منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديات الحوارية العامة > منتدى الحوار الفكري العام

منتدى الحوار الفكري العام الثقافة ديوان الأقلاميين..فلنتحاور هنا حول المعرفة..ولنفد المنتدى بكل ما هو جديد ومنوع.

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 15-10-2006, 02:28 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
نايف ذوابه
أقلامي
 
إحصائية العضو







نايف ذوابه غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى نايف ذوابه

افتراضي الفوضى الخلاقة في نسختها الطائفيّة...!!

(الفوضى الخلاّقة) في نُسختها الطائفيّة!

د.مسفر بن علي القحطاني
كاتب وأكاديمي سعودي

برز مصطلح الفوضى الخلاّقة في الآونة الأخيرة على ساحة التحليلات الإستراتيجية للأزمة الراهنة في لبنان وفلسطين وحتى العراق، وهذا المصطلح الفلسفي ليس وليد الحالة السياسية المعاصرة، بل قديم المرجعية والتأصيل، فقد جعله (أفلاطون) من أنظمة الحكم الفاسدة للمدينة الفاضلة؛ إذ إن الحرية المطلقة هي "الفوضى" ذاتها، والفوضى عند اليونان هي "العماء" الشامل. ولذلك سمّى (أفلاطون) المدينة التي تقوم على "الحرية" بهذا المعنى بـ"حكم الدهماء". وهو النوع نفسه الذي حذّر منه الفقيه المالكي (ابن رشد الحفيد) منبّهاً إلى أن الاجتماع في مثل هذه المدن (مدينة الحرية) إنما هو اجتماع بالعَرَض؛ لأن سكان هذه المدينة لم يكونوا ليقصدوا باجتماعهم غرضاً واحداً يجمعهم، وإنما بحسب اختلاف المشارب والأهواء توطنوا تحت ذريعة الحرية لكل فرد؛ فهو حكم الدهماء الفاشل في نواميس المجتمعات.
هذه المصطلح الفلسفي يعود مرة أخرى إلى الساحة السياسية، وضمن تقويم الوضع الأمثل لدول المنطقة العربية، ويحمل في طياته أجندة مجهولة ومستقبلاً مخيفاً؛ لكنه الأكثر تفاؤلاً وقبولاً لدى صنّاع القرار العالمي، فوزيرة الخارجية الأمريكية (كوندوليزا رايس) قبل زيارتها للمنطقة العربية في أواخر يوليو 2006م أدلت بحديث إلى صحيفة (الواشنطن بوست)، و أبدت تأييدها الكامل للتحوّل الديموقراطي في المنطقة العربية، حتى وإن أدّى ذلك إلى تغيير واستبدال الأنظمة الحليفة والموالية! ووجهت انتقادات عنيفة إلى سياسة القبول بالأمر الواقع بدعوى الحفاظ على الاستقرار. وعندما قيل لها إن الأوضاع التي تسيطر على المنطقة العربية لا تترك مجالاً آخر سوى للاختيار بين الفوضى أو صعود الإسلاميين للسلطة، قالت (رايس): إن الوضع الحالي "ليس مستقراً"، وإن الفوضى التي تفرزها عملية التحول الديموقراطي في البداية هي من نوع "الفوضى الخلاقة" التي ربما تنتج في النهاية - حسب الزعم الأمريكي- وضعاً أفضل مما تعيشه المنطقة حالياً.
لقد حوّل المحافظون الجدد في أمريكا مبادئ الثورة الفرنسية القائمة على (الحرية والعدالة والمساواة) إلى حرية فوضوية تختفي منها العدالة، وتتفرد فيها المصلحة الأمريكية!، والرئيس الأمريكي (جورج بوش) كعادته لا يستطيع أن يخفي ميوله الأيديولوجية وطموحه السياسي، فها هو يؤكد للعالم إستراتيجيته نحو "الفوضى الخلاقة" في أحد مؤتمراته الصحفية، والتي نشرتها (النيويورك تايمز) بقوله:"إذا أردتم الاطلاع على مفهومي للسياسة الخارجية فاقرؤوا كتاب (ناتان شارنسكي)، فإنه سيساعدكم على فهم الكثير من القرارات التي اتُخذت والتي قد تُتخذ". و(ناتان شارانسكي) يهودي مهاجر من روسيا إلى إسرائيل أصبح وزيراً لفترة واحدة في عهد (شارون)، وقد قابله الرئيس الأمريكي (جورج بوش) في مكتبه بالبيت الأبيض، وأبدى بالغ إعجابه بكتاب (قضية الديمقراطية)، والتي شرح فيه (شارنسكي) نظرية "الفوضى الخلاقة" التي يدعو فيها أمريكا إلى استخدام الطائفية كوسيلة للقضاء على محاور الشر وتحقيق الديمقراطية في المنطقة العربية. و (شارانسكي) له رؤى صداميّة وعنصرية؛ فهو يعد الإسلام حركة إرهابية لا تهدد إسرائيل فقط وإنما تهدّد العالم الغربي بأكمله، ويرى أن استئصال الإرهاب لا يتم باستخدام القوة وتجفيف المنابع فقط، وإنما بمعالجة الأسباب العميقة للإرهاب التي تنبع من سياسات الأنظمة العربية الاستبدادية والفاسدة وثقافة الكراهية التي تنشرها، ويتفق (شارانسكي) بهذا الطرح مع الأطروحة الشهيرة لـ(هانتنغتون) التي تنص على أن الإسلام عدو حضاري للغرب. ويدعّم سياسة المحافظين الجدد في إستراتيجيتهم نحو "الفوضى الخلاقة" (اليوت كوهين) في كتابه (القيادة العليا، الجيش ورجال الدولة والزعامة في زمن الحرب)، ويرى كوهين أن الحملة على الإرهاب هي الحرب العالمية الرابعة على أساس أن الحرب الباردة هي الثالثة، ويؤكد بأن على الولايات المتحدة أن تنتصر في الحرب على الإسلام الأصولي من خلال فوضى الطائفية و القضاء على الراديكالية. والإستراتيجية الأمريكية ليست بالجديدة على هذه السياسة، فقد انتهجت "الفوضى الخلاقة" في أكثر من مكان في العالم ولمرات عديدة؛ ففوضى الاحتواء المزدوج في التعامل مع الثورة الخمينية أثمر عن قيام الحرب العراقية الإيرانية! وعقب انهيار جدار برلين وسقوط الشيوعية وتفكك الاتحاد السوفييتي اعتمدت الولايات المتحدة إستراتيجية الفوضى البنّاءة في التعامل مع الجمهوريات المستقلة، وتُعدّ رومانيا نموذجاً مثالياً لتفجير الفوضى في بلدان أخرى؟!، وبالرجوع إلى المظاهرات التي عمت جورجيا وأوكرانيا كان العنصر الحاسم في نجاح المظاهرات هو التهديد بالقوة من قبل الولايات المتحدة، وذلك بعد تحوّل السياسة الخارجية الأميركية من الاحتواء المزدوج أيام الحرب الباردة إلى إستراتيجية أمركة العالم بالقوة، والعمل على تغيير الأنظمة والجغرافيا عن طريق "الفوضى الخلاقة"، ولا مانع من اعتماد الاحتلال المباشر إذا لزم الأمر في ظل غياب إستراتيجيات الردع للإرهاب أو الفاشية الإسلامية على حدّ زعم الرئيس (بوش).
وخلال زيارة وزيرة الخارجية الأمريكية (كوندوليزا رايس) لمصر قبل عدة أشهر دعت إلى تغييرات ديموقراطية في الشرق الأوسط، وقالت في محاضرة ألقتها في الجامعة الأمريكية بالقاهرة: "إن الولايات المتحدة سعت على مدى ستين عاماً إلى تحقيق الاستقرار في المنطقة على حساب الديمقراطية، ولكنها ستتبنى الآن نهجاً يدعم "التطلعات الديموقراطية لكل الشعوب". وهذا المعنى مشكل من حيث تطبيقه على أرض الواقع ؛ لأن التطلعات الديمقراطية أصبحت رهان كل القوى الطائفية والسياسية في المنطقة، بمعنى أن دعم هذه التطلعات الديمقراطية سيعيد تشكيل المنطقة سياسياً وجغرافياً إلى (شرق أوسط جديد) بدأ التسويق له والتسابق الأعمى نحوه.
السؤال المهم الذي ينبغي أن يُطرح على القوى المؤثرة في المنطقة العربية: ما هو الدور الأمثل لمواجهة هذا التغيير الذي ينذر بـ(سايكس بيكو) جديدة قد تؤدي تلك الفوضى الديمقراطية إلى هيمنة قوى عظمى خارجية على سياسات واقتصاديات وثروات دول المنطقة؟!
هذا السؤال أخشى أن يكون جوابه نعياً معجّلاً لواقعنا العربي، لكن الاحتياط له واجب في المرحلة الراهنة والقادمة. وفي ظل هذه الظروف العصيبة خرجت أصوات إصلاحية بدأت تعلو بعد مقاومة حزب الله للعدو الصهيوني، وتطالب بتغيير الحكومات العربية نظراً لموقفها الصامت من المحنة اللبنانية والفلسطينية، ولم يستبعد بعض المحللين السياسيين أن تعود الثورات والانقلابات إلى السطح من جديد! وأعتقد أن تلك المطالبات الإصلاحية الجذرية بلغتها القوية والحادّة قد لا تصب في مصلحة الوطن ولا مشاريع الإصلاح المنشود، فالتغيرات الراهنة لو حدثت في المنطقة فلن تخدم سوى مصلحة القوى الخارجية المستبدة، بل هي خطوة مقصودة لإثارة النعرات الطائفية والمطالبات الحقوقية ولن تجني تلك المطالبات سوى المزيد من الذل والضعف والتقسيم، والخيار الأولى والأحكم في هذه الفترة هو بالمحافظة على وحدة تلك الدول، وقطع الطريق على كل محاولات بث الفتنة الطائفية، وتأجيل الخلافات الداخلية، والنظر إلى مستقبل الأحداث بعين مخلصة متجردة من الحظوظ والمصالح الآنية، فتجربة دول الاتحاد السوفيتي السابقة وأوروبا الشرقية مازالت في ذاكرتنا لم تمح و مجريات الأحداث مدروسة ومخططه في غاية الدقة! فهل نعتبر ونعي قبل أن نؤكل كما أُكل الثور الأبيض و الأسود!!







التوقيع

اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين
وأصلح لي شأني كله
لا إله إلا أنت
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 15-10-2006, 10:27 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
ناجح أسامة سلهب
أقلامي
 
إحصائية العضو






ناجح أسامة سلهب غير متصل


افتراضي مشاركة: الفوضى الخلاقة في نسختها الطائفيّة...!!

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم

"وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ "

" إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ {4} وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ {5} وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِي فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ "







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 15-10-2006, 10:44 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
نايف ذوابه
أقلامي
 
إحصائية العضو







نايف ذوابه غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى نايف ذوابه

Lightbulb مشاركة: الفوضى الخلاقة في نسختها الطائفيّة...!!

بارك الله فيك أخي ناجح وجزاك الله كل خير على هذا الاستشهاد بهذه الآية الكريمة

فعلا أمريكا هي فرعون العصر وطاغيته وتنازع الله في سلطانه وملكوته وأنى لها ذلك ولكن لكل أجل كتاب وحين يأذن الله بظهور الحق وأهله فلا مرد لأمريكا من ذلك وسيأتيها أمر الله من حيث لا تحتسب ولكن على المسلمين أن يخلصوا العمل لله ويتوجهوا إليه مخبتين ضارعين في هذه الأيام المباركة أن يؤيدهم ويجمع شملهم ويبارك جهودهم وينصرهم على أمريكا وحلفائها الضالين المضلين ... وعلى كل من يحالفهم ويكيد للإسلام وأهله مع أمريكا ...

شكرا لمرورك العطر ...أخ ناجح وتقبل الله منك ...

صياما مقبولا وعملا صالحا متقبلا ...







التوقيع

اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين
وأصلح لي شأني كله
لا إله إلا أنت
 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 03:42 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط