اخلع عنك جسدا منهكا
وانطلق بروح صبي
مافتئ يقفز من شاهق عمره المكدس بالسنين العجاف
إلى سهل الطفولة متأبطا دفاتر بيضاء سطورها ..
لا يتقن سوى لغة المطر حديث العهد بسحابه ..
كما كلماته حديثة العهد بقلبه الغض ، خرجت متخففة من التنميق والترصيع
يرى في الليل لصا يرحل متأبطا القمر
يحكم وكاءه على صرة النجوم
يرى الشمس عروسا نجت بنفسها من قبضة الليل ؛
فأشرقت بشعاع صارخ
أيقظت الكائنات
ليتنبه لها جفن الغافل
تلك العروس يسلمها الغروب
في الآصال دامية
لحضن الليل
، تسليه كشهرزاد
تحكي قصص السالفين
عن رهبة النابغة
ورغبة الزهير
وركوب امرئ القيس
وطرب الأعشى ..
حتى إذا ما أسلم الجفن للنعاس هنيهة
اختبأت عنه خلف الجبال
فيحمل إذ لا يجدها غلته من النجوم والقمر
ويرحل خالي الفؤاد ..!