منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 23-12-2006, 01:42 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
أيمن جعفر
أقلامي
 
إحصائية العضو







أيمن جعفر غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى أيمن جعفر

افتراضي قصَّــــــة " شـــَـذا الأيَّــــــــام " لأيمن جعفر ...

[align=center]


" شَذَا الأيّـــــــــــام "
قصَّــة قصـيرة
أيمن جعفر

\
/
\
تصدير :
" للأيام شذاها .. وفي الذاكرة ، حيثُ ُتسْتَوْدَع ُ اللحظات ، وُتخْـتَـزَنُ
المواقف ، يظلُّ شذا تلكم الأيّـام السالفة حاضرا ً
ويظلُّ لماضينا ولحاضرنا ولمستقبلنا شذا
وإنْ هو إلاّ شذا الأيّـام !!"
أ. ج
********************


كان يوما ً مطرّزا ً بخمائل البهجة ، متضوِّعا ً مسكا ً ، أنيقا ً ، و هاهو الآن يوشكُ على الرحيل نحو الذاكرة . أحداثه ليسَ بوسعي نسيانها ما حييتُ ، مثلما ليس بوسعي نسيان أيَّــامي السّـالفة ذات الوجه المعجون بالحزن .
أنّى لي نسيان يوم ٍ فيه رست أفراحي فيَّ أخيرا ً بعد رحلة ٍ في بحار الألم ؟؟!!
لكن ، و قبلَ شروعي في سرد الأحداث عليكَ و إخبارك بما جرى لي ، أعذرني و اغـفـر لي لتقصيري الشديد في حقك عليّ ، إذ لم أخبرك بما حدث لي من قبـلُ ، كما اعتدتُ أنْ أفعل ، لا لشيء سوى سرقة الزمن إيَّـايَ ، و عدم تصديقي لما جرى . الآن في نشوة الفرح هاته أخبركَ .
ما سأخبرك به ، هو الذي كنتَ تحلمُ معي به ، تحنّ إليه ، و تتمناه لي ، ها هو يجيء أخيرا ً ربيعا ً مكتحلا ً بسنى الأمنيات ، يكـنسُ حزني ، و يهيئني لاستقبال السعادة على نحو ٍ يطيبُ لها المقامُ فيَّ .
إذ أنـَّه قبل شهر ٍ تماما ً أطحتُ بنظام المعاناة المتغطرس ، و ألقيتُ في يمِّ الذاكرة آلامي ، جرّاء مكالمة ٍ هاتفيَّــة ٍ زوّدتني بفيتامينات الفرحة !!
تلك المكالمة الهاتفية التي لستُ أنساها ، و ذاك الصوتُ المخبر إيَّـايَ قبول توظيفي في إحدى الشركات التي تقدّمتُ إليها . ليتكَ وقتها كنتَ معي ، بجواري ،نقتسمُ ـ أنا و أنت ـ السعادة ، مثلما قاسمتني ليال ٍ و صباحات ٍ حالكة ٍ تنفث آلاما ً و تتناسلُ إحباطات ٍ لا تحدّ !!
لم أصدّق بادئ ذي بدء ذلك . خلتُ ذلك حلقة ً جديدة ً من مسلسل أحلام اليقظة ، أو حلما ً أو مقلبا ً من أحد الأصدقاء ، بيد أنني أطلقتُ أهازيج الفرح ما أنْ ثبت لي أنّ الأمر حقيقة ، سيما بعد تأكدي من أنّ رقم الاتصال كان رقم الشركة ذاتها !
أجل لم يكن حلما ً ، و لا حلم يقظة و لا مقلبا ً .. كان حقيقة ً !!
تذكرتكَ عندها ، لم تغني مباركاتُ الجميع من حولي .. الجميع .. عن مباركتك لي التي كنتُ أتوق إليها شيئا ً . تذكرتُ كذلك الأيام السالفة و حالي فيها أنا الذي شيّدتْ فيَّ الأحزانُ امبراطوريتها !!
ألازلتَ تذكرها ؟
أنا لا زلتُ أتذكر ما كنتُ عليه لثلاثة أعوام ٍ مضت ، فماذا عنكَ ؟
ألازلتَ تذكرُ العاميْـن الأولييْـن ثم في العام الثالث رحلتَ عنا ؟
أتذكرُ الخيبات المتزاحمة في شارع عمري بعد إتمامي دراستي الجامعية ؟.. الحالةَ التي استبدت بي و أنا أسيرُ البيت .. شاخَ قلبي حزنا ً ، و احتضرت الأمنيات على سرير الوقت الصدئ !! فيما الدهرُ يسحقُ براعم التفاؤل كلما نبتت ، و العمرُ يرتطمُ بجدار الإحبــاط دوما ً !!.. أتذكرُ ذلك .. أتذكر ؟؟
أتذكرُ، أيضا ً، ما قلته لي ذاتَ مرّة ٍ حينما كنتَ تصبّرني ، فأقولُ متبرّما ً : " إنّه مرٌّ لا يُسْتساغ .. " . تقاطعني بلطف ٍ : " كذا ُتنَــالُ الأمور .. بالمرارة !! "
الآن فقط أدركتُ ما رميْتَ إليه ، ولهي مناسبة ٌ لأصدقك َ القول : " إنّنا في أحايينَ كثيرة لا ُندركُ ما يُقالُ لنا ، ولا ندركه إلاّ بعد تجربة ٍ وتمحيص .. فكأننا ننشدُ تجربة ً كي ندرك !! فلِمَ لا ندركُ القولَ من قبلُ ؟؟ أهو حمق ٌ فينا ؟؟ أم أنَّ ذلك توافق ٌ بين القول والفعل ولابدّ من فعل ـ بالطبع ـ أولا ً ؟؟!!"
بالنسبة لي فإنني أتذكر جلَّ تلك الأيام ، لكن بمشاعر غريبة عليّ ، بنظرة ٍ لم أنظر بها من قبلُ إطلاقا ً . و لا أعلمُ لِمَ ؟؟!!
*************
يومها و لمَّــــا ارتدت السماء ثوب الليل المطرّز بالقمر اللجينيّ و النجوم ، كنتُ قد خلعتُ ثوب الهمِّ ، و ارتديتُ ثوب الأمل الأنيق . في الشرفة حلَّقت روحي في سماوات الأحلام ، و تعطشتُ للغد . و بعد أنْ انتهيتُ من تناول وجبة العشاء و التي تناولتُ فيها مجموع ما أتناوله في يوميْـن عزمتُ على النوم ، إذ أنَّ ما ينتظرني أو بالأحرى ما أنتظره في الغد يجعلُ من النوم باكرا ً أمرا ً محبذا ً . لا كما في الليالي السابقة حيث الليل لا يختلف كثيرا ً عن الصباح ، ما يجعلني عديم الاكتراث بهذه المسألة .
على أنَّ الأرق طردَ النوم . رحتُ أبحثُ عنه في طرقات الوقت عبثا ً فيما التخيلات تذهبُ بي بعيدا ً تخيّـلا ً لما في الغد . و بين الحين و الآخر أتابع بقلة صبر مشي الوقت وئيدا ً ما جعلني أتساءل إنْ كان الليل طويلا ً إلى هذا الحدّ ، أم إنَّ الصباح بعيدٌ كلّ هذا البعد ؟؟!!
ما أنْ لمحتُ طيف ضوء ٍ حتى يممتُ صوب النافذة . أزحتُ ستائرها فانهمرت أمواج الفجر في مقلتيّ . أدركتُ ساعتها أنَّ سفن الصباح آتية عمَّــا قريب و لذا و بعد انتهائي من أداء صلاة الصبح وجدتُ النومَ أخيرا ً أو وجدني !!
حلقتُ ذقني و من ثمَّ في الساعة السابعة تماما ً استيقظتُ على عجل ، استبدلتُ ملابسي بأخرى أنيقة . القميص فيروزيّ و البنطال كحليّ مخمليّ .
أكادُ أجزمُ أنك لو رأيتني حينها لما وسعكَ كتمُ ابتسامات الإعجاب .
ثمّ إنني خرجتُ مسرعا ً ، مستعينا ً بورقة ٍ دوَّنتُ فيها وصفا ً دقيقا ً لموقع الشركة وفقما وصفه لي المتحدّث إليَّ في الهاتف . لمَّــا وصلتُ إليها ، توهجت تخيّـلاتي و سمعتُ نداء الشركة :
" حَيَّ على خير العمل " . لبيتُ النداء و دخلتُ بسرعة ٍ .
سألتُ عن مكتب التوظيف و رحتُ أبحث عنه حتى وجدته . انتظرتُ طويلا ً حتى دلفتُ إلى المكتب ، ثم تمَّت الإجراءات بكلّ يسر .
هأنذا أخيرا ً أتوظفُ . لي عملٌ و مكتبٌ أنيق و جهاز حاسوب و هاتف .
ليتكَ معي ساعتئذ ٍ تشربُ الشاي أو القهوة أو حتى كأس ماء في مكتبي !!
************

[/align]

[align=center]يتبع ...[/align]







التوقيع

عقل الكاتب في قلمه

( أمير المؤمنين عليّ )


 
رد مع اقتباس
غير مقروء 23-12-2006, 01:46 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
أيمن جعفر
أقلامي
 
إحصائية العضو







أيمن جعفر غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى أيمن جعفر

افتراضي مشاركة: قصَّــــــة " شـــَـذا الأيَّــــــــام " لأيمن جعفر ...

[align=center]
اليومَ يومُ استلام الرواتب و لذا توجهتُ و زميلي لأجل ذاك عقبَ شهر ٍ ممتع ٍ من العمل يتعطَـرُ بالنشاط . اصطففنا هنالك في صفٍّ طويل ٍ و إذ ذاك تذكرتكَ حينما كنتَ تذكرني ذات مساء ٍ بأحلامي .. أو " البرج " كما يروقُ لي تسميتها . وكيفَ أنّي كنتُ أقولُ لكَ بلوْعَة ٍ :
" أنّى يحيي الأحلام َ وهي رميم ؟؟!!" فتجيبني بحنوٍّ: " اعتصم بالأمل والتفاؤل .. وربّكَ جَوَاد ٌ كريم . " ثمَّ إنّي أكتفي ببَسْمة ِ تسليم ٍ مرفقة ً بـ : " إنْ شاء الله " .
كذلك تذكرتُ وقتما أخبرتكَ عن ذوات الوساطات الذين في طرفة عين تمَّ توظيفهم ، وعندها خاطبتني بنبرة تأنيب ٍ وتعنيف : " لعلّكَ قاتل ٌ نفسكَ همَّـا ً !! "
فأجيبكَ : " لا .. ولكن ... " فتقاطعني قائلا ً : " اصبر وانتظر " .
لمْ يكنْ بوسعي ـ وأنا إذ أتذكرُ مثلَ هذه المواقف ـ إلاّ التبسُّمَ ، وإرداف : " الحمدُ لله " .
بَيْدَ أنّي التفتُّ إلى صاحبي فألفيته محملقا ً فيَّ .. استفهمتُ منه بحياء ٍ : " أكنتَ تحادثني ؟ "
قهقه ، وبسخرية ٍ قال : " لا ، أبدا ً ، أحدّثُ نفسي !!! "
عندئذ ٍ اشتعلَ محيّـايَ خجلا ً !!
حان دوري . اضطربتُ حقيقة ً حتى استلمتُ الراتب . همستُ في ذات نفسي :
" إنّها أربعمائة دينار ... يا إلهي ! أصبحتُ ثريّـا ً !!! "
أينكَ لتراني الآن ؟؟!!
أنا الذي كنتُ أقول لكَ دوما ً : " للغد طعمُ التحدي ، و رائحة التشاؤم و لمسُ العَدَم ". سأقولُ لكَ اليوم إنني لم أكن موفقا ً فيما قلته . أشعرُ بهذا . هاهو الغدُ أتى بطعم الحنان و رائحة الفجر و لمس الإنجاز !!"
نحنُ لا يمكننا الحُكمُ على الغد ، حتى في ظلّ مفرزات واقع اليوم . علينا فقط السعيُ لتحقيق المُرام من الغد و الانتظار . هذا ما توصلتُ إليه اللحظة .
لأيامي الماضية رائحة كنتُ لا أستسيغها وقتها . بيد أنَّ لها اليوم شذا ً خاصا ً مميّزا ً . أجل للأيام شذا ً قد لا يتضوَّعُ إلاَّ فيما بعدُ . شذا ً حاضرا ً يمحو من الذاكرة رائحة الأيام الماضية . يغيّـر ما بنا من وضع .
أتعلمُ ؟؟؟
في هذه اللحظات التي فيها قد زويتُ نفسيَ في ركن ٍ قَصِيٍّ عن الجميع ، الذين اغتبطوا بما سُـقــتـه ُ إليهم من هدايا كـنتُ اشتريتها لهم في طريق عودتي ، وهاهم اتخذوا اليومَ بما يُشْبِـهُ العيد ، كم أتمنى لو أنّـكَ بيننا لتراهم . لترى أيَّــة فرحة ٍ هم فيها اليوم .
أما الآن و إذ أشارِفُ على الانتهاء من كتابة رسالتي هذه إليكَ ، يخامرني ذاتُ السؤال الذي عبثا ً أبحثُ عن إجابة ٍ له . السؤال الذي يضيء مزيدا ً من الأسئلة .لماذا أكتبُ لكَ ؟!
و لِمَ الآن ؟! ولِمَ أنت ؟!
لماذا أكتبُ لكَ كلّما استجدّ من أمري وفي حياتي من بعدما عـنـَّـا رحلت َ ؟؟؟
لِـمَ الآن ـ وفي هذه الفترة ـ بعد عاميْن اثنين من رحيلكَ .. بعد .. بعد ..
بعد وفاتك ؟؟!!
ولِمَ أنتَ ؟؟؟
حقيقة ً لا أعلمُ لِـمَ يا أغلى شخص ٍ على قلبي ، و يا شمعة الدرب ، ونبراسَ الأمان ، ويا سَندي .. يا ... يا ...
يا أبَـتاه !!!
(( تمَّــــــــــــــــــــــــــــــــت ))

أيمن جعفر محمد يوسف
[/align]







التوقيع

عقل الكاتب في قلمه

( أمير المؤمنين عليّ )


 
رد مع اقتباس
غير مقروء 23-12-2006, 02:12 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
محمود ابو اسعد
أقلامي
 
الصورة الرمزية محمود ابو اسعد
 

 

 
إحصائية العضو







محمود ابو اسعد غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى محمود ابو اسعد

افتراضي مشاركة: قصَّــــــة " شـــَـذا الأيَّــــــــام " لأيمن جعفر ...

نص مطرز بشذى حوف الاعز
الى نفسي
الصديق الكريم
ايمن جعقر
اتذكر المث الذي يقول ( جبل على جبل ما بيلتقي لكن انسنان لانسان اكيد بيلتقي)
كم انا مشتاق لك
تحياتي اخي ايمن
دمت بخير

ودائما نلتقى على مساحات الفرح المتاحة







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 26-12-2006, 11:22 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
أيمن جعفر
أقلامي
 
إحصائية العضو







أيمن جعفر غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى أيمن جعفر

افتراضي مشاركة: قصَّــــــة " شـــَـذا الأيَّــــــــام " لأيمن جعفر ...

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمود ابو اسعد
نص مطرز بشذى حوف الاعز
الى نفسي
الصديق الكريم
ايمن جعقر
اتذكر المث الذي يقول ( جبل على جبل ما بيلتقي لكن انسنان لانسان اكيد بيلتقي)
كم انا مشتاق لك
تحياتي اخي ايمن
دمت بخير

ودائما نلتقى على مساحات الفرح المتاحة
العزيز الأديب
محمود أبو أسعد
طرَّزتَ الصفحة َ بهاءً بشذا حضوركَ .
أنا أيضا ً مشتاق لكَ سيدي ، و بالمناسبة
يسرّني تلقي مباركتكَ لي إذ فازت هذه القصة ( شذا الأيام )
بالمركز الأول في مهرجان القصة القصيرة الذي تمّ حفل
التكريم بالأمس .
تحياتي الحارة لك و تبهجني عودتك
مع انتظار ٍ لجديدك القصصيّ .
أعذبُ المـُنى .






التوقيع

عقل الكاتب في قلمه

( أمير المؤمنين عليّ )


 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
قصة "فوانيس شاحبة" لأيمن جعفر عمر سليمان منتدى البلاغة والنقد والمقال الأدبي 3 16-01-2006 10:49 PM
( فـَصَـبْـرٌ جَمِـيْـلٌ ) .. لوحة خطيَّـــة .. لأيمن جعفر أيمن جعفر منتدى الفنون والتصميم والتصوير الفوتوجرافي 21 11-01-2006 09:56 AM

الساعة الآن 07:18 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط