إن لم تزرنا فإن الطيفَ قد زارا
وقد مكثنا طوالَ الليلِ سمارا
نهدي المساءَ سواليفاً تدللُهُ
شعراً... مشاعرنا صبتهُ مدرارا
تجري مشاعرنا والنفسُ صامتةٌ
تسيرُ مابيننا شعراً لعشتارا
تمايدت منهُ لحْظاتُ المساءِ هوىً
سكرى وقد ثملت والعقلُ قد طارا
تمشي معربدةً دانَ الزمانُ لها
في ليلةٍ نُصِبت في الدهرِ تذكارا
شحتُّ طيفكِ حتى جاءَ في سحَرٍ
وفجرَ الليلَ أشعاراً وأزهارا
مثل العروسِ أتت للحفلِ فانفجرت
مشاعلُ القصرِ أضواءً وأنوارا
ها قد بدأنا عروسَ الشعرِ حفلتَنا
هيا بنا سوفَ نأتي اليومَ خمارا
صنَّاعُ خمرٍ مجوسيٌّ لهُ فِكَرٌ
يدعى بفارسَ ماني يعبدُ النارا
وبنتُهُ عندهُ في البارِ نادلةٌ
حيناً وراقصةٌ حيناً لمن خارا
من قبلِ أن تسقيَ المشتاقَ خمرتَها
تسقيهِ من عينها الحوراءِ أسحارا
جاءت وفي يدِها تبدو زجاجتُها
ككوكبٍ يسكنُ الأجواءَ أسحارا
فقلتُ إني ستسقيني التي حضرت
معي وجاءت فهاتِ الدنَّ يا تارا
صبي سلافكِ في الأقداحِ سيدتي
إني سأشربُها مهما الذي صارا
حتى إذا صرتُ لا أدري بما دارا
نثرتُها في سماءِ الليلِ أقمارا
أقمارُ شعرٍ أتتكَ اليومَ في عجلٍ
تسيرُ منكَ إليكَ اليومَ مشوارا
إني لألقى الذي ألقى فتؤنِسُني
منهُ سواليفُهُ حتى وإن جارا
ورجعُ لحنٍ طروبٍ هزَّ ضحكتُهُ
وهزَّ قلبي ففاضَ الشعرُ أنهارا
قالت وقد ضحكت هاقد كذبتَ على
طيفي فهذا أنا ... فاقفل لنا البارا