يحيا السنوار: عن وقوف الألف في وجه الموت
20 أكتوبر 2024
شذى حمّاد
سياسة
على الأرض، يقترب جنود الجيش الإسرائيلي أكثر فأكثر، وقد أحاطت بالمكان الدبابات والآليات العسكرية. ومن السماء، لا تتوقف طائرات الاحتلال عن شن الغارة تلو الأخرى، وما أن تهدأ هنا وتبتعد؛ تنشط غاراتها على المناطق المحيطة.
يُسمع صوت طائرات المراقبة تزن وتزن، وهي تمسح كل سنتيمتر مربع في المنطقة. وسط ذلك كله، يتأمل الرجل ساعته، ثم يقول جملته مبتسماً وهو يدق بأصبعه على الساعة: شباب، مضلش وقت، لازم نحرر فلسطين.
هذه المرة لم يقل يحيى السنوار أبو إبراهيم جملته وهو يجلس في اجتماع، مرتدياً بدلته الرسمية التي لطالما كرهها ولبسها مرغماً، ولم يقلها وهو في داخل النفق (والنفق مفخرة) موجّهاً المقاتلين في الميدان، كجزء من المهمة الطبيعية لأي قائد حركة تحرير وظيفته الأساس التخطيط الاستراتيجي للمعركة وتوجيه مقاتليها وتفويت فرصة اغتياله على الأعداء.
إنما قالها كما يُحب تماماً، وهو في صفوف القتال الأمامية، مرتدياً جعبته العسكرية، حاملاً بندقيته، يقاتل جنباً إلى جنب مع جنوده المقاومين، ويشتبك من مسافة صفر مع عدوه في قلب تل السلطان غرب رفح.
https://metras.co/%D9%8A%D8%AD%D9%8A...JI-LzQzH1BffLw