يا بلاداً بمناها قد تحلَّت
تمنحُ المجدَ عُلاها المستبينْ
أفقها الرَّحبُ مدارٌ قد تغنَّى
يُنشدُ الدَّهر لحون العاشقين
يُسمع النَّاس قصيداً يتهادى
كشعاعٍ الخير غضَّاً ومكين
لم يملّ الصَّوت يوماً، مستريباً
في الوصايا عهدُهُ الحقُّ الرَّصين
يُنطق الخُرْسَ وضوحاً يتجلَّى
عن صفاءٍ ربَّما ظلَّ دفين
ويُجيب المستريبَين نداءً
يُنزل الخير عطايا ويبين
وطنٌ إن نطقت فيه الأماني
ناولت أسرارها وهْجاً مبين
من أراد الوطن الحرَّ سجيناً
كان صُعْلوكًا حقيرًا وهجين
ربَّما تؤوي الملاذاتُ كلاباً
تنبح اللَّغْو قبيحاً كلَّ حين