#في مَهْدِ العُلا نَشْكُو الوُجُودَا#
سُؤَالٌ حَائِرٌ فَوْقَ الصَّعِيد
نُنَادِي أَيْنَ مِنْ عَهْدٍ جَدِيد؟
وَمِنْ تَطَوُّرٍ فِكْرِيٍّ فَرِيد؟
وَمِنْ تَرْشِيدِ أَمْرٍ وَتَوْحِيد؟
وَمِنْ جَمْعٍ لِشَمْلٍ وَتَمْجِيد؟
فَمَا نُلْقِي مِنَ الْقَوْلِ السَّدِيد؟
إِلَى مَتَى نُسَابِتُ فِي هُجُود؟
وَنَرْضَى بِالتَّخَلُّفِ وَالْجُمُود؟
كَفَى بَغْيًا يُؤَدِّي لِلرُّكُود
كَفَى آهَاتِ يَا قَلْبِي الْكَمِيد
كَفَى سَيْرًا عَلَى دَرْبِ الْقُعُود
فَهَيَّا نَجْتَمِعْ فِي كُلِّ شَام
وَنَبْنِي وَحْدَةً تَعْلُو الدَّوَام
لِنُصْبِحَ قُوَّةً بَيْنَ الْأَنَام
بِعِلْمٍ يَبْتَنِي عَلْيَا الْمَقَام
وَبِاسْتِقْرَارِنَا نَبْنِي النِّظَام
وَبِالْعَمَلِ الّذِي يُحْيِي الْعِظَام
بِقُوَّةِ عَزْمِنَا فَوْقَ السَّهَام
وَبِالْقُرْآنِ هَادِي كُلِّ قَام
فَلَا نَرْجِعْ إِلَى وَرَاءِ الْآن
فَمِنْ هَذَا الزَّمَانِ لَنَا الْبَيَان
بِعِلْمٍ نَبْتَنِي فِيهِ الْكَيَان
وَنُوفِي الْوَزْنَ حَتَّى لَا نُهَان
فَلَا نَخْسَرْ لِمِيزَانٍ ضَمَان.
#نور الدين بليغ#