قالت :
قلبي غارق في العطش
و في همسك نداوة الطل
شاطئ آيل للانحسار كنتُ
وأنت يسكنك البحر ..
وفيك لحون الموج
تصيخ سمعها إليك ذرات الرمال
على الشطآن ..
روحي قارب خفيف
أبيض شراعه
كأنه المنسوج من سحاب ..
نقيٌّ بحرك
كأنه قطرة من ندى
وهبت نفسها للشمس
فاستأثرت بملحها ..
بلورة تماهى الملح
فتات كندف البرد
ثم ذاب في البحر
وتعتق ..!
قال :
كياسمينة بلَّلها المطر
وجهك إذ يخضَلُّ بالدمع
كغيمة اثَّاقلت بحملها
حتى اكَّفَهرت
تلك عينك الدعجاء
في طرفها العِبَر
كل الدموع ماء وملح
إلا دمعك قصيدة تفتح إلى الجمال ألف باب وباب ..
أنا المقيم عند أعتاب هذي العينين
مترنحا بين سكري وإفاقتي
أسردك حكاية عشق
فتهيم جوارحي
في غابة المساء
حتى يصيدها السهد
صوتك المثخن بالتناهيد
وتر شرقي
تأخذني موسيقاه حيث لا عودة لي ..
حيث مهاوي التيه
وقيثارك الحزين
يشعل في القلب أوار الحريق
يؤلف أهزوجة شجن عتيق
تلك التي تغرس الحمى في مفاصل الوقت
تلك التي تقيم في حلكة الليل شرائعها
لا تُفيق ولا تستفيق
إلا إذا تيقنت النهاية ..
( من قديمي ..
كتابات قديمة )