منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر

منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر للخاطرة سحر و للنثر اقتدار لا ينافسه فيه الشعر، فهنا ساح الانتثار..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 13-12-2006, 02:37 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
هبة الأغا
أقلامي
 
إحصائية العضو







هبة الأغا غير متصل


افتراضي رائحة المطر ... وانفعالات الحنين

رائحة المطر ... وانفعالات الحنين


تجبرك الظروف أحياناً ، أن تسير في طرقات المدينة تحت المطر، وبين رائحة السيارات ، ربما لتصل إلى سيارتك المصفوفة على الجانب الآخر، أو لتذهب لمكانٍ قريب لايحتاج إلى سيارة ، أو تفقد الحافلة وتصبح عودتها صعبة .. فتسير بأقدامك نحو موقف الانتظار !

وبين هذا وذاك .. تشتم رائحة السيارات تمتزج مع رائحة المطر التي تفترش المكان، فتشعر بأن المطر قد خفف قليلاً من رائحة المازوت المزكمة ، أو قد نقّى قلوباً ملأها مازوت السيارات سواداً كلونه .

في المطر، تتذكر طفولتك ، حينما كنا نجري تحت المطر ونحن ذاهبون إلى مدرستنا الابتدائية
ياااااه .. كم هي المسافات طويلة !! واليوم هو سوق الأربعاء ، فتخيل سوقاً يعج بالمطر والناس، كيف سيكون حاله ؟ مدرستنا البعيدة التي تقف عند السوق ، يستحيل دخولها بسهولة يوم السوق ، فكيف إن كان المطر يملأ المكان وبرك المياه تشكل أنهاراً جديدةً ، أذكر ذلك البائع الذي كان بيبع السحلب الساخن، وذاك الذي يبيع الحلب، وآخر كان يبيع الفشار الملون ، ونصل رغم العجالة إلى مدرستنا متأخرين، وكانت الآنسة زهرة معلمة الحساب تعرف أننا قد أكلنا فشاراً ملوناً من بقايا الألوان العالقة على شفاهنا ووجوهنا، فتعرف سبب تأخرنا .

كنّا ندرس فترة مسائية، وكانت الغيوم آخر النهار تملأ السماء بسواد شديدٍ ، فالمطر القادم أشد، نشد رحالنا ونعود للبيت البعيد في آخر الدنيا، ولكننا كنّّا نمر على تلك الدكان الذي كان يعطينا بائعها العم أبو أحمد حلوى لذيذة، إذا ما هتفنا باسم ( فلسطين) فكنّا نهتف ثم نأخذ الحلوى !

وكنّا نعرج على مزرعة العم أبو وائل الذي يزرع البازيلاء الطازجة ، كنّا أنا ومطر وحمودي وهيا ، نوزع أنفسنا ، البعض يعبئ البازيلاء في جيوب سرواله ، أما نحن فجيوب المريول كانت كبيرة_ هكذا فضلت أمي أن تكون_ وأخذنا نهبنا من البازيلاء ومضينا في طريق عودتنا الطويل الذي لن ينته أبداً ، نتسلى في البازيلاء المنهوبة .

عدت للبيت والمطر قد بلل مريولي وطاقتي الحمراء الصوفية، وقدكنت خائفة من والدي ، وحينما عاد من الحقل ، أخبرته أن اليوم كان عسيراً وأننا لابد أن نذهب للمدرسة غداً بسيارة أجرة، وطلبت منه ( شيكلاً )، فأعطاني خمسة (شواكل ) وأخبرني أن أوزعها على أخوتي جميعاً، وهيهات أن نأتي بـ(الفراطة ) في هذا المساء المظلم ، ولكني يكفيني أن أنام والخمسة ( شواقل ) تحت وسادتي ، ثم تذكرت أن خليل ربما يعرف مكانها، فضممتها في يدي ، ولما استيقظت في نصف الليل لم أجدها ،
ووجدت يدي فارغة ، فهرعت لأمي أخبرها عن سرقة الخمسة ( شواقل) لكنها طمأنتني أنهن في جيب مريولي ، فقد كادت (الشواقل) أن تقع من يدي أثناء نومي .

ما أجملكِ أيتها الأيام النقية الرائعة ، كيف شرد ذهني هذا الشرود، وسافرت إلى بلدتي الحميمة بعقلي المسافر دوماً ، نسيت غربتي المقيتة، وتذكرت شوقي الذي يكبر كل يوم وتذكرت أن هذه كانت آخر شواقل أعطاني إياها أبي قبل أن يرحل !

_ بالدور يا بنات .. الحافلة ستحملكن جميعاً ، لكن رجاء ً النظام
كان راعي الحافلة يرتبنا بطريقته في الركوب، ويمنينا بالدفء في هذه الحافلة المكتظة،
وأنا لا أزال أقبض بيدي على الخمسة (شواقل ) كي لاتضيع في زحام هذا الزمن .


