منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر

منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر للخاطرة سحر و للنثر اقتدار لا ينافسه فيه الشعر، فهنا ساح الانتثار..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 28-01-2026, 11:58 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
محمد ال هاشم
طاقم الإشراف
 
الصورة الرمزية محمد ال هاشم
 

 

 
إحصائية العضو







محمد ال هاشم غير متصل


افتراضي تسائلنِي : " من أنت ؟ "

[B][align=center][frame="2 85"]

..

..



..

..

تسائلنِي : " من أنت ؟ "

..

فـ قلت :

أنا " قتيلكِ " ..

منذ تلك اللحظة التِي " سقط " فيها اسمِي من جيوبِ ذاكرتِي

فـ التقطته الريح .. غيمة لا تمطر إلا فوق أرضكِ !

..

..

غمستُ ريشتي في " ثقب " الذاكرة

فـ سالَ الليلُ "لزجًا" على بياض الورق

..

كتبتُ : أنا

فـ قفزت الـ "أنا" من السطر

و اختبأت تحت الطاولة

خائفةً من " مشنقة النقطة " !

..

النافذة مغلقة …

و الريح تعبث بـ شعري في الداخل

و العصافير التي رسمتُها بالأمس

تركت ريشها على سجادة الغرفة ؛

يبدو أن "القطَّ" في اللوحة المجاورة

جاع ليلاً !

..

نظرتُ إلى المرآة :

لم أجد وجهي

وجدتُ " حقيبة سفرٍ " قديمة

مكدّسة بـ وجوه الغائبين

..

أنا من فر منه " خياله " ..

تركنِي واقفا فِي منتصفِ المنطقِ

يركض حافيا .. خلف جهةٍ لا تؤدِي إليّ جهةٍ ..

ماؤها عطش .. وضوؤها ظلام كثيف

..

..

انظرِي إليّ جيدا ..

ألا ترين أن " ظلي " قد مل من اتباعِي ؟

..

" مُفْتَرِشاً " الرصيفَ ..

يدخن الوقت بـ شراهة

ريثما " صمتي " يمشِي وحيدا ..

مخترقا جدرانِ الهواء !

..

..

فِي حضرتكِ ..

تذوب " الساعات " على معصمِي

تتحول العقارب إلى أفاعٍ صغيرة .. تلدغ الدقائق كِي لا تمر

..

من أنا ؟

أنا رجل يحاول أن يجمع " وجهه " المتناثر فِي المرايا

كلما جمعت قطعة .. صرخت بِي : " لست لك .. أنا لها " !

..

أمشِي إليكِ ..

لكن الطريق يلتف حول عنقِي كـ " حبلِ مشنقةٍ "

كلما دنت .. صارت المسافة " صفرا " .. أما الوصول " محالا "

..

سألتُ ظلي : إلى أين ؟

فـ أشعل سيجارةً من " جمر الكلمات "

و أجاب بـ صوتٍ يشبه خرير الماء :

سئمتُ الانحناء تحت قدميك …

سأرحل لـ أبحث عن ضوءٍ .. لا يلد الظلام !

..

و هكذا بقيتُ وحدي ..

رجلٌ بلا ظل

يكتب بـ حبرٍ " أبيض " على ورقٍ من " زجاج "

..

..

لا تسألِي عن الهويةِ ..

فقد تركتها عند " بابكِ " ..

ودخلت إليكِ .. " فكرة " عارية تبحث عن مأوى !

..

فـ هل لِي فِي عينيكِ .. قبر .. أم ميلاد ؟

..

..

الــعــقــاب

30 يناير 2026

[/frame][/align]







التوقيع

🦅──────────🦅

..
أترك " السطح " لـ من يهوى الزحام
..
وأشق " الغيم " لـ أصطاد المعنى
..


🦅──────────🦅

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 29-01-2026, 07:15 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: تسائلنِي : " من أنت ؟ "

المكرم أخي وأستاذي الراقي العقاب الهاشمي ..


