اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد ال هاشم
..
الزميل العزيز .. و رفيق الحرف .. "نور الدين"
..
لقد كتبتَ هنا بـ "مشرط" جراح .. لا بـ قلمِ كاتب
فـ جاءت نصوصكَ قصيرة، حادة، و قاطعة لـ دابرِ الوهم
..
ما أجملها من فلسفة :
(( رَبُّ الوجُودِ .. بِهَدْمِ زَيْفِ النَّوَايَا .. يَبْنِي نَجَاتَكْ ))
هذه قاعدةٌ ربانية يغفل عنها الباكون على الأطلال
فـ نحنُ نظن أن الانهيارات "مصيبة" ..
بينما هي في الحقيقة عملية "تنظيف" إلهية لـ مسارِ حياتنا
لـ كي لا نتعثر بـ الحصى الملون الذي نحسبهُ جواهر
..
حديثكَ عن "حفظ المقام" و "غسل اليدين من السراب"
هو دستورُ "الكرامة" الذي يجب أن يُدرّس
فـ الذي يمضي كريماً .. لا يلتفتُ لـ الخلف
و الذي يبصرُ "الجوهر" .. لا يغريهِ بريقُ القشور
..
نصكَ هذا ..
"منارات" لـ التائهين في ظلامِ العلاقات
أرشدتهم فيها إلى أن "الأمان" لا يكون إلا في الصدق
و لو كان الثمن .. وجعاً عابراً
..
دمتَ لـ مدرسةِ النثر .. أستاذاً بليغاً كما أنت
..
..
|
الأديب القدير والشاعر المتميز/ محمد آل هاشم
تحية تليق بجمال حرفك ونبل قلمك..
لقد ألبستَ نصوصي المتواضعة حُلّة من الرقي بقراءتك الواعية، وما وصْفك للقلم بـ "المشرط" إلا دليل على بصيرة أدبية تدرك أن الحقيقة، وإن كانت مؤلمة، هي السبيل الوحيد للنجاة.
أكرمتني حين التقطتَ جوهر الفلسفة في "هدم زيف النوايا"، فما نحن إلا عابرون في مدرسة القدر، ندرك يوماً بعد يوم أن الخسارات الظاهرة ليست إلا "ترميماً" لروحنا من الداخل.
شكراً لأنك كنت "المرآة" التي عكست المعاني بوضوح، ولأن كلماتك جاءت كـ "غيث" يروي مساحات الود بين رفاق الحرف. شهادتك وسامٌ أعتز به، ودفعٌ لي لمواصلة الكتابة بصدق لا يحيد.
دمتَ منارةً للحرف، ورموزاً للإبداع.