|
|
|
|||||||
| منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر للخاطرة سحر و للنثر اقتدار لا ينافسه فيه الشعر، فهنا ساح الانتثار.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
| أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||||
|
في ليلٍ لا يبوح إلا للعارفين، حيث تسكن الرموز وتغفو المعاني، تجلّت الأرواح الثلاثة الخيلُ، حين يعدو في صمتٍ كأنّه يكتب التاريخ بحوافره؛ والصقرُ، حين يشقّ الغيم كأنّه يفتح للحرية نافذةً في السماء؛ والأسدُ، حين يجلس مهيبًا يحمي المعنى من الفناء. هنا، لا يُروى الحضور بالكلمات، بل يُستشعر كطقسٍ من طقوس النبل، حيث تتعانق القوة والوفاء والسمو في صورةٍ واحدة. ![]() و طني ليس خارطةً تُعلّق على الجدار، بل هو الحبيبة التي سكبت في قلبي الضوء، هو التأريخ الذي كتبني قبل أن أُولد، هو الروح حين تعانق المعنى، والقلب حين يختار أن يسكن في نبضٍ لا يهدأ. وطني خيلٌ تعدو في ذاكرة المجد، وليلٌ يهمس للحرف أن لا ينام، وعقابٌ يحلّق فوق صمت العالم، وأسدٌ يحرس القصيدة من زيف المعاني. في عيون الحبيبة، أقرأ خارطة الوطن، وفي صوتها، أسمع صهيل الخيل، وفي نبضها، أرى العقاب يشقّ الغيم، وفي كبريائها، يزأر الأسد حين يُهان الحرف. وطني هو الحبيبة التي لا تُنسى، هو التأريخ الذي لا يُمحى، هو القصيدة التي لا تُكتب إلا حين يشتدّ الحنين. أكتبُ لأبني وطنًا من المعنى، وأبوحُ لأُحرّر التاريخ من صمته من بين صفحات أعماقي، أحبُّ لأجعل الحبيبة وطنًا، يسكن قلبي… ويسكنني. وهكذا، في حضرة الليل، لم تكن الصورة مجرد تجسيدٍ لثلاثة كائنات، بل كانت مرآةً لثلاثة أرواحٍ تسكنك: الاندفاع النبيل، والرؤية الثاقبة، والهيبة الصامتة. فليكن هذا المشهد تعويذةً تُعلّق على جدار القلب، تذكّرنا أن الصداقة ليست كلماتٍ ينطقها لسان، بل رموزٌ تُحسّ، وأن في كل خيلٍ وصقرٍ وأسدٍ، حكايةً عنك… وعن الذين يشبهونك. الهاشمي محمد 5 / سبتمبر
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||||
|
سأمر على ما كتبت من جمال
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||||
|
أهلا بكم كثيرا أخيتي راحيل وسهلا
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||||
|
الوطن ، الحبيبة ، الروح
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | ||||||
|
اقتباس:
ثلاثية الكيان التي رسمتها: الوطن، الحبيبة، الروح…قد تحوّلت في رؤيتك إلى أقانيم النور التي تشكّلنا، وتعيد صياغة وجداننا كلما ضللنا الطريق. لقد قرأتِ النص كما يُقرأ الحنين في عيون من نحب، كنبضٍ يسري في عروق التأويل. وما وصفتِه من رمزيةٍ واستعاراتٍ بهية، هو شهادةٌ من ذائقةٍ لا تُخطئ، ومن قلمٍ يعرف كيف يلامس جوهر الحرف دون أن يجرحه. أما إشارتك إلى ابتكار القوالب، فهي تاجٌ يُوضع على جبين المحاولة، ودافعٌ لأن يستمر الكاتب في البحث عن صياغاتٍ تُرضي حسّ القارئ، وتدلّل ذائقته كما تفضلتِ. أستاذتي وأخيتي راحيل، ردكِ ، يحمل من الجمال ما يجعل الحرف يزهو، ومن التقدير ما يجعل القلب يطمئن أن للكتابة أهلًا يقرؤونها كما تُحب أن تُقرأ. لكِ من القلب امتنانٌ لا حد له، ومن الحرف انحناءةُ احترامٍ لا تنتهي.
|
||||||
|
![]() |
|
|