|
|
|
|||||||
| منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر للخاطرة سحر و للنثر اقتدار لا ينافسه فيه الشعر، فهنا ساح الانتثار.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||||
|
في لحظةٍ لا تُقاس بالساعات، انكمشت قوانين الوجود خجلًا من نظرةٍ واحدة. حين تنفلت الدقائق من خيط الظلمة، تتنفّس الأرض عبق الأحلام، يرتوي الحنين من أنين ذكرياتي... يطير بي الليل بلا جناح كصقٍر تشرد، كسرت جناحه قاعدة الوزن العتيق، أحمل ندى صوتها بكفّي، في صدري وطنٌ لا يتّسع إلا لها. لم يكن الوقت يُجيد العدّ... تشتدّ رمضائي عند اقترابها، كلّ شيء توقّف، ما عدا ارتعاش روحي خلف نظرتها. حين التقينا، كان العناق ارتواء، عطر أنفاسها باغت صدري، كأنّ جسدي اكتشف موطنه للمرة الأولى... فأغمضت عيني لأُبقي أثرها مطبوعًا في نَفَسي. كأنّي شربت من ماء البُعد، ولم أعد عطشًا. همست باسمي، فتأتأ صوتي، كيف لا، شفتاها تُشبهان أول لقاءٍ بين الحرف والانفعال؟ في عينيها لم يكن السؤال حاضرًا، لكنّي وجدت الإجابة: "أنتَ لي، ولو اختبأت خلف جدران الظلال." حين ضممتها لم يعد العالم يعني شيئًا، تبسّمت، فارتفع قلبي، صار نبضي جزءًا من صدرها. ضحكت، فعانقتني أكثر... هزت كياني، وكلّ ما حولنا انحنى لتلك اللحظة. تمنيت أن أنسى نفسي في حضنها، أتذكّرها فقط حين تمسك بيدي، كأنّها كتبتني بأنفاسها على جلدي. بعد الغياب، منذ رحيلها لم أعد ألتفت للوقت، الساعات تكرّرت وكأنها تهمس: أنتَ وحدك. كلّ ما فيّ يفتقدها… حتى صوتي الذي اعتاد أن يهمس باسمها دون تفكير. تركت في صدري عطرها يتوهج كلما تنفّست، وكأنها تعاقبني بالحنين المعلّق على أنفاسي. أتذكّر نظرتها الأخيرة، بتلك الإيماءة حين لوّحت لي، "وهي تتبسم" قلبي ارتجف من بين أضلعي. ضحكت يومها، كأنها تُطبطب على حزني، لم أدرِ أن الضحكة كانت وداعًا لا يُجيد أحدٌ نطقه. منذ رحيلها، أفتح النافذة لا لأستنشق الهواء، بل لأسأل الريح عنها، لعلّها تحملني إليها في عناقٍ لا يُوقظ الصباح… حين عادت، كان حضورها اعتذار الغياب، قلبي رغم كلّ شيء ما زال ينبض لها دون قيدٍ أو شروط. لم أسأل أين كانت، ولماذا تأخّر اللقاء، الحبّ الذي فيّ يغفر قبل أن يسمع، يحتضن قبل أن يُعاتب. حين لمست يدي، اهتزّ الماضي قبل المستقبل، كأنّ السنوات التي جرحتني تعتذر بلطف أنفاسها. ضحكت من جديد، وكأن شيئًا لم يتغيّر، إلا قلبي الذي صار أكثر إدراكًا… أكثر تشوقًا، أقلّ رغبة في الفهم. كلُّ الكلمات عن غيابها تلاشت، صار الحرف يبحث عنها، لا ليقول شيئًا، بل ليبقى حولها…بصمتِ العاشق. نظرت إليها فارتبك الزمان واستحى المكان… هل أنتِ التي غادرتِ؟ أم أنكِ النسخة التي صنعها الحنين حين ضاق من الفقد؟ كلّ التفاصيل أعادت ترتيب نفسها، كأنّ الحُبّ يُعيد كتابة اللحظة حين نلتقي من جديد… ✦كتبتني اللحظة، رسمتني النظرة ✦ من بين أحزاني وقليل من أفراحي، تشكّل وجهي الحالم ✦ على نوافذ الحنين بين ثنائيات " الضوء والظلال " أنا ذاك الحرف الذي احترف الغياب، ثم ابتكر اللقاء من تنهيدةٍ واحدة... كنت أحلم
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||||
|
جميل وراق جدا هذا الإحساس
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | ||||||
|
اقتباس:
وهل غير الدمع يُجيد رسم الفلك؟ العاشق، ينزف، يُبحر في مداد الحنين، ويُعلّق قلبه على نجمةٍ لا تُطفئها المسافات. ❖ "قال لا عاصم لي من سيل هذا الطوفان" الطوفان ليس خطرًا، بل خلاص، من لا يغرق في الحب، يبقى على اليابسة، لا يعرف كيف تُعيده النظرة إلى الحياة. ❖ "ولا ثَمَّ ما ينقذني من الغرق" الغرق في العاطفة نجاةٌ من جفاف الروح، هو انسكابٌ في حضنٍ لا يُشبه إلا الوطن، هو انمحاءٌ جميل في ظلّ من نحب. ❖ "وأي خير في حب لا يُغرق أو نار توله لا يقلبك على جنبيك!" الحبّ الذي لا يُقلق النوم، لا يستحق أن يُحلم به، فالعاشق لا يهدأ، بل يشتعل كلّما مرّ طيفها. ❖ "تقول (شربت من ماء البعد) فلا خير في حب لا يظمئ" الظمأ هو البرهان، هو العطش الذي لا يُروى إلا بضحكتها، وما ماء البعد إلا نبيذٌ لا يُسكر إلا من ذاق الفقد. ❖ "المرأة العربية كالصحراء ستعبرها ظامئًا وتظل في ظمئك" هي الفتنة التي ، تجعل فيك العطش كلما اقتربت، تُغريك بأن تضلّ الطريق في تضاريسها، تُجيد الغواية أكثر مما تُجيد البيان، وحين تهمس، تسمع صوتها، كقصيدةٍ تُقرأ بشفاهٍ لا تعرف الحياء. هي المجاز الذي يخلع عنك يقينك، ويتركك شفافا إلا من رغبةٍ غامضة، تتدثر بها، فتشتعل، وتظن أنك عبرتها، لكنها كانت تعبرك. ❖ "تكتب بإحساس عال أخي المكرم / محمد آل هاشم" شكرًا لكِ اخيتي راحيل، فالإحساس لا يُقرأ إلا بعينٍ ترى ما وراء الحرف، تُصغي للضمير. ❖ "نص منسجم ومتسق في المعاني كتب عن البعد واللقاء" الانسجام لا يُولد من الحرف وحده، بل من قارئٍ يلتقط خيوط المعنى، ويعيد نسجها في ضوء التأمل، وما البعد واللقاء إلا وجهان لقصيدةٍ واحدة. تقديري واحترامي لكِ أستاذة راحيل، كلماتك مرآةٌ للنص، تُعيد إليه وهجه، وتُلبسه ثوبًا من المجاز النبيل. احترامي وبالغ تقديري
|
||||||
|
![]() |
|
|