهدا على فداحة السياسة الامريكية التي لا تريد للشرق الاوسط الاستقرار وانما استمرار شلال الدماء في العراق وفلسطين .
وعلينا ان نتساءل : ما السر وراء تصريحات الظواهري؟؟ في الوقت الذي يحتفل به الشعب الفلسطيني بالذكري ال 42 لانطلاقة الثورة , هذه الثورة التي اوجدت فلسطين على خارطة العالم السياسية بعدما غيبت ردحا من الزمان , فهل الشعب الفلسطيني بحاجة الى مثل هذه التصريحات التي يفوح من بين حروفها الحقد الدفين على الثورة الفلسطينية التي لم تكن يوما من الايام الا في الصف المنحاز لقضايا الامتين العربية والاسلامية , لقد كان جدير بالظواهري ان يقول كلمة حق يراد بها المساعدة على تجميع البيت الفلسطيني بدلا من المساهمة في اشعال الحريق , وحركة فتح عصية على كل الذين يحاولون النيل من صمودها ومن عنفوانها فهي وجدت من اجل خدمة قضايا واهداف الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال , واما تصريحات الظواهري فما هي الا فقاعات ليس من ورائها فائدة والشعب الفلسطيني يعرف على مدى التاريخ من يقف الى جانبه بصدق العروبة والاسلام .
تاتي الذكرى ال 42 لانطلاقة الثورة في الوقت الذي يسعى فيه الرئيس الفلسطيني الى تشكيل حكومة الوحدة الوطنية لانها بوصلة خلاصنا من الحصار واملنا نحو تحقيق المشروع الوطني الفلسطيني.