فاض المدى وَتَبَدَّتْ كالرُّؤَى الصُّوَرُ
واستيقظَ النَّجمُ وَالآفَاق تعتذِرُ
وسافر الفكر في طيات أخيلة
يحارُ فيها بيانُ الإِنس والبشرُ*
يا حاديَ الحَرفِ صُغ لِلكَونِ مَلْحَمَةً
تبكي لها الشَّمسُ شَوقاً وَهْيَ تَنْحَدِرُ
تجري المعانِي بِهَا كَالأنهُرِ انطَلَقَت
لِمائها طرب وَالمرتجى دُرَرُ
هذا هو النظمُ رُوحٌ صِيغَ مِنْ أَلَقٍ
كَأَنَّهُ الوَحيُ أَو مَا خَطَّهُ القَدَرُ
إِذَا نَطَقتَ بِهِ فَالصَّخرُ مُنفَلِقٌ
وإِنْ صَمَتَّ، فَكُلُّ الكَونِ يَنتَظِرُ ..
_____________________________
* الرفع هنا له تخريج
إما اعتبار الواو إستئنافية
فيكون البشر مبتدأ لخبر محذوف دل عليه السياق
أي أن بيان الإنس يحتار
والبشر أنفسهم يحتارون ..
أو يجوز عطف بشر على بيان
بمعنى
يحار فيه بيان الإنس
ويحار البشر أيضا ..
هكذا خرجتها وجوزت الرفع لأجل حركة الروي ..