منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 31-10-2005, 11:45 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
م. وليد كمال الخضري
أقلامي
 
الصورة الرمزية م. وليد كمال الخضري
 

 

 
إحصائية العضو







م. وليد كمال الخضري غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى م. وليد كمال الخضري إرسال رسالة عبر Yahoo إلى م. وليد كمال الخضري

افتراضي طفل ٌ وعيد (قصة فصيرة )

[align=center]طفل وعيد[/align]

كانت آخر الكلمات التي سمعها من أمه " نم يا بني كي تصحو مبكرا لنزور أباك غدا". وضمته إلى صدرها فأغمض عينيه فغلب على ظنها انه نام الا أن الكلمة الأخيرة التي أسقطتها أمه على مسامعه قلبت الموازين عنده وجعلته يتساءل:
كيف سأزور أبي غدا وأمي أخبرتني من قبل أنه فوق في السماء وأنه لن يعود أبدا؟؟!
سافر الطفل في خياله الصغير وعاد يقلب الأمر في ذهنه.. ربما لأن غدا العيد سيعود أبي وألقاه!
أخذت هذه الأفكار تراود ه يبعد إحداها فتقفز له الأخرى حتى غلبه النوم فنام واستكان..
شعر بقبلة دافئة تنحدر على وجنته وسمع صوت أمه : صباح الخير يا عيوني هيا.. هيا استيقظ كي تلبس ملابس العيد وتستعد لموعد الزيارة اذهب وأيقظ جدك من نومه..
انطلق الطفل مسرعا إلى غرفة جده وارتمى بطفولته في حضنه
" جدي .. جدي ..جدي!"
استيقظ الجد وضمه إلى صدره ضما قويا وقال : أهلا بالغالي ابن الغالي .. وقبله قبلة حنونة
ثم أردف: ألا تقول لجدك كل عام وأنت بخير يا جدي؟
ابتسم الطفل ومد يده قائلا بلهجة طفولية ساذجة.. أين " العيدية"؟
أطلق الجد ضحكة عالية وأجاب: كل شيء عندك بثمن!
- هيا يا مجد، هيا نلبس ملابس العيد... لا تزعج جدك..
فقال الجد: اتركيه أملأ عيني منه، ألا يكفي أنني فقدت فلذة كبدي؟ ألا يحق لي أن أشبع من ولده. بكى الجد بكاء شديدا وعادت له الذكريات كأنها عاصفة..
"يا أبا محمود أسرع محمود في المشفى.."
سمع هذه الكلمات وانطلق بعكازه يلهث حتى وصل المشفى فقابله أحد أقربائه قائلا : البقية في حياتك بمحمود!
صــاح الأب..... "لاااااااا"
- صباح الخير يا عمي!
أيقظت العبارة الأخيرة "الختيار" من ذكرياته الأليمة فرد: صباح الخير يا بنيتي .
توجهت الأم إلى ابنها : هيا يا شقي البس ملابس العيد حتى لا نتأخر.
انطلق الطفل إلى أمه وأخذ يعاونها في لبس ملابسه..
وعندما أصبحوا جاهزين قالت الأم للختيار: ألا تريد أن تذهب معنا يا عمي؟
فأجابها بنبرة باكية متوجعة: اتركيني يا بنيتي لحزني وامضي مع طفلك.
انطلقت الأم ومعها صغيرها.. والحزن يسكن كل جزءٍ في نفسها.
- أمي لماذا لا أرى الأطفال يرتدون ملابس جديدة أليس اليوم عيدا؟؟
لا تعرف الأم بماذا تجيب؛ فحال الناس لا يحتاج إلى وصف، أي عيد هذا؟ ولا يوجد بيت في القرية لم يُـفقد له شابٌ أو طفل حتى أصبحت العائلة التي لم تفقد أحدا من أبنائها غريبة عن القرية بل ويمشي أفرادها منكسي الرؤوس!!
- أمي.. أمي أجيبيني ؟
- يا بني سوف يلبسون لا تقلق .. ولا تتكلم في الطريق كي نصل بسرعة.
أخذ الطفل يراقب بعينيه الشوارع فقد رآها حزينة باكية وصور الشهداء تملؤها..
لكنه لاحظ أن كثيرا من الناس تسلك نفس الدرب الذي يمشي فيه!
حتى اقتربا من المقبرة .. دارت الذكريات بخيال الطفل الصغير وأخذ يحدث نفسه:
لقد أتيت إلى هنا قبل هذه المرة!! ثم صاح الطفل
- أمي.. أمي! هذه صورة أبي...
بالفعل كانت صورة أبيه ولكنها معلقة على قبره.
- أين أبي يا أمي ؟ ألم تقولي لي إنني سأزوره؟
أجابته بأنفاس محترقة: نعم.. لكنا لا نراه فهو يسمعنا فقط.. ضمت بعضا من تراب القبر إلى صدرها وقالت وهي تقدم ابنها: يا أبا المجد، لقد جئتك اليوم ومعي فلذة كبدك مجد، أسمعت صوته؟
وقف الطفل أمام قبر أبيه وأخذ يبكي ويقول: أبي العزيز إني اشتقت إليك جدا، اشتقت لكلامك واشتقت لصوتك، أبي لماذا تركتنا؟؟ أبي... إني أحبك جدا، أتسمعني ..؟
استمر الطفل يناجي أباه حتى أبكى جميع من في المقبرة..
حتى إذا استجمع كلماته تابع من جديد: أبي.. ما زلت أحفظ الكلام الذي كنت تردده دوما.
خيبر.. خيبر يا يهود
جيش محمد سوف يعود
علا صوت الطفل حتى جعل جميع من في المقبرة يرددون وراءه، ولم يصمت الطفل حتى قالت إحدى النساء: أسكتيه يا بنيتي فقد مزق قلبي..
هدأت من روعه حتى انخفض صوته. وسمعت في نفس الوقت تلك المرأة تقول لولدها: يا بني جميعهم هربوا من القصف إلا أنت لماذا بقيت؟! عندها قالت لها أم مجد: يا حاجة " قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا "
فقالت: ونعم بالله يا بنتي لكن الحزن الذي بقلبي هو الذي يتكلم .
:"يا شهيد ارتاح ارتاح دمك هدر ما راح"كانت هذه مسيرة تحمل رفاة شهيد ٍ جديد فتسائل مجد: أمي هل سيذهب هذا إلى الجنة أيضا عند أبي، إن شاء الله.يا بني.
فتساءل الطفل كيف يذهبون إلى الجنة يا أمي؟ أريد أن أكون معهم! أريد أن أكون مع أبي.
ارتعشت الأم من طلب ابنها وقالت: ما زلت صغيرا يا مجد!!
* بل أنا رجل ولست بصغير.. وسأذهب إلى الجنة مثلهم.
* يا بني هذه الأرض أرض أجدادنا وأرض آبائنا لن ننساها، لكنك ما زلت صغيرا كما قلت لك ... نزع الطفل يده من يد امه منطلقا الى الجنازة هاتفا: خيبر خيبر يا يهود، جيش محمد سوف يعود..







التوقيع

لام مانع من الانحناء امام الريح وألف ألف لا للانكسار

 
آخر تعديل م. وليد كمال الخضري يوم 31-10-2005 في 11:52 PM.
رد مع اقتباس
غير مقروء 01-11-2005, 12:27 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
محمود الحروب
أقلامي
 
الصورة الرمزية محمود الحروب
 

 

 
إحصائية العضو






محمود الحروب غير متصل


افتراضي

الزميل م. كمال الخضري..
قصة جميلة رغم بساطة الأسلوب ، وهي تحمل شيئا من الرمزية ، ولكني عاتب عليك على جملة : "حتى أصبحت العائلة التي تفقد أحدا من ابنائها غريبة عن القرية بل ويمشي أفرادها منكسي الرؤوس.." انها ليست في مكانها ومهما كانت الرمزية فإنها لم تصل إلى هذا الحد ، والنضال يا زميلي ليس بتقديم الشهداء فحسب..

تقبل النقد وراء كل ابداع







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 01-11-2005, 02:03 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
فاطمـة أحمـد
أقلامي
 
إحصائية العضو






فاطمـة أحمـد غير متصل


افتراضي

شكراً لك أخي وليد على هذه القصه وان كانت رمزيه فهي واقعيه في نفس الوقت

هذا هو شعبنا الذي يقدم الشهداء تباعاً وهذا هو قدرنا , والله معنا

تحياتي لك

أختك تحرير







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 01-11-2005, 04:59 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
محمـــد فـــري
أقلامي
 
الصورة الرمزية محمـــد فـــري
 

 

 
إحصائية العضو






محمـــد فـــري غير متصل


افتراضي

رمزية القصة خفيفة وبسيطة
وبعيدة عن الإغراق في الغموض
وهذا ما وصمها بالعفوية والتلقائية
دون فقدانها لرهانها الواضح
تحياتي الحارة

محمـــد فـــــري







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 02-11-2005, 04:11 AM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
م. وليد كمال الخضري
أقلامي
 
الصورة الرمزية م. وليد كمال الخضري
 

 

 
إحصائية العضو







م. وليد كمال الخضري غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى م. وليد كمال الخضري إرسال رسالة عبر Yahoo إلى م. وليد كمال الخضري

افتراضي

اخي العزيز محمود الحروب
شكرا لمرورك البهي ولنقدك البناء للقصة
وبخصوص ما ذكرت حول تلك العبارة انا اتفق معك فيها ولكن انا اروردتها ليس لانني اريد ان اتهم هؤلاء الناس بعد الجهاد ولكن ما قصدته انه ينكسون رؤوسهم لانهم لا يحبون ان يواجهوا اهالي الشهداء حفاظا منهم على شعورهم ام االنضال فهو للجميع وليس الكفاح كما قلت بتقديم الشهداء فقط شكرا لمرورك البهي مرة اخرى







التوقيع

لام مانع من الانحناء امام الريح وألف ألف لا للانكسار

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 05-11-2005, 05:11 PM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
م. وليد كمال الخضري
أقلامي
 
الصورة الرمزية م. وليد كمال الخضري
 

 

 
إحصائية العضو







م. وليد كمال الخضري غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى م. وليد كمال الخضري إرسال رسالة عبر Yahoo إلى م. وليد كمال الخضري

افتراضي

الاخت تحرير بارك الله بمرورك الرمزية لا تنطيق علىالشعب الفلسطيني لكنك سترين كل الرموز حقيقة علىارض الواقع
شكرا لمرورك مرة أخرى







التوقيع

لام مانع من الانحناء امام الريح وألف ألف لا للانكسار

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 18-11-2005, 03:04 AM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
م. وليد كمال الخضري
أقلامي
 
الصورة الرمزية م. وليد كمال الخضري
 

 

 
إحصائية العضو







م. وليد كمال الخضري غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى م. وليد كمال الخضري إرسال رسالة عبر Yahoo إلى م. وليد كمال الخضري

افتراضي

اخي محمد فري
البساطة هي اسلوبي ولا أحب التعقيد

شكر ا لمرورك







التوقيع

لام مانع من الانحناء امام الريح وألف ألف لا للانكسار

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 23-11-2005, 11:17 PM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
فاطمة محمد
أقلامي
 
الصورة الرمزية فاطمة محمد
 

 

 
إحصائية العضو







فاطمة محمد غير متصل


افتراضي

قصتك فيها صوت حقيقية يجسدها الطفل البريء ..
فيها قصة واقعية و شهداء و جنازة تمر كل صباح في احيائنا العربية ، لقد دخلت داخلي فعلا ، انني اواسي الفتى الصغير و اريد ان امشي معه في الجنازة و اقول : خيبر خيبر يا يهود، جيش محمد سوف يعود..
احييك اخي وليد..
واتمنى ان نرى دائما لك كتابات...
رشة قوس قزح







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 26-11-2005, 01:26 AM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
م. وليد كمال الخضري
أقلامي
 
الصورة الرمزية م. وليد كمال الخضري
 

 

 
إحصائية العضو







م. وليد كمال الخضري غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى م. وليد كمال الخضري إرسال رسالة عبر Yahoo إلى م. وليد كمال الخضري

افتراضي

الاقلامية فاطمة محمد شكرا لمرورك الجميل على قصتي التي تعبر عن الم شعب وامة بكاملها شكرا لهتافك خيبر خيبر يا يهود جيش محمد سوف يعود







التوقيع

لام مانع من الانحناء امام الريح وألف ألف لا للانكسار

 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 08:53 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط