الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > منتديات اللغة العربية والآداب الإنسانية > منتدى قواعد النحو والصرف والإملاء

منتدى قواعد النحو والصرف والإملاء لتطوير قدراتنا اللغوية في مجال النحو والصرف والإملاء وعلم الأصوات وغيرها كان هذا المنتدى..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-11-2005, 03:47 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
د . حقي إسماعيل
أقلامي
 
إحصائية العضو







د . حقي إسماعيل غير متصل


افتراضي الدلالة الاسمية في النص القرآني الكريم / بقلم د . حقي إسماعيل ـ الحلقة الثانية

أخواني المنتديون الأفاضل ، وأخواتي المنتديات الفضليات .
في وقت سابق نشرنا الحلقة الأولى من موضوع : ( الدلالة الاسمية في النص القرآني الكريم ) ، واليوم ـ كما عاهدناكم ـ ننشر الحلقة الثانية ، وسيكون للحلقة الثالثة زمن ـ إن أراد اللـه تعالى ـ ، أرجو منكم أن تكونوا متداخلين في هذا الموضوع ، عن طريق الاستفسار أو توجيه الأٍسئلة ؛ لأن أي عمل بلا تواصل إنساني يفقد قيمة الحياة ، ومن المصائب أن تجف الكلمات ، فتصبح كالشجر اليابس ، تراه واقفا ، لكنه لا حياة فيه ، فأرجو منكم منح كلماتي الحياة ، فتلك ـ لعمري ـ سعادة لي ، وسقأقوم بالرد على الأٍئلة بعد نشر الحلقة الثالثة قريبا جدا ، مع تقديري لكم .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ

ومما جاء بصيغة التعريف ـ والاسم المعرف : " كل اسم يدل على شيء واحد معين ؛ لأنه متميـــــــــــــز بأوصاف وعلامات لا يشاركه فيها فرد من نوعه " ( 24 ) ـ .

وللمعرفة أقسام ؛ منها : المعرف بـ : ( ال ) كما ورد في قوله تعالى : (( وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد آمنا واجنبني وبني أن نعبد الأصنام )) ( 25 ) .

فلفظ : ( البلد ) مما عرف بـ : ( ال ) ، فقد جاء اسما معرفة ، وقد كان لهذا اللفظ في مجيئه معرفــة دور يتحدد به معنى الآية ، وقد دعا سيدنا إبراهيم : ( صلى اللـه عليه وسلم ) ، وكان هذا الدعاء بعد إيمانــه ، أي : بعد ما بلغ وكلف بالرسالة ؛ ولذلك جاء هذا اللفظ معرفة ، فـ : " بلد مكة ( آمنا ) ذا أمن لمــــــن فيها ، والفرق بينها وبين الآية 126 من سورة البقرة والتي ورد الحديث عليها أن المســــؤول في الأول إزالة الخوف عنه وتصييره آمنا ، وفي الثانية جعله من البلاد الآمنة " ( 26 ) .

ومن أقسام المعرفة المعرف بالإضافة ، كما ورد في قوله تعالى : (( وقالوا لن يدخل الجنـــة ( 27 ) إلا من كان هودا أو نصارى تلك أمانيهم قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين )) ( 28 ) .

فمجيء الجملة الاسمية ( تلك أمانيهم ) مفيدة غرضا كما هو شأن الجملة الاسمية في حدها النحـــــوي ، وجاء التعبير بأسلوب : ( تلك أمانيهم ) ليفيد أمرين اثنين :

أولا : دلالة الجملة الاسمية على الثبوت .
الآخر : إفادة معنى الاستبعاد والتهكم بما قالوا .

ويستفاد من هذا الأسلوب استبعاد ما قالته اليهود والنصارى ، والتهكم به ؛ لعدم صحة ما قالوا ، وقــــد ذكر الزمخشري في : ( الكشاف ) هذا النص الكريم بقوله : " فإن قلت لم قيل : ( تلك أمانيهـــــــــــم ) ، وقولهم : ( لن يدخل الجنة ) أمنية واحدة ، قلت : أشير بها إلى الأماني المذكورة ، وهو أمنيتهــــــــم أن لا ينزل على المؤمنين خير من ربهم ، وأمنيتهم أن يردوهم كفارا ، وأمنيتهم أن لا يدخل الجنة غيرهـم ، أي: تلك الأماني الباطلة أمانيهم ، و : ( تلك أمانيهم ) اعتراض ، أو أريد أمثال تلك الأمنية أمانيهــــــم ، على حذف المضاف ، وإقامة المضاف إليه مقامه ، يريد : أن أمانيهم جميعها في البطلان " ( 29 ) .

ومما هو معرف بنفسه قوله تعالى : (( وآمنوا بما أنزلت مصدقا لما معكم ولا تكونوا أول كافر بـــــــــه ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا وإياي فاتقون )) ( 30 ) .
نجد هنا تحذير من اللـه تبارك وتعالى إلى المخاطبين ( بني إسرائيل ) من مغبة الاتجاه بالقلب إلى عبادة غير اللـه وعبادة ما سواه ، وأكد ضمير المتكلم ( إياي ) حيث حصرت التقوى بهذا الضمير ، وهنا تأكيد
للتحذير من الإشراك باللـه ، والكلام هنا يتضمن معنيين ؛ للمنشئ ، والمخاطب في وقت واحد ؛ همـــا :
( 1 ) : اختصاص من التحذير من عدم تقوى اللـه تبارك وتعالى .
( 2 ) : وتوجيه الخطاب الإلهي إلى البشر ـ أيا كان ـ ، والتحذير يقتضي ثلاثة عناصر لفظية :

أولا : المحذِّر : هو فاعل التحذير ، وهو اسم فاعل .
ثانيا : والمحذَّر : هو من يحذَّر من فاعل التحذير ، وهو اسم مفعول .
ثالثا : والمحذَّر منه : هو الشيء الذي يحصل التحذير بسببه ( الأمر غير المحمود ) : " وقد شغلت الفعل بالاسم المضمر الذي بعده الفعل ؛ لأن كل ما كان من الأمر والنهي في هذا النحـــــو فهو منصوب ؛ لأن الأمر والنهي مما يضمران كثيرا ، ويحسن فيهما الإضمار " ( 31 ) .
فقوله : ( إياي فاتقون ) جاء تحذيرا في صورة الأمر من عدم تقوى اللـه ، فقد جاء هذا الأسلوب فــــــي صورته ، ولكن الغرض منه التحذير ، وقد جاء بضمير المتكلم وليس بضمير الخطاب الذي إذا جيء فـي صورة مبدوءة به كان من صور التحذير .

: " فهو أيضا من باب الاشتغال ، و : ( أيا ) فيه منصوبة بفعل محذوف يفسره المذكور ، ولا يصح أن يكون الضمير مفعولا مقدما للفعل الذي يليه ؛ لأن الفعل نصب الضمير الذي بعد نون الوقاية والمحذوف للتخفيف " ( 32 ) .

أما ما يخص المصدر فهو في التصنيف النحوي من الأسماء ؛ لأن له دلالة الأسماء نفسها ، فهـو : " ما دل على شيء يدرك بالحواس أو العقل ، وليس جزءا منه الزمن )) ( 33 ) ، وللمصدر فوائد ؛ منها :

أولا : تأكيد الحدث ، ومما يجري فيه قوله تعالى : (( ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لـــــم نقصصهم عليك وكلم اللـه موسى تكليما )) ( 34 ) .
إن لفظة : ( تكليما ) مصدر الفعل : ( كلم ) المزيد الوسط بالتضعيف ، وقد جاءت هذه اللفظة هنا مفعولا مطلقا من نوع المصدر المؤكد للحدث الموجود في العامل فيه ( 35 ) ، ومجيء المفعول المطلق المؤكـــــد للحدث الموجود في العامل إنما يؤتى به في الجملة ـ أية جملة إذا ما ذكر ـ لغاية دفع الشك والتوهــــــــم الموجودين في النص إذا تواجدا ، فنحويا إذا قلنا : ( قدم المسافر ) فذاك يحتمل أمرين :

أ : قدوم المسافر فعلا .
ب : وانتفاء قدومه على وجه التحقيق .

على حين أن قولنا : ( قدم المسافر قدوما ) لا يحتمل إلا أمرا واحد فقط ، وهو حصول قدومه الفعلي لا غير ، ومن هذا الباب كان النص القرآني الكريم ، ففيه تعبير عن حصول التكليم الفعلي الحقيقي ، وقــد عبر اللـه تبارك وتعالى بهذا المصدر لا باسم المصدر ( كلام ) ؛ لأن الكلام يكون بواسطة ، فهنا قد كلم اللـه تبارك وتعالى سيدنا موسى ( عليه الصلاة والسلام ) مشافهة ، وبهذا جاء المصدر ( تكليــــــم ) ؛ لتأكيد حصول وقوع التكليم الفعلي ، ولو جاء التعبير باسم المصدر لا بالمصدر لجاز حصول التكليــــــم وعدم جواز حصوله كما قال سيدنا ابن عباس ( رضي اللـه عنه وأرضاه ) ( 35 ) .






التوقيع

الموال كحل عين دجله ... وبغزل الفرات الشعر يحله
 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 06:45 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط