لم يكن اعدام الرئيس العراقي صدام حسين مفاجئا فالكل كان يتوقع الاعدام في أي لحظة وذلك من اجل خلاص الادارة الامريكية منه التي رأت في اعدامه تصفية حساب قام بها الرئيس المريكي بوش انتقاما لوالده الذي وضعت صورته على ارضية مدخل فندق الرشيد اثناء الحصار الذي فرض على العراق مع بداية التسعينيات , وان اعدام الرئيس العراقي يذكرنا بقيام قوات الاحتلال الايطالي باعدام عمر المختار قائد الثورة في ليبيا , وهو اول اعدام لرئيس دولة في الوطن العربي من قبل الاحتلال وهذا يشكل سببا رئيسيا لاستنكار هذا الاعدام الذي تم بصورة شنيعة ومع اطلالة عيد الاضحى المبارك وهو ما تقصده الادارة الامريكية من اذلال للعرب حتى ان الزعماء لا يستثنون من ذلك .
واذا كان رئيس العراق الحالي جلال الطالباني قد رفض التوقيع على قرار الاعدام وقيام نوري المالكي رئيس الحكومة وهو شيعي بالمصادقة على الاعدام من شأنه ان يضيف طابعا مذهبيا على اعدام صدام واستمرار الفتنة ما بين الشيعة والسنة التي يكتوي بنيرانها ابناء العراق , وما الاحداث اليومية التي تجري في العراق من اعمال قتل وتدمير ونهب مخطط لها نت قبل الاحتلال الامريكي ومن بعض القوى الطامعة في العراق .
ونحن الشعب الفلسطيني ننظر الى العراق بموقفه المبدأي تجاه القضية الفلسطينية منذ عام 1948 وها هي شواهد قبور شهداء الجيش العراقي في نابلس وجنين دليلا ساطعا على عظمة التلاحم العراقي الفلسطيني الذي شهد هذا التلاحم تطورا في فترة نظام حكم الشهيد صدام حسين , وقد شكل اعدامه حالة من الذهول اصابت الشعب الفلسطيني عامة والكل كان يترحم على هذا الانسان البطل الذي وقف ضد اعداء الامتين العربية والاسلامية حتى ان اخر كلماته التي نطق بها وهو تحت المقصلة كانت فلسطين .
فهل يبقى الوطن العربي اسيرا للسياسة الامريكية ام اننا سنخرج من عنق الزجاجة؟؟؟