منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر

منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر للخاطرة سحر و للنثر اقتدار لا ينافسه فيه الشعر، فهنا ساح الانتثار..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 08-09-2026, 03:26 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
سلام الحربي
أقلامي
 
إحصائية العضو







سلام الحربي متصل الآن


افتراضي مخطوطة كبرياء في منافي الوجد








لا أدري في أيِّ منعطفٍ من منافي
الروح عَلِقَ طيفك بثوب أيامي

ولا أيُّ ناسخٍ خفيٍّ دسَّ حروف اسمك
في طروس القلب
حتى غدوت أُلفةً تسبقني
إلى نفسي.

كانت أيامي قبلك رقوقًا بيضاء
تتوالد الساعات فيها من
رحم الساعات
حتى حسبت العمر
مخطوطةً
صامتةً تتشابه سطورها
فلا شغف يوقظ
حواشيها
ولا قصائد
تعيد للحرف فتنة البدايات.

ثم مررت...
لا كاسمٍ عابرٍ أسقطه الناسخ
من هامش الحكاية
بل كوشمٍ حُفر في جدار الروح
واستعصى على المحو.

وكان يكفيني أن يعبر اسمك
خاطري
حتى تهبَّ في داخلي نسائم
عليلة
كنسائم الزهراء محمّلةً
بعبق الود
يخيط أنفاسي بعضها إلى بعض
ويتركني معلّقةً
بين نشوة الحضور
وخجل البدايات.

وصرت أراك في مرايا الأشياء
وفي زخارف
النوافذ الموشّاة
وفي انحناءات الأقواس
وفي فسيفساء الطرقات
كأن فنانًا مرَّ على المدينة
وترك ملامحك سرًّا في تفاصيلها.

حتى غدوت في
مذكّراتي
الهامش الذي تمدّد حتى ابتلع النص
والحاشية
التي تمرّدت فصارت أصل الحكاية

ثم ما لبثتُ أن جعلتُ لك
في رياض قلبي
ما لم أجعله لعابرٍ قبلك

وفتحتُ لك أبواب الود
وأودعتُ كفّك مفاتيح
حصون الروح
وما استطاع الهوى قبلك
أن يدنو من أسوار الشعور

كنتُ أحسبك أمينًا على
ممالك الوجد

فإذا بك أول من دلَّ الغياب
على ثغورها.

وحسبتك تعرف حرمة العهد
فإذا بعهدي معك أولَ
وشيجةٍ قطعتها أهواء الطريق.
ـــ
لا أدري متى تبدّلتَ
ولا متى خرجتَ من قصائدي
لتعود إليَّ وفي صوتك
رائحة المنافي.

لكنني رأيت ما لم أفطن له من قبل.

كأن الرجل الذي نقشتُه
في روحي أخذ
يطمس ملامحه بيديه.

وكأنك ضجرت من هدوء حدائقي
فاستبدلت رياحينها
بمنادمة الكؤوس في حانات الغياب.

وتركتني أجمع من الأفنية
ما تناثر من عهودنا

لم أسألك أيُّ غوايةٍ أغرتك
ولا أيُّ ساقيةٍ أخرى
أمالت كأس قلبك عني
.

فالكبرياء
الذي ربّيته طويلًا
كان واقفًا عند باب السؤال
يمنع لساني أن يستجدي
ممن غادره الجواب.

غير أن قلبي كان
أقلَّ أنفةً مني

كان كلما أوصدتُ بابًا عليك
تسلّل من شقوقه
ليبحث عنك، ثم يعود
مثخنًا بخيبات الغياب.

فأضمّده وأكتم عنه أخبارك
وأعيد ترتيب خراباته
كما تعيد مدينة منكوبة
رفع أبوابها
بعد ليلةٍ عبرتها الخيول.

وكنتَ تعود...
لا فاتحًا ولا معتذرًا


بل كمن يعرف أن له في المدينة
دارًا لم يُطفأ سراجها بعد.

فأفتح لك؟
كان الحب يقول: افتحي.

وكانت خيلائي تضع يدها على المفاتيح.

أحببتك
لكنني لم أكن أرضًا مباحةً
لكل مواسم رحيلك
ولم يكن قلبي
خانًا تنزل فيه
متى أضناك الطريق
ثم تحمل متاعك
إذا لاح لك سفر.
--
سلام
أسرار منسية














 
رد مع اقتباس
غير مقروء 08-09-2026, 11:56 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: مخطوطة كبرياء في منافي الوجد

فارهة
بديعة

أثبتها ترحيبا وتكريما ولي عودة ..







التوقيع

لم يبق معيَ من فضيلة العلم ... سوى العلم بأني لست أعلم .
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 08-09-2026, 04:35 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
نورالدين بليغ
أقلامي
 
إحصائية العضو







نورالدين بليغ غير متصل


افتراضي رد: مخطوطة كبرياء في منافي الوجد

أيها الشاعر القدير سلام الحربي،
تأخذ القارئ في "مخطوطة كبرياء في منافي الوجد" إلى سياحة لغوية ووجدانية شديدة الثراء، تتجاوز حدود الخاطرة العابرة لتبني معمارًا أدبيًا متكافئ الأركان، يمتزج فيه التراث المخطوط بالوجدان المعاصر.
لقد قدمت قطعة أدبية باذخة ترسم الكبرياء بأبهى صوره، وتثبت بها قدرتك الفائقة على طوع الكلمة وصياغة الشجن في قالب من العزة والجمال.
دمت و سلمت... تحياتي.







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 08-09-2026, 05:37 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
سلام الحربي
أقلامي
 
إحصائية العضو







سلام الحربي متصل الآن


افتراضي رد: مخطوطة كبرياء في منافي الوجد

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة راحيل الأيسر مشاهدة المشاركة
فارهة
بديعة

أثبتها ترحيبا وتكريما ولي عودة ..

راحيل امتناني لهذا التكريم الجميل
ولعودتكِ ترقّبٌ يليق بحضورك دمتِ بود.








 
رد مع اقتباس
غير مقروء 08-09-2026, 05:54 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
سلام الحربي
أقلامي
 
إحصائية العضو







سلام الحربي متصل الآن


افتراضي رد: مخطوطة كبرياء في منافي الوجد

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نورالدين بليغ مشاهدة المشاركة
أيها الشاعر القدير سلام الحربي،
تأخذ القارئ في "مخطوطة كبرياء في منافي الوجد" إلى سياحة لغوية ووجدانية شديدة الثراء، تتجاوز حدود الخاطرة العابرة لتبني معمارًا أدبيًا متكافئ الأركان، يمتزج فيه التراث المخطوط بالوجدان المعاصر.
لقد قدمت قطعة أدبية باذخة ترسم الكبرياء بأبهى صوره، وتثبت بها قدرتك الفائقة على طوع الكلمة وصياغة الشجن في قالب من العزة والجمال.
دمت و سلمت... تحياتي.



ما كانت سياحتي لتغدو بهذا الجمال
لولا أنها مرّت بعين
قارئٍ مثلك
أستاذ نور الدين بليغ

أسعدني أنك وجدت في حرفي معمارًا
يتكئ على عراقة المخطوط ويطلّ بوجدانه
على الحاضر
وأن بلغك الكبرياء كما أردته
عزّةً تحفظ للوجع كرامته

قراءة أعتز بها
ولك بالغ التقدير.









 
رد مع اقتباس
غير مقروء 09-09-2026, 12:07 AM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
محمد ال هاشم
طاقم الإشراف
 
الصورة الرمزية محمد ال هاشم
 

 

 
إحصائية العضو







محمد ال هاشم غير متصل


افتراضي رد: مخطوطة كبرياء في منافي الوجد



.
.
.
" سلام "
.
يا حارسة " الكبرياء " في منافي الوجد
.
ما أعمق " النزف " حين ينقش مخطوطة الخذلان بـ أنفة
.
و ما أبهى " الحرف " حين يرفض أن يكون خانا لـ العابرين
.
.
.
أدركتِ بـ وعيكِ أن " الروح " ليست أرضا مباحة لـ أهواء الطريق
.
و أن " النبض " الذي فتح حصونه لا يرضى بـ فتات الحضور
.
فـ " الجارح " يرى في سطوركِ شموخ مدينة تأبى الانكسار
.
.
.
جعلتِ من " الخيلاء " سيفا يقطع وشائج العودة الباهتة
.
و نسجتِ من " الوجع " سورا يعزل غواية الرجوع
.
فـ من اختار " الغياب " طوعا لا تضاء له سرج المنازل متى أضناه السفر
.
.
.
لـ " مخطوطتكِ " الباذخة تنحني أبجدية الغرور
.
و لـ " كبريائكِ " الشاهق كل التقدير يا سيدة المعنى
.
.
.






التوقيع

🦅──────────🦅

..
أترك " السطح " لـ من يهوى الزحام
..
وأشق " الغيم " لـ أصطاد المعنى
..


🦅──────────🦅

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 09-09-2026, 10:51 AM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
فادي البحر
أقلامي
 
إحصائية العضو







فادي البحر غير متصل


افتراضي رد: مخطوطة كبرياء في منافي الوجد

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سلام الحربي مشاهدة المشاركة







لا أدري في أيِّ منعطفٍ من منافي
الروح عَلِقَ طيفك بثوب أيامي

ولا أيُّ ناسخٍ خفيٍّ دسَّ حروف اسمك
في طروس القلب
حتى غدوت أُلفةً تسبقني
إلى نفسي.

كانت أيامي قبلك رقوقًا بيضاء
تتوالد الساعات فيها من
رحم الساعات
حتى حسبت العمر
مخطوطةً
صامتةً تتشابه سطورها
فلا شغف يوقظ
حواشيها
ولا قصائد
تعيد للحرف فتنة البدايات.

ثم مررت...
لا كاسمٍ عابرٍ أسقطه الناسخ
من هامش الحكاية
بل كوشمٍ حُفر في جدار الروح
واستعصى على المحو.

وكان يكفيني أن يعبر اسمك
خاطري
حتى تهبَّ في داخلي نسائم
عليلة
كنسائم الزهراء محمّلةً
بعبق الود
يخيط أنفاسي بعضها إلى بعض
ويتركني معلّقةً
بين نشوة الحضور
وخجل البدايات.

وصرت أراك في مرايا الأشياء
وفي زخارف
النوافذ الموشّاة
وفي انحناءات الأقواس
وفي فسيفساء الطرقات
كأن فنانًا مرَّ على المدينة
وترك ملامحك سرًّا في تفاصيلها.

حتى غدوت في
مذكّراتي
الهامش الذي تمدّد حتى ابتلع النص
والحاشية
التي تمرّدت فصارت أصل الحكاية

ثم ما لبثتُ أن جعلتُ لك
في رياض قلبي
ما لم أجعله لعابرٍ قبلك

وفتحتُ لك أبواب الود
وأودعتُ كفّك مفاتيح
حصون الروح
وما استطاع الهوى قبلك
أن يدنو من أسوار الشعور

كنتُ أحسبك أمينًا على
ممالك الوجد

فإذا بك أول من دلَّ الغياب
على ثغورها.

وحسبتك تعرف حرمة العهد
فإذا بعهدي معك أولَ
وشيجةٍ قطعتها أهواء الطريق.
ـــ
لا أدري متى تبدّلتَ
ولا متى خرجتَ من قصائدي
لتعود إليَّ وفي صوتك
رائحة المنافي.

لكنني رأيت ما لم أفطن له من قبل.

كأن الرجل الذي نقشتُه
في روحي أخذ
يطمس ملامحه بيديه.

وكأنك ضجرت من هدوء حدائقي
فاستبدلت رياحينها
بمنادمة الكؤوس في حانات الغياب.

وتركتني أجمع من الأفنية
ما تناثر من عهودنا

لم أسألك أيُّ غوايةٍ أغرتك
ولا أيُّ ساقيةٍ أخرى
أمالت كأس قلبك عني
.

فالكبرياء
الذي ربّيته طويلًا
كان واقفًا عند باب السؤال
يمنع لساني أن يستجدي
ممن غادره الجواب.

غير أن قلبي كان
أقلَّ أنفةً مني

كان كلما أوصدتُ بابًا عليك
تسلّل من شقوقه
ليبحث عنك، ثم يعود
مثخنًا بخيبات الغياب.

فأضمّده وأكتم عنه أخبارك
وأعيد ترتيب خراباته
كما تعيد مدينة منكوبة
رفع أبوابها
بعد ليلةٍ عبرتها الخيول.

وكنتَ تعود...
لا فاتحًا ولا معتذرًا


بل كمن يعرف أن له في المدينة
دارًا لم يُطفأ سراجها بعد.

فأفتح لك؟
كان الحب يقول: افتحي.

وكانت خيلائي تضع يدها على المفاتيح.

أحببتك
لكنني لم أكن أرضًا مباحةً
لكل مواسم رحيلك
ولم يكن قلبي
خانًا تنزل فيه
متى أضناك الطريق
ثم تحمل متاعك
إذا لاح لك سفر.
--
سلام
أسرار منسية










سلام !!

أي ذنبٍ تقترفين بحقِّ هذا الحزن ؟!!
وأي سحرٍ سكبْتِ في هذه البكائية حتّى جعلتِ الفقدَ يبدو كأنَّه مملكَةٌ من الدّمع، والرّخام ؟!!

قرأتُ حروفكِ بيتاً بيتاً، ونفساً نفساً، فلم أجد فيها كلاماً يُقرأ، بل وجدْتُ جراحاً تُعزف، وكبرياءً يرتدي ثوبَ زليخة، ويمشي بين الخيول المنكوبة !!.. كيف لامرأةٍ أن تجعلَ الخيانةَ تُشبهَ قصيدةً أندلسيةً يرتعد لها العرش، وتجعلَ الغدر يمرُّ كنسيمِ الزّهراء، ثم يتركُ الحصونَ رماداً ؟!!
لقد استفززْتِ في داخلي نزاراً كان نائماً تحت أنقاض الكبرياء.. نزاحمُ النّزف بالنزارية، لنردَّ على خيلائكِ بلغةٍ لا ترحمُ المنهزمين، ولا تعتذرُ للمنتصرين :

من حكيم الخراب.. إلى أميرة الحصون المهدومة !!

( 1 )

لم أكن ناسخاً خفياً يا سيدتي،
بل كنتُ الزّلزال !!
لم أدسس اسمي في طروسكِ
بل هجمت على رقوقكِ البيضاء
كما هجمت خيول المغول على مكتبات بغداد !!
كتبت عليكِ كالقدر،
فلا تتبكي على هامش ابتلع النّص
أنا لم أبتلع النّص فحسب
أنا ألغيت الملف كله،
وأعدت صياغة التّاريخ من بعدي !!

( 2 )

تقولين : "كنتِ أمينةً على ممالك الوجد"
يا لسذاجة الحدائق حين تثق بالرّياح !!
هل يطالب العاصف بالأمانة ؟!!
وهل يعاتب الحريق لأنه لم يستأذن الزّهرة قبل أن يأكلها ؟!!
أنا لم أدل الغياب على ثغورك
أنا الغياب حين يرتدي معطفي، ويمشي في شوارعكِ !!
أنا المنافي التي طالما حلمتِ أن تتوجي ملكة على جليدها !!

( 3 )

تتكلمين عن "المنادمة في حانات الغياب"
وعن "كأسي المائلة عنكِ"
آه يا امرأةً لا تفهم طبيعة البركان !!
إن الرّجل الّذي نقشتينه في روحكِ
لم يطمس ملامحه ضجراً من هدوئكِ
بل طمسها لأنه خاف أن يحترق في شدوكِ !!
كان يلزمني خمرٌ أرخي به مفاصل كبريائي
كي لا أصرخ باسمكِ وسط المدينة !!
كنت أهرب منكِ.. إليكِ،
وأسكر كي أنساكِ، فأراكِ في قاع المصروفات، والكؤوس !!

( 4 )

ما أقساكِ وأنتٍ ترسمين نفسكِ "مدينة منكوبة"
تعيد رفع أبوابها بعد ليلة الخيول !!
وما أجملكِ، وأنتِ تضعين يدكِ على المفاتيح
تقاتلين الحبّ بالخيلاء !!
تقولين : "لم أكن خانا".
نعم !! لم تكوني خانا
كنتِ المعبد الّذي كفرت به جهاراً
كي أثبت للآلهة أني لا أخشى سوى غضبكِ !!

( 5 )

اسمعيني جيداً من وراء بابكِ المغلق :
إن الخيل الّتي خربت دياركِ كانت خيولي !!
والرّباح الّتي اقتلعت رياحينكِ كانت أنفاسي !!
والسّراج الّذي لم يطفأ في داركِ
لم يكن سراج أملكِ، بل كان ناري الّتي لا تموت !!
اطرديني، أوقدي الكبرياء حطباً على أبوابكِ
ضعي يدكِ الصّغيرة على المفاتيح، وامنعيني
فإنكِ كلما أوصدتِ باباً
عرفت أنكِ تخافين أن ترتمي بين يدي ثانية !!

( 6 )

أنا لا أكتب كي أعتذر،
فالرّجال في مذهبي لا يعتذرون عن الصّواعق !!
لكني أقولها لكِ، وبصوت يهز المنافي :
عودي إلى مذكراتكِ،
وامحي الشّعر، وامحي النّص، وامحي الهامش !!
حاولي أن تكتبي سطراً واحداً لا يشهد بأني كنت هنا
ستجدين أن القلم الّذي في يدكِ
ليس إلا إصبعي !!






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 09-09-2026, 09:57 PM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: مخطوطة كبرياء في منافي الوجد

سلام الحربي

أنت هبة الله لي
وللمنتدى

لابد أني دعوت فكنت أنت الإجابة
بحرفك الفاخر
ومشاركاتك القيمة ..


وهذه الروح .. ما أروع الأنثى الشامخة
لأنها جنة .. نعم
على كل نون نسوة أن تعرف حقيقتها
من يسكن فيها ؛ يسكن نعيم الدنيا
من يخرج منها يخرج من النعيم ..

حين خرجنا من الجنة بالمعصية الأولى
لم تبكنا الجنة
نحن من بكيناها
ولا زلنا في نصب ووصب وعناء
نطمئن قلوبنا بأن العوض بجنة خرجنا منها ..

ياسلام
المرأة لها قدرات خارقة
أنا أزعم أننا يمكننا أن نكتفي بأنفسنا
ونعيش سعداء ..
أما هم ( صدقيني مساكين )😅
لو كان بإمكانهم ما استوحش آدم عليه السلام الجنة ..

أحب الأنثى شامخة
ككبرياء الخيل تضرب الأرض بوثبة غرور
وتمضي إذا رفض ابن آدم جنته أو لم يقدرها ..

خاطرة بليغة بحرف شامخ ولغة سامقة
استعارات بديعة
ابتكار وصياغة وترتيب مدهش ..

سأسميك هبة السماء
يا أسرار ..
وأكررها مرارا
أنا سعيدة بك حقا ..


كل المحبة للسلام ..







التوقيع

لم يبق معيَ من فضيلة العلم ... سوى العلم بأني لست أعلم .
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 10-09-2026, 01:16 AM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
سلام الحربي
أقلامي
 
إحصائية العضو







سلام الحربي متصل الآن


افتراضي رد: مخطوطة كبرياء في منافي الوجد

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد ال هاشم مشاهدة المشاركة


.
.
.
" سلام "
.
يا حارسة " الكبرياء " في منافي الوجد
.
ما أعمق " النزف " حين ينقش مخطوطة الخذلان بـ أنفة
.
و ما أبهى " الحرف " حين يرفض أن يكون خانا لـ العابرين
.
.
.
أدركتِ بـ وعيكِ أن " الروح " ليست أرضا مباحة لـ أهواء الطريق
.
و أن " النبض " الذي فتح حصونه لا يرضى بـ فتات الحضور
.
فـ " الجارح " يرى في سطوركِ شموخ مدينة تأبى الانكسار
.
.
.
جعلتِ من " الخيلاء " سيفا يقطع وشائج العودة الباهتة
.
و نسجتِ من " الوجع " سورا يعزل غواية الرجوع
.
فـ من اختار " الغياب " طوعا لا تضاء له سرج المنازل متى أضناه السفر
.
.
.
لـ " مخطوطتكِ " الباذخة تنحني أبجدية الغرور
.
و لـ " كبريائكِ " الشاهق كل التقدير يا سيدة المعنى
.
.
.




محمد ال هاشم
_
هل رأيتَ في الحرف
حارسا للكبرياء؟
إذن ...
أنتَ كنت تقرأ ما وراء المخطوطة
فالكبرياء هنا
كان آخر ما احتمت به الروح
حين أدركت أنها ليست أرضًا مباحة
للعابرين.

ومن اختار الغياب طوعًا
كما قلت لا نضيء له سرج المنازل
حين يتعبه السفر
فالقلوب التي فتحت حصونها
مرةً
لا يليق بها فتات الحضور
ولا عودةٌ
تأتي بعد أن يبرد الانتظار.

أما أن ترى في الوجع سورًا
وفي الحرف إباء
مدينة تأبى الانكسار
فتلك قراءة أضافت إلى المخطوطة
شيئًا من روح شموخ قارئها.

محمد....
أسعدني هذا الحضور الباذخ
كل التقدير لحرفك وذائقتك.










 
رد مع اقتباس
غير مقروء 10-09-2026, 01:40 AM   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
سلام الحربي
أقلامي
 
إحصائية العضو







سلام الحربي متصل الآن


افتراضي رد: مخطوطة كبرياء في منافي الوجد

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فادي البحر مشاهدة المشاركة
سلام !!

أي ذنبٍ تقترفين بحقِّ هذا الحزن ؟!!
وأي سحرٍ سكبْتِ في هذه البكائية حتّى جعلتِ الفقدَ يبدو كأنَّه مملكَةٌ من الدّمع، والرّخام ؟!!

قرأتُ حروفكِ بيتاً بيتاً، ونفساً نفساً، فلم أجد فيها كلاماً يُقرأ، بل وجدْتُ جراحاً تُعزف، وكبرياءً يرتدي ثوبَ زليخة، ويمشي بين الخيول المنكوبة !!.. كيف لامرأةٍ أن تجعلَ الخيانةَ تُشبهَ قصيدةً أندلسيةً يرتعد لها العرش، وتجعلَ الغدر يمرُّ كنسيمِ الزّهراء، ثم يتركُ الحصونَ رماداً ؟!!
لقد استفززْتِ في داخلي نزاراً كان نائماً تحت أنقاض الكبرياء.. نزاحمُ النّزف بالنزارية، لنردَّ على خيلائكِ بلغةٍ لا ترحمُ المنهزمين، ولا تعتذرُ للمنتصرين :

من حكيم الخراب.. إلى أميرة الحصون المهدومة !!

( 1 )

لم أكن ناسخاً خفياً يا سيدتي،
بل كنتُ الزّلزال !!
لم أدسس اسمي في طروسكِ
بل هجمت على رقوقكِ البيضاء
كما هجمت خيول المغول على مكتبات بغداد !!
كتبت عليكِ كالقدر،
فلا تتبكي على هامش ابتلع النّص
أنا لم أبتلع النّص فحسب
أنا ألغيت الملف كله،
وأعدت صياغة التّاريخ من بعدي !!

( 2 )

تقولين : "كنتِ أمينةً على ممالك الوجد"
يا لسذاجة الحدائق حين تثق بالرّياح !!
هل يطالب العاصف بالأمانة ؟!!
وهل يعاتب الحريق لأنه لم يستأذن الزّهرة قبل أن يأكلها ؟!!
أنا لم أدل الغياب على ثغورك
أنا الغياب حين يرتدي معطفي، ويمشي في شوارعكِ !!
أنا المنافي التي طالما حلمتِ أن تتوجي ملكة على جليدها !!

( 3 )

تتكلمين عن "المنادمة في حانات الغياب"
وعن "كأسي المائلة عنكِ"
آه يا امرأةً لا تفهم طبيعة البركان !!
إن الرّجل الّذي نقشتينه في روحكِ
لم يطمس ملامحه ضجراً من هدوئكِ
بل طمسها لأنه خاف أن يحترق في شدوكِ !!
كان يلزمني خمرٌ أرخي به مفاصل كبريائي
كي لا أصرخ باسمكِ وسط المدينة !!
كنت أهرب منكِ.. إليكِ،
وأسكر كي أنساكِ، فأراكِ في قاع المصروفات، والكؤوس !!

( 4 )

ما أقساكِ وأنتٍ ترسمين نفسكِ "مدينة منكوبة"
تعيد رفع أبوابها بعد ليلة الخيول !!
وما أجملكِ، وأنتِ تضعين يدكِ على المفاتيح
تقاتلين الحبّ بالخيلاء !!
تقولين : "لم أكن خانا".
نعم !! لم تكوني خانا
كنتِ المعبد الّذي كفرت به جهاراً
كي أثبت للآلهة أني لا أخشى سوى غضبكِ !!

( 5 )

اسمعيني جيداً من وراء بابكِ المغلق :
إن الخيل الّتي خربت دياركِ كانت خيولي !!
والرّباح الّتي اقتلعت رياحينكِ كانت أنفاسي !!
والسّراج الّذي لم يطفأ في داركِ
لم يكن سراج أملكِ، بل كان ناري الّتي لا تموت !!
اطرديني، أوقدي الكبرياء حطباً على أبوابكِ
ضعي يدكِ الصّغيرة على المفاتيح، وامنعيني
فإنكِ كلما أوصدتِ باباً
عرفت أنكِ تخافين أن ترتمي بين يدي ثانية !!

( 6 )

أنا لا أكتب كي أعتذر،
فالرّجال في مذهبي لا يعتذرون عن الصّواعق !!
لكني أقولها لكِ، وبصوت يهز المنافي :
عودي إلى مذكراتكِ،
وامحي الشّعر، وامحي النّص، وامحي الهامش !!
حاولي أن تكتبي سطراً واحداً لا يشهد بأني كنت هنا
ستجدين أن القلم الّذي في يدكِ
ليس إلا إصبعي !!



فادي...

للحزن ذنوبٌ كثيرة
لكنني لم أعلم أن الكتابة عنه واحدةٌ منها!

جميلٌ أن يجلس القارئ إلى جوار
وجع الحرف
ثم يأخذ من جمره قبسًا
ليوقد به نصًّا آخر.

وهذا ما فعلته...

دخلتَ المخطوطة من باب حزنها
وخرجتَ من الجهة الأخرى
تحمل صوت الرجل الذي غاب عنها.

ما كنتُ أعلم أن
«مخطوطة الكبرياء»
ستوقظ كل هذا النزف تحت ركام الحرف
ولا أن الرجل الذي تركته خلف أسوارها
سيجد في قلمك منفذًا
ويعود بكل هذا الصخب!

أخرجته من هامش الغياب
وأجلسته قبالة المخطوطة
فإذا به لا يدافع عن نفسه
بل يعلن انقلابًا على الحكاية كلها.

هي تقول: خذلتني
وهو يقول: كنتُ الزلزال.

هي تغلق أبوابها
وهو يزعم أن وراء كل بابٍ مغلق
خوفًا من عودته.

هي تتكئ على كبريائها
وهو يأتي بكبرياء لا يقل عنها عنادًا

حتى بدا النصان كمرآتين
كلٌّ منهما يرى الحكاية من جهته
ويصرّ أنه الأصدق.
_
وأضحكني صاحبنا
حين لم يكتفِ بأن يكون في
المخطوطة
بل أراد أن يستولي على القلم أيضًا!

«ستجدين أن القلم الذي في يدك
ليس إلا إصبعي»


هنا يا فادي
بلغتَ به من الخيلاء مبلغًا
خشيتُ معه أن يطالبني بحقوق
ملكية المخطوطة! 😄

لكن ما أجمل الحرف
حين يستفز حرفًا آخر
فيصبح للغياب روايتان
وللكبرياء صوتان
ولكلٍّ منهما حجته.

أخذتَ المخطوطة إلى ضفتها الأخرى
فلم يعد ردك تعليقًا عليها
بل نصًّا يقف بمحاذاتها.

أجدت المجاراة
يا فادي
وأجدت إشعال هذه الخصومة الجميلة
بين الحرفين 😄

بورك يراعك
وكل التقدير لهذا الحضور الثري.









 
رد مع اقتباس
غير مقروء 10-09-2026, 02:36 AM   رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
سلام الحربي
أقلامي
 
إحصائية العضو







سلام الحربي متصل الآن


افتراضي رد: مخطوطة كبرياء في منافي الوجد

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة راحيل الأيسر مشاهدة المشاركة
سلام الحربي

أنت هبة الله لي
وللمنتدى

لابد أني دعوت فكنت أنت الإجابة
بحرفك الفاخر
ومشاركاتك القيمة ..


وهذه الروح .. ما أروع الأنثى الشامخة
لأنها جنة .. نعم
على كل نون نسوة أن تعرف حقيقتها
من يسكن فيها ؛ يسكن نعيم الدنيا
من يخرج منها يخرج من النعيم ..

حين خرجنا من الجنة بالمعصية الأولى
لم تبكنا الجنة
نحن من بكيناها
ولا زلنا في نصب ووصب وعناء
نطمئن قلوبنا بأن العوض بجنة خرجنا منها ..

ياسلام
المرأة لها قدرات خارقة
أنا أزعم أننا يمكننا أن نكتفي بأنفسنا
ونعيش سعداء ..
أما هم ( صدقيني مساكين )😅
لو كان بإمكانهم ما استوحش آدم عليه السلام الجنة ..

أحب الأنثى شامخة
ككبرياء الخيل تضرب الأرض بوثبة غرور
وتمضي إذا رفض ابن آدم جنته أو لم يقدرها ..

خاطرة بليغة بحرف شامخ ولغة سامقة
استعارات بديعة
ابتكار وصياغة وترتيب مدهش ..

سأسميك هبة السماء
يا أسرار ..
وأكررها مرارا
أنا سعيدة بك حقا ..


كل المحبة للسلام ..



يا راحيل...

تقولين:
«لابد أني دعوتُ فكنتِ أنتِ الإجابة»

ومن أدراكِ أن سلامًا لم تكن هي
الأخرى تدعو
وهي تتنقّل بحرفها من بابٍ إلى باب
أن تجد له يومًا بيتًا
لا يسألها لماذا جاءت
بل يفسح لها مكانًا ويقول: ابقي؟

فلعلّ الدعاءين التقيا في منتصف الطريق🌺
أنتِ طلبتِ حرفًا تحبينه
وأنا طلبتُ مكانًا يحب الحرف
ثم حدث ما تسمّينه أنتِ «هبة»
وأسميه أنا أُلفةً جاءت في موعدها.

أما حديثك عن الأنثى وشموخها...

يا راحيل...

إن الكبرياء عندي زادُ النفس
وشيءٌ من عافية الروح.

ولست أعني به ذلك الشعور الذي يجعل الإنسان
يرى نفسه فوق الآخرين
فما كان التعالي يومًا من الكبرياء
الذي أعنيه
ولا كانت القسوة دليل عزة.

إنما هو ذلك الصوت الهادئ في
داخلنا
الذي يذكّرنا بقدر أنفسنا
كلما أوشكنا أن نفرّط فيها.

كم من أنثى زادها الشموخ رقة
وكم من روحٍ طيبة النبت
لم يزدها الإباء إلا حُسنًا
.

أما زعمك أننا نستطيع الاكتفاء بأنفسنا
وأنهم «مساكين» 😄


فللأنثى يا راحيل سرٌّ عجيب
في لملمة ذاتها ومن حولها
ولعل شيئًا من هذا السر
أودعه الله فيها أمًّا وأختًا.

قد تتعب
وقد يثقلها الطريق
لكنها تعرف كيف تصنع من القليل حياة
ومن الصبر متّسعًا
ومن عثرتها خطوةً أخرى.

وأما استشهادك بآدم عليه السلام
فقد أحكمتِ المرافعة 😄
ولن أفسد عليكِ القضية بتعقيب!

سأكتفي بالابتسام
وأدع بني آدم يتدبّرون أمر دفاعهم
بأنفسهم 😄

وأما «هبة السماء»...

فهنا فقط سأخالفك.

كبيرةٌ عليّ يا راحيل
دعيني سلامًا كما جئت
بحرفٍ يبحث عن مكانٍ يألفه
فوجد من يقرأه بقلبه...

وأيُّ قلبٍ يا راحيل!

وإن كنتِ سعيدةً بي
فقد سبقتكِ سلام
وسبقتكِ أسرار
إلى كثيرٍ من هذه السعادة
حين وجدتا فيكِ أختًا
وفي المكان أُلفةً جاءت في وقتها.

أما أيّتنا كانت إجابة دعاء الأخرى...

فلنتركها لله
فهو وحده يعلم كيف تتلاقى الأقدار
قبل أن نعرف نحن أسماءها.

كل المحبة لكِ يا راحيل
وكل الامتنان لهذا القلب.











 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 06:36 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط