هذه القصيدة أعجبتني كثيراً
فــــــــتَّــــــــشــــــــتُ عــــــــــــــــــــــــن قــــــــــــومــــــــــــي
*********************************************
عِــقْـــدٌ، لآلِــئُـــه تُـنــضَّــد مـن حَـبِّ أَلمـاسٍ وعَسَـجَـدْ
لـنـظـامـه ســلــكٌ جـمـيــلٌ وبـريــقُ واسـطــةٍ كـفـرقـدْ
قـمــرٌ تـحـيـط بـــه نـجــومٌ بضـيـائـهـا حُــبِّــي تــوقَّـــدْ
مِـنْ فـوقـه وجـنـاتُ حُـسْـنٍ لَــوْنُ الجـمـالِ بـهـا تَـــورَّدْ
وفَــمٌ يـكـاد يـقــول قـلـبـي:هـذا هــو السِّـحْـرُ المـؤكَّـدْ
قــمــرٌ تـوعَّـدنــي بـهـجــرٍفـعـشـقـتُـه لــمَّـــا تــوعَّـــدْ
نـاديـتــه فــــازورَّ عــنَّـــي وعـــن استـجـابـتـه تــــردَّدْ
ومضـى وراءَ الغيـمِ حـتَّـى رَحَـلَ الفـضـاءُ بــه وأَبْـعَـدْ
وبقيـتُ وحـدي، كـم مُحـب فقـد السَّـعـادةَ حـيـن أَوْحَــدْ
أيـن الطريـقُ إليـه، مـا لـيلا أُبصـر الـدَّرْبَ الممهَّـدْ؟!
مـا لـي أرى حُلُـمَ الرَّوابـي مِـثْـلَ الـسـرابِ إذا تـبـدّدْ؟!
أَنَّـى اتَّجهْـتُ رأيـتُ وجـهـا ًيُوحـي بــأنَّ القـلـبَ جَلْـمَـدْ
أَيَئِـسْـتُ؟ لا - والله - لـكــنْ واجهـتُ مـا لا كنـتُ أَعْهَـدْ
فتَّشْـتُ عــن قـومـي لعـلِّـي ألـقـى بـهـم أمـنــاً وأَسْـعَــدْ
فـرأيــتُ لـيــلاً مُـــدْ لَـهِـمَّـ اًوحِــبَــال أَوْهــــامٍ تُـعــقَّــدْ
ورأيت حَقْلَ الوعي أمسـى بمنـاجـل التَّضلـيـل يُحْـصَـدْ
حتـى سمـعـتُ أنـيـنَ قلـبـي تـشـتـدُّ زَفْــرَتُــه وتـصـعَــدْ
أوَّاه مـــن عَـــرَبٍ أراهـــم في عصرنا الوَجْـهَ المُجَعَّـدْ
وأرى لـهـم جَـفـنـاً قـريـحـاً مــن طــول غَفْـوَتِـه تَـرمَّـدْ
جنحـوا إلـى فــنٍّ رخـيـص ٍصــدر الفـضـاء بــه تـنـهّـد
مـــا بـيــن أغـنـيـةٍ نــشــا زٍمـــن ذات بـنـطـال مــقــدَّد
وفـتـىً تحـيّـر فـيــه ظـنــي لـمّـا رأيــت الـصـدر أنْـهَـدْ
أنــثــى مــذكّــرةً تــلاقـــي ذكــراً مــن التأنـيـث أغْـيَـدْ
مـــلأوا الفضـائـيـات فــنّــاًمــن فــنِّ ابلـيـس الـمـطـرد
أفــمــا يــكــون الــفـــن إلافصلاً مـن التهريـج يُسْـرد؟
أفــمــا يــكــون الــفـــن إلاكـأسـاً وراقـصـة ومـرْقَــد؟
أفــمــا يــكــون الــفـــن إلاعرقـاً مـن الأهـواء يُفصَـد؟
أوَّاه مــن عـــربٍ، علـيـهـم رايـاتُ سـوء الـحـالِ تُعْـقَـدْ
تَرَكَ الرَّجالُ رِمـاحَ عَلْـوى تشكـو إلـى السيـفِ المهـنَّـدْ
واستثـقـلـوا ديــنــاً حـنـيـفـاً بصـلاحـه الأَكــوانُ تَشْـهَـدْ
مــن عـهـدِ آدمَ وهــو ديــن ٌحــقٌّ، بــه الرَّحـمـنُ يُـعـبَـدْ
نــادى إلـيـه الـرُّسْـلُ حـتَّـى خُـتِـمُـوا بـسـيِّـدنـا مـحـمَّــدْ
أوَّاه مـن عــربٍ، أُحيـطـوابعـدوِّهـم، والسـيـفُ مُغْـمَـدْ
أبـوابـهـم فُـتِـحَـتْ، ولـكــنْ فُتِـحَـتْ لمـغـرورٍ (معـمَّـدْ)
ولـوجــهِ حـاخــامٍ غـريــبٍ فــي كـفِّـه شــوكٌ وغَـرْقَــدٌ
من حولـه شـارونُ، أَرْغَـى فـي وجــه أقصـانـا وأزْبَــدْ
مُــدَّتْ لــه الأيــدي ولـكــن لـمــا رأى الأيـــدي تـوعَّــد
أواه مـــن عَـثَــراتٍ قــــومٍ طُرُقَـاتُـهـم بـالــذلِّ تُـوْصَــدْ
عَرَباتُـهـم تمـشـي سـراعــاً لكنَّـهـا مـــن غـيــر مِـقْــوَدْ
زهدوا، ولكنْ فـي المعالـي وكـذلـك المـخـدوع يَـزْهْــدْ
جُــرْحٌ (تَأَفْـغَـنْ) ذات يــومٍ وعــلــى مـآسـيـنـا تــمـــدَّدْ
صُلـيَـتْ بــه كشمـيـرُ نــاراًفـي جمرهـا لَـهَـبٌ (تَهَـنَّـدْ)
لــمَّــا (تَـبَـلْـقَـنَ) مـسـتـبــدَّ اًو رأى تـخـاذُلَـنـا (تَـبَـغْــدَدْ)
فــي الرافـديـن لــه نـزيـفٌ يـجـري هـنـاك ولا يُضـمَّـدْ
ولـربّـمــا إن لــــم نــبــادرأدبــى وأقـطـر ثـــم أنْـجــد
زُرِعَ الأسـى فـي كــل وادٍ ولأمـتـي مــا زال يُـحْـصَـد
قالـوا: السـلام، فقلـتُ: هـذاشعـبٌ مـن الأَقصـى يُشـرَّدْ
أرضٌ مـبــاركــةٌ تـعــانــي وأمــــامَ أعـيـنـكـم تُــهـــوَّدْ
وعلى العـراقِ تُشَـنُّ حَـرْبٌ تُوحـي بـأنَّ الـوجـه أســودْ
وعبـاءةُ الإنصـافِ صـارتْ كَـفَـنــاً عـلـيــه دَمٌ مُـجـمَّــدْ
أيـن الـسَّـلام مــن احـتـلالٍ معنـى العـدالـةِ فـيـه يُفـقَـدْ؟
أســـلامُ شـاتـيـلا وصَـبْــراأسـلام رنتيـسـي وأحـمـدْ؟!
أســلام صـــاروخٍ عـنـيـفٍ نَسَفـوا بـه كـرسـيَّ مُقْـعَـدْ؟
أســـلام مـولــودٍ رضــيــعٍِ في وجهه الرَّشَّـاشُ عَرْبَـدْ؟
قالوا: السـلام، فقلـتُ: أهـلاًهـاتـوا لــه مـعـنـىً يُـحــدَّدْ
ردُّوا بـــه وطــنــاً سـلـيـبـاً وابـنـوا بــه كـوخـاً لَمُـبْـعَـدْ
أيـن السـلام؟ ونـحـن نلـقـى غضباً من الباغي (مُعَنْقَدْ)؟!