منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر

منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر للخاطرة سحر و للنثر اقتدار لا ينافسه فيه الشعر، فهنا ساح الانتثار..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 21-05-2026, 09:04 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
نورالدين بليغ
أقلامي
 
إحصائية العضو







نورالدين بليغ غير متصل


افتراضي #مَرايا السُّؤالِ المَكسور

#مَرايا السُّؤالِ المَكسور

حقيبةٌ مَليئةٌ بـ "لماذا"،
طِفلٌ يَعبرُ بوابَةَ المَدرسةِ،
يَخرجُ بصَمتٍ مُطبِق.

حِبرٌ جافٌّ على شَهادةٍ مُؤطّرة،
والعَقلُ المَثقوبُ،
تَذروهُ الرِّياح.

مَبانٍ شَاهِقةٌ جَديدة،
تَضيقُ جُدرانُها،
عَن خُطوةِ إِنسانٍ حُرّ.

آلَةُ النَّسخِ تَدور،
عُقولٌ خَشبيَّةٌ خَلفَ المَقاعدِ،
تَرتدي الثَّوبَ نَفسَه.

سَبُّورةٌ تَقذفُ يَقِيناً،
وأصَابِعُ صَغِيرةٌ،
تَدفنُ دَهشتَها تحتَ الطَّاوِلة.

فَيلَسُوفٌ صَغِيرٌ يَحبو،
رَكلَتْهُ "احفَظْ"؛
فَصارَ ظِلّاً في الطَّابُور.

خَرائِطُ قَديمةٌ على الجِدار،
والطَّرِيقُ إلى الغَدِ،
يَمْنعُهُ حَارسُ المَنهَج.

يَرتجِفُونَ مِن هَمْسِ الشَّكّ،
ولا يَعلمُونَ أَنَّ الكَونَ،
أَضاءَتْهُ شَرَارةُ "كَيف؟".

أَبجَدِيةٌ مَرسُومةٌ بِدِقَّة،
لكنَّ العُيونَ عَمياءُ،
عَن قِراءةِ النَّبضِ في الشَّارِع.

مَقاعِدُ دَائِريةٌ مَهجُورة،
والحُرِّيَّةُ عَنكبوتٌ،
يَغزلُ بَيتَهُ فوقَ كِتابِ الفَلسَفة.

مِئةُ دَرَجَةٍ في الإِمتِحان،
والسُّلوكُ في مَيدانِ الحَياةِ،
صِفْرٌ يَبْحثُ عَن مَعنى.

قِطارُ العَالَمِ يَركضُ،
ومَدارِسُنا تَطحنُ الطَّبشورَ،
في ثَنايا القَرنِ المَاضِي.

قَفصٌ مِن طاعةٍ ويَقِين،
العَقلُ في داخِلِهِ طَائِرٌ،
قَصُّوا جَناحَيْهِ كَي لا يَتمرَّد.

شَاشَاتٌ تَفِيضُ بالمَعرِفَة،
وجَمْجَمةٌ مُقْفلَةٌ،
تَبتلِعُ غُبارَ الزَّيْف.

مَدرجَاتٌ تَغصُّ بالأَلقاب،
ومَخابرُ مَطْمُوسةٌ،
تَشكو قِلَّةَ السَّائِلِين.

شَتْلةُ فَلسَفةٍ في الفَصْل،
تَختنِقُ تحتَ أَقْدامِ،
التَّلقِينِ المَقْدُوس.

خِرِّيجٌ يَحملُ خَتْماً رَسمِيّاً،
ويَمُدُّ يدَهُ لِعَابِرٍ،
لِيَرسُمَ لَهُ مَسارَ الخُطْوَة.

أَعْمِدةٌ رُخامِيَّةٌ لِلجَامِعَة،
تَسْتَنِدُ إلى عُقُولٍ نَائِمَة،
البِنْيَانُ قَائِمٌ.. والوَعيُ هَشّ.

المَدرسَةُ لَيستْ مَخْزناً لِلأَجْوِبة،
إِنَّها النَّافِذَةُ الَّتي،
تُعلِّمُ العَينَ كَيفَ تَرى.
#نور_الدين_بليغ







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 22-05-2026, 09:17 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر متصل الآن


افتراضي رد: #مَرايا السُّؤالِ المَكسور

جميل هذا النمط الذي اتجهت إليه مؤخرا
أخي وأستاذي / نور الدين بليغ

كنت في مرحلة من مراحل تشكل القلم ليستقر ويرتدي ملامحه وهويته
أميل إلى هذا النوع وهذا النمط
حيث الجمل القصيرة المكثفة
كأنفاس متقطعة قالت ما لديها بكلمتين مختصرتين ثم ركنت إلى الهدوء بعد جهد التكثيف ونفث الخلجات في عبارات مقتضبة ..

لكن رأيت بعد مدة أن هذا النمط قد يسلبني حق الاسترسال واستيعاب اللغة لي بفيض دفقي
كما استيعابي لبحرها الزاخر ومزنها الدفوق ..

فرأيت أن أنوع كي لا يصبح نفسي قصيرا

هذا نمط
وذاك نمط والتدرب والانتقال بين هذا وذاك
يحافظ على ملكة الاسترسال ممسكا بزمام اللغة وبوصلة الفكرة حتى النهاية حينا ..
والتكثيف المفضي إلى المقصود في أقصر الجمل والعبارات حينا آخر ..

جميل ما قرأت هنا أستاذنا المكرم والأديب/ نور الدين بليغ..

تقديري واحترامي.







التوقيع

لم يبق معيَ من فضيلة العلم ... سوى العلم بأني لست أعلم .
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 22-05-2026, 04:31 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
نورالدين بليغ
أقلامي
 
إحصائية العضو







نورالدين بليغ غير متصل


افتراضي رد: #مَرايا السُّؤالِ المَكسور

الشاعرة المتميزة والأديبة القديرة / راحيل الأيسر

تحية تقدير واحترام تليق بقلمكِ الواعي وفكركِ النبيل..

قراءتكِ لرحلة القلم وتحولاته تعكس وعياً أدبياً رفيعاً، وفهماً عميقاً لسرائر الحرف. ما ذكرتِهِ عن الانتقال بين "التكثيف المقتضب" و"الاسترسال المتدفق" هو عين الحكمة الإبداعية؛ فالحرف طائر لا يحلق بجناح واحد، والتنقل بين مرافئ اللغة هو ما يحمي القلم من الرتابة ويحفظ للملكة الأدبية مرونتها وألقها.

التكثيف يمنح النص قوة اللمحة والومضة الذكية، بينما الاسترسال يمنح الروح فضاءً لتتنفس بفيض الدفق اللغوي. وجمال الكاتب يكمن في قدرته على الإمساك بزمام الأمرين معاً، تماماً كما تفعلين في نصوصكِ الباذخة.

أسعدني جداً هذا المرور الراقي والتحليل الذي ينم عن ذائقة أصيلة وشغف حقيقي ببوصلة الفكرة.

دمتِ متألقة، ودام نبض قلمكِ يثري المشهد الأدبي.

خالص تقديري واحترامي لِشخصكِ النبيل.







 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 09:40 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط