اللذة التى تنزه عنها الإله
والثمرة التى خلق الله لها أصلا
فكان معدنها انفث مما صيغ منه الأصل
والسكن الذى خلق لحاجة من يسكنه
فأنت السكن والسكينة
أنت الأصل الذى غرس له الأصل
نحت الخالق حسنك فيك
والحسن لغز وسر
ما يفهمه عقلك يترفع عنه
ويبقى العاشق يبحث فى لغزك
عمرا لا يدرك فهما
أو يملك عقلا
وكان تحرى حسنك من سنن الأكوان
وتزينت كما تتزين بتلات الأزهار
بوريقات تتهادى حسنا
أن يكد النسم يحركها أو يبرزها
لم تملأ كأس العاشق إلا سكرا
لكن هيهات العربدة بمحراب الحسن
والساجد فيه لب أخذته التسبيحة
حتى غاض بيم العبرات
يزفر من شوق يتنازعه
فتتخلل بين أنامله همسات
بل اهة عشق تسمعها اوداجك
وتزلزلك لكن ولانك أنت
تنهد الدنيا من حولك وتقام
تدور مرارا حول الصرح
ما ضر النهر الجريان
تتبدل كل الأحوال
لتظلى لغز العاشق
ونداء بقاء الجنس البشرى
وانفث ما كال الميزان
حين يروم فتا معشوقة
يطرق بابا دلته عليه غرائزه
لكن بابك لا يطرقه إلا قدرك
فالنسب يكيل الناس بين الناس
لا يجترىء عليك إلا من قدر مقدارك
أو من لا يعلم قدرا
أو من يرجو أن تقدره
لكن دوما لا يجترىء عليك إلا من يعلم بين الناس مقامك
حين تزفين يكسب والدك رجلا
بل يكسب نسبا
ويفوز الصهر بضيف أو أضعاف
أنت فى بيت أبيك الضيف المكرم
والملكة فى بيتك
للزوج الخادم
والابن العبد
أنت الكل وأنت الأصل
وأعز أعمالك سيدتى
أن تنشىء حكمتك
ملكة
تتسلطن فى بيت
لا ينجب إلا الملكات
أنت وليس سواك
ملك لا ينقطع
وحسن
فوق الحسن
وليبؤ الابق بالحسرات
أوتار لا يحسن أن ينطقها
إلا من يتحراها فى كل الأوقات
فالفارس من طاوعه فرسه
والفرس لا تبلغ نشوتها
إلا لو غلب على حاستها
أن الفأرس مخلوق ليلاعبها
نشوتها نبض يحييه
يمتزجا بالعشق فى كأس
لا يدرى أيهما نفسه سكرا
لكن لا أحد يراه
فقد صبت قطراته
بين شفاة وشفاة
أنت الدنيا كل الدنيا
والحاكم نظم الهمسات