تخريفةُ القلمِ الأقلامُ تنثرُها
تهذي بها في النوادي أمةُ النثرِ
عاثَ الزهايمرُ فيها منذُ أن ولدت
فما اكتست حللاً إلا منَ الهذرِ
مغرورةٌ إن مشت في نصِّ كاتبةٍ
تمشي مجنحةً زهواً على السطرِ
لا شيءَ يشبهُها في عزها أبداً
تبدو كسلطانةٍ في زيها المغري
كأنها فكرةٌ في فكرةٍ طويت
وأنت تستخرجُ المطويَّ بالفكرِ
جديدةٌ دائماً من عقلِ مخترعٍ
همت بصمتٍ على الأوراقِ بالسحرِ
معشوقةُ النثرِ عزت عند من كتبوا
كأنهم ملكوها دولةَ النثرِ
جاءت إلى واحةِ المقهى أميرتُها
قالت وقد جاءتِ الحسناءُ بالزهرِ
إنا سنهدي بهذا اليومِ باقتَنا
لمن ينامُ منَ الأعضاءِ من بدري
يا قومُ قد شوقت نفسي بباقتِها
حتى تناعستُ يا قومي منَ العصرِ
قالت وقد ضحكت نامت دجاجتُنا
خذي إذن باقةَ الأزهارِ يا عمري
قد كنتَ ديكاً قبيلَ الفجرِ توقظُنا
تأتي على موعدٍ يا زائرَ الفجرِ
فقلتُ ذاكَ زمانٌ قد يعودُ لنا
ترقبي صوتهُ يا نسمةَ العطرِ
قالت سيزعجُنا إن نامَ من بدري
لذا سأذبحُهُ للأكلِ في الظهرِ
إني لمشتاقةٌ حقاً لكبستِهِ
إني لطباخةٌ حقاً بلا فخرِ
غداً ستعرضُ للأعضاءِ كبستَهُ
قناةُ مطبخِ شذواءِ ابنةِ البدري
فقلتُ إن تذبحيهِ للغداءِ غداً
فقبلها قد ذبحتِ الديكَ بالهجرِ
حتى غدا الديكُ مهزولاً بهجركمُ
فليسَ يسمنُ من جوعٍ ولا يغري
فسمنيهِ بحب الوصلِ واجتهدي
ثم اذبحيهِ غداً في رابعِ الشهرِ
يامن تنامُ بلا إعياءَ من بدري
هذا سؤالُ أتى من شاعرِ الزهرِ
تخريفةُ النثرِ أجدى في مشاكسةِ
الذي يشاكسُ أم تخريفةُ الشعرِ