رمتنى رياح الأسى فى جزيرة سوداء ...
تتكاثف أحزانى تشق أجواء الفضاء ....
يطالب الحب قلبى فى زمن بغيض يأكله الشقاء ...
القى حصاد عمرى بين أنياب الرجاء ....
..............................
دنوت منه فى ليلى ... من فوق أوراقى وحلمى ...
إلى وجه القمر الوضاء ...
فسألته بروحى :
ياقمرى تزدهى فى سمائك بالأنوار ...
والصفاء فى عينك ليل نهار ...
منذ أمد بعيد انتظر ... سئمت الانتظار ....
فإلى بحفنة من صفائك ...
بقبضة نور من نهارك ...
....................................
اهتزت أضواء القمر عاتبة ...
ارتعد صوته العاتب فى غضب :
أنا الذى سئمت أمانى الحالمين ...
قد شغلونى قبلا بالحب .. بالأنين ...
من أزل الزمان والكل يطالبنى بحب كالألحان ...
تكسوه روائع الحنان ....
يندفع متدثرا بأعطاف الخير والأمان ...
وأنا ياصدقائى جدب من الأنغام ...
عندما شاهدت بروحى النازفة مأساة الأوطان ...
صحيح أنا كنت زمان ... مرتع الأمانى ....
مأوى العتاب ...
قد كنت حلم المتأملين ...
والآن أنا صخر ملئه الأنين ....
دنس عرضى الأنسان ...
داس أرضى بمركبات الفضاء ...
أخذ عينات من صخورى الجرداء ...
قتلوا فى أعماقى الصفاء ....
حطموا غموضى وسحرى ...
سحقوا معى حلم التأمل فى أجفان المساء ...
..................................
قلت له فى رجاء :
فداك مداد الشعراء ...فداك وهج اللقاء ....فداك فى روحى هدير الصفاء