على قدرِ الودادِ الإشتياقُ
وما فيكَ اشتياقٌ بل نفاقُ
فدع عنكَ التلاعبَ والتغابي
فليسَ لِما تنمقهُ مذاقُ
دعونا من لعوبٍ مستفزٍّ
فما عرفَ الهوى من لا يُشاقُ
ولم أسجعْ لتجرحهُ حروفي
وتشجبَ بل مرادي الإنعتاقُ
يشوقُني منَ الغزلانِ ظبيٌ
حديديٌّ يسوقُ ولا يُساقُ
جيوشُ الحسنِ ما هزت فؤادي
تقيدني فينقطعُ الوثاقُ
وهذا الظبيُ يأسرني بماذا ؟
بذنبٍ عابرٍ فيهِ اختلاقُ
لقد شوقتهُ من دونِ قصدٍ
فذابَ هوىً وضاقَ بهِ الوفاقُ
وربي إنهُ ظبيٌ شجاعٌ
بجرأةِ قلبهِ صُنِعَ السياقُ
ومابي من رزايا الجبنِ شيءٌ
ولكن قد يعاتبني الرفاقُ
أيعشقني وأتركُهُ وحيداً
ويتبعُني فيتبعُهُ انزلاقُ
وهل يجدُ الفتى في كل يومٍ
محباً زادَ فيهِ الإشتياقُ
وربي سوفَ أتبعهُ بعزمٍ
أخوضُ لأجلهِ ما لا يطاقُ
أيعشقُني وأتركهُ يعاني
الجوى إني إذاً وغدٌ وعاقُ
حبيبكَ قادمٌ فاهنأْ...وجسماً
بجسمٍ سوفُ يلزقُنا العناقُ
فنغدو واحداً لا اثنينِ منهُ
فلا هجرٌ يكونُ ولا فراقُ
وكيفَ يكونُ هجرٌ وافتراقٌ
ونحنُ كتوأمٍ راعوا وراقوا
سأرشفُ عندَ هذا ياحبيبي
جنا شهدٍ على فمكم يراقُ
فقالَ يكونُ ذاكَ إذا التزقنا
وأما دونَ ذاكَ فلا انسياقُ
ضحكتُ منَ الخجولِ وقد رماهُ
بما في النفسِ منهُ الإلتصاقُ