#مَنارةُ المجد.. وزَبَدُ السواحل#
عَجباً لِمَن جعلوا السقوطَ تَنَدُّراً
والنصرُ في سـاحي.. أقامَ وأورَقا!
ضحكوا؟
أمِ استتروا بخلفِ ضجيجِهم؟
إنّ الضجيجَ من الفراغِ تدفّقا.
سخِروا لأنّ الكأسَ مالت ميلةً
عن "أطلسٍ" جَعلَ الملاعبَ أبحُرا..
ناموا على صنمِ القُرونِ وخلفهم
مغربُ الآمالِ.. شادَ وعمّرا.
هنا الأسدُ الهصورُ.. يغُضُّ طَرْفاً
عن الذبابِ إذا طغى وتجمّرا..
هل يضرُّ الليثَ في مِحراسهِ
أنّ الثعالبَ أتقنت أن تسخرا؟
هو لا يردُّ على السوادِ بمثلهِ
بل بالزئيرِ.. إذا الميدانُ تسعّرا.
ففي كلِّ شبرٍ من أديمِ القارةِ
تركَ الجبابرةُ.. الوشومَ وتفاخُرا.
يا غافلاً عن منطقِ الأرقامِ.. قف!
إن كنتَ تجهلُ كيف تُبنى القممُ:
نحنُ الذينَ ركبنا صهوةَ "العالمِ"
فطارَ بنا الثامنُ.. والكلُّ خدمُ.
نحنُ الذينَ ملكنا الأرضَ "خماسيةً"
سادساً في الكونِ.. والباقي وهمُ.
انظر لعامِ "الفتحِ".. في آفاقنا:
ذهبُ الشبابِ بوجنةِ الشمسِ التقى،
وكأسُ "العربِ" في حضنِ الرباطِ استلقى،
وناشئونا.. في عروقِ المجدِ نبضٌ
وفي ربعِ نهائيِ "الأرضِ" صدىً تنقّى.
حتى اللبؤاتُ.. في الميادينِ لؤلؤٌ
صَنعنَ من "المونديالِ" فجراً مُشرِقا.
خُذ من "عظماءِ الذهبِ" حكايةً،
سيّدُ الأرواقِ.. للريادةِ آيةً،
وفُرسانُ الغدِ.. للشبابِ رايةً..
حصدوا القلوبَ وما استراحوا ساعةً
إلا ليزرعوا في غدِ الأحلامِ غايةً.
أنا لو كنتُ في عجزِكم.. لبكيتُ دماً
وما جعلتُ الضحكَ يسترُ عورةَ الخيباتِ..
كيفَ يضحكُ مَن يقتاتُ من فضلاتِ "أمسٍ"
ونحنُ نسطرُ التاريخَ.. في كلِّ الفئاتِ؟
رابعُ "العالمِ" في قطرٍ.. هيبةٌ
برونزُ "باريسَ" في صدري.. رتبةٌ
بطلُ "إفريقيا للصغارِ".. قِبْلةٌ.
هذا هو المغربُ.. لا لقبٌ يُعرّفُنا
نحنُ اللقبُ.. ونحنُ المجدُ والقَدرُ..
ليثٌ إذا كبا.. استشاطَ عزيمةً
وإن مَشى.. تزلزلَ تحتَ خطوهِ الحجرُ.
من فاتهُ قطارُ العصرِ.. ليس يلومنا
فليجلس هناك.. حيثُ "الأطلالُ" تُحتضرُ.
ديما_مغرب#
#نور_الدين_بليغ