[frame="9 80"]}} الأسطورة ودورها في أدب المجتمعات {{[/frame]
[frame="2 80"]
رشوان العبد الله
الاثنين 2-10-2006[/frame]
[frame="7 80"]معنى الأسطورة : الأساطير حكايات أو تقاليد تحاول تفسير منزلة الإنسان في الكون أو المجتمع , والعلاقة بين الفرد والعالم وكذلك الفرد والآلهة حيث تقوم الأساطير على مخلوقات خيالية حيث تساهم هذه المخلوقات في إظهار الرموز التي كانت تهتم بها المجتمعات القديمة فمثلاً .العنزة نافثة النار
تعبر عن قوة البراكين التي تقطن فيها .وقد تكون الأساطير أحياناً تتحدث عن مخلوقات لها دورها في أحداث وقعت بالفعل مثلا »صراع هرقل مع الهدرة (تنين بخمسة رؤوس ) حيث يعكس تجفيف المستنقعات على يد ملك قديم ,فهناك شخصيات أسطورية كثيرة مثل القنطورس وهو كائن نصفه رجل ونصفه حصان ,وهناك جنيات البحر - و المينوتور هو كائن نصفه بشر ونصفه ثور . و أبو الهول المصري ,الفرس المجنح - وسير بيرس المثلث الرؤوس , أحادي القرن - التاراسك وغيرها كثير .
توجد الأساطير في جميع المجتمعات وتشترك بعضها بخصائص واحدة لأن أوجه الشبه مصدرها الإنسان نفسه فالإنسان في كل مجتمع يواجه المشاكل ذاتها لأنه يريد أن يعرف سبب وجوده وحقيقته وبذلك يتشكل صراعه مع القوى الطبيعية والآلهة فطبيعة الإنسان أن يبحث عن مسببات كل أمر يخطر بباله و يحاول أن يعرف معانيه إذاً فالقاسم المشترك بين الأساطير والأفكار الدينية أن تعطي الإجابة على أسئلة العقل البشري ولكن الأسطورة أقل اكتراثاً من الأفكار الدينية بالإرشاد المباشر ,فالأساطير تفسر ظواهر الطبيعة وذلك بالموازنة بين الاشياء البسيطة المعلومة والأشياء الأصعب إدراكاً .
فللنار شيء مشترك مع الشمس فهي مصدر الحرارة والطاقة ,والذهب لمّاع ويشبه الشمس لوناً ,وهو لايصدأ بفعل الشمس فهو يعني في المجتمعات القديمة الخلود .
إذاً فهناك خصائص طبيعية مشتركة تخضع لمعادلات رمزية .
فكانوا يعتقدون أن البيضة تولّد الحياة ,إذاً فلابد أن العالم قد خرج من بيضة أيضاً الجبال غالباً ماتوحي بالخشية - كما تفعل الكائنات التي يعزو اليها الانسان قدرة تفوق قدرته - لذلك أصبح من الممكن أن يكون مسكن الآلهة جبلاً كجبل أو لمب ,مقام الإغريق - أما الرعد والبرق اللذان يوحيان بالخوف مثّل سورات الغضب فمن الطبيعي أن يظهر في أسطورة عن إنسان صرعته صاعقة لأنه أغاظ زفس سيد الآلهة .فالأساطير الإلهية تخلق بشكل إنسان فالآلهة عند اليونان القدماء كانت تتحلى بصفات إنسانية بلغت حدودها القصوى ,كالجمال والحب والغضب .
مثلاً »هرمس : رسول الآلهة ,أبولو وليّ الموسيقا ,زفس سيّد الآلهة ,أثينا حاميه مدينة أثينا ,دمترحارسة الفنون« .
ولكن السؤال الذي يمكن أن يطرح هنا هل تستطيع الأسطورة تفسير الواقع ?
نقول : أن الأسطورة لاتستطيع تفسير الواقع ولاكيف يمكن أن يكون الإنسان والعالم الذي يعيش فيه على ماهو عليه ,إن ابتداع الصور من أشد ما يتميز به الانسان من خصائص لذلك يصبح سرد الأساطير ضرورة حيوية ليس لاستمالة القوى التي تفوق قوى الإنسان وتهدئتها فحسب بل لشحذ المواهب الخلاقة والروحية ذاتها التي تجعل الإنسان يبتكر أساطيره فمن البديهي أن يكون الإنسان مولعاً جداً بفهم انتصاراته ونكباته وماهو معنى الموت والولادة ليبعد عن نفسه مشاعر اليأس الذي قد ينزله به القدر وتعقيدات الحياة ,لذلك كان مزاج الأسطورة يلائمه ولكل سؤال اسطورة تجيب عليه لذلك وجدت الأساطير التي تتحدث عن البطولة والخصب وأصل الخلود وقيامة الأموات وحول أصل الخليقة .
فمثلاً في الهند : هناك دولاب هندي يرمز الى طبيعة الكون الدائرية ويعود للقرن الثالث عشر وأن دورة الولادة والموت التي لانهاية لها عنصر أساسي في الميثولوجيا فالذكر والأنثى سيظلان دائماً على قيد الحياة ,ينجبان الأجيال الجديدة والفكرة التي تريدها الأسطورة هنا أن لاحياة بدون موت فالدولاب يعني الدورة الأزلية التي تقرها الهندوسية والبوذية بأشكال مختلفة فالهندوسية تهدف الى الكمال في الحياة ,والبوذية تهدف الى الزهد فيها ..
وهناك أيضاً رسم أسطورة في خريطة يابانية يرينا ثعباناً يأكل ذيله حيث يقال في الأسطورة إن تحركات هذا الثعبان تحت الأرض هي مايسبب الزلازل .
يمكن تقسيم الأساطير إما وفقاً للحضارة التي نشأت فيها فقد كانت بعض المواضيع مشتركة بين البلدان وإن كانت في درجات مختلفة من الأهمية .
فمثلاً لو أخذنا أساطير الفصول الأربعة :
أساطير فصل الربيع
يمثل بدايات النوع البشري على الأرض تقابله قصة الخليقة وأساطير الأبطال المعروفة بالملاحم .
ولكن جميع الأساطير كانت تصف الخالق بالألوهية ,لكن التقاليد الإغريقية والمصرية تلح في إظهار الناحية البيلوجية للآلهة ولهذا نتيجتان أولهما تعدد الروايات حول أنساب الألهة ,وثانيهما سريان حكم المنافسة والموت على الآلهة أيضاً فمثلاً في الميثولوجيا الاسكندنافية كان »اليمير« أول كائن حي ولد من جليد ذائب ورضع حليب البقرة »أودومولا« فبعد موته أصبح جسده أرضاً وكوّن دمه البحار ,وجمجمته السماء ,وعظامه الجبال ,وشعره الأشجار أما في الأسطورة المصرية : يوصف عادة الإله المصري أتون والذي عرف فيما بعد باسم »رع« كذكر بشري لكنه يظهر أحياناً ثنائي الجنس ومع ذلك فهو قد شعر بالوحدة واشتهى شريكاً له فخلق ,بدون أنثى المخلوقات الأولى »شو« الذي كان ذكراً ويمثل الهواء و»تفنوت« التي كانت أنثى وتمثل الرطوبة .إذاً فأساطير المناطق المختلفة تحتوي على عناصر مشتركة كنفخ النفس أو الروح في الجسم وتكوين الإنسان من الأرض .
أصول البطل ووظائفه في الأسطورة :
بعد تفسير بدايات الكون والعالم كان على الانسان ان يفسر ذاته ويفسر حضارته أي ان يشرح لنفسه كيف تعلم اشعال النار وكيف اتقن الصيد وصيد الاسماك وتدجين الحيوانات وحراثة الارض واكتشاف العقاقير وكيف توصل آخر الامر الى خلق حضارة معقدة . وأن اختراعات على هذا القدر من الاهمية لبقاء الانسان كان لابد ان تنسب الى ابطال كانوا عظاماً بنظر مجتمعاتهم مثل » اسطورة هرقل « الذي حارب الهدرة التي كانت تعيث فساداً في المنطقة فكان كلما قطع رأساً من رؤوسها نبت مكانه رأسان فوضع هرقل حداً لها بأن احرق رؤوسها بجذوة ملتهبة ثم استفاد من دمها عندما غمس فيه سهاماً لجعلها مسمومة إذن ان مرحلة الولادة اي بزوغ اول مراحل حياة البطل تمثلها اسطورة هرقل والتي تعكس مسبقاً غايات وجوده واهدافه فغاية هرقل انقاذ الارض من حاكم جائر والارتقاء بالانسان فوق مستوى الحياة الغريزية البهيمية .