هبة







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 13-12-2006, 08:07 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
إياد حياتله
أقلامي
 
الصورة الرمزية إياد حياتله
 

 

 
إحصائية العضو







إياد حياتله غير متصل


افتراضي مشاركة: رائحة المطر ... وانفعالات الحنين

[frame="7 80"]

يا لهذا البوح المطريّ الغزير
يتسلل إلى قلوبنا كما تتسلل حبّات المطر إلى رحم الأرض
يعيدنا إلى ذواكرنا التي أوغلت في شحوبها
سنوات الإبتدائي
شتاءات المخيّم
سيمفونية المطر على سقوف الزينكو
البحيرات الباردات في الزقاقات الدافئات
تماما
كما يفعل فارس في هذه البلاد
لا يترك بركة ماء خلّفها المطر إلا ويطبش فيها بجزمته ..
وضحكته ترنّ شاقّة عنان السماء ..
ناهبة المسافات .. بإتجاه الجنوب الشرقي ..
مسافرة أربعين عاما أو يزيد في زمن مضى
إلى زواريب مخيّم
حيث
كنت أنا
أفعل
الشيء نفسه
قبل حوالي نصف قرن
....
هبه
سلامات
و
بستان
ورد
[/frame]






التوقيع

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 13-12-2006, 01:41 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
يافا احمد
أقلامي
 
الصورة الرمزية يافا احمد
 

 

 
إحصائية العضو







يافا احمد غير متصل


افتراضي مشاركة: رائحة المطر ... وانفعالات الحنين

عزيزتي هبة
رغم ما نحن فيه من تغريب وغربة,,,
رغم هذا البرد الذي لم يفارقنا منذ غادرنا شمس الوطن...
الا ان هذا الوطن الحبيب يلوح لنا في أدق تفاصيل حياتنا اليومية.
كل المحبة والتحية لجمال هذا النص.







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 11-01-2007, 12:56 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
هبة الأغا
أقلامي
 
إحصائية العضو







هبة الأغا غير متصل


افتراضي مشاركة: رائحة المطر ... وانفعالات الحنين

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إياد حياتله
[frame="7 80"]
يا لهذا البوح المطريّ الغزير
يتسلل إلى قلوبنا كما تتسلل حبّات المطر إلى رحم الأرض
يعيدنا إلى ذواكرنا التي أوغلت في شحوبها
سنوات الإبتدائي
شتاءات المخيّم
سيمفونية المطر على سقوف الزينكو
البحيرات الباردات في الزقاقات الدافئات
تماما
كما يفعل فارس في هذه البلاد
لا يترك بركة ماء خلّفها المطر إلا ويطبش فيها بجزمته ..
وضحكته ترنّ شاقّة عنان السماء ..
ناهبة المسافات .. بإتجاه الجنوب الشرقي ..
مسافرة أربعين عاما أو يزيد في زمن مضى
إلى زواريب مخيّم
حيث
كنت أنا
أفعل
الشيء نفسه
قبل حوالي نصف قرن
....
هبه
سلامات
و
بستان
ورد
[/frame]

لبوحك أيضاً أستاذنا الكريم، نكهة خاصة، ومفردات جديدة
حفظك الله وحفظ فارس في تلك البلاد !!

تحيتي وتقديري !!






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 11-01-2007, 12:59 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
هبة الأغا
أقلامي
 
إحصائية العضو







هبة الأغا غير متصل


افتراضي مشاركة: رائحة المطر ... وانفعالات الحنين

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة يافا احمد
عزيزتي هبة
رغم ما نحن فيه من تغريب وغربة,,,
رغم هذا البرد الذي لم يفارقنا منذ غادرنا شمس الوطن...
الا ان هذا الوطن الحبيب يلوح لنا في أدق تفاصيل حياتنا اليومية.
كل المحبة والتحية لجمال هذا النص.
[frame="2 80"]
ليــــــافا
ياعزيزتي ، الوطن يسكن أرواحنا ، يطير إلينا كل صباح
نجمل به دوماً ، ونسافر معه حفل الأغنيات !!

لك الود والتقدير!![/frame]






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 13-01-2007, 06:09 PM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
نورا عمران
أقلامي
 
الصورة الرمزية نورا عمران
 

 

 
إحصائية العضو







نورا عمران غير متصل


افتراضي مشاركة: رائحة المطر ... وانفعالات الحنين

بوح رائع

اسجل اعجاب بقلمك







 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الحنين !! عائـدة أديب منتدى الحوار الفكري العام 6 07-10-2023 10:08 AM
وقفة ٌ مع الشــَّـاعر الكبير بدر شاكر السيَّــــاب ... أيمن جعفر منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول 38 29-07-2006 12:18 AM
أنشودة المطر لبدر شاكر السياب نجلاء حمد منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول 4 23-07-2006 05:42 PM
المطر والغفران لينا أحمد منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر 8 25-04-2006 05:13 PM
رائحة المكان ريان الشققي منتدى القصة القصيرة 6 13-11-2005 12:13 PM

الساعة الآن 02:30 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط