#مرافئ الضياء: تأملات في سورة يوسف
**رؤيا قديمة**
أحدَ عشرَ كوكباً..
تتوضأُ في حضرةِ النور.
**غدرُ الجُبّ**
عمقٌ سحيق..
دلوٌ يقتنصُ الضياءَ من عتمةٍ،
والسعرُ.. دراهمُ بخسٌ في كفِّ النسيان.
**قميصُ الزيف**
دمٌ كذوبٌ يُلطّخُ وجهَ البراءة،
والأبُ يلوذُ بـ "صبرٍ جميلٍ"..
بينما الذئبُ بريءٌ في غابةِ الحقد.
**مراودة**
أبوابٌ مُوصدة..
"هيتَ لكَ" والردُّ: "مَعاذ"..
عِصمةٌ تلوذُ بقماشٍ مَقدودٍ من دُبُر.
**فتنةُ السكاكين**
دهشةُ النّسوة..
شفراتٌ تحرثُ اللحمَ والروح،
"ما هذا بشراً".. بل مَلَكٌ من ندى.
**ثنائية السجن**
عتمةٌ تلدُ اليقين..
خمرٌ تُعصر، وطيرٌ يقتاتُ من حلمٍ مصلوب،
والحقُّ ينسلُّ من مسامِ الرؤى.
**العِجاف والسنابل**
سنابلُ خُضرٌ يذروها القحط،
وعِجافٌ تأكلُ بقايا الاخضرار..
النجاةُ فكرةٌ في قلبِ الـخَزْن.
**خزائنُ الأرض**
يدُ الأمينِ تفتحُ رئةَ النيل،
ليخضرَّ اليباسُ في عروقِ الجائعين،
مَلِكٌ توّجهُ القحطُ فصار غياثاً.
**ثوبُ الحاجة**
وجوهٌ غريبة..
إخوةٌ يطرقونَ بابَ الذكرى في ثوبِ العوز،
والقلبُ يسبقُ العينَ إلى ملامحِ الدم.
**خُطّةُ المحب**
صواعٌ يغفو في رَحْلِ شقيق..
تدبيرٌ بلمحةِ وحي،
ليستردَّ الحنينُ ما سلبتهُ السنون.
**ريحُ القميص**
عَيْنٌ مَطيرة..
ابيضّت بانتظارِ الغياب،
يَردُّها بصرًا.. ريحٌ عَبَرَت القاراتِ قبل القميص.
**سجدةُ التمكين**
أحد عشرَ وجهاً يخرّون..
الرؤيا القديمةُ تستيقظُ فوق العرش،
والأحلامُ لا تموت.. بل تؤجّل.
**غسيلُ القلوب**
كفٌّ حانية..
"لا تثريبَ" تكنسُ غبارَ الضغينة،
والحبُّ يغسلُ الندوبَ بماءِ الصفح.
#نور_الدين_بليغ