اسطورة برومثيوس :
وهي رواية اخرى للمرحلة الاولى من حياة البطل تتم فيها المأثرة البطولية بالتسلل ولا سيما الخداع والسرقة وفي هذه الحال تغتاظ الآلهة من عمله وتنزل فيه العقاب ولكن عمله قد أنجز فتقوم بفضله الحضارة للجنس البشري فبرومثيوس يسرق النار من الآلهة ويقدمه هدية للناس فهي قد مكنت الانسان من الطهي وامنت له الدفء واعطته النار فازداد وعيه فعاقب الإله » زفس « برومثيوس بشده الى صخرة فيأتي نسر في النهار ويفترس كبده ثم يعود كبده الى النمو مرة اخرى ليأكله النسر مرة اخرى .
وقد وظف نزار قباني هذه الاسطورة خير توظيف في قصيدته » هل عندك شك « عندما قال : هل عندك شك / أنك عمري وحياتي / وبأني من عينيك سرقت النار / وقمت بأعظم ثوراتي « فكانت سرقة النار من الآلهة أعظم ثورة عليها كما وظفها الكثير من الشعراء في شعرهم .
أساطير فصل الصيف :
أما إذا اتينا الى اساطير فصل الصيف فإن طبيعتها تقترن بفكرة الصيف وشمسه في ذروة قوتها صور اكتمال البطل واستعداد الانثى لتقبل الذكر إذاً فإن اساطير هذا الفصل تجسد فكرة اتحاد السماء بالأرض على الصعيد الجنسي والروحي فأصبح للمرأة وضع غريب يعكس تصورات الرجل المتناقضة عن هذا الكائن البشري القريب حتى العبادة والممقوت حتى الموت في آن واحد . وهناك تفسيرات مختلفة لهذا الوضع وهي ان المرأة ترى مختلفة من حيث الجنس والتعصب ضد ما هو مختلف صفة راسخة ولذلك يصبح التفسير كيف انهن اصبحن والإلهات ممثلاتهن رمزاً للخوف الناجم عن المخاطر فالإلهات الامهات ينظر اليهن في مختلف انحاء العالم نظرة يكتنفها الالتباس أو التناقض : فهن واهبات للحياة وسالبات لها وتجسيدات للارض وخالقات للحيوانات والنباتات وإلهات الحب والزواج والامومة وقد تنوعت اسماء الآلهة حسب المناطق : فكالي عند الهند , إينان » سومرية « عشتار » بابل « عشتروت وأناة » كنعانية « افروديت , ديميتر وارتميس » اليونان « سيبيلا , فينوس » روما « ايزيس » مصر « , ما » الناضول « فريا » اسكندنافيا « . أما موقف الرجل من النساء يكشفه اللقاء بين البطل والنساء حيث يحتوي على دروس حول كيفية التوفيق الذي يستخدمه الانسان بين الصراعات المتنازعة في كيانه وإن أول ما يواجهنا واجب تجنب تلك العلاقة الخطرة مع الأم المعروفة بعلاقة السفاح المحرم فلذلك تسبغ على المرأة صورة عذراء جميلة أو ابنة ملك لكي تصبح مكافأة صعبة المنال , أو ضالة البطل المنشود , أو حافزاً يدفعه الى انجاز مهمته كما في اسطورة » اريانا وثينريوس « :
في هذه الاسطورة تقع اريانا في حب ثينريوس الذي جاء من اثينا الى بلاط مينوس ملك كريت ليدفع الجزية السنوية وهي سبعة شبان وسبع فتيات تقدم طعاماً لثور مخيف هو المينوتور العائش في متاهة لولا الخيط الذي كانت قد اعطته اياه اريانا لما وجد ثينريوس سبيله للخروج من المتاهة التي هلك فيها غيره لكن انتصاره جاء - نظراً لعدم نضجه النفسي - سابقاً لأوانه فمع انه حمل معه اريانا لم يبال حبها بالتقدير اللائق بل رمى بها في جزيرة وانصرف كانت انتصاراته السهلة قد افسدته فلا عجب اذن ان نراه يتعرض في ما بعد الى مشكلات مع النساء فمن الممكن ان يكون لهذه الرواية طابع التحذير . فالرجولة لا تكتسب بسهولة وبدونها تبقى المرأة كائناً خطراً أو مفترساً سواء في شكلها الانساني كما تظهر غالباً في صورها التقليدية أو كمسخ شرير يجب قتله كالمدوسة ( وهي احدى الفورغونات كانت وحدها قابلة للموت كان رأسها مغطى بالأفاعي بدل الشعر ولكن البطل » برساوس « ارتدى قبعة » هاديس « التي تجعله غير مرئي وبقيادة اثينا نجح في قطع رأسها .
أساطير الخريف :
الخريف هو الفصل الذي تموت فيه الغلال وتتساقط اوراق الشجر فتصبح الاشجار عارية في حال موت بطيء وهذا في الاسطورة » الميثولوجيا « له علاقة وثيقة بموت البطل وبالقوة الهادمة للآلهة الأم وبموت الارض أو تعرضها للخطر مع الكائنات التي تحملها .
تحكي اسطورة الخريف قصة ديميتر اليونانية وابنتها برسفونة حيث تحاول الاسطورة الاجابة على اسئلة اساسية تطرحها الحياة ومنها لماذا تفقد الأرض خصبها وتبدو الطبيعة كأنها تموت ?
تقول الاسطورة : أن الإله زفس والد برسفونة وخالها في نفس الوقت حيث عقد خطبتها بدون علم والدتها ديميتر على أخيه هاديس » ملك الجحيم « وبينما كانت الفتاة تجمع الزهور في حقول نيسا انشقت الارض تحتها فجأة واختطفها هاديس وعندما علمت امها بذلك غضبت على زفس غادرت الارض ولما كانت هي آلهة الخصب قحلت الارض وتوقف كل شيء عن النمو وكادت المجاعة ان تقضي على جميع المخلوقات لو لم يرسل زفس هرمس للعودة ببرسفونة وافق هاديس على عودتها ولكن برسفونة كانت قد اكلت رمانة اعطاها لها هاديس في الجحيم فكان عليها ان تقضي ثلث السنة تحت الارض أما ما تبقى من السنة فتقضيه مع امها التي ما لبثت ان سمحت للارض ان تحمل ثمارها من جديد .
ففي اسطورة » الخصب والموت « هذه تمثل برسفونة وهي في الجحيم بذرة الحب في الارض وتمثل عودتها الى امها نمو النباتات الذي يغذي البشر والحيونات للتعبير عن الدورة السنوية ولتأمين استمرارها ولاسترضاء الآلهة.
أساطير عن الشمس و القمر :
في الاساطير الهندية و الاوربية يعبر عن مدارات الشمس بفرس و مركبة حيث يسير الاله ( الشمس ) الهندي سوريا عبر السماء على مركبة مشتعلة كذلك تفسر رواية شمالية حركة الشمس بأن ذئاباً مفترسة تلاحقهما .
ففي الهند كان القمر يمثل الكأس التي تشرب منها الآلهة شراب ( الامريتا ) و هو أكسير الخلود . أما خسوف القمر فتحكي الاسطورة أن الآلهة استخرجت الامريتا للمرة الاولى بتحريك حليب البحار . فسرق الغول راهو الرشفة الاولى , فقطع الإله فيشنو على الفور رأسه الذي راح يطارد القمر بنهم . و يحدث الخسوف عندما يفلح راهو في ابتلاع القمر . لكن لما لم تكن له معدة يعود القمر الى الظهور و تعود المطاردة عبر السماء .
موضوع الموت في الاسطورة :
ان الاسطورة تعالج الموت في جميع المجتمعات كونه من أسرار الحياة النهائية فموضوع الموت كان دخيلاً في الاسطورة لان الناس كانوا يجددون حياتهم باستمرار فالموت في الاسطورة يأتي إما عن طريق الخطأ او القصاص او نتيجة لا تفاق طرفين
- اسطورة الموت الخطأ : تحكي قصة رسالة ضلت طريقها ففي الاسطورة الافريقية يرسل الإله حرباء لتخبر البشر بأنهم سيكونون خالدين لكنها تباطأت فسبقتها اليهم العظاءة » رسولة الموت « .
- اسطورة الموت كقصاص : تكون غالباً بسبب خطأ المرأة كما في قصة آدم و حواء «
فكان الهنود الالغونكونيت في أمريكا الشمالية يعتقدون ان الارنب الوحشية أعطت الانسان الخلود في رزمة حرم عليه فتحها غير ان المرأة و قد استولى عليها الفضول فتحتها فإذا بالخلود يفلت منها .
- اسطورة الموت نتيجة لاتفاق : تحكي الاسطورة في اسكيمو غرينلند انه لم يكن في بدء الكون لا موت و لاشمس فأصرت إمرأة عجوز على أنه ان لم يكن بالامكان الحصول على أحدهما دون الآخر فمن الافضل الحصول على الاثنين معاً لأنه لا قيمة بدون نور.
أساطير الشتاء :
قد يرفض معظم الناس ان يكون الموت نهايتهم الاخيرة لذلك أصبح من مهمة الاسطورة أن تفسر لهم ان الحياة لا بد ان تنتهي كما هو محتم قدوم الشتاء فهي بهذا الدور تؤلمهم لانها تطلعهم على مستقبل لا تدركه حواسهم لذلك ابتكر الانسان الكثير من الاساطير حول ادوية سحرية و ماء الخلود و تجديد الشباب و غيره .
اسطورة جلجاش :
تحكي قصة البطل الذي يغوص في البحر الكوني و قد علقت حجارة في قدميه فعثر على عشبة الخلود فيأخذها و يتخلص من الحجارة و يخرج الى سطح الماء و لكن بينما هو يستحم في أحد الاحوا ض أكلت العشبة حية و منذ ذلك الوقت أصبحت الحية تبدل جلدها و هو رمز للشباب و الخلود بينما بقي الانسان ينتظر أجله ليموت .
و في جانب آخر حاولت كائنات نصف إلهية ان تخدع البشر كما حصل في اسطورة ماوي : حيث تحكي الاسطورة ان المحتال ماوي حاول قتل إلهة الموت فبينما هي نائمة زحف مع اصدقائه الطيور للدخول في جسمها خلسة من بين فخذيها تمهيداً لقتلها و الخروج من فمها , و لما دخل الى جسمها فعلاً وصل الى فخذيها أضحك المنظر احد الطيور فاستيقظت الآلهة و ضمت فخذيها عليها حيث غدا رحمها ضريحاً لماوي .
أما أساطير انقاذ الحبيب من قبضة العالم السفلي تمثلها اسطورة اورفايوس الاغريقي الذي ماتت زوجته بلسعة أفعى فلحق بها الى الجحيم هناك عزف موسيقا اراحت المعذبين من آلامهم , فسمح لزوجته ان تتبعه الى العالم العلوي شرط ألا ينظر وراءه لكن القلق استولى عليه فجأة فنظر وراءه فكان هلاكها و هي تشبه قصة امرأة لوط و الحكمة من هذه الاساطير هو أن يقتنع الانسان بحتمية الموت مهما كان الامر صعباً .
أما اساطير ما وراء الموت فهي تنعكس من صعوبة تقبل الانسان للموت كأمر نهائي له و ذلك انطلاقاً من الاعتقاد الشائع بين البشر بأن ثمة عالماً محسوماً شبيهاً بالحياة الدنيا موجود في مكان ما على الارض , ففي الديانات المصرية القديمة الإله انوبيس يزن قلوب الموتى لكي يحاسبهم على ما يستحقون لكن الاستحقاق لا يقاس دائماً بالاخلاق بل كثيراً ما تنسب الاسطورة الى عدم المساواة المألوفة على الارض .
أخيراً
ان موضوع الاسطورة شائك و طويل و لكن من خلال هذا البحث نستطيع ان نتعرف على كثير من معتقدات الشعوب القديمة و حضاراتها .[/frame]
[frame="10 80"]
مع اطيب تحيات اخوكم عبود سلمان هنا الرياض [/frame]