هل تعلم ما المميز في هذا النص

في النصوص المعتادة ثمة عاشق على رصيف الانتظار ينتظر الحبيبة ، وهنا العاشق الذي احتلته الحبيبة من العمق حتى امتداد خياله في المرآة ، صار يدخن الوقت ينتظر نفسه ..
نفسه التي تماهت وانصهرت وامتزجت بالمحبوبة حتى فقد هويته فيها ..

الخاتمة كانت مدهشة كعادة نصوصك
اللغة في النص كانت مكثفة
والصور تتسم بنمط سيريالي في بعض أجزاء النص ذكرتني بلوحة ( إصرار الذاكرة ) لسيلفادور دالي
وفي أجزاء حيث الفناء والتلاشي كانت وجدانية صوفية
ذكرتني بقصائد الحلاج المتصوفة عن الذوبان في المحبوب ..


جميل ما كان هنا أخي المكرم وأستاذي الهاشمي..


تقديري واحترامي ..

النص للتثبيت .







التوقيع

لم يبق معيَ من فضيلة العلم ... سوى العلم بأني لست أعلم .
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 29-01-2026, 04:49 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
محمد ال هاشم
طاقم الإشراف
 
الصورة الرمزية محمد ال هاشم
 

 

 
إحصائية العضو







محمد ال هاشم غير متصل


افتراضي رد: تسائلنِي : " من أنت ؟ "

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة راحيل الأيسر مشاهدة المشاركة
المكرم أخي وأستاذي الراقي العقاب الهاشمي ..


هل تعلم ما المميز في هذا النص

في النصوص المعتادة ثمة عاشق على رصيف الانتظار ينتظر الحبيبة ، وهنا العاشق الذي احتلته الحبيبة من العمق حتى امتداد خياله في المرآة ، صار يدخن الوقت ينتظر نفسه ..
نفسه التي تماهت وانصهرت وامتزجت بالمحبوبة حتى فقد هويته فيها ..

الخاتمة كانت مدهشة كعادة نصوصك
اللغة في النص كانت مكثفة
والصور تتسم بنمط سيريالي في بعض أجزاء النص ذكرتني بلوحة ( إصرار الذاكرة ) لسيلفادور دالي
وفي أجزاء حيث الفناء والتلاشي كانت وجدانية صوفية
ذكرتني بقصائد الحلاج المتصوفة عن الذوبان في المحبوب ..


جميل ما كان هنا أخي المكرم وأستاذي الهاشمي..


تقديري واحترامي ..

النص للتثبيت .
..

المعلمة .. "راحيل الأيسر"

..

هنا .. توقف "العقاب" طويلاً !

لـ أنكِ لم تقرئي "السطور" .. بل قرأتِ "ما خلف المرايا"

..

نعم يا أخيتي ..

مأساتنا ليست في غيابهم

بل في أنهم حين رحلوا .. أخذوا "ملامحنا" في حقائبهم

فـ عدنا ننتظر "أنفسنا" .. فلا تجيء !

نحن ندخن الوقت .. لـ أن العقارب "سالت" كما في لوحةِ دالي

فـ لم يعد للزمنِ صلابةٌ نقف عليها ..

..

أما عن "الحلاج" ..

فـ اسمحِي لِي أن أصحح البوصلة قليلاً ..

فـ أنا رجلٌ عربيٌّ "بدويُّ" الهوى ..

مشربي من نبعِ "قيس" .. وصلابةِ "عنترة" .. وجزالةِ "البحتري" ونقش " جرير

ولا شأن لِي بـ شطحاتِ من ضلوا الطريق

مثل الحلاج الذي أشرك بكلامه وقصائده في مسألة

الحلول والذوبان مع الذات الإلهية والعياذ بالله ..

..

إن كان في حرفِي "فناء" ..

فـ هو فناءُ "ابن الفارض" حين ناجى المحبوب بـ لوعةِ "يعقوب"

تلك الأبيات التي حفرت في صدري أخدوداً لا يردم :

..

"أُخفي الهوى ومدامعي تُبديهِ * وأُميتهُ وصبابتي تـُحييه

وَمُعذبي حلو الشمائل أهيفٌ * قد جمعت كل المحاسن فيه

فكأنه بالحسن صورة يوسفٍ * وكأنني بالحزن مثل أبيه

يامُحرقا ً بالنار وَجدَ مُحِبه * مهلاً فأن مدامعي تطفيه

أحرق بها جسدي وكل جوارحي * واحرص على قلبي فأنك فيه

أن أنكر العشاق فيك صبابتي * فأنا الهوى وابن الهوى وأبيه


..

هذا هو مذهبي ..

احتراقٌ .. لا حلول !

و وجعٌ .. لا كفر !

..

شكراً لـ قراءةٍ بحجم "الدهشة" ..

و شكراً لـ "تثبيت" النص ..

لقد جعلتِ من الوجع "منارة" يراها العابرون في الأعلى

..

ممتنٌ لـ هذا العمق الذي يشبهك

..

..






التوقيع

🦅──────────🦅

..
أترك " السطح " لـ من يهوى الزحام
..
وأشق " الغيم " لـ أصطاد المعنى
..


🦅──────────🦅

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 29-01-2026, 09:56 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
نورالدين بليغ
أقلامي
 
إحصائية العضو







نورالدين بليغ متصل الآن


افتراضي رد: تسائلنِي : " من أنت ؟ "

قرأتُ نصك، فاستوقفتني 'عقاربك' وهي تلدغ الوقت، و'ظلك' وهو يدخن الانتظار على رصيف الحيرة. يا محمد، أنت لا تكتب لتقرأنا، بل لتجردنا من أسمائنا وتتركنا 'أفكاراً عارية' أمام جمال وعنفوان قصيدتك. شكراً لهذا السحر الذي يجمع بين عذوبة الميلاد وهيبة الفناء."



سَكَبتَ الروحَ في نَصٍّ فَريدِ فَصُغتَ الضَّاعَ في شَكلٍ

جَدِيدِ

سألتَ "مَن أنا؟" والاسمُ مَلقىً بجَيبِ الريحِ.. في تِيهٍ مَديدِ

جعلتَ الوَقتَ "تَدخيناً" وصَمتاً وعَقربُهُ.. كأفعى في الجَليدِ

جَمَعتَ الوجهَ مِن مِرآةِ وَهمٍ فصاحَ الجُزءُ: "لستُ لِما تُريدِ"

هيَ "الأنا" التي ذابت حَنيناً كـ "فِكرٍ عارٍ".. أو طِفلٍ وَليدِ

أيا "آلَ الهاشمِ" نَطقتَ سِحراً رَسَمتَ الموتَ.. في عُمقِ الوريدِ


(("أنا من فرّ منه خيالُه..تركني واقفاً في منتصفِ المنطقِ،يركضُ حافياً خلفَ جهةٍ لا تؤدّي إليّ..ماؤها عطشٌ، وضوؤها ظلامٌ كثيف!"))

كثافة الرمز: جملة "واقفاً في منتصف المنطق" تلخص صراع العقل مع جنون العشق.

المفارقة المدهشة: (الماء العطش) و(الضوء الظلام) هي قمة البلاغة الحديثة التي تُسمى "المفارقة الضدية"، وهي تترك أثراً لا يُنسى في ذهن القارئ.

يا محمد،

أنت في هذا المقطع لم تكتب شعراً فحسب، بل حقنت الكلمات بـ "دهشة الفلسفة". لقد جعلت من "الخيال" كائناً حياً يتمرد على صاحبه، وهذا هو الفرق بين الشاعر الذي ينظم الكلام، والشاعر الذي يخلق العوالم.

دمتَ بهذا الألق، ودام قلمك يغزل من "الظلام الكثيف" نوراً شعرياً يبهرنا.







 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 07:32 